وَيح قلب باح بما يختلجه وانتكب، خسر نفسه في رجفة شفاه راجية... لم اعلم انك من هذه القسوة القاتلة، لم الحظ قبل الكبرياء الساكن لتلك الاشواك التي تعتني بها فوق سطح وجهك، وتتعمّد ادخارها حين تكون شهوتك المريضة بالتسلّط قد انتشت ... اطفالك الصغار كبروا يا عزيزي، تشبعّوا كبرياءك ، حبّك لذاتك، اطفالك كبروا سهوًا مرّوا بجانب الطفولة وبعبث الاطفال اتبعوك وفرّوا منها وراء خيّلائك .. احببتك وظلمًا كتمتك لسنوات عديدة، بحرقة فتاة شرقية، تحاول بوسع ما تؤول ان تتماشى وزمن يسرق منها تفاصيلها، لهفتها للحياة... شرقنا موحش جدًا يا عزيزي، موحش بوسع اللؤم في عينيك، عندنا تحتضر معالم الانوثة وتكبت، عندنا تموت مئات الفتيات حين تُفجع بأن الحياة لم تعد وردية كما ظنّت.. لقد ضاقت بي لوحة المفاتيح وتكتكات الحروف تتعب مسامعي، وتَثقل على كاهلها، الكلمات تكاد تفرّ وتصمت .. ليتك تعلم كم اذكرك ، اذكرك جيّدا ، اذكر مشيتك المنمقة، حنجرتك البارزة وبحّة الصوت التي تندب السيجارة بين سبابتك والوسطى. اذكر حبّك لفنجان القهوة الصباحيّ الذي يتكأ على صوت فيروز ونسيم غربي يدبّه البحر بين اجزاءك، اذكر حبّك للتراب بين اسوار المدينة القديمة، طقطقة حذاءك على البلاط القديم وكيف تنسّقها كي نعرفك بلحنك وهالتك الخاصين ... اتذكر حين قلت لي انك تحلم ان تكسر اصفاد الوطن فيك وتخرج لتلاقي ملاذًا اخر؟ ماذا عساي اقول للاصفاد التي كبلت فيّ كل الحب... ان تقسو عليك وتدعك جليس عينيّ ؟ ام ان تعتقك وروحك الطيبة كي ترجع اليّ وحبك لبنات الوطن ازداد وشوقك لي يتدفق عبر روحك الجميلة؟
لا ادري يا عزيزي، ما خطب الحيرة وخطبك وخطب حبي الذي يقف على مرمى كلمة منك ... دعك مني، أَكبُّر وتجاعيدي المتزايدة ولا تنس ان تخبر الزمن اني قد عفوت عنه ، لكني اودعك له امانة فليصنها..
لا ادري يا عزيزي، ما خطب الحيرة وخطبك وخطب حبي الذي يقف على مرمى كلمة منك ... دعك مني، أَكبُّر وتجاعيدي المتزايدة ولا تنس ان تخبر الزمن اني قد عفوت عنه ، لكني اودعك له امانة فليصنها..
تعليق