الباب المفتوح / عبير هلال
النص جميل بإيحاءاته
الباب الذي بقي مفتوحًا..
ينتظر أن تغلقه ...ويترك متعمدًا فسحة من اختيار أخير لها
أو ربما يتركها بمكر في حيرة، أو ظن أن عليها أن تفهم ما عليها أن تفعله
ذلك الجو المبهم .. والعناد الذي غلف حب مبطن بدا مشروخًا!
تشي به الجملة "تركت الباب مفتوحاً لتعبث بأمواج الحياة
"
و تعود
تنتظر أن يقول ابقي بالداخل.. وتنتظر تلميحًا !
وقد يكون أنتظرأن تقول: سأترك الدنيا وما فيها خلفي وراء الباب لأبقى بالداخل معك
ولكن بعد أسبوع .. أين كانت وجهتها؟ لن نذهب بالظنون بعيدًا
لكن تذهب به ..
"عزيزتي الباب بقيَ مفتوحاً لم تغلقيه"
لازال يناديها عزيزتي
يعاتبها أو يتمتم بمرارة أو بتهكم
مرارة الفشل أو الخسارة والخيبة التي تابعها عن كثب وترك لها الإمضاء الأخير
ما تزال تسأل ببعض بقية من أمل
تسال أن يقول ابقي بالداخل
و لا يفعل.. ولا تتشبت ببقايا أمل لا يهبه لها بصراحة
فتعاود الرحيل لمدة أطول
وهذه المرة يبدي امتعاضًا ويجاهر به
"أوف.. ما هذا؟ ألأ تصغين ولو مرة لكلامي..
أغلقي الباب من فضلك..الطقس بارد للغاية".."
..فقلبه بارد وجسمه حتى الأطراف
هيا لتغلقي الباب
لا عجب أن تندهش لأنه بدا صامتًا صارمًا متجهمًا و ناهرًا هذه المرة أثر كلماته
وفيما يبدو تقفله خارجة!!
هي لم تحاول أن تربح
رغم تركه فسحة صغيرة جدا
أن تغلق الباب لتبقى داخل الجدران
جدران الشك أو الإتهام أو القيود أو عدم الاهتمام!
القصة أبقت الشخصيات للإفتراض الممكن
فلم تذكر لنا قرابة الشخصين
لكن يبدوان حبيبن.. وبقي سبب الجفاء مفقودا
المشهد لم يتطرق للمكان.. ويمكن أن نفترض أنه مكتب وليس بيتًا ..وأن الشخص جد وهي حفيدة عاقة
وإن كان الاحتمال الأول أقرب للأذهان
يتجلى في النص توفر عدة أركان وملامح تعزز من هذه القصيصة الصغيرة قصة قصيرة جدا .. نلقي عليها ضوءا ...
ـ الترميز
أعتمدت القصة على الترميز/ الباب المفتوح / علاقة مهلهلة بردت فيها التفاصيل فآذنت بقرب النهايات
وإغلاق الباب!
.. مفتوح بمجال صغير
.. ينتظر أن يغلقه أحدهما .. وأعتبر أنها من فتحته وأنها من عليه أن تغلقه!
حجم القصة / القصة التي تناولت حياة شخصين لم تطل وأقتصرت على كم محدد من الكلمات لم يتجاوز بها إلى قصة قصيرة
المشهد الواحد/
لم تزد القصة عن مشهد الباب والحجرة
وتخلله خروج ودخول
الإيحائية / تسرد القصة حكاية اثنين لم يتبق بينهما سوى خيط رفيع دون الدخول في التفاصيل
المفارقة /
يسألها أن تغلق الباب ويقول عزيزتي!
ولا يعبأ أكانت بالداخل أم بالخارج
التكثيف/ أبدعت القصة في التكثيف في جملة تعبث بأمواج الحياة فلا هي فصلت الحدث وأوحت بخلفيات للمشهد!
القفلة/ يتطلب القص القصير جدًا دهشة
بالأتيان بفعل خارق أو عكسي على غير المتوقع
الدهشة بدأت بتأففه وطلبه الصريح أن تصغي لكلامه للمرة الأخيرة..!
لتغلق الباب
..طفح كيله
..ذكاء القاصة أنها لم تذكر أنها أغلقته خروجًا
بل تركت الأمر للقارئ
القصة أحتوت على حوارية وسردية وحركية في النص وأحتوت على فعلية الجملة
وحققت من أركان القصة ق ج الكثير فجمعت بين السرد والحكائية والتكثيف فنحت بها نحو التميز
نص ماتع،مبطن بكثير من الشجن في دهاليز الحكاية بينه وبينها ..كما العادة لما يبقى الباب مفتوحًا
شكرًا.. الأديبة عبير هلال.
فاطيمة أحمد
الباب المفتوح
/
- عزيزتي، أغلقي الباب خلفك.
- وأنا بالداخل أم بالخارج؟
- حسب ما ترتئين عزيزتي..
تركت الباب مفتوحاً لتعبث بأمواج الحياة.
بعدَ أسبوع
- تأخرت عليك..
- ربما..
عزيزتي الباب بقيَ مفتوحاً لم تغلقيه..
- عزيزي وأنا بالداخل أم بالخارج؟
-حسب ما ترتئين..
عادت بعد أسبوعين..
- اوف.. ما هذا؟ الأ تصغين ولو مرة لكلامي..
أغلقي الباب من فضلك..الطقس بارد للغاية..
نظرت إليه كالمشدوهة
ثمَ........ أغلقت الباب ..
/
- عزيزتي، أغلقي الباب خلفك.
- وأنا بالداخل أم بالخارج؟
- حسب ما ترتئين عزيزتي..
تركت الباب مفتوحاً لتعبث بأمواج الحياة.
بعدَ أسبوع
- تأخرت عليك..
- ربما..
عزيزتي الباب بقيَ مفتوحاً لم تغلقيه..
- عزيزي وأنا بالداخل أم بالخارج؟
-حسب ما ترتئين..
عادت بعد أسبوعين..
- اوف.. ما هذا؟ الأ تصغين ولو مرة لكلامي..
أغلقي الباب من فضلك..الطقس بارد للغاية..
نظرت إليه كالمشدوهة
ثمَ........ أغلقت الباب ..
النص جميل بإيحاءاته
الباب الذي بقي مفتوحًا..
ينتظر أن تغلقه ...ويترك متعمدًا فسحة من اختيار أخير لها
أو ربما يتركها بمكر في حيرة، أو ظن أن عليها أن تفهم ما عليها أن تفعله
ذلك الجو المبهم .. والعناد الذي غلف حب مبطن بدا مشروخًا!
تشي به الجملة "تركت الباب مفتوحاً لتعبث بأمواج الحياة
"
و تعود
تنتظر أن يقول ابقي بالداخل.. وتنتظر تلميحًا !
وقد يكون أنتظرأن تقول: سأترك الدنيا وما فيها خلفي وراء الباب لأبقى بالداخل معك
ولكن بعد أسبوع .. أين كانت وجهتها؟ لن نذهب بالظنون بعيدًا
لكن تذهب به ..
"عزيزتي الباب بقيَ مفتوحاً لم تغلقيه"
لازال يناديها عزيزتي
يعاتبها أو يتمتم بمرارة أو بتهكم
مرارة الفشل أو الخسارة والخيبة التي تابعها عن كثب وترك لها الإمضاء الأخير
ما تزال تسأل ببعض بقية من أمل
تسال أن يقول ابقي بالداخل
و لا يفعل.. ولا تتشبت ببقايا أمل لا يهبه لها بصراحة
فتعاود الرحيل لمدة أطول
وهذه المرة يبدي امتعاضًا ويجاهر به
"أوف.. ما هذا؟ ألأ تصغين ولو مرة لكلامي..
أغلقي الباب من فضلك..الطقس بارد للغاية".."
..فقلبه بارد وجسمه حتى الأطراف
هيا لتغلقي الباب
لا عجب أن تندهش لأنه بدا صامتًا صارمًا متجهمًا و ناهرًا هذه المرة أثر كلماته
وفيما يبدو تقفله خارجة!!
هي لم تحاول أن تربح
رغم تركه فسحة صغيرة جدا
أن تغلق الباب لتبقى داخل الجدران
جدران الشك أو الإتهام أو القيود أو عدم الاهتمام!
القصة أبقت الشخصيات للإفتراض الممكن
فلم تذكر لنا قرابة الشخصين
لكن يبدوان حبيبن.. وبقي سبب الجفاء مفقودا
المشهد لم يتطرق للمكان.. ويمكن أن نفترض أنه مكتب وليس بيتًا ..وأن الشخص جد وهي حفيدة عاقة
وإن كان الاحتمال الأول أقرب للأذهان
يتجلى في النص توفر عدة أركان وملامح تعزز من هذه القصيصة الصغيرة قصة قصيرة جدا .. نلقي عليها ضوءا ...
ـ الترميز
أعتمدت القصة على الترميز/ الباب المفتوح / علاقة مهلهلة بردت فيها التفاصيل فآذنت بقرب النهايات
وإغلاق الباب!
.. مفتوح بمجال صغير
.. ينتظر أن يغلقه أحدهما .. وأعتبر أنها من فتحته وأنها من عليه أن تغلقه!
حجم القصة / القصة التي تناولت حياة شخصين لم تطل وأقتصرت على كم محدد من الكلمات لم يتجاوز بها إلى قصة قصيرة
المشهد الواحد/
لم تزد القصة عن مشهد الباب والحجرة
وتخلله خروج ودخول
الإيحائية / تسرد القصة حكاية اثنين لم يتبق بينهما سوى خيط رفيع دون الدخول في التفاصيل
المفارقة /
يسألها أن تغلق الباب ويقول عزيزتي!
ولا يعبأ أكانت بالداخل أم بالخارج
التكثيف/ أبدعت القصة في التكثيف في جملة تعبث بأمواج الحياة فلا هي فصلت الحدث وأوحت بخلفيات للمشهد!
القفلة/ يتطلب القص القصير جدًا دهشة
بالأتيان بفعل خارق أو عكسي على غير المتوقع
الدهشة بدأت بتأففه وطلبه الصريح أن تصغي لكلامه للمرة الأخيرة..!
لتغلق الباب
..طفح كيله
..ذكاء القاصة أنها لم تذكر أنها أغلقته خروجًا
بل تركت الأمر للقارئ
القصة أحتوت على حوارية وسردية وحركية في النص وأحتوت على فعلية الجملة
وحققت من أركان القصة ق ج الكثير فجمعت بين السرد والحكائية والتكثيف فنحت بها نحو التميز
نص ماتع،مبطن بكثير من الشجن في دهاليز الحكاية بينه وبينها ..كما العادة لما يبقى الباب مفتوحًا
شكرًا.. الأديبة عبير هلال.
فاطيمة أحمد
تعليق