المارد البهلوان ..
بَعْدَ حُلـْمٍ وَ سَرَابٍ ، مَضَى الفـَتـَى المِسْكِينُ كـَعَصْفِ أَنْفَاس ٍ ، وَ قـَدْ فـَزَّ شَهْقـَة ً مِنْ تـَحْتِ حَوَافِرِ العَذَابِ .
فـَنَطَقَتْ نَظَرَاتُهُ النَازِفَة ُ اليَائِسَة ُ باحْتِقَار ٍ شَدِيدٍ ثـَائِرَة ً عَلـَى قِطـْعَةٍ مِنْ جـِلـْدٍ بَالِيـَة ٍ، مَرْمِيَة ٍعَلـَى كـُرْسِيّ ٍ مَبْتـُورِ السَّاق ِ،كـَانَتْ تـَحْفـَظ ُ مَا تـَبَقـَّى مِنْ مُرَتـَّبـِهِ الزَّهِيدِ، مُتـَمْتِمًا سَخَطَهُ الشَدِيدِ ..- مَهْلا ً عَلـَيْكَ يَا مَارِدِي البَهـْلـَوَانُ . فـَمَا طـَلَبْتُ فـُسْتـَانـًا، لاَ حَمْرَاءَ الحِذَاءِ، لاَ أَسْوَارَ المُلـُوكِ، وَ لاَ قـُبَعَةَ نِسْوَان ٍ .!!
أَفـَأُصِبْتَ بِالجُنـُون ِ يَا هَذَا ، وَ مَاذَا أَفْعَلُ بـِطَيْفٍ خَاو ٍ يُرَاقِصُ السَّاقِطَاتِ حِينَ أًَشْتـَاقُ ، وَ يَدُلُنِي لِحَنِين ٍ تـُؤْوِيهِ سَرَادِيبُ المُوبـِقـَات ِ ؟
فـَبِاللهِ عَلَيْكـَ.. لـَمْ أَطْلـُبُ قـِطـَّة ً تـُطَارِدُنِي كـَالفـَأْرِ فِي المَنـَامِ . فـَأَيْنَ امْرَأَة ً غـَيْرُ النِسَاءِ ، مَنْ رَطـَّبْتُ لَهَا المَكـَانَ ، وَ غـَرَسْتُ لَهَا الأَمَانَ ، وَ حَصَدْتُ لَهَا مِنْ الثـَمْر ِ أَلـْفَ بـُسْتـَان ٍ ..أوَ تـَظَنـُنِي مِثـْلـُكـَ يَا بَهْلـَوَانُ ؟
فـَاسْتـَدَارَ المَارِدُ مُتـَعَجـِبًا غـَاضِبًا ، و قـَال ..وَ تـَحُكـُ الفـَانـُوس بـِدِينـَار ٍ وَاحـِدٍ يَا بَخِيل ..

فرناندز حكيم
تعليق