الدعوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد هاشم الطائي
    أديب وكاتب
    • 05-08-2010
    • 241

    شعر عمودي الدعوة



    الدعوة
    خشعتْ لأوّل لفظةٍ صحراءُ ... وارتجَّ من صوت الملاك حراءُ
    وترددتْ، ما بين كلّ سقيفةٍ... للوحي لمّا قالها، أصداءُ
    (اقرأ..) يردّدُها الملاكُ مكرراً... فيها إلى كلّ الصدور شفاءُ
    ومحمّدُ الأميُّ يجهلُ كنهَها... حتى أتاهُ من العليم ضياءُ
    اللهُ ألهمَهُ علوماً جمّةً... واللهُ يلهمُ مَنْ يرى ويشاءُ
    في خُلْقه واللهُ أحسنَ خلقَهُ... علمٌ .. وحلمٌ وافرٌ .. وسخاءُ
    فردٌ، ولكنْ في العلومِ مدينةٌ... فيحاءُ، قد دانتْ لها العلماءُ
    إذ خصّهُ الرحمنُ حتى أنه... أعيا الأنامَ وفيهُمُ الفصحاءُ
    ما خان عهداً، وهو أكرمُهم يداً... وأمينُهم، إنْ عُدّتِ الأمناءُ
    عرفوا به صدقَ الحديث، ونطقُهُ... لم تقتربْ من نطقِهِ الغلواءُ
    كرُمتْ أرومتُهُ فليس لناكرٍ... إلاّ اعترافٌ ... أنها الفيحاءُ
    ***
    لما أتى دار النبوةِ خاشعاً... من صوتِ جبريلٍ أتاهُ نداءُ
    ( يا أيها المدّثرُ) الأشجانَ قمْ... وانذر أناساً جلّهم جهلاءُ
    والهجْ بذكرِ الله إنْ طلعتْ عليكَ الشمسُ أو مرّتْ بكَ الظلماءُ
    فاهتزَّ مرتعشاً، وقام مبلّغا... دعوى الإله، فكانت البشراءُ
    رفع اللواءَ وراح يدعو أهلَهُ... سراً ... وأولُهم له الإعلاءُ
    من بين هاشمَ سابقٌ نطق الشهادةَ أوّلاً، فاستبشرتْ أرجاءُ
    وعلتْ جبينَ الشمسِ وهي مضيئة... في موكبٍ، متعطر، أضواءُ
    لفتى الهواشم، للمقدّم فيهُمُ... سِفرٌ وتأريخٌ له وضّاءُ
    قرضابُهُ قد صِيغَ من أعصابِهِ... لا ينثني، وتهابُهُ الأعداءُ
    وبعلمِهِ يبني حضارةَ أمةٍ... وبنطقِهِ عن نطقهم لألاءُ
    في كلّ ناحيةٍ صدى ألفاظِهِ... نطقتْ بها الظلماتُ والأضواءُ
    ( نهجُ البلاغةِ ) في البلاغةِ غايةٌ... وللفظُهُ ركعتْ له البلغاءُ
    ثم اهتدى للدينِ جمعٌ خيرٌ... فيهم رجالٌ، صبيةٌ ونساءُ
    فخديجةُ الكبرى رأتْ في زوجِها... صِدْقَ الحديثِ فشاقها الإصغاءُ
    فتلقفتْ ما كان يقرأ زوجُها... فإذا به، للعالمين هناءُ
    دينٌ حباهُ اللهُ من أخلاقِهِ... وشريعةٌ في طبعها سمحاءُ
    دينٌ به ختم الديانةَ كلَّها... ربُّ الأنامِ، وطلعةٌ وثناءُ
    ***
    وقفتْ قريشٌ دون دينِ محمدٍ... وبقلبِها الأحقادُ والبغضاءُ
    واشتدَّ في صحراءِ مكة ظلمَها... حتى اشتكتْ من ظلمها الصحراءُ
    تعذيبُ أصحابِ النبيّ هوايةٌ... لا ينثني عن لعبِها السفهاءُ
    في آلِ ياسرَ في بلالَ وفي صهيب وفي خباب وكلُّهم ضعفاءُ
    كم عذبوهم فوق رملِ هجيرةٍ... فتحملوا التعذيبَ وهو بلاءُ
    وتقلدوا صبرَ الرسولِ محمدٍ... والمسلمون بصبرِهم أكفاءُ
    صبروا وذاك الصبرُ أفشل خطةً... فإذا بأخرى يبتدي الأعداءُ
    قالوا بأنهُ ساحرٌ أو شاعرٌ... أو زارهُ من كلّ داءٍ ... داءُ
    أو ربما فيه الجنونُ معتقٌ... فعليه من سيمائِـهِ سيماءُ
    وبأنهُ بشرٌ وليس من السما... وبأنهُ مع آخرين سواءُ
    أوَ ليس يأكلُ من طعام حولَهُ؟!... ويسيرُ في الأسواق كيف يشاءُ
    وتغامزوا في فقرِهِ واستهزؤوا... لكنّما... لم ينفعِ استهزاءُ
    هم صيروا فيه الحديثَ عرمرماً... وتعارضتْ وتضاربتْ آراءُ
    حتى غدوا من أمرِهم في حيرةٍ... لما تكاثر صحبُه ُ الأمناءُ
    ***
    الشعبُ يشهدُ أنَّ دعوة أحمدٍ... شربتْ عناءً صبّهُ الزعماءُ
    بصحيفةٍ نكراء، فيها قاطعوا... أبناءَ هاشم، جلُّها سوداءُ
    فتضمّنتْ أنْ لا يصارَ لهاشم... بيعٌ، عسى أنْ يرعووا، وشراءُ
    فاقتات مَنْ بالشعب بالأوراق والأعشابِ، حتى قُطّعتْ أحشاءُ
    وبيوتُ مكةَ في البطاحِ بنعمة... دارتْ على أسيادها الصهباءُ
    مرّتْ ثلاثٌ بالرسول وأهلِه... أضمرنهم وثلاثهنَّ عناءُ
    فإذا انقضتْ تلك السنونُ وجورُها... جاءته آيةُ ربّهِ العصماءُ
    أوحى له أنّ الصحيفة َمُزّقتْ... بدويبةٍ عجفاءَ، فهي هباءُ
    لم يبقَ منها غيرُ اسم واحدٍ... ربُّ الخلائق اسمُهُ استثناءُ
    فانفضَّ عقدُ الجوعِ في عامٍ من الأحزانِ فيه من العظيم قضاءُ
    إذ مات عمٌ للرسول وكافلٌ... ومساعدٌ، للمسلمين وقاءُ
    تتلوه سيدةٌ من النسوان في... ثوب العفاف، لطرفِها إغضاءُ
    قد أنفقتْ من أجل دعوةِ بعلِـها... شيئين .. لا تعطيهما حواءُ
    فالمال.. للدينِ الكريمِ مرخّصٌ... والعمرُ.. للبعل الشريفِ وفاءُ
    ***
    ضلّتْ قريشُ عن الهدايةِ طالما... ظلّتْ تصمُّ مسامعاً أحياءُ
    فرأى رسولُ الله ِأنَّ بغيرها... لابدَّ تشرق شمسُهُ وتضاءُ
    فاختار أقرب بلدةٍ فلعلها... ظمأى لماءِ النبل وهو الماءُ
    فإذا به في أمةٍ لا تبتغي... إلاّ أجاجاً, هم إليه ظماءُ
    طاف الرسولُ بـ(طائف) يدعوهُمُ... فاستنكرتْ ما قاله الآباءُ
    سدوا عليه دروبهم يرمونَهُ... بحجارة, وقلوبُهم بغضاءُ
    رضخوه في قدميه حتى أدميا... وعلتْ جبيناً للأمين دماءُ
    لم يبقَ شخصٌ واحدٌ لم يرمِهِ... حتى النساءُ، حرائرٌ وإماءُ
    ضعفتْ قواه فراح يسندُ ظهرَهُ... لعريشةٍ.. إذ هدَّهُ الإعياءُ
    ورنا بطرفٍ للسماءِ مطَّهمٍ... وعلا لربّ العالمين دعاءُ
    ( يا ربُّ) ينطقُها فتهدأ أبطحٌ... جاشتْ، وكادتْ تنطوي البيداءُ
    عصفتْ سماءُ اللهِ فوق رؤوسِهم... عصفاً وضجَّتْ بالسؤالِ سماءُ:
    أكذا يكون بخير مَنْ وطأ الثرى... واستبشرتْ لقدومِه ِالأشياءُ؟؟
    عبقُ النبوةِ فاح من أعطافِهِ... مسكاً وتحت لسانِه ِ الأنواءُ
    ما ضرَّ مَنْ نطق الشهادةَ عندَهُ... ريبُ المنونِ ونومةٌ قعساءُ
    ما أنتُمُ إلاّ عجاجٌ دامسٌ... أو سدفةٌ أو صخرةٌ صماءُ
    ***
    أسواقُ مكةَ تعتليها ضجةٌ... فيها لكلّ مسافرٍ إغراءُ
    من طيىءٍ، مضرٍ، تميمٍ، وائلٍ... لـ(عكاظ) يأتي في جوى عرفاءُ
    في كلّ عامٍ مرةً يأتونهُ... فإذا انتهى فـ(مجنةٌ) سيضاءُ
    و بـ(ذي المجاز) تسامرتْ أقوامُهم... وتعاهدتْ... فكأنهم ندماءُ
    وبكلّ سوق يعتلي بمنابرٍ... شعرٌ ونثرٌ قالَهُ الأدباءُ
    غذَّ الرسولُ الخطوَ ينشرُ دعوةً... في كلّ سوق فاهتدى الرحماءُ
    وكذاك يفعل في مواسم حجّهِم... في كلّ عام ملتقى وبقاءُ
    أمّا قريشُ فلم تزلْ في غيّها... ولها بكلّ مفازة رقباءُ
    عينٌ على الحجاج والأخرى على... هادي الأنام وعينُهم نجلاءُ
    لكنَّ ربَّ العالمين بعلمِهِ... قد شاء أنَّ عيونهم عمياءُ
    فانظمَّ للإسلام تحت لوائِهِ... في بيعةٍ مرضيةٍ كرماءُ
    وجزاهُمُ الرحمنُ خيرَ جزائِهِ... لمّا أتتْ في ذكرِهم آلاءُ
    (إنَّ الذين يبايعونـكَ....) إنما... نزلتْ بحقِهِِمُ فهم أمناءُ
    ***
    سبحان مَنْ أسرى بعبده للسما... في ليلةٍ أصداؤها أصداءُ
    فوق (البراق) وقد أعدَّهُ مسرجاً... مَلكٌ كريمٌ مشرقٌ وضّاءُ
    خيرُ البريةِ يمتطيه منعّماً... ولذاك في إكرامِهِ نعماءُ
    فكأنَّهُ، لما يشقُّ طريقَهُ... بين الرياحِ ودربها، نكباءُ
    وكأنّ فارسَهُ المعظَّمَ وهو يعـرجُ للسماءِ نجيمة بيضاءُ
    اللهُ نزَّههُ فليس بكاذبٍ... حاشاه، لكنَّ النفوسَ جفاءُ
    فارتدَّ عن دينِ الرسولِ جهالةٌ... إذ كذّبوه، وصدّق العقلاءُ
    قدر من الرحمن أنَّ مدينةً... لابدَّ فيها أنْ يشادَ بناءُ
    فقضى لهم فيها حياةَ سكينةً... ومضى لأمرِ اللهِ ذاك قضاءُ
    فأستبشر الصيدُ الأباةُ بهجرةٍ... حيث(المدينةُ) جنةٌ غنّاءُ
    فتتابعوا، أمّا فُرادى أو زرافات، وهم في ركبهم سعداءُ
    وهناك في ليلٍ تبهنسَ فتيةٌ... من أهلِ مكة مشيهم خيلاءُ
    يأتون داراً للنبيّ لعلّهم... إنْ يقتلـوه .. فدعوةٌ بتراءُ
    عميتْ عيونُهُمُ، فمرَّ مهاجراً... من بينهم، وكأنّهُ الجوزاءُ
    وسريرُهُ ما اشتاق غيرَ وصيّهِ... لينامَ فيه الزاهدُ البكّاءُ
    ولقد رأوه فهزَّهم ثاوٍ به... لكنَّهُ ما هزَّهُ الأعداءُ
    عادتْ سيوف ُالكفرِ في أغمادِها... ظمأى، وهم من غيظِهم تعساءُ
    وافترَّ ثغرُ الغارِ لمّا جاءه... مع صاحبٍ وبأثره قد جاءوا
    تبني الحمامة عشَّها في بابِهِ... والعنكبوتُ ونسجُهُ إنضاءُ
    قد ظنَّ مَنْ نظر المغارةَ أنها،... من كلّ إنسيّ يسير، خواءُ
    عادتْ فوارسُ من قريش لمكةٍ... فتكشفتْ عن نفسها البأساءُ
    وتمزّقتْ للكفر أرديةٌ وقد... جاء(المدينة) سيدٌ معطاءُ
    فتهلّلتْ كلُّ الوجوه وزغردتْ... لما اعتلا للمسلمين لواءُ
    فتأسـستْ للحق أولُ دولةٍ... في عهدِ أحمدَ ساسها الحنفاءُ
    بذلوا قصارى جهدَهم حتى استوتْ... أركانُها وتتابع الشهداءُ
    سبقوا الأنامَ لجنّةٍ فالسابقون، السابقون أولئك الأحياءُ
    اللهُ يرزقهم نعيمَ جنانِهِ... والخلدُ فيها نعمةٌ وجزاءُ
    متقابلون على الأرائك في نعيـم والحريرُ لباسُهم ورداءُ
    طوبى لمن في دين أحمد يهتدي... وتنالُهُ، في عطفها، الشفعاءُ
  • محمد تمار
    شاعر الجنوب
    • 30-01-2010
    • 1089

    #2
    ما شاءالله عليك يا سعد
    أسعدك الله بشربة من حوضه
    عليه الصلاة والسلام وجعل هذه
    الهمزية في ميزان حسناتك..
    نفس طويل والتقاط بارع لصور خالدة
    من سيرته العطرة..
    لا فضّ فوك يا أخي
    هذه بعض الأخطاء الكيبوردية

    واشتدَّ في صحراءِ مكة ظلمَها... حتى اشتكتْ من ظلمها الصحراءُ
    ظلمُها..
    فانظمَّ للإسلام تحت لوائِهِ... في بيعةٍ مرضيةٍ كرماءُ
    فانضمّ..
    رضخوه في قدميه حتى أدميا... وعلتْ جبيناً للأمين دماءُ
    أدمتا..على اعتبار أنّ القدم مؤنثة قال تعالى: فتزلّ قدم بعد ثبوتها..
    أكذا يكون بخير مَنْ وطأ الثرى... واستبشرتْ لقدومِه ِالأشياءُ؟؟
    وطئ..
    قالوا بأنهُ ساحرٌ أو شاعرٌ... أو زارهُ من كلّ داءٍ ... داءُ
    سبحان مَنْ أسرى بعبده للسما... في ليلةٍ أصداؤها أصداءُ
    فوق (البراق) وقد أعدَّهُ مسرجاً... مَلكٌ كريمٌ مشرقٌ وضّاءُ

    في الأبيات الثلاثة السابقة قبضت الهاء ولم تشبع
    تطويعا لأجل سلامة الوزن..
    فأستبشر الصيدُ الأباةُ بهجرةٍ... حيث(المدينةُ) جنةٌ غنّاءُ
    فاستبشر..
    أخي الفاضل سعد
    شكرا على هذه الرائعة
    خالص مودتي
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 12-04-2014, 20:50.
    التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

    تعليق

    • السعيد محرش
      أديب وكاتب
      • 27-02-2014
      • 90

      #3
      قصيدة رائعة لخّصت تاريخ دعوة الاسلام ببراعة تامة و تصوير قلّ نظيره ، جزاك الله خيرا عن صاحبها و جعلها لك ذخرا يوم تبيض وجوه و تسودّ أخرى . لك مني أعطر تحيّة و دمت بود

      تعليق

      • سعد هاشم الطائي
        أديب وكاتب
        • 05-08-2010
        • 241

        #4
        الأستاذ الرائع والمهذب محمد تمار
        شكرا للقراءة المتأنية وشكرا للملاحظات الرائعة التي أخذت بها جميعا لا يسعني الا ان انحني امام العبقرية ودمتم أخا ومعلما

        تعليق

        • سعد هاشم الطائي
          أديب وكاتب
          • 05-08-2010
          • 241

          #5
          الأستاذ الكبير سعيد محرش
          أسعدك الله ودمت لي عونا ومشجعا فالحق كل الحق هذه من القصائد القديمة التي كتبتها قبل أعوام ولم أنشرها لتخوفي الكبير من هفواتها مرة أخرى أقدم لك شكري العريض لصبرك الكبير على ما خطَّ قلمي.

          تعليق

          • حيدر الوائلي
            أديب وكاتب
            • 07-02-2013
            • 180

            #6
            الاستاذ الفاضل
            سعد هاشم الطائي
            نفس طويل جزاك الله عليه خير الجزاء
            ورسم صورة رائعة لسيرة خالدة في قلوب كل المسلمين
            طيب الله انفاسك وادام صوتك شعرا

            تعليق

            • عبدالستارالنعيمي
              أديب وكاتب
              • 26-10-2013
              • 1212

              #7
              الأستاذ الكريم سعد هاشم الطائي

              نسأل الله القدير أن يجعل لك في كل حرف حسنة ويزيدك من فضله علما وإيمانا
              قصيدة يحق لها أن تعلّق في سماء الإبداع لجزالة حرفها وقوة سبكها وتميز موضوعها الميمون المعطر بشذى ذكر الرسول الأكرم
              ولما كانت درة فريدة وجب علينا تنقيتها من كل ما قد يشوب بريقها


              1-(قرضابُهُ قد صِيغَ من أعصابِهِ... لا ينثني، وتهابُهُ الأعداءُ)--- القرضاب هو السيف الذي يقطع العظام؛فلا يحلو وصف أعضاء الرسول به ويمكنك تغييره الى (قرضابه صلبٌ صلابة عزمه---)
              2-
              وعلتْ جبينَ الشمسِ وهي مضيئة... في موكبٍ، متعطر، أضواءُ
              لفتى الهواشم، للمقدّم فيهُمُ... سِفرٌ وتأريخٌ له وضّاءُ
              قرضابُهُ قد صِيغَ من أعصابِهِ... لا ينثني، وتهابُهُ الأعداءُ
              وبعلمِهِ يبني حضارةَ أمةٍ... وبنطقِهِ عن نطقهم لألاءُ
              في كلّ ناحيةٍ صدى ألفاظِهِ... نطقتْ بها الظلماتُ والأضواءُ
              في هذه الأبيات عيب الإيطاء في تكرار القافية
              3-

              قالوا بأنهُ ساحرٌ أو شاعرٌ... أو زارهُ من كلّ داءٍ ... داءُ
              أو ربما فيه الجنونُ معتقٌ... فعليه من سيمائِـهِ سيماءُ
              وبأنهُ بشرٌ وليس من السما... وبأنهُ مع آخرين سواءُ
              أوَ ليس يأكلُ من طعام حولَهُ؟!... ويسيرُ في الأسواق كيف يشاءُ
              لتفادي قبض الهاء في هذه الأبيات يمكن تغييرها الى:

              قالوا :(لأنك ساحرٌ أو شاعرٌ... أو فيك من داء العباقر داءُ
              أو ربما فيك الجنونُ معتقٌ... فعليك من سيمائِـهِ سيماءُ
              وبأنك البشر الذي من بيننا... ما أنزلتك مع الملاك سماءُ
              أوَ لست تأكلُ من طعام مثلنا؟!... وتسيرُ في الأسواق كيف تشاءُ)

              تعليق

              • سعد هاشم الطائي
                أديب وكاتب
                • 05-08-2010
                • 241

                #8
                الأخ الكريم الأستاذ حيدر الوائلي
                سيرة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لا تضاهيها سيرة فما كتبته ارجو منه الآجل لي ولمن قرأ ... لكم مني أجمل التحايا أخي الكريم.
                التعديل الأخير تم بواسطة سعد هاشم الطائي; الساعة 13-04-2014, 05:59.

                تعليق

                • سعد هاشم الطائي
                  أديب وكاتب
                  • 05-08-2010
                  • 241

                  #9
                  الأستاذ الكبير عبد الستار النعيمي
                  منذ أمد بعيد وأنا أحتاج لليد التي تقوّم هذه القصيدة، فتاريخ كتابتها يعود إلى العام 1997 والحق أنا انتظر من يقومُ بتقويمها وألزمت نفسي بالأخذ بكل ما يقدمه لي أساتذتي الكرام وأنت أحدهم بكل تأكيد. شكرا لملاحظاتك القيمة، دمت أستاذا رائعا وأخا كريما.

                  تعليق

                  • مباركة بشير أحمد
                    أديبة وكاتبة
                    • 17-03-2011
                    • 2034

                    #10
                    صلى الله على حبيبنا المصطفى،وآله وصحبه الكرام.
                    بورك فيه من قلم عاطر ،وجزاك الله خيرا على هذه السامقة ،التي صافحت كلماتها السحائب.
                    وهل يجوز قولنا : سبحان من أسرى بعبده للسما ؟

                    وأسمى تحاياي.

                    تعليق

                    • محمد ذيب سليمان
                      عضو الملتقى
                      • 10-04-2014
                      • 95

                      #11
                      لله انت
                      جزاك الله خيرا
                      وماذا علي ان اقول في هذه التي فاضت شعرا وجمال مشاعر
                      والتقطت كل ما مر من سيرة المصطفى العطرة
                      شكرا لك وجوزيت خيرا

                      تعليق

                      • سعد هاشم الطائي
                        أديب وكاتب
                        • 05-08-2010
                        • 241

                        #12
                        الأخت الفاضلة مباركة بشير أحمد
                        مباركة أنت بهذا الصبر على القراءة، بشرك الله وحمد سيرتك، بودي ان انتفع من خبرتكم العالية في هذا المجال ولكني لم أفهم الاستفهام الوارد في ردِّكم عن صدر البيت (سبحان من أسرى بعبده للسما) ولعل ذلك عائد إلى قصور في ملكتي، كلُّ ما يمكنني قوله: إن ذلك تعجب سماعي وقد ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)) وقد ورد التعجب بصيغة سبحان الله كثيرا في مواضع كثيرة منه. وأخيرا تقبلي أخوتي وتقديري.

                        تعليق

                        • سعد هاشم الطائي
                          أديب وكاتب
                          • 05-08-2010
                          • 241

                          #13
                          الأخت الكريمة مباركة بشير أحمد
                          مبارك صبرك على القراءة، بشرك الله بكل خير وجعل ذكرك محمودا..
                          شكرا على الصبر الجميل وأنتِ تطالعي قصيدتي. بودي الإفادة من معلوماتكم القيمة في مجال الشعر، فالشعر صعبٌ وطويلٌ سلّمه كما يقول الحطيأة وأنا مازلت لم أرتق واحدة من هذه السلالم. أدامك الله أختا ومرشدة ومشجعة.

                          تعليق

                          • مباركة بشير أحمد
                            أديبة وكاتبة
                            • 17-03-2011
                            • 2034

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سعد هاشم الطائي مشاهدة المشاركة
                            الأخت الكريمة مباركة بشير أحمد
                            مبارك صبرك على القراءة، بشرك الله بكل خير وجعل ذكرك محمودا..
                            شكرا على الصبر الجميل وأنتِ تطالعين قصيدتي. بودي الإفادة من معلوماتكم القيمة في مجال الشعر، فالشعر صعبٌ وطويلٌ سلّمه كما يقول الحُطيئة وأنا مازلت لم أرتق واحدة من هذه السلالم. أدامك الله أختا ومرشدة ومشجعة.

                            الشكر لك أيها الشاعر الفاضل / سعد هاشم الطائي ،إذ رفعت من قدري واعتبرتني مُرشدة في مجال الشعر .
                            على العموم ،بالنسبة لسؤالي عن البيت " سبحان من أسرى بعبده للسما" ،،فلقد وقع في خاطري أن " الإسراء لا يكون للسماء "،إنما إليها يكون " الإعراج" أي الصعود . والإسراء كان من " المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ،،،
                            ..............
                            أماَ عن اعتقادك أنك في الدرجة الدنيا من سلم الشعر ،فهذا تواضع منك ولاريب ،فقصيدتك الجميلة ،تنم عن موهبة حقيقية ،،،ولستُ أنا من ستفتح ُ دونك أبواب الحقائق ،وتكشفُ لك عن جوهر الشعر ،وهو يسطع في أعماقك.لكن قديما قالوا : اعط العلم كُلَك ،يعطيك بعضه ،،،،،أي: اعط الشعر كُلَك يعطيك بعضه ،،،،هذه أفهمها جيَدا ،وأنصحُ بها نفسي أولا ،ونفسُك ثانيا .
                            ورحم الله الحطيئة ،وكلَ الشعراء.
                            ولك التقدير وأسمى تحاياي.

                            تعليق

                            • سعد هاشم الطائي
                              أديب وكاتب
                              • 05-08-2010
                              • 241

                              #15
                              الأستاذ الكبير محمد ذيب سليمان
                              الشكر موصول لك ولكل زملائك الذين هم بكل تأكيد زملائي لما أبدوه من تقدير واعجاب. لك مني فائق التقدير والاحترام دمت لي أخا ومعلما ورفيقاِ

                              تعليق

                              يعمل...
                              X