رماني الحال بين عهدين
بين الأرض وبين السماء
وألبسني قدري ثوبين
ثوب معتم والآخر ضياء
وكأني فاصلاً بين برزخين
أو نقطةَ خلافٍ وجفاء
وكأني أقف في يوم الزينة
أنتظر الفصل والقضاء
فبقيت معلقاً بين أمرين
وحينما يأتي النداء
فكان موعدي مع الشمس
وحينما تصبحٌ شطرين
شطر ظاهر وشطر خفاء
وبدوت وأياها كخصمين ندين
غير أني في الأرض وهي في الفضاء
وبحلول المساء ...
انتهى اللقاء وأختفت الأشياء
هيَ ذهبت وذهبتٌ أنا مع العناء
وعند المساء ...
اختبئ الجميع حتى هيَ
وبتٌّ وحيداً في العراء
لكوني لاأطيق الاختباءأو الاختفاء
أو الوقوف خلف قناع
فأنا متعلق بالجلاء
وبالوحدة منذ الأزل
ومنذ ولادة حواء
(ثامر الحلي ...)
تعليق