استنساخ نجمة
إيمان شاهين شربا
قال لي: لم لا تلبسين تنورة سوداء قصيرة, ألا تملكين, قلت بلى , وحذاء عالي الكعب, ألا تملكين, قلت بلى. ألا تستطيعين أن ترتبي حديثك فهذه الكلمة لا تقال هنا وتلك لا تقال هناك , ألا تستطيعين؟ نعم أستطيع. وبعد, أنا أستطيع فعل كل ما تفعله نجماتك , أقود السيارة, أتكلم بترفع وغرور, أستهجن يوميات الناس وكل تفاصيلهم, أتكلم اللغات أو بعضها , أعزف البيانو , أرتاد السينما وأحجز بالأماكن الأغلى, كل ذلك أستطيع, أن أبدو كنجمة في ملتقيات الأدباء والشعراء, أبادلهم أحاديث اللطف والمجاملة, وأكثر أستطيع أن أكون نجمة مستنسخة عن نجمتك المفضلة, كل ما يدور بذهنك من طرائق للاستنساخ أعرفها, لكن أتعرف معنى الانتماء؟ أن تنتمي لأرض ما, وتعشق لوناً ما, وتعيش بأسلوب ما, أتعرف كيف تعشق فنجانك ولو كان قديماً, لا يعاصر زمن الموضة, كيف تحب سريرك العتيق, كيف تعشق فستاني القديم, وعطري الأقدم. أتستطيع أن تقطف لي نجمة وأنا بثياب العمل؟ أن تقول قصيدة في يدي المشققتين من عناء تنظيم عالمك, أن تعترف بأنني الأجمل في عينيك وأنا على سرير المرض؟ . للحب تفاصيل مقدسة أيها الشاعر, هلاّ شممت حفنة تراب قبل كل قصيدة غزل! أنا لا أستطيع أن أكون نجمة مستنسخة, فأنا أستمد قوتي من ارتباطي بتفاصيلي الصغيرة,أرضي, حبي, وكل محيطي. أعشق لون بشرتك, لون عينيك, أخطاءك في الكلام, فوضى أفكارك عندما تكتب قصة أو قصيدة أو رواية, أعشق رائحة الأرض ولون التراب, همس العتب وموسيقى الوجد, أحب كل شيء مر بعمري مروراً عطراً, ولا أفكر بأن يكون على شكل حديث, أو على صورة غير صورته, هكذا أرتبط بالأشياء أعشقها على صورتها, ولأنني أحبك, وفقط لأني أحبك, سألبس تنورتي السوداء القصيرة, وحذائي ذا الكعب العالي, سأرتب حديثي بالطريقة التي تحبها, وأتحرك بالشكل الذي تحبه, كل التفاصيل سأعيشها معك بطريقة مستنسخة عنها, وما أنا متأكدة منه, أنك لن تحبني بزيها, فأنا سأستغل الفرصة جيداً, لأنثر ياسميني الخاص على عالمك, سأستغل الثواني ليفوح عبيري في نسيمك ورياحك, أرأيت وردة تستعير العطر؟ سأستغل الثواني لأفرد بهاء حضوري الخاص على بهاء ذكرياتك, وبعدها ستعرف أنك أحببتني أنا لاهي, فستاني أنا لا فستانها, وعطري لا عطرها, و مفرداتي أنا لا مفرداتها, فالنجمات ومهما قاربن بعضهن لا يمكن استنساخهن . هكذا قالت لي نجمة سلفت, حسبتها نسخة عن أخرى. وبعد ماذا ستتذكر منها! .لون بشرتي, عبق عطري, ها قد فزت بك ! أنت لي! .
المجموعة الأولى
سلمية 13/4/2014
إيمان شاهين شربا
قال لي: لم لا تلبسين تنورة سوداء قصيرة, ألا تملكين, قلت بلى , وحذاء عالي الكعب, ألا تملكين, قلت بلى. ألا تستطيعين أن ترتبي حديثك فهذه الكلمة لا تقال هنا وتلك لا تقال هناك , ألا تستطيعين؟ نعم أستطيع. وبعد, أنا أستطيع فعل كل ما تفعله نجماتك , أقود السيارة, أتكلم بترفع وغرور, أستهجن يوميات الناس وكل تفاصيلهم, أتكلم اللغات أو بعضها , أعزف البيانو , أرتاد السينما وأحجز بالأماكن الأغلى, كل ذلك أستطيع, أن أبدو كنجمة في ملتقيات الأدباء والشعراء, أبادلهم أحاديث اللطف والمجاملة, وأكثر أستطيع أن أكون نجمة مستنسخة عن نجمتك المفضلة, كل ما يدور بذهنك من طرائق للاستنساخ أعرفها, لكن أتعرف معنى الانتماء؟ أن تنتمي لأرض ما, وتعشق لوناً ما, وتعيش بأسلوب ما, أتعرف كيف تعشق فنجانك ولو كان قديماً, لا يعاصر زمن الموضة, كيف تحب سريرك العتيق, كيف تعشق فستاني القديم, وعطري الأقدم. أتستطيع أن تقطف لي نجمة وأنا بثياب العمل؟ أن تقول قصيدة في يدي المشققتين من عناء تنظيم عالمك, أن تعترف بأنني الأجمل في عينيك وأنا على سرير المرض؟ . للحب تفاصيل مقدسة أيها الشاعر, هلاّ شممت حفنة تراب قبل كل قصيدة غزل! أنا لا أستطيع أن أكون نجمة مستنسخة, فأنا أستمد قوتي من ارتباطي بتفاصيلي الصغيرة,أرضي, حبي, وكل محيطي. أعشق لون بشرتك, لون عينيك, أخطاءك في الكلام, فوضى أفكارك عندما تكتب قصة أو قصيدة أو رواية, أعشق رائحة الأرض ولون التراب, همس العتب وموسيقى الوجد, أحب كل شيء مر بعمري مروراً عطراً, ولا أفكر بأن يكون على شكل حديث, أو على صورة غير صورته, هكذا أرتبط بالأشياء أعشقها على صورتها, ولأنني أحبك, وفقط لأني أحبك, سألبس تنورتي السوداء القصيرة, وحذائي ذا الكعب العالي, سأرتب حديثي بالطريقة التي تحبها, وأتحرك بالشكل الذي تحبه, كل التفاصيل سأعيشها معك بطريقة مستنسخة عنها, وما أنا متأكدة منه, أنك لن تحبني بزيها, فأنا سأستغل الفرصة جيداً, لأنثر ياسميني الخاص على عالمك, سأستغل الثواني ليفوح عبيري في نسيمك ورياحك, أرأيت وردة تستعير العطر؟ سأستغل الثواني لأفرد بهاء حضوري الخاص على بهاء ذكرياتك, وبعدها ستعرف أنك أحببتني أنا لاهي, فستاني أنا لا فستانها, وعطري لا عطرها, و مفرداتي أنا لا مفرداتها, فالنجمات ومهما قاربن بعضهن لا يمكن استنساخهن . هكذا قالت لي نجمة سلفت, حسبتها نسخة عن أخرى. وبعد ماذا ستتذكر منها! .لون بشرتي, عبق عطري, ها قد فزت بك ! أنت لي! .
المجموعة الأولى
سلمية 13/4/2014
تعليق