" أنا المسلم "
لقد ولدت في منزل من احد منازل بلادي الحبيبة مصر وتربيت في أسرة متوسطة والشيء الغريب إن والدي كان يهتم بدخولي الكتاب ومكثت فيه ثلاث سنوات حتى دخولي المدرسة ودائما يشغلني شاغل في فكري من هو المسلم ؟ إنني أري عائلتي متدينة وكل ما يدور في فكري وأنا طفل إن الله شيء عظيم ليس له مساحة أو مقدار انه موجود في جميع السموات وأستمريت في تعليمي المدرسي وأنا اسأل من هو المسلم ؟ وأدركت بكبر سني ما هي الحياة وجاءني السؤال ما هي الحياة التي نعيشها جميعا ؟ وما دور الإسلام في ذلك كنت عندما أري رجل فقير أو سيدة عجوز أو طفل يتسول كنت اسأل نفسي ما هو الإسلام ؟ وكان يدور في عقلي أفكارا كثيرة لو كان فعلا الخالق العظيم الذي أحببته من طفولتي حتى سن الشباب لماذا أري كل هذا وعذاب الإنسان يراه الجميع ولا يفكروا أن يقللوا أو يزيلوا هذا العذاب من الآخرين وعندما سافرت إلي أوروبا تقابلت مع حضارات مختلفة وأديان مختلفة وكانت هذه الدول متقدمة صناعيا وتكنولوجيا ولكن الأشخاص الذين رأيتهم في بلدي رأيتهم في أوروبا وسألت نفسي إن عذاب الإنسان ليس في مكان واحد ولكن في جميع الأماكن وما هي المسؤولية علينا جميعا ؟ وأستمريت في دراستي وعملي وأنا أتسال لماذا هذا الظلم يوجد في المجتمع طبقات كثيرة هل الخالق العظيم يرضي بذلك ؟ ودار في فكري سنوات كثيرة اسأل نفسي ما هو الحل ؟ ويوما ركبت الأتوبيس وجلست بجوار سيدة عجوز فقيرة وكان اهتمامي كله أن اسأل ماذا فعلتي في حياتك ؟ والشيء الغريب المفرح إنها كانت صريحة معي فقالت لي: إن والدي ووالدتي لم يهتموا بمستقبلي فقلت لها: لماذا ؟ فقالت لي : وأنا صغيرة افترق والدي من والدتي وعشت مع جدتي ولكنها كانت فقيرة وللأسف لم يهتم بي احد ولكني عملت شيئا لا اضر به احد إنني لم أتزوج ولم أنجب أطفال مصيرهم مثلي فنظرت لها بنظرة إعجاب وقلت لها : لماذا لم تنجبي أطفال لكي يعاونوك في هذا الوقت فقالت: هل نسيت حساب الله يوم الدين إن الأب والأم مسئولين عن تربية أولادهم والأخذ بهم إلي مصير أفضل لكي يكرمك الله في الدنيا والآخرة واستأذنت مني وعند وصول الأتوبيس في المحطة نزلت السيدة فجاءني السؤال أين هي العقيدة ؟ العقيدة هي إن الإنسان تمتد عقيدته لمن يؤمن به ويكون حريصا علي ما يفعله ولا يكون ضارا وشريرا علي هذه الأرض إنه يوجد فوقنا خالق عظيم يعطينا كل شيء ويرحمنا ويوعدنا بدخول الجنة الخالدة ولكن للأسف لم نفعل ذلك ولهذا لا فرق بين مسلم ومسيحي ولا يهودي ولا أي دين أخري وكانت لهذه التجربة في الحياة أن اربي أولادي وأعلمهم تعليم عالي وقلت لهم لم أعطيكم ميراثا ولكن أعطيكم تراث العلم لان كل إنسان مسئول عن رعيته أمام الله
و نحن مسئولين مسؤولية كاملة أمام الخالق العظيم لكي يرحمنا ويجعل دنيانا وآخرتنا خيرا لنا ولجميع البشر
مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي
تعليق