"الهُدُوئِيَّةُ" بِدْعَةٌ لِيشُورِيَّةٌ و نَزْعةٌ فلسفيَّةٌ (مقالة).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    "الهُدُوئِيَّةُ" بِدْعَةٌ لِيشُورِيَّةٌ و نَزْعةٌ فلسفيَّةٌ (مقالة).

    "الهُدُوئِيَّةُ" بِدْعَةٌ لِيشُورِيَّةٌ و نَزْعةٌ فلسفيَّةٌ


    1- في الأيام القليلة الماضية و أنا في خضم البحث عن فلسفة الهايكو الياباني ذي الخلفية البوذية و النزعة "الزِّنِّيَّة"، نسبة إلى "الزِنْ" اليابانية أو إلى "الشان" الصينية، و هما بمعنى واحد تماما مع أنني لا أعرف لا الصينية و لا اليابانية و إنما أنقل ما قرأته عنه مما ترجم منه إلى اللغة الفرنسية و اللغة العربية اللتين أتقنهما بشكل كبير و لله الحمد و المنة، خطر لي أن أسمي تلك النزعة "الزِّنِّيَّة" الهادئة بـ "الهدوئية"، و هي كلمة مشتقة من الهدوء بزيادة ياء النِّسبة، أو ياء النَّزعة كما يسميها الأستاذ الجزائري الدكتور عبد المالك مرتاض، و تاء التأنيث، و هو ما يسمى في اللغة العربية "المصدر الصِّناعي".

    2- أحبُّ وضع التَّسميات الجديدة الجريئة لما يشغلني من المواضيع، كما أهوى مواجهة الذين يستاءُون من هوايتي هذه فأقبل نقدهم البناء و أشكره لهم و أرفض النقد الهدَّام حتى و إن كان بنية حسنة فما بالكم بالنّقد المثبِّط؟ لأن في مواجهة هؤلاء و أولئك تنشيطا للذهن و تشجيعا على مواصلة البحث للستزاذة من اليقين و في هذا و ذاك خير للباحث و المناقش معا؛ لست أدري ما الذي يجعل بعض الناس ينزعج أو يغضب إن رأى لفظا جديدا صيغ في العربية، كأنه يخشى التطور أو الاجتهاد في اللغة كما يرفض المتعصبون المذهبيون الاجتهاد في الفقه، فهذا تعصب ممقوت و ذاك تعصب مرفوض، لأن اللغة كائن حي ينمو و يتطور و يشيخ و يموت و يبلى و يفنى.

    3- دأبت منذ بدأت الكتابة الأدبية في أفريل عام 1984 على أن تكون كتابتي على بساطتها هادفة ثم اهتديت بتوفيق من الله و فضلٍ إلى جعلها هادية و هادئة فاجتمعت لديَّ الهاءاتُ الثلاثُ التي تحدثت عنها في كثير من كتاباتي حتى اقتنع بها بعض الكتاب الأدباء و اعتمدوها في كتاباتهم، فما أجمل الكتابة عندما تكون هادفة هادية هادئة تعرض الأفكار بوضوح و مباشرة فيقبلها من يقبلها و يردها من يردها إذ لا سلطان للكاتب على القراء، فمن شاء فليقبل و من شاء فليرد، و الناس في هذا و ذاك أحرار تماما.

    4- و أنا أرقن هذه الكلمات على مِرْقني، أو مِرْقمي، الصغير المتواضع ورد على ذهني بضعة أسئلة أراها وجيهة و هي: "لِمَ الشطط في البحث و التطرف في الاقتباس و أنت المسلم الملتزم، فلماذا لا تبحث في تراثنا العربي/الإسلامي عن "فلسفة" كتابية بدلا من هذه الشطحات الفكرية و أنت تعرف حتما ما ورد عن الرسول محمد، صلى الله عليه و سلم، في اللطف و العنف و الرفق و الشدة كقوله، صلى الله عليه و سلم:"ليس الشديد بالصُّرْعَةِ إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" (رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه)، و قوله، صلى الله عليه و سلم:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه و لا نُزع من شيء إلا شانه" (رواه الإمام أحمد، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه)؟ و غيرها من النُّصوص و الآثار، نعم، لماذا هذا الشطط في البحث بعيدا و أنت المسلم الملتزم و كل شيء موجود بين يديك في دينك؟".

    5- هي أسئلة وجيهة كان يجب علي توقُّعها و عرضها هنا و الآن احتياطا لما قد يدور في أذهان القراء منها عند قراءتهم لهذه الكلمات المغرضة، نعم، المغرضة، أقولها هكذا بصراحة و وضوح لأنني أؤمن أن الكتابة أيا كان نوعها و مهما بدت ساذجة إنما هي كتابة مغرضة كما سبق لي عرضه في مقالة سابقة و يبقى علينا اكتشاف الغرض من تلك الكتابة؛ أنا لا أؤمن بالكتابة من أجل الكتابة أو الفن من أجل الفن كما يدعيه القائلون به، و يكفي الكتابة أو الفن غرضا أنه لأجل نفسه و أنها لأجل ذاتها، أي له أو لها غرض ما، صغيرا كان أو كبيرا، فالكتابة عمل من الأعمال و إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى، كما جاء في الحديث الشريف المعروف و المشهور شهرة الإسلام في الكون.

    6- كما ورد على ذهني كذلك، تساؤل آخر هو كالرّدّ الهادي و الهادف و الهادئ (الهاءات الثلاث سابقة الذكر) على التساؤلات الواردة في الفقرة السابقة، و هو: "هل يُحظرُ على المسلم و هو الغني بما عنده، أن يقتبس
    ما لا يتعارض مع دينه من غيره من الناس حتى و إن كانوا يخالفونه الدين أو العقيدة أو الشريعة؟ ألم يستحسن الرسول، صلى الله عليه وسلم، ما قصّته عليه سافنة ابنة حاتم الطائي، و هي الكافرة، من خلال أبيها، فقال:"خلوا سبيلها فإن أباها كان يُحِبُّ مكارمَ الأخلاق"؟ و ما أبداه من ابتهاج عندما قصَّ عليه أحد أحبار اليهود من صفات الله تعالى في مسألة الأصابع، و القصة معروفة و مشهورة؛ ما أظن، و الظن هنا أخو اليقين، أن الإسلام لا يحظر على المسلم أن يقتبس من الآخرين ما لا يتعارض مع معلوم من الدين بالضرورة على ما في هذا الموضوع من حديث طويل، و هو الدين، الإسلام الحنيف السمح، مفتوح على العالمين لأنه دين رب العالمين، سبحانه و تعالى، إلى الناس أجمعين".

    7- انزعج بعض القراء لما قرءُوا وصفي الكتابة بأنها مغرضة كأن الكلمة لمَّا وُظِّفت في السلبيات تحمَّلتْ رغما عنها السلبية مع أنها بريئة منها تماما، إنما السلبية في الدَّلالة التي يَحْمِلُها الناس في أنفسهم و يُحَمِّلونها ما يستعملون من الألفاظ و ليست في الألفاظ أو الكلمات المفردة ذاتها، صحيح أن كثيرا من الكلمات قد تُوظَّف سلبيا بإرادة الكاتب و حسب مقاصده هو و ليست هي سلبية في ذواتها مثل كلمة "المغرض" و "المغرضة" التي نحن بصدد الحديث عنها؛ فالكتابة المغرضة في "ملتي و اعتقادي" هي الكتابة الهادفة التي تتغيا غرضا يريد الكاتبُ بكتابته أو المتحدث بحديثه الوصول إليه وإيصاله إلى الناس.

    8- فما هي "الهدوئية" التي أعنيها و أريد معالجتها هنا في هذه المقالة المتواضعة والتي تدخل ضمن سلسلة "فنون الكتابة" التي شرعت في عرضها منذ فترة هنا؟ إنها السِّمة التي يجب أن يتحلى بها الكاتب عند كتابته أو المتحدِّث عند حديثه ما لم يتطلب الظرف أو المقام غيرَ ذلك من انفعال و غضب و ثورة هادفة كما كان يفعل الرسول، صلى الله عليه و سلم، في خطبه الجُمَعيَّة، فقد كان، صلى الله عليه و سلم، يعلو صوتُه و يشتدُّ غضبُه كأنه منذر جيش يقول:"صبَّحكم و مسَّاكم"، أما في غير هذه المواطن فالهدوء هو المطلوب و الصبر هو المحبوب إذا كنا نتغيا غاية نبيلة و كانت نيتنا، أو نياتنا، حسنة جميلة.

    9- ماذا يقصد الكاتب من كتابته أو المتحدِّث من حديثه سوى تبليغ ما يظنُّه صوابا أو جميلا يفيد الناس أو المتلقين من القراء أو المستمعين و يمتعهم؟ إن الكاتب، أو المتحدِّث، الرِّسالي أو الملتزم أو الهادف، أو المُغرض، يعبِّر من خلال كتاباته إن كان كاتبا أو من خلال حديثِه إن كان متحدثا عن قناعاته الشخصية و اختياراته الذاتية و كلما ازداد إخلاصا ازداد صدقا و كلما ازداد صدقا ازداد حرصا على إتقان تحرير رسالته التي يريد أن تصل المرسل إليهم واضحة تمام الوضوح شأنه في ذلك شأن المُبلِّغين الحريصين على إقناع الناس بما يقولون أو يكتبون.

    10- إذا كان الكاتب الصادق لا يحسن الكتابة بهدوء تام واثقا مما يقول و تكون "الهدوئيةُ" خصلةً خُلُقيةً فيه أو نزعةً فلسفيةً لديه يصدر عنها فيما يأتي أو يذر من المواضيع فالأحسن أن يترك الكتابة و ليشتغل باللَّعب مع اللاعبين المتصابين حتى و إن بلغوا من العمر عتيا و أمضوا في تعاطي الكتابة دهرا فظنوا أنفسهم كاتبين مُجِيدين أو أدباء ممتازين حسب تقدير أشباههم من "الكاتبين" المتطفيلن، إن "الهدوئية" شرط أساسي في الكتابة المغرضة الهادفة، هذا و للحديث بقية إن شاء الله تعالى، إن كان في العمر بقية لمواصلة الحديث بهدوء في "الهدوئية".

    البُليْدة، صبيحة يوم الثلاثاء، 15 جمادى الآخرة 1435 الموافق 15 أفريل 2014.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • فاطيمة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 28-02-2013
    • 2281

    #2
    قرأت الموضوع أستاذ حسين، ووافقت التسمية ذائقتي
    ولعلي كنت أنتظر أختيارك
    تحياتي.


    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
      قرأت الموضوع أستاذ حسين، و وافقت التسمية ذائقتي
      و لعلي كنت أنتظر اختيارك
      تحياتي.
      أهلا بك فاطمة و عساك و أهلنا في ليبيا بخير و عافية.
      سرني، و الله، أن كنتِ أول المتدخلين هنا.
      يبدو أن الكلمة المشتقة الجديدة قد وافقت هواك فأعجبتك و هكذا تتكون المذاهب في جميع الأمور.
      أما عن الملودة الجديدة، "الهدوئية"، فهي كلمة مختصرة بسيطة تعبر عن نزعة أدبية يمكن توظيفها في كتاباتنا أو في نقاشاتنا كلها، الأدبية و السياسية.
      أشكر لك أختي فاطمة حضورك المشجع دائما.
      تحيتي و تقديري.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • فكري النقاد
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1875

        #4
        أستاذي الكريم وأخي الفاضل
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        بالأمس رقمت مشاركة وللأسف مُسِحت وها أناذا أحاول مرة أخرى ...
        "الهدوئية": عنوان كأنه لوحة نقلتني إلى عالم من السكينة والفكر رُسِمت بيد مبدع فحركت فيّ ما جعلني أمسك الفرشاة وأحاول الرسم بأحرف المرقن ...
        أراها مفتاحا لما بعدها من هاءات فمن لم يضبط نفسه ، أفسد غضبه فكره ، فرقم ما لا يريد ، وجانبه الصواب بالتأكيد ...
        ولعل التسرع عند القراءة وعدم التمعن يطلق للنفس العنان ، فترقن ما خالطه الهوى ونفث فيه الشيطان ( عدو الإنسان ) بخلاف من تمهل وتروى عند الإقدام وتثبت قبل زلل الأقدام ...

        وإن كانت العجلة صفة جُبِلَ وفطر عليها الإنسان إلا أنَّ الله سبحانه وتعالى قد حذَّره منها : ( خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ )

        أسعدُ باجتهاد من هو أهل طالما ملك الأدوات التي تؤهله لذلك ضمن الدائرة التي يمكن فيها الاجتهاد ، وأنتم أهل لذلك (إن شاء الله) .


        أعجبني قولكم :
        " لأن اللغة كائن حي ينمو و يتطو و يشيخ و يموت و يبلى و يفنى"
        وهذا رابط جميل فيه تفصيل لما ذكرتم وتوضيح لبعض الأمور:

        http://www.youtube.com/watch?v=uxZSmTt7qkw

        الأستاذ الكريم
        إن لم يكن للقلم رسالة فما هو القلم ، سبحان من قال :( الذي علم بالقلم ) وكفى به شرفا ...

        أستاذي
        ربما غاب عني ولم أدرك ماقصدتَ "
        أن الإسلام يحظر على المسلم أن يقتبس من الآخرين ما لا يتعارض مع معلوم من الدين بالضرورة "

        دمت موفقا خادما للدين ولغته
        وبارك الله فيك ونفع بك وبعلمك

        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 10-05-2014, 19:36.
        " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
        إما أن يسقى ،
        أو يموت بهدوء "

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          (...) ربما غاب عني ولم أدرك ماقصدتَ "
          أن الإسلام يحظر على المسلم أن يقتبس من الآخرين ما لا يتعارض مع معلوم من الدين بالضرورة".
          دمت موفقا خادما للدين ولغته وبارك الله فيك ونفع بك وبعلمك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
          و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته.
          أهلا بك أخي الفاضل الأستاذ فكري و عساك و من تحب بخير و عافية.
          أعتذر إليك عن التأخر في شكرك.
          أنت تحرجني فعلا بإطرائك الكبير لشخصي الصغير حقيقة، و الله، و ليس ادعاء أو تواضعا مزيفا كاذبا.
          ثم أما بعد، هو سبق المرقم فقد كان يجب علي إضافة "لا" إلى قولي:"أن الإسلام لا يحظر على المسلم أن يقتبس من الآخرين ما لا يتعارض مع معلوم من الدين بالضرورة" لتستقيم الصياغة مع الفكرة المقصودة.

          جزاك الله عني خيرا إذ نبهتني إلى هذه الهفوة التي غيرت ما كنت أقصده، و هكذا يصدق فيك "المؤمن مرآة أخيه" فعلا.
          أما عن قولك:"إن لم يكن للقلم رسالة فما هو القلم؟" فأقول:"إن لم يكن للقلم رسالة فهو ألم" و ما ألأم القلم لم يصير ألما.
          لست أدري كيف أشكر لك حضورك الزكي هذا ما أسديته لي من خدمة بالرابط المرفق إلا بالدعاء لك بأن يجزيك الله عني خيرا دائما و أبدا.
          تحيتي و مودتي أخي الفاضل.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • محمد ابوحفص السماحي
            نائب رئيس ملتقى الترجمة
            • 27-12-2008
            • 1678

            #6
            الاستاذ المحترم حسين ليشوري
            تحياتي
            نعم سيدي الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها ، لأنه في خدمة بناء الانسانية، و كل جميل لبنة لها مكانها و مكانتها في مشروع الإسلام الذي كمله الله و ارتضاه دينا للإنسان القويم ، وهو كما قلتَ في تطور دائم لأنه حي و الحي لا تقف الحركة في خلاياه و مقوماته و منها اللغة.
            حفظك الله سيدي ورعاك و سدد خطاك
            [gdwl]من فيضكم هذا القصيد أنا
            قلم وانتم كاتب الشعــــــــر[/gdwl]

            تعليق

            • بوبكر الأوراس
              أديب وكاتب
              • 03-10-2007
              • 760

              #7
              دع الايام تفعل ماتشاء

              دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ

              وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

              وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ

              وإنْ كَثُرَتْ عُيُوبكَ في الْبَرَايَا ××× وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ

              تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب ××× يُغطِّيهِ ـ كَمَا قِيلَ ـ السَّخَاءُ

              وَلا تُر للأَعَادِي قَطُّ ذُلاًّ ××× فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأعْدَا بَلاَءُ

              وَلا تَرْجُ السَّماحَةَ مِنْ بَخِيلٍ ××× فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ

              وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي ××× وَلَيْسَ يَزِيدُ في الرِّزْقِ الْعَنَاءُ

              وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ ××× وَلا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلا رَخَاءُ

              إذَا ما كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوع ××× فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيا سَوَاءُ

              وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا ××× فَلا أَرْضٌ تقيه وَلا سَمَاءُ

              وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَلَكِنْ ××× إذَا نَزَلَ الْقَضَا ضاقَ الْفَضَاءُ

              دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ ××× فَمَا يُغْني عَنِ المَوتِ الدَّوَاءُ

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
                الاستاذ المحترم حسين ليشوري: تحياتي
                نعم سيدي الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، لأنه في خدمة بناء الانسانية، و كل جميل لبنة لها مكانها و مكانتها في مشروع الإسلام الذي كمله الله و ارتضاه دينا للإنسان القويم ، وهو كما قلتَ في تطور دائم لأنه حي و الحي لا تقف الحركة في خلاياه و مقوماته و منها اللغة. حفظك الله سيدي ورعاك و سدد خطاك
                و حفظك الله تعالى و رعاك وجزاك الله عني خيرا.
                أعتذر إليك أخي الكريم عن التأخر في شكرك على مشاركتك الطيبة هذه.
                المسلم كالنحلة في سعيها إلى الطيب من الأزهار و كالنخلة في ثباتها وعطائها الطيب من الثمار.
                و الذكي من كان كالنحلة في سعيه و النخلة في منحه و قل مِنَ المسلمين مَنْ يدرك دوره في الحياة.
                أحيانا يحتاج هذا المسلم أن يستريح كما يستريح المقاتل فيدخل في حوارات ظاهرها لغو و باطنها دعوة.
                أكرر لك أخي الكريم اعتذاري عن التأخر في شكرك.
                تحيتي وتقديري.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  بارك الله فيك أخي أبا بكر و جزاك عني خيرا دائما وأبدا.
                  أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على هذه القصيدة الحكيمة المعبرة جدا.
                  ليتنا نعمل بما نحفظ من الحكمة و الأمثال.
                  تحيتي وتقديري أخي العزيز.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • بوبكر الأوراس
                      أديب وكاتب
                      • 03-10-2007
                      • 760

                      #11
                      بارك الله فيك أخي أبا بكر و جزاك عني خيرا دائما وأبدا.
                      أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على هذه القصيدة الحكيمة المعبرة جدا.
                      ليتنا نعمل بما نحفظ من الحكمة و الأمثال.
                      تحيتي وتقديري أخي العزيز.
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      تحياتي ....
                      جزاك الله خيرا أخي العزيز حسين ليشوري البليدي مدينة الورود والزهور والرياحين تقبل تحياتي

                      التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 18-05-2014, 07:02.

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        تحياتي ....
                        جزاك الله خيرا أخي العزيز حسين ليشوري البُليدي، [من البُليْدة] مدينة الورود والزهور والرياحين تقبل تحياتي

                        و عليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته و أفضاله.
                        أشكر لك كلامك الطيب وجزاك الله عني خيرا.
                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          سلوك الملوك (مقالة).

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • نصيرة بحورة
                            أديب وكاتب
                            • 15-12-2014
                            • 28

                            #14
                            الاستاذ حسين ليشوري...اتقدم لك بتحياتي وتقديري واشكرلك ماقدمته من جهود فائقة تخص اللغة العربية ومعنوياتها العالية والتي باتت تغيب في سطور ادباء العرب وكتابهم وشعرائهم ولاول مرة منذ دخلت عالم الادب العربي اصادف اديبا عربياولاعتز اكثر اجد ان هذا الاديب من موطن الرجال وطن المليون ونصف المليون شهيد والذي يوحي لنا بان اللغة العربية لها شانها ومكانتها العظيمة كما حثنا على الالتزام بفحوى الدين الاسلامي الحنيف وما ينتهجه لنامن سلوك خلقي عظيم مما يجعلنا نستغنى عن الالتباس بما يصنعه الغرب وغيره..........
                            الحقيقة سعدت لما عثرت عليه ولي في مثل هذا المجال مقال اسال الله ان ينفع به ........ساولي اهتماما لما يخطه قلمك ولك تحياتي وتقديري

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نصيرة بحورة مشاهدة المشاركة
                              الاستاذ حسين ليشوري...اتقدم لك بتحياتي وتقديري واشكر لك ما قدمته من جهود فائقة تخص اللغة العربية ومعنوياتها العالية والتي باتت تغيب في سطور ادباء العرب وكتابهم وشعرائهم ولاول مرة منذ دخلت عالم الادب العربي اصادف اديبا عربيا ولاعتز اكثر اجد ان هذا الاديب من موطن الرجال وطن المليون ونصف المليون شهيد والذي يوحي لنا بان اللغة العربية لها شانها ومكانتها العظيمة كما حثنا على الالتزام بفحوى الدين الاسلامي الحنيف وما ينتهجه لنامن سلوك خلقي عظيم مما يجعلنا نستغنى عن الالتباس بما يصنعه الغرب وغيره..........
                              الحقيقة سعدت لما عثرت عليه ولي في مثل هذا المجال مقال اسال الله ان ينفع به ........ساولي اهتماما لما يخطه قلمك ولك تحياتي وتقديري
                              وأنا أحييك بتحية الإسلام: السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
                              أشكر لك، أختي الكريمة نصيرة، مشاركتك الطيبة وأعتذر إليك عن التأخر في الرد.
                              كلامك يشجعني على مواصلة السعي فيما نذرت له نفسي من الدعوة إلى الإسلام الحنيف الصحيح والذود عن اللغة العربية الشريفة المقدسة وأن أكون إيجابيا ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وأدعو الله تعالى أن يوفقنا جميعا إلى الخير قولا وفعلا وحالا، اللهم آمين.
                              الكتابة مسئولية كبيرة وسلاح خطير لو نعرف كيف نوظفها لخدمة ديننا ولغتنا ووطننا لصرنا كُتَّابا رساليين بدلا من تلك العبثية المزرية
                              التي تتخبط فيها الأمة وهذه العبثية المَعِيبة تسيء للكُتَّاب أنفسهم وللعربية وللأدب وللأمة كلِّهم أجمعين، نسأل الله السلامة والعافية.
                              إن الأمة تعيش حالة من الرداءة الشاملة لست أدري كيف الخروج منها ولا متى يكون الخروج وعلى أيدي من؟ وقد كتبت منذ فترة وجيزة في بعض المواقع الأدبية العربية ردا عن سؤال "بماذا تفكر الآن؟":"
                              أنا الآن أفكر في الرداءة العامة التي تسود الوطن العربي بجميع مكوناته الاجتماعية وهي في المثقفين أكثر منها بروزا في غيرهم، وفي "الأكاديميين" أكثر منها في الأميين، إلا من رحم ربي وقليل ما هم.
                              إن الرداءة نتيجة حتمية للتخلف [الثقافي] العام الذي أصاب الوطن العربي حتى وإن بدا "متحضرا" في الماديات وفي وسائل المدنية الطاغية، وإنك لا تجني من الشَّوك العنب، إنك إن أردت تذوُّق العنب الحلو فإنك لا محالة لن تجده في شجر الغرقد ولا في الصّبّار وإلى هذه الحال من "الشَّوْكِيّة" المجتمع العربي صار.
                              " هي نفثة نفثتها هناك ولا بد للمصدور من أن ينفث كما يقال في الأمثال العربية الفصيحة الصحيحة المعبِّرة.
                              أكرر لك أختي الكريمة شكري على كلامك الطيب كما أكرر اعتذاري عن التأخر في شكرك.
                              تحيتي إليك وتقديري لك وكوني معنا حتى نستفيد من أدبك.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X