[align=center]سبحان الحي القيوم
مُجري الغيُوم
ومُعَلِم العلوم
وعِلمهُ في الكونِ محتوم
ناصف بعونه المظلوم
من تمسك برباطه فلح
ومن إقترب منه نجح
ومن أحبه فرح
ومن تاجر معه ربح
يا ربى أنت العون
ومنشىء بقدرتك الكون
فيه الزاهد ومن غاص في المجون
تهب من تشاء العقل وتجعل المجنون
يروى لنا الراوي
حكاية من الحكاوي
مليئة بالمعاني
في صوره غناوي
فجلس وبيده الربابة وأمامه وقف الغلابة
من أمثالي الطيابه
فقام أحدهم بعتابه
أن تكلم ولا تلعّثم وأفصح ولا تكّتم
وأمتع ولا تقّطع ولا تخفض من صوتك ولا ترفع
وعن القبيحِ ترفع فأبدى له الراوي إسمْع ستجهش وتدمع
وإذا بالموسيقى تُسمع
ترتفع أصدائُها و يشتد لحنُها ويستقيم حزنها
فيسمع القاصى أنينها فيقبلون أفواجاً لسماعها
ثم يبدأ الراوي بالكلام فينتبه من نام وتنخفض الأنغام وتلتحم الأكمام
ويلتئم الأنام
وكأنهم عن الحديث فِصام أو أن الحوار بينهم حرام
وإن نظْرتَهُم تراهُم رِِكـــَــامٌ حُطام ْ
يقول الراوي صلوا يا أسيادي على النبي الهادي
هو مبلغي ومرادي بذكر النبي تشرق الأنوار
ويُمحى الظلام وتتكشف الأسرار
حكايتي الأصلية عن الحياة البّرية
أسد ودواب ونمور وذِئاب وقوارضْ وأرانب
وضباع وثعالب
وكونها غابه في الغالب لم تنجو من المكائد والمقالب
إذ أن الأسد يثور ويغلى دمه ويفور ويجول الغابة ويدور
وعلى كل من يخالفه يُوقدْ التنّور
ليشوى لحمُه ويكسّر عظمُه ومن يرى عكسُه
يلقى على الفور حتفُه
فيعّقل من حزِمَ أمُره إتقَاء شرُه
وعَلِمَ بعضْ الحيوانات أنه لهُ بعض الصداقات
يتسامرون في الليل ويغوصون فى الملذّات
وفى ليله من الليالى كان ضوء القمر عالى
سَمِع الحيوانات في الفضاء الخالي ما هو تالى ..
زئيراً للأسد جالي وضرضرة النمور على التوالي
يفترس الأسد ألفريسه حماراً أو غزالي
ثم يفترشون جلدها ويتقاسمون لحمها ويتلذذون بأكلها
ثم ينثرون عظمها لتكن عبره لغيرها
وذات يوم هجمت النمور الصديقه على غزلان رقيقه
فأضنين فساد مسعاهم بالرشاقه وبأدبهم الجم واللباقه
لكن النمور لكبيرهم منساقه فعاودو الكره
ولم يكن من الخجل فى وجوههم ذره
فراوغتهم الغزلان بأبرع ما في الإمكان
وأكثر مما كان ليبلغوا الأمان
فلما علم بهم صقرٌ شجاع في القتال والرواغ له باع
سقط على العرين ونصب لهم كمين
وهال على رؤسهم الطين فصار الأسد حزين
وسلم له بإنتصاره المبين
بعد ما سلم بهذا السلاح فلما ذهب بالغزلان وراح
وأشرق نور الصباح وعمت الأفراح
والسليل لاح
وقلب الزئير والضرضرة إلي نواح
إستأجرو
للصقر قرداً لماح
فلبا القرد فوراً فتنفعه صداقتهم طبعاً
وبينما الصقر مع الغزلان فجراً
صعد القرد عدواً.
وهدم للشجاع عشّه
وألقى في الفضاء فرشُه
فأيقن الصقر أنه أُهين
وأن هذه الغابة ليست مكانه الأمين
وأن الله هو المعين والحافظ من الأسود الملاعين
وذهب واختفى
وبنصره للغزلان إكتفى
فهو إذا أوعد بالوعد وفى ..
ويرتفع من جديد صوت الموسيقى لينتشر الأنام
كلٌ فى طريقه ليعلم الجميع أن هذه قصه عتيقه
لكنها فى الحقيقة تحمل من المعاني الدقيقة
ما يجعلها نصب عينه كل غيور
أو في الدنيا مقهور أو كانت همومه بحور
فليقتنع أن هناك الصقور
أمثالي يردعون الشرور
فإعلم يا صاحب الكلمة
أنها حيناً نور وأحيانا قبــــــــــور....
بقلم
رضا مصطفى[/align]
مُجري الغيُوم
ومُعَلِم العلوم
وعِلمهُ في الكونِ محتوم
ناصف بعونه المظلوم
من تمسك برباطه فلح
ومن إقترب منه نجح
ومن أحبه فرح
ومن تاجر معه ربح
يا ربى أنت العون
ومنشىء بقدرتك الكون
فيه الزاهد ومن غاص في المجون
تهب من تشاء العقل وتجعل المجنون
يروى لنا الراوي
حكاية من الحكاوي
مليئة بالمعاني
في صوره غناوي
فجلس وبيده الربابة وأمامه وقف الغلابة
من أمثالي الطيابه
فقام أحدهم بعتابه
أن تكلم ولا تلعّثم وأفصح ولا تكّتم
وأمتع ولا تقّطع ولا تخفض من صوتك ولا ترفع
وعن القبيحِ ترفع فأبدى له الراوي إسمْع ستجهش وتدمع
وإذا بالموسيقى تُسمع
ترتفع أصدائُها و يشتد لحنُها ويستقيم حزنها
فيسمع القاصى أنينها فيقبلون أفواجاً لسماعها
ثم يبدأ الراوي بالكلام فينتبه من نام وتنخفض الأنغام وتلتحم الأكمام
ويلتئم الأنام
وكأنهم عن الحديث فِصام أو أن الحوار بينهم حرام
وإن نظْرتَهُم تراهُم رِِكـــَــامٌ حُطام ْ
يقول الراوي صلوا يا أسيادي على النبي الهادي
هو مبلغي ومرادي بذكر النبي تشرق الأنوار
ويُمحى الظلام وتتكشف الأسرار
حكايتي الأصلية عن الحياة البّرية
أسد ودواب ونمور وذِئاب وقوارضْ وأرانب
وضباع وثعالب
وكونها غابه في الغالب لم تنجو من المكائد والمقالب
إذ أن الأسد يثور ويغلى دمه ويفور ويجول الغابة ويدور
وعلى كل من يخالفه يُوقدْ التنّور
ليشوى لحمُه ويكسّر عظمُه ومن يرى عكسُه
يلقى على الفور حتفُه
فيعّقل من حزِمَ أمُره إتقَاء شرُه
وعَلِمَ بعضْ الحيوانات أنه لهُ بعض الصداقات
يتسامرون في الليل ويغوصون فى الملذّات
وفى ليله من الليالى كان ضوء القمر عالى
سَمِع الحيوانات في الفضاء الخالي ما هو تالى ..
زئيراً للأسد جالي وضرضرة النمور على التوالي
يفترس الأسد ألفريسه حماراً أو غزالي
ثم يفترشون جلدها ويتقاسمون لحمها ويتلذذون بأكلها
ثم ينثرون عظمها لتكن عبره لغيرها
وذات يوم هجمت النمور الصديقه على غزلان رقيقه
فأضنين فساد مسعاهم بالرشاقه وبأدبهم الجم واللباقه
لكن النمور لكبيرهم منساقه فعاودو الكره
ولم يكن من الخجل فى وجوههم ذره
فراوغتهم الغزلان بأبرع ما في الإمكان
وأكثر مما كان ليبلغوا الأمان
فلما علم بهم صقرٌ شجاع في القتال والرواغ له باع
سقط على العرين ونصب لهم كمين
وهال على رؤسهم الطين فصار الأسد حزين
وسلم له بإنتصاره المبين
بعد ما سلم بهذا السلاح فلما ذهب بالغزلان وراح
وأشرق نور الصباح وعمت الأفراح
والسليل لاح
وقلب الزئير والضرضرة إلي نواح
إستأجرو
للصقر قرداً لماح
فلبا القرد فوراً فتنفعه صداقتهم طبعاً
وبينما الصقر مع الغزلان فجراً
صعد القرد عدواً.
وهدم للشجاع عشّه
وألقى في الفضاء فرشُه
فأيقن الصقر أنه أُهين
وأن هذه الغابة ليست مكانه الأمين
وأن الله هو المعين والحافظ من الأسود الملاعين
وذهب واختفى
وبنصره للغزلان إكتفى
فهو إذا أوعد بالوعد وفى ..
ويرتفع من جديد صوت الموسيقى لينتشر الأنام
كلٌ فى طريقه ليعلم الجميع أن هذه قصه عتيقه
لكنها فى الحقيقة تحمل من المعاني الدقيقة
ما يجعلها نصب عينه كل غيور
أو في الدنيا مقهور أو كانت همومه بحور
فليقتنع أن هناك الصقور
أمثالي يردعون الشرور
فإعلم يا صاحب الكلمة
أنها حيناً نور وأحيانا قبــــــــــور....
بقلم
رضا مصطفى[/align]
تعليق