تجمع دمعها من مناديلها المتناثرة بأعقاب سجائر الزمن ,لم يترك لها الدهر فرصة للمحاولة فقد بدا لها غير ما بدا لهم بدا لها الدهر ثعلبا ينتظر الفرصة للإنقضاض على فريسته بصمت مطلق لا يكاد يسمع .
إستجمعت قواها و هي في طريقها لعملها الجديد لبست سروال الدجينز الأزرق الذي منعها أبوها من إرتدائه لكنها لم تعد تأبه بذلك فهي لم تعد تعيش مع أبيها بعد الأن و سروال الدجينز يجلب الزبائن كما قالت لها إحدى رفيقاتها في العمل .
وضعت فوق لباسها المثير جلبابا لم يخل من وقار و إحترام سرعان ما أزالته بعد ان ركبت سيارة الطاكسي متوجهة لأحد الأحياء الراقية.
الهاتف يرن محددا موعد اللقاء قرب أحد المقاهي المعروفة بإسم café charlie رأت و هي في طريقها للمقهى احلام ضائعة وسط واقع مر متشردون مومسات لوطيون... الكل يقاتل من اجل العيش كانت تحاول أن تقنع نفسها أنها ليست مثلهم و أن بإمكانها العودة للبادية في الوقت الذي تشاء لكن هذا لم يكن بقائمة خياراتها فلا مجال للتراجع للوراء قررت بناء حياتها الجاصة الناجحة ولن تعود إلى هناك إلا بعد أن تجني أموالا طائلة من الأموال تجعل الكل يحترمها هكذا وعدت نفسها في صمت و السيارة السوداء مع الزجاج المعتم قد أتت لأخذها من أمام المقهى و هي تضحك ضحكة متملقة لزبونها الجديد .
تعليق