لقد كانت لحظة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سيد يوسف مرسى
    أديب وكاتب
    • 26-02-2013
    • 1333

    لقد كانت لحظة

    لقد كانت لحظة
    بقلم /سيد يوسف مرسى
    بدأ الهجيع الأخير من الليل ؛ يطوى ذيله ؛مع امتداد خيط الفجر الناشط ؛لم يطئ الأرق فراشها؛ منذ فترة ؛
    كانت جلدة عنيدة ؛استطاعت بصبرها أن تحيد تواجده ؛فحفظت رأسها وجسدها
    منه ؛وأحاطت مخدعها بعبير السكينة ؛وكما فعلت مع الأرق ؛فعلت بالأحلام ؛
    فألزمت نفسها القناعة وأسكنت نفسها الهدوء ؛
    تنام فوق وسادتها ؛فتغمض أجفانها ؛قبل أن تتمدد أطرافها ؛
    صافية راضية ؛قنعت بالواقع والقدر ؛لم يك إهمال منها ؛وأنما
    الوضع الذى رآته ؛جعلها تقنع بالواقع ؛فليس لديها حيلة ؛أو
    وسيلة ؛شاغلت ذاتها بالحركة والإنغماس فى الحياة ؛فاعتادت
    على الحركة والعرق ؛لاتكل ولا تمل ؛فأصبحت لاتبالى بما يقال ؛
    وكأنها لاتخفى بين ضلوعها هم ثقيل وألم دفين ؛
    فتبارت البشاشة على صفحة الوجه والنضارة يصنعان السعادة لها؛
    فتنضر وجهها وأشرقت ملامحها ؛
    *****

    لايستطيع المرء التنبأ بما مكنون ؛فذلك عند علام الغيوب ؛وقد تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ؛
    فتصبح أسيرة اللجاج ؛بين مد وجزر ؛
    وعواصف ورياح ؛لقد كان الليل على وشك الزوال ؛فمن الذى يطرق الباب ؛؟
    فى هذا الوقت المتأخر من الليل ؛
    لم يخالجها الظن ؛أو أى هاجس أن يطرق بابها ؛ما من أحد ما ؛
    أسندت رآسها مرة ثانية ؛وكأنها تكذب أذنها ؛ظنت أن الريح قد
    فعلت بالباب ما يفعله الطارق ؛فأحدثت طرقا بالباب أو صوتا يشبه الطرق عليه ؛
    كادت تغفو عيناها مرة ثانية ؛لولا معاودة الطرق عليها
    وصوت يأتى كأنه يهامسها ؛يستجدى منها اليقظة الصحو ؛لتفتح له ؛
    كان الطارق يدق بحذر ؛كأنه لايريد أن يزعج أحدا ؛ فى تلك الساعة من الجيران ؛
    استوعبت النداء أكثر ؛ لكن غاب عنها اليقين ؛
    فوثبت على حذر ؛ تتحسس خطاها ؛وقد مدت يدها أمامها ؛حتى لا
    تصطدم بشئ وراحت تخطوا ناحية الباب ؛
    فمشت على أطرافها ؛ويدها تسبقها فى الظلام ؛ غير عابئة ؛لكنها
    تستوضح الطارق قبل أن يكون لها مفاجأة ؛فلملمت شجاعتها ؛
    والتصقت بشف الحائط ؛ تضع أذنها وتقربها إلى الباب ؛
    كأنها تشم رائحة اعتادت أن تشمها من قبل ؛قالت وقد رفعت من صوتها من الطارق ؛؟
    من الطارق ؟كانها تستدعى قواها وشجاعتها ؛
    وهى تتكلم من الداخل ؛
    وجاء الجواب بوضوح جلى من الخارج ؛ينهى فقدانه وموته ؛بعد غياب وانقطاع ؛
    وعده فى عداد الأموات


    تمت بحمد الله
    مع عودة آخرى إن شاء الله تعالى


    لقد كانت لحظة (3) بقلم سيد يوسف مرسى وضعته بين رحى كفيها ؛كف يسند عوده ؛ وكف يجول حول أضلعه وجانبيه ؛كي يمحو العالق بالجلد البليد ؛يوحي لمن يراه ؛بالطلاء الداكن ؛الذي تمازج بالتراب والغراء ؛ فاشتدت صلابته وتماسكه بالجلد ؛فصار كثوب على جدران منزل متهالك ؛ الماء المسكوب وحده لا يكفي لإزاحة العالق الملتصق ؛ يحتاج يداً ماهرة ً؛لها
    التعديل الأخير تم بواسطة سيد يوسف مرسى; الساعة 21-06-2014, 10:29.









  • أحمدخيرى
    الكوستر
    • 24-05-2012
    • 794

    #2
    محاولة جميلة جدا ، وسرد قصصي طيب ، ولم تفقد الحبكة او اللحمة
    ولكن كتابتها عمودية ، واختفاء علامات الترقيم من بعض الجمل افقدها شىء من الكمال وان بقت تحظي
    بالكثير والكثير من الجمال

    اخى " سيد مرسي "

    سعدت بالقراءة لك .

    ودمت بكل خير .
    https://www.facebook.com/TheCoster

    تعليق

    • عبد الحميد عبد البصير أحمد
      أديب وكاتب
      • 09-04-2011
      • 768

      #3
      راق لي النص بكل ما يحمله من مفردات
      إنها الفطرة
      شكراً لك
      الحمد لله كما ينبغي








      تعليق

      • سيد يوسف مرسى
        أديب وكاتب
        • 26-02-2013
        • 1333

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى مشاهدة المشاركة
        محاولة جميلة جدا ، وسرد قصصي طيب ، ولم تفقد الحبكة او اللحمة
        ولكن كتابتها عمودية ، واختفاء علامات الترقيم من بعض الجمل افقدها شىء من الكمال وان بقت تحظي
        بالكثير والكثير من الجمال

        اخى " سيد مرسي "

        سعدت بالقراءة لك .

        ودمت بكل خير .

        أستاذنا الكريم خطى محمود وشرف لنا مرموق
        أهلا وسهلا بك دائما فى وقت وحين
        سعداء بك وبعطر هذا التزوق الرفيع

        محبتى وودى وتقديرى لك
        لاغيب الله لك وجود ننتظرك على الدوام










        تعليق

        • محمود عودة
          أديب وكاتب
          • 04-12-2013
          • 398

          #5
          قصة جميلة بفكرتها المكررة ولكن اسلوبك السردي وطريقة طرح الفكرة جعلها تبدو جديدة وهذا براعة الكاتب واسمح لي بملاحظة بسيطة مع اختفاء الفواصل والتنقيط وردت هنتان مطبعيتان وهما - وأسكنة = وأسكنت - أجافنها = أجفانها
          مودتي وتحياتي
          التعديل الأخير تم بواسطة محمود عودة; الساعة 02-05-2014, 21:33.

          تعليق

          • سيد يوسف مرسى
            أديب وكاتب
            • 26-02-2013
            • 1333

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة
            راق لي النص بكل ما يحمله من مفردات
            إنها الفطرة
            شكراً لك
            حياك الله أخى بكل ود وتقدير
            خطاك جليلة وعطر التذوق يبوح
            لك تقديرى ومحبتى
            أهلا بك على الدوام









            تعليق

            • سيد يوسف مرسى
              أديب وكاتب
              • 26-02-2013
              • 1333

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمود عودة مشاهدة المشاركة
              قصة جميلة بفكرتها المكررة ولكن اسلوبك السردي وطريقة طرح الفكرة جعلها تبدو جديدة وهذا براعة الكاتب واسمح لي بملاحظة بسيطة مع اختفاء الفواصل والتنقيط وردت هنتان مطبعيتان وهما - وأسكنة = وأسكنت - أجافنها = أجفانها
              مودتي وتحياتي
              حياك الله أخى الكريم الأستاذ / محمود عودة
              الحقيقة ولآأخفى عليك مكنونى أننى سعيد سعيد بمداخلتك القيمة
              وهذا ما نسعى إليه دائما ونتمناه من الأخوة الأفاضل
              ويعلم الله أنه شرف لنا كل خط قلمك من مداد

              فتقديرى وحبى وودى










              تعليق

              • سيد يوسف مرسى
                أديب وكاتب
                • 26-02-2013
                • 1333

                #8
                لقد كانت لحظة (2)
                (بقلم سيد يوسف مرسى )


                من خلال مساحة التراجع والانبلاج ؛وشد قبضة اليد المرتعشة
                للباب ؛ توقد البصر في بحثه ؛متحفزا للرؤية ؛والقلب الذي
                تقاربت ضرباته ؛ والأوصال التي خارت للهبوط ؛واليد التي
                أنتابها الرعاش ؛توقفت العيون ؛لحظة غاب فيها العقل ؛وهبوط مؤشر الإدراك ؛
                إلي ما قبل خط العد المدرج ؛نضح الجلد عرقه؛
                الصورة !! التي لم تك في الحسبان ؛
                والدهشة التي صرخت في الوجدان ؛
                والشبح الذي تماثل للتو ولم يك علي بال ؛
                يــــــا الله ؛؛؛؛؛؛ أجن هذا !!
                أم من أي فصيل من خلق الله ؟؟
                غيبوبة تملكت الرأس ؛لا همس ؛ لا حراك ؛وتوقف اللسان ؛
                صمٌ ؛بكمٌ ؛عمي ؛أين الأواصر ؟من يأخذ بيدها ؟من يرفع
                جسدها ؟ الصورة عالجتها وأسكتت جميع أواصرها ؛
                لقد كانت هناك صورة ! ؛كانت عالقة علي جدران خيالها ؛
                ماذا تقول ؟ هل سرق اللصوص هذه الصورة ؟ هل استبدلوها ؟
                بهذه الصورة التي مثلت أمامها ؛أم هذا عبث الرياح العاتية بها !!
                الصورة العالقة علي جدران الخيال ؛تقر بغير ما رآت ؛
                يبدو أن عيونها قد أصابها رمد ؛فركت بكفها عينيها ؛عسي أن
                تستوضح صورة أجمل أو تري صورتها العالقة في جدرانها ؛
                لقد عاد الوعي أدراجه ؛حيث يسكن الرأس ؛تمد يدها تتحسسه؛
                تشده إليها ؛كطفل عاد إلي حضن أمه ؛ تضعه بين ذراعيها ؛
                راحت تقبل وجهه وهي تغمض عينيها ؛تعوقها اللحية الكثة ؛
                التي تبعثرت في سماء وجهه ؛لم تعبأ وراحت تبحث عن مساحة خالية جرداء ؛
                في صفحتي وجهه الذي تجعد ؛كأنها تشبع نفسها ؛
                بعد جوع ؛أو كأنها تراوضه للسكون ؛ أبعدت الصورة العالقة ؛
                وباتت تنظر ه ؛ تتأمل تفاصيله الجديدة ؛هيكله العظمي ؛الذي يغطيه جلده ؛
                الناتح بالرائحة ؛وثيابه التي حملت عبء العذاب ؛
                والطريق ؛بدأ التوهج يخمد رويدا رويدا ؛ويحل محله السؤال ؛
                ويقف السؤال علي طرف اللسان رابضا
                منتظر الخروج
                ******

                تأخذه بين ذراعيها وتمشي به حيث كان يجلس معها ؛تضعه فوق مرقده الذي طالما انتظره
                ونادي عليه ؛تمد يدها إلي مصباح غازي ؛فتطيل فتيله لأعلي كي تزداد قوة الرؤية ؛
                في الحجرة العتماء؛
                كان مستسلما ؛فاقد القدرة عن الحركة والكلام ؛جسد بلا روح ؛
                أو جيفة جاءت من عل ؛
                دارت حوله ؛جلست تحت قدميه وراحت تفك رباط حذاءه البالي المترب ؛
                وتنزع عنه التراب الذي علق به ؛أشعل المصباح في عينيه الرؤية
                ؛فتحركت رأسه وبدأت عيناه تدوران ؛
                السقف ؛الجدران ؛الأرض التى يضع قدميه عليها ؛ المرقد الذي تركه من سنين ؛
                لم يتغير شئ من هذا كله ؛هو الذي تغير فقط ؛ أشياء بسيطة ؛
                لم يتذكرها إن كانت هي أو تغيرت ؛غطاء الوسادة ؛ أو غطاء السرير ؛
                تركته يبحث عن الماضي في الجدران والسقف ؛وأشعلت الموقد
                لتدفئ له الماء ؛لتغسله من عناء الغربة والعذاب
                ولم يقف لسانها عن التهليل والحمد والشكر بالعودة ؛كأنها تهنئ نفسها ؛
                أو تخفف عنه جزء من العذاب
                ويظل السؤال رابضا علي طرف اللسان لماذا غبت عنا ؟
                وماالذي جري لك في سالف الأيام ؛

                تمت بحمد الله
                وستكون لنا عودة إن شاء الله تعالى









                تعليق

                • سيد يوسف مرسى
                  أديب وكاتب
                  • 26-02-2013
                  • 1333

                  #9
                  لقد كانت لحظة (3)
                  بقلم سيد يوسف مرسى
                  وضعته بين رحى كفيها ؛كف يسند عوده ؛ وكف يجول
                  حول أضلعه وجانبيه ؛كي يمحو العالق بالجلد البليد ؛يوحي لمن يراه ؛بالطلاء الداكن ؛الذي تمازج بالتراب والغراء ؛ فاشتدت صلابته وتماسكه بالجلد ؛فصار كثوب على جدران منزل متهالك ؛
                  الماء المسكوب وحده لا يكفي لإزاحة العالق الملتصق ؛
                  يحتاج يداً ماهرة ً؛لها درايةً في دبغ الجلود .ومن غيرها
                  تصلح لذلك ؟
                  كانت تصب الماء بيد على رأسه وجسمه ؛واليد الأخري قابضة علي حجر به بروز (خُرفُشَةً )يستعملها أهل الريف ؛في إزاله العالق من الأوساخ بكعوبهن ؛بعض الناس يسمونها حَكَاكَةً ؛فما الذي يجلو هذا الطلاء غير هذه الأداة ؟ ؛ آه لو ألقيت نظرة للماء المستعمل في هذه العملية ؛لرآيت صورتين مغايرتين ؛صورة للماء المسكوب على الرأس ؛فهو رائق أبيض ؛لا يعكره شئ
                  ؛وصورة للماء المحتجز تحت قدميه ومقعدته الشمطاء؛
                  لقلت سبحان الله ؛زبد من طين مزج بالماء فتماسك قوامه؛وتغير حاله ؛فصار له لون ؛وصارت له رائحة
                  نفاذة ؛(كريهة )
                  الحق يقال :إنها ماهرة جلدة ذات قوة وصبر ؛داعية للدهشة ؛في الوفاء والنفس الطيبة ؛
                  لقد اعتبرت ما بين يديها ما هو جلد شاة يعد للدبغ ؛
                  ليكون قربة للماء ؛أو لحفظ اللبن ؛وها هي تنظفه من الدهون وما تبقي به من وبر؛
                  ******

                  كانت قد انتهت من غسله ؛فألقت عليه بملاءة قطنية ؛تلفه
                  وتستره بها وتدثره ؛لقد أحكمت لفه وتدثيره جيدا ؛وخطت تصاحبه وهى تسند عوده الرخو ؛لتلبسه ملابسه التي ظلت حبيسة صرة وصندوق خشبي ؛أكل الجفاء جوانبهما ؛
                  هنا حدثت فرجة للحياة وهي تسري سرى الحسيس ؛بهذا الجسد الواهن ؛فراح الدم يتدفق في العروق الضامرة ؛ويسلك طريقه في جسده ؛كأنها أنزلت غيثا بأرض جفاءا ؛فتفتحت مسامها ؛وتبسم وجهها ؛فلما سقط عليها الماء ؛اهتزت وربت ؛وبدأ الجلد يسترجع لونه ؛والصورة تبوح للناظر بقرب الظهور ؛
                  ******

                  كانت ذات بديهة وعقل ؛صنعت له طعام ترد به خواه ؛
                  وهيأته له ليمثل أمامه وبين يديه ؛ما أن رآها ونظرت عيناه الطعام ؛حتي انتابته العجلة واللهف ؛فلم يستطع الانتظار ؛فقد راحت أحشاءه تصرخ ؛وأمعاءه تتلوي في بطنه الضامر ؛فوضعت مائدتها أمامه وأمسكت بديك الدجاج ؛
                  الجالس وسط المائدة وراحت تفصد عظامه وتناوله ؛لقد كان لفرفقعة العظام صدى فى رأسه ؛
                  وكأنها تقول له ألم يوحشك فرقعة العظام من يدي ؟ ؛ألم تطربك موسيقاها ؛بالهناء والشفاء ؛كُل حتى تسترد عافيتك ؛فنحن في حاجة إليك !!









                  تعليق

                  • محمد الثاني
                    عضو الملتقى
                    • 25-02-2014
                    • 107

                    #10
                    قلم جيد .. ننتظر الأجمل .. يحضرني قول برود عن روايات كافكا : إنها تصف لنا" العقاب المرعب المخصص لأولئك الذين لا يتبعون الطريق القويم"./ تحيتي لك
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الثاني; الساعة 28-10-2014, 00:41.

                    تعليق

                    • سيد يوسف مرسى
                      أديب وكاتب
                      • 26-02-2013
                      • 1333

                      #11
                      وأنا أقدم شكري وإجلالي لهذا الحضور الثري المشرق
                      قد تشرفت بحضرتك وزادنا الشرف وكلماتك أكليل لنا
                      دمت بكل خير وحب









                      تعليق

                      يعمل...
                      X