أصحاب الأرواح العالية
يقدسون السمو و الارتقاء
تحتفي بهم القمم و القيم
نفوسهم راضية مستكينة
لا ينتظرون جزاءا أو شكورا
قال تعالى ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)﴾

أيا سائد
اسمك ينجيني
و اسمي منك لن ينصرف
الوقوف بحضرتك شرف
و البعد عن سماحتك تلف
بكفك الليل حرف
و القمر ظرف
ينصاع لسمو ٍ جامح
ينقاد لتصوير صالح
تحفزه رؤاك بكل جدارة
فن ٌ و إبداع ٌ و مهارة ..
أتأملك و لا أكتفي منك
الهوامش المريبة تكحلت بسطورهم
و جحافل النسيان
أنت من سيعبر عنا
و عن أبعادنا الأدبية
بتقوى مرهفة سأسرق من تلك النجمة صلاتك
أسافر إليك في غفلة الشحوب
و يراعك وطني
محاصر ٌ بخفافيش الخواء
تمارسني هشاشة الكلمات
فألتصق بك أكثر
قد أصل ..و قد تحملني صهوة الوله
لفراديس فكرك و وجدانك..
بك أختال
ما دلني عليك أحد
ولكني متشبثٌ بك..
قيدني بك لوحة صفاء
أمنحني أفئدة الورد
مدني ببعضي منك
لأغزل لك بكل نفس ٍ قلبا
و دستور حنين
على خذ القمر
أقذف بنفسك في دمائي
خلصني من نزق الأماني
ضلال طينتي الأولى
طعنة ً داكنة ً في صدر الفراغ
أنعش سنا بصيرتي
صغ الأطياف العذراء
سبحان من صاغ قلبك من نور
يشرق على قفار الأخوة
آية لون ...
ألست من يمنح اللغة أنفاسها
فيصيرها شعلا من الأعياد
تعطيها من عبقريتك قوتا
تحولها لصورٍ من ربيع
قابلني في نواصي الألق
خلف السراب بين هطول النقاء
يا ريان البياض
هب للبسمة دستور حلوى
أحترق شوقا للثم كفٍ
من نور
أكحل محبرتي بحشود عرفان
أتأمل عراقة العطاء
لعلني أرتقي لخفقك النوراني
هاهي كلماتي تحتفي بك
تلبس مواسم السناء
و حناء الأماني
تغرد الحبور
اغمس فرشاتك بالنسيم
دع العلياء تستأنس بها
أيها السائد على نواصي المعالي
فليتبارك الجلال
بقداسة فكرك
ليظل الرقي نهج الفن و الأدب.
سائد
معرفتك تصنع مجدا
تلمع فخراً ،
تقطر نبلاً،
تنمو فكراً تثمر شعراً ،
مثلك
يبني وطنا ً
تتكسر على قداسته
غاشيات الظلم
ليس غريباً حبك،
ولا أتخيل ملامحي بدون وصايتك ،
ليس تزلفاً لديك ،
فأنت أعلم بمكانك ،
وأنا أولى بكياني .
يا وصية المعالي و ربيبها
و تركة العزة و حسيبها..
مكارمٌ فيك ترسمني ودّاً
و أنقشها صلاةً
لا تعرف البهتان
و لا إقصاء البياض ..
من قصي
إلي سائد ..
مع خالص محبتي و تقديري
تعليق