من يستطيع الحفاظ على رؤية الجمال والخيال لا يشيخ أبدا ..!!
------------------------------
موقف التأمل الذي وضعت فيه اليوم كان كلاسيكيا .. هكذا ظننت .. وأثار في نفسي سؤلاً ربما يكون قد طُرقَ الآف المرات .. ما هو معيارالنص الجيد؟ أياً يكون هذا النص ..
قبل وقت ليس بالطويل، عندما طرقتُ باب الكتابة .. لم يكن لدي أدنى فكرة عن قواعدها وفنونها وتصنيفاتها وما أزال .. كل ما فعلته أني أكتب وحسب .. وقد تهيأت لي مجموعة من الأصدقاء الإفتراضيين أعجبهم صفي للكلمات أو هكذا كانوا ومازالوا يكتبون لي ..
كان اليوم استثنائيا .. وكنت قد تعرفت على أحدهم وعرف نفسه بالكاتب فلان .. وهذا الكاتب أو الكاتبة!! .. كتب مقالا كنت قد كتبت قصة قصيرة في نفس معناه .. فطلبت منه أن يقرأ ما كتبت .. وفعل وبعد برهة من زمن ذكّرته وسألته عن رأيه .. فذكر مثالبَ كثيرةً في نصوصي .. وهذا لا يُضيرني فقد سمعت مثل ذلك .. ولا أظن أن نصوصي منزهة عن النقص .. وعندما تقبلت ما قال وأثنيت عليه أن صرف جزءً من وقته في قراءة نصوصي .. تحولت نبرةُ حديثهِ إلى الغضب ولا أدري لماذا .. وكأن نصوصي أمست مرضا خبيثا يتلف نسيج الأدب والقصص ويفسد ذوق الجمال .. ولما ذكرت له أن الدنيا فيها ألوان كثيرة وأني أراه لم يعط نفسه الفرصة للإستمتاع بهذا التنوع .. حذفني من قائمة أصدقائه !!! ..
لا أُخفيكم أني شعرت بشئ ما في نفسي وربما هذا هو سبب كتابتي الآن .. ولكن أريد أن أكون منصفا هنا .. من حق أي إنسان أن لا يعجبه نص ما حتى وإن كان كاتب النص حائزا على جائزة نوبل .. ومن حق أي إنسان أن يعجبه نص من كاتبٍ مبتدئٍ هاو .. فقد قرأت لأحدهم كلمات وهو يذكر الروائي الفذ الراحل ماركيز .. يقول أنه قرأ وريقات معدودات من رواية له ومن ثم طرحها وراء ظهره .. فلم يرق له الأسلوب وربما الموضوع أيضاً .. وهذا لا يُضير ماركيز .. كما لا يُضير القارئ .. ولكني أعجب ممن يريدون يضعوا قوالب وقوانين محددة لا تتغير لكتابة الشعر أو القصة القصيرة أو الرواية أو غيرها من الفنون .. مع أنهم يرون التنوع الكبير بل والمتغير في أذواق البشر .. فيغضبون عندما تُكسر نماذجٌ تربوا عليها وأمنوا بثباتها خطأً من عند أنفسهم ..
في كثير من الأحيان أراني أمر على نصوص لا تعجبني .. وتتملكني الحيرة .. هل أعلق أم لا .. هل أنافق؟ وأقول أن النص جميل؟ أم أكون قاسياً؟ وأقول ما أشعر به بصراحة وليكن ما يكون؟ .. بصراحة لا أدري !! ولكني في معظم الأحيان أمر ولا أقول شيئا إيمانا بأنه جميل بالنسبة لشخص آخر غيري استطاع أن يزيل المرارة التى اعترتني .. ليعتصر هو حلاوته وجماله ..
كما أني اشعر أنه لا يوجد نفاق عندما أقول أن النص جميل رغم أنى لا اتذوق هذا الجمال .. وربما في المقابل عندما تقول فيه قولا قاسيا تظن أنه الحق .. تكون قد دخلت مُدخلا من مداخل الغرور والفردية .. وربما شاخ ذوقك واصبحت لا تستطيع أن ترى الجمال والاحلام .. أو كما قال الأديب التشيكي فرانز كافاكا: إن من يستطيع الحفاظ على رؤية الجمال و الخيال لا يشيخ أبدا ..
*************
كريم
------------------------------
موقف التأمل الذي وضعت فيه اليوم كان كلاسيكيا .. هكذا ظننت .. وأثار في نفسي سؤلاً ربما يكون قد طُرقَ الآف المرات .. ما هو معيارالنص الجيد؟ أياً يكون هذا النص ..
قبل وقت ليس بالطويل، عندما طرقتُ باب الكتابة .. لم يكن لدي أدنى فكرة عن قواعدها وفنونها وتصنيفاتها وما أزال .. كل ما فعلته أني أكتب وحسب .. وقد تهيأت لي مجموعة من الأصدقاء الإفتراضيين أعجبهم صفي للكلمات أو هكذا كانوا ومازالوا يكتبون لي ..
كان اليوم استثنائيا .. وكنت قد تعرفت على أحدهم وعرف نفسه بالكاتب فلان .. وهذا الكاتب أو الكاتبة!! .. كتب مقالا كنت قد كتبت قصة قصيرة في نفس معناه .. فطلبت منه أن يقرأ ما كتبت .. وفعل وبعد برهة من زمن ذكّرته وسألته عن رأيه .. فذكر مثالبَ كثيرةً في نصوصي .. وهذا لا يُضيرني فقد سمعت مثل ذلك .. ولا أظن أن نصوصي منزهة عن النقص .. وعندما تقبلت ما قال وأثنيت عليه أن صرف جزءً من وقته في قراءة نصوصي .. تحولت نبرةُ حديثهِ إلى الغضب ولا أدري لماذا .. وكأن نصوصي أمست مرضا خبيثا يتلف نسيج الأدب والقصص ويفسد ذوق الجمال .. ولما ذكرت له أن الدنيا فيها ألوان كثيرة وأني أراه لم يعط نفسه الفرصة للإستمتاع بهذا التنوع .. حذفني من قائمة أصدقائه !!! ..
لا أُخفيكم أني شعرت بشئ ما في نفسي وربما هذا هو سبب كتابتي الآن .. ولكن أريد أن أكون منصفا هنا .. من حق أي إنسان أن لا يعجبه نص ما حتى وإن كان كاتب النص حائزا على جائزة نوبل .. ومن حق أي إنسان أن يعجبه نص من كاتبٍ مبتدئٍ هاو .. فقد قرأت لأحدهم كلمات وهو يذكر الروائي الفذ الراحل ماركيز .. يقول أنه قرأ وريقات معدودات من رواية له ومن ثم طرحها وراء ظهره .. فلم يرق له الأسلوب وربما الموضوع أيضاً .. وهذا لا يُضير ماركيز .. كما لا يُضير القارئ .. ولكني أعجب ممن يريدون يضعوا قوالب وقوانين محددة لا تتغير لكتابة الشعر أو القصة القصيرة أو الرواية أو غيرها من الفنون .. مع أنهم يرون التنوع الكبير بل والمتغير في أذواق البشر .. فيغضبون عندما تُكسر نماذجٌ تربوا عليها وأمنوا بثباتها خطأً من عند أنفسهم ..
في كثير من الأحيان أراني أمر على نصوص لا تعجبني .. وتتملكني الحيرة .. هل أعلق أم لا .. هل أنافق؟ وأقول أن النص جميل؟ أم أكون قاسياً؟ وأقول ما أشعر به بصراحة وليكن ما يكون؟ .. بصراحة لا أدري !! ولكني في معظم الأحيان أمر ولا أقول شيئا إيمانا بأنه جميل بالنسبة لشخص آخر غيري استطاع أن يزيل المرارة التى اعترتني .. ليعتصر هو حلاوته وجماله ..
كما أني اشعر أنه لا يوجد نفاق عندما أقول أن النص جميل رغم أنى لا اتذوق هذا الجمال .. وربما في المقابل عندما تقول فيه قولا قاسيا تظن أنه الحق .. تكون قد دخلت مُدخلا من مداخل الغرور والفردية .. وربما شاخ ذوقك واصبحت لا تستطيع أن ترى الجمال والاحلام .. أو كما قال الأديب التشيكي فرانز كافاكا: إن من يستطيع الحفاظ على رؤية الجمال و الخيال لا يشيخ أبدا ..
*************
كريم
تعليق