اللمعان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    اللمعان

    اللمعان



    لا يُذكرُ لهذه الظاهرة اسما ولا توصيفا ، ولا يستطيع كائن من كان أن يستحضرها .
    وأكبر الظن أنها حالة لا شعورية تلمع لجزء من الثانيه ثم تختفي .
    سحابة محمّلة بالرسائل تقتحم العقل وتنغمس في الوعي . كل شيء يموج بحضور كوني
    غريب ، لا شبيه له من قبل ولا من بعد ينذر بموت مؤكد أو بخلق جديد .
    رغم ذلك ما زال صاحبنا يقظًا ويملك قدرا من اللمعان أو يعيش اللحظات الأخيرة من الوعي .
    سعيد الحظ أو تعيسه هو من يلتقط الرسالة المُحمّلة في هذه الومضة . يتلقّاها نورا
    هادئا خفيفا لطيفا كاشفا ، أو أن تعبر خجولة إلى عالم النسيان .
    يكاد يَذكر أنه حين تلقى هذه الومضة كان في حالة وعي ، لم يكن نائما ويحلم .
    بينه وبين حلم اليقظة خطوة ويعبر . لكن شدّة لمعانها ووضوح الرسالة المرفقة
    لم تسمح له التحليق في سماء الأوهام وأضواء النجوم .
    بدأ العد التنازلي لرحيلك عن الدنيا يا انسان . الموت أقرب لك من أرنبة أنفك ،
    فتأهَّب لإستقباله بفرح وسعادة .
    هذا هو مضمون الرسالة المرفقة في الومضة .
    عسيرة شاقة وصادمة .

    نعم اسمي انسان . هكذا تفتق ذهن أبي عبدالله وقام بلطع هذا الإسم فوق جبيني .
    لا تسألوني كيف ولماذا ، هي هكذا .

    حسنا ، كلّنا سنموت . أما أن نعرف موعد زيارة عزرائيل لنا ! فهذا أمر غريب عجيب .
    الحق أنه غير مقبول ولا محتمل . هل هو نوع من العقاب يا إلاهي ؟
    سوف أعتبره هماّ إضافيّا أحمله فوق ظهري وأسير .
    شَعَرَ بطعنة خارقة حارقة في جنبه الأيسر من الصدر ، تبعها سيل من العرق البارد .

    الرسالة التي وصلت لم تحدد موعدا معينا للرحيل . ربما دقائق أيام أو أسابيع . لا أظنها ستمتد لأشهر .
    هزَّ منكبيه استعدادا لعمل خطةَ ما قبل الموت . ترامى إليه صوت بائع الروبابيكيا وهو ينادي
    على زبائنه ، رمقه بذهول متسائلا :
    ــ كيف عرف أنني ربما أحتاجه ؟

    وجد صاحبنا انسان نفسه في دوامة يصارع المجهول . هل يستسلم ؟ يجلس على الدِكة وينتظر ، أم يقاوم ؟
    يقاوم القدر ، الموت ؟ لم نسمع أن هناك أحدا من البشر انتصر على الموت .
    لكن بما أن السؤال الإجباري قد تسرب وموعد الإمتحان اقترب ، فلا بأس أن أحاول التخفيف من
    شِدَّة وصدمة السقوط المدوي .

    فوضى الأشياء التي يتركها الموتى تسبّب إرباكا للأهل ، الأسرة والأبناء لإعتقادهم أن الموت
    سوف يستأذنهم ، وهم لا يعلمون أنه يباغتهم في لحظة غير محسوبة من وعيِهم المغرور والمُغَرَّر به .
    قد تكون مقولة " اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا "
    غير مناسبة لظرف انسان عبدالله المُرَشَّح للموت والمعلّقة روحه على بوابة الرحيل منتظرا أن تُفتح بين لحظة وأخرى .
    ربما تكون هناك ديون أو ضرائب غير مدفوعة أو وعود مؤجّلة . وقد يكون هناك أيضا أوراقا ذات قيمة
    انسانية أو ماديّة مبعثرة تحتاج إلى إعادة ترتيب . والثياب والحاجيات التي سوف يحرقونها بعد موتي ، .
    والصور والذكريات . كل هذا سيجعلهم يحقدون عليّ ولا يتذكرونني بالخير .
    هذه البدلة أحبها سأبقيها حتى أُكَفَّن بها وأنا في طريقي إلى القبر .
    سوف أسوّي هذه الأمور وبأسرع وقت قبل أن يفاجئني الموت .
    كل ما كان في نفسي ولم أفعله لسبب أو لآخر ، سأفعله الآن . حتى جارتي التي كانت تلاحقني
    بنظراتها الوقحة ، سوف أستجِب لإغرائها وأشرب معها القهوة بغفلة من أم العيال .

    تم كل شيء بالتمام والكمال . لم يبقى سوى تشريف ملك الموت .
    جلس في البلكونة وبيده كأسا من الويسكي وبالأخرى سيجارة . لن يمنعه الأطباء بعد اليوم من السكر
    ولا من التحشيش أيضا . ولتذهب نصائحهم لغيري من المغفلين .

    خرج الطبيب من غرفة الإنعاش متجهمّا وقال متأثرا :
    ــ البركة فيكم وربنا يصبّركم . حاولنا إنعاشه دون فائدة . كما تعلمون كان في غيبوبة امتدت لوقت طويل
    كان رافضا للموت . نظراته كانت توحي أنه يروم الحياة ويلتمس إليها الوسيلة بلا طموح كاذب أو طمع قبيح .
    أستطيع أن أجزم أنني من خلال متابعتي لحالته أنه كان يقظا لكل ما يجري حوله مع أنه كان غائبا عن الوعي
    وكأنه في مهمة عليه أنجازها قبل أن يتوقف قلبه عن النبض .

    انبعثت من صدور الأهل موجة استجابة حارة متفقة مع قول الطبيب .
    دخلوا غرفة الإنعاش فارتفعت أصواتهم بحزن مكتوم وتتابعت همهماتهم بين تلاوة الصلوات وذرف الدموع :
    ــ أين صوت الأب الحنون ؟
    ــ أين رحمة السماء ؟
    ــ أين اختفى البهاء والجلال ؟
    ــ أنظرو إلى ابتسامته !



  • محمود عودة
    أديب وكاتب
    • 04-12-2013
    • 398

    #2
    الله .. روعة .. راقتني جدا .. جعلتني بلا وعي اسير مع هذا الأنسان مع لمعان الومضة العابرة والتي جاءته بموعد الموت , ثم كانت الحبكة الرائعة بأن هذا الأنسان المريض وفي غيبوبة أو موت سريري وتجول الومضات في مخيلته المريضة بكل الأشجان الحياتية اليومية
    تحياتي لابداعك

    تعليق

    • عبير هلال
      أميرة الرومانسية
      • 23-06-2007
      • 6758

      #3
      الله عليك دكتور فوزي

      نص بديع

      يشد القاريء من أوله لآخره

      كنت مدهشاً واكثر..

      مودة وتقدير
      sigpic

      تعليق

      • أحمدخيرى
        الكوستر
        • 24-05-2012
        • 794

        #4
        رائعة ، راقية ، جميلة
        أخى " فوزى " لك بصمة خاصة تميزك " وهى جعل شخصية القصة هو انت .. ثم تجعل القارىء يبتعد عن ذلك تدريجيا "
        لازلت اذكر قصتك " الرائعة " عروستى " حيث " جعلت كل قارىء يدخل فى فكرة ما ، وانت تقصد شىء آخر ..
        وهنا نجد " انسان عبد الله " هكذا اسموك
        ثم تحول ليصبح صاحبنا " انسان " وبنفس الطريقة بعد ان كنت انت الشخصية " تتحول عنها " وبلمسة احسدك عليها "
        لن اتحدث عن الفكرة فـ تناولها كان اقدر منها .
        وسردك صنع منها تحفة راقية
        اشكرك أخى " فوزى "
        على متعة القراءة لك
        ودمت بكل خير .
        التعديل الأخير تم بواسطة أحمدخيرى; الساعة 04-05-2014, 21:52.
        https://www.facebook.com/TheCoster

        تعليق

        • فايزشناني
          عضو الملتقى
          • 29-09-2010
          • 4795

          #5
          هزمنا الموت ومرات ومرات
          حتى اضطر أن يختصر طريقه إلينا
          أخي فوزي حياك الله
          أحب هذا النوع من الكتابة وكثيراً ما أكتب عن الموت
          في قرارة أنفسنا أسئلة دائمة الحضور عن الموت وهيئته وطعمه
          وبود كل منا أن يرتب لقاءه كما فعل أبا عبد الله مع التأكيد على انجاز ما تأخرنا عن انجازه
          اللمعان في تلك الومضة قد يكون آخر ما نودع به الحياة ونستقبل به عزرائيل
          في كل الأحوال لابد أن نستعين بصديق هههه
          جرب الموت ثم عاد مرغماً إلى الحياة بعد ان ارتدى ثوبه الأبيض الشفاف
          أحييك على نصوصك ففيها تتكلم عن الانسان دائماً
          ودمت بكل خير
          هيهات منا الهزيمة
          قررنا ألا نخاف
          تعيش وتسلم يا وطني​

          تعليق

          • نادية البريني
            أديب وكاتب
            • 20-09-2009
            • 2644

            #6
            الصّورة رائعة لكنّها مخيفة..نستقبل الموت في غفلة منّا..نجدها تداهمنا في نقطة التّقاطع بين الوعي واللاّوعي..رهيبة فعلا تلك اللحظة..وكم نجحت في استبطان أعماق "إنسان" وهو يستقبل الموت..ذكرتني بقصيدة لشاعر الزّهد أبي العتاهية،قصيدة يرثي فيها نفسه قبل موته..ويرى موكب دفنه وهو على قيد الحياة.
            تحيّاتي مبدعنا فوزي

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمود عودة مشاهدة المشاركة
              الله .. روعة .. راقتني جدا .. جعلتني بلا وعي اسير مع هذا الأنسان مع لمعان الومضة العابرة والتي جاءته بموعد الموت , ثم كانت الحبكة الرائعة بأن هذا الأنسان المريض وفي غيبوبة أو موت سريري وتجول الومضات في مخيلته المريضة بكل الأشجان الحياتية اليومية
              تحياتي لابداعك
              ممكن أن تكون حالة صاحبنا " انسان " هي خطرفة شخص في غيبوبة
              أو موت سريري كما تفضّلت أخي محمود عودة .
              كل الشكر لمرورك وتعليقك الجميل على النص
              تحياتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                الله عليك دكتور فوزي

                نص بديع

                يشد القاريء من أوله لآخره

                كنت مدهشاً واكثر..

                مودة وتقدير
                [align=justify]هناك نصوص نكتبها أختي الرئعة عبير
                وهناك نصوص تكتبنا !
                القاريء الحذق مثل حضرتك يستطيع أن يختار
                أيهما كتب الآخر .
                أجمل تحية ومودة كبيرة
                فوزي بيترو[/align]

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى مشاهدة المشاركة
                  رائعة ، راقية ، جميلة
                  أخى " فوزى " لك بصمة خاصة تميزك " وهى جعل شخصية القصة هو انت .. ثم تجعل القارىء يبتعد عن ذلك تدريجيا "
                  لازلت اذكر قصتك " الرائعة " عروستى " حيث " جعلت كل قارىء يدخل فى فكرة ما ، وانت تقصد شىء آخر ..
                  وهنا نجد " انسان عبد الله " هكذا اسموك
                  ثم تحول ليصبح صاحبنا " انسان " وبنفس الطريقة بعد ان كنت انت الشخصية " تتحول عنها " وبلمسة احسدك عليها "
                  لن اتحدث عن الفكرة فـ تناولها كان اقدر منها .
                  وسردك صنع منها تحفة راقية
                  اشكرك أخى " فوزى "
                  على متعة القراءة لك
                  ودمت بكل خير .
                  الرائع والراقي والجميل هو تفاعلك المحفّز وقرائتك التحليلية للنص
                  في " عروستي " كنت صيادا يرمي الطعم .
                  في " اللمعان " أنا الطعم الذي بلعني " انسان " وتم اصطيادي من قبل
                  صياد ماهر الذي هو المتلقي والقاريئ .
                  وما لحيظة اللمعان التي تفاجئنا أحيانا ، سوى وخزة للوعي النائم في دواخلنا .
                  يصحو الوعي أو يبقى في سباته .. ؟! هنا السؤال .
                  محبتي واحترامي
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                    هزمنا الموت ومرات ومرات
                    حتى اضطر أن يختصر طريقه إلينا
                    أخي فوزي حياك الله
                    أحب هذا النوع من الكتابة وكثيراً ما أكتب عن الموت
                    في قرارة أنفسنا أسئلة دائمة الحضور عن الموت وهيئته وطعمه
                    وبود كل منا أن يرتب لقاءه كما فعل أبا عبد الله مع التأكيد على انجاز ما تأخرنا عن انجازه
                    اللمعان في تلك الومضة قد يكون آخر ما نودع به الحياة ونستقبل به عزرائيل
                    في كل الأحوال لابد أن نستعين بصديق هههه
                    جرب الموت ثم عاد مرغماً إلى الحياة بعد ان ارتدى ثوبه الأبيض الشفاف
                    أحييك على نصوصك ففيها تتكلم عن الانسان دائماً
                    ودمت بكل خير
                    أخي الحبيب فايز شناني
                    أطال الله في عمرك ومتّعك بالصحة وجمال الروح .
                    بما أنه لم يعد أحدا من هناك وأخبرنا عن ماهيّة الموت
                    قلت في نفسي ، فالأجرب خوض هذه التجربة
                    شربت كأسين وسحبت نفسين وانطلقت
                    ثم عدت بهذه التجربة . كنت أخشى أن لا أعود !
                    يسعدني مرورك دائما أخي فايز
                    تحياتي
                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                      الصّورة رائعة لكنّها مخيفة..نستقبل الموت في غفلة منّا..نجدها تداهمنا في نقطة التّقاطع بين الوعي واللاّوعي..رهيبة فعلا تلك اللحظة..وكم نجحت في استبطان أعماق "إنسان" وهو يستقبل الموت..ذكرتني بقصيدة لشاعر الزّهد أبي العتاهية،قصيدة يرثي فيها نفسه قبل موته..ويرى موكب دفنه وهو على قيد الحياة.
                      تحيّاتي مبدعنا فوزي
                      الصورة مخيفة . نعم مخيفة ومرعبة
                      لأنها تغوص في المجهول . وكل مجهول مفزع وغير مقبول .
                      أسعدني مرورك والتعليق أختي نادية البريني
                      فوزي بيترو

                      تعليق

                      • محمد الشرادي
                        أديب وكاتب
                        • 24-04-2013
                        • 651

                        #12
                        أهلا أخي فوزي كيف حالك؟
                        لله در قلمك. وكأني امام رجل جرب لمعان لحظة الاحتضار ليسبر غوره بكل هذه الدقة العالية.
                        نعم اخي فوزي لحظة غامضة...لكنها مثيرة .أثارت الكثير من الكتاب لوصفها لكنك تفوقت تفوقا كبيرا في تقريب القارئ من طبيعتها و حالة المحتضر. و نظرا لأهمية هذه اللحظة كانت لها مكانة مهمة في القرآن الكريم.
                        يقول تعالى يصف هذه اللحظةالهائلة : " فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِالْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَمَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الواقعة


                        وَجَاءَتْ سَكْرَةُالْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) "

                        زاد على رهبة اللحظة جمال اللغة و سلاسة الحكي .
                        لقد اعطيتنا تحفة تستحق الكثير من التقدير.

                        تحياتي
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 06-05-2014, 19:25.

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
                          أهلا أخي فوزي كيف حالك؟
                          لله در قلمك. وكأني امام رجل جرب لمعان لحظة الاحتضار ليسبر غوره بكل هذه الدقة العالية.
                          نعم اخي فوزي لحظة غامضة...لكنها مثيرة .أثارت الكثير من الكتاب لوصفها لكنك تفوقت تفوقا كبيرا في تقريب القارئ من طبيعتها و حالة المحتضر. و نظرا لأهمية هذه اللحظة كانت لها مكانة مهمة في القرآن الكريم.
                          يقول تعالى يصف هذه اللحظةالهائلة : " فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِالْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَمَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الواقعة


                          وَجَاءَتْ سَكْرَةُالْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) "

                          زاد على رهبة اللحظة جمال اللغة و سلاسة الحكي .
                          لقد اعطيتنا تحفة تستحق الكثير من التقدير.

                          تحياتي
                          صدق الله العظيم فيما ورد بهذا الشأن في القرآن الكريم .
                          اللمعان ويقال عنه في الدارج من الكلام ، الحاسة السادسة .
                          هي موجدودة عند كل الناس بدرجات مختلفة .
                          أقول ، وليس تشبيها :
                          أنقل إحدى عجائب المسيح له المجد كما وردت في الأناجيل عن سيدة
                          مريضة وطال مرضها دون بوادر للشفاء منه . قادها إيمانها في لحظة
                          لمعان أنها إذا لمست المسيح سوف تبريء وتشفى .
                          كان المسيح بين جمع غفير من البشر ، يحيطون به وأجسادهم تلامس
                          جسده من جميع المواقع . بعد جهد كبير تمكنت المرأة المريضة من
                          لمس ثوب المسيح . التفت إليها وقال لها : ــ إيمانك شفاكِ .

                          أخي محمد الشرادي
                          الجميل في الردود والتعليقات أنها تمنح النص فرصة للتمدد ليصل إلى
                          ما بعد ما هو مُخَطَّط له والبركة في التفاعل الإيجابي مع النصوص .

                          أجمل تحية ومحبة واحترام
                          فوزي بيترو

                          تعليق

                          • محمد الشرادي
                            أديب وكاتب
                            • 24-04-2013
                            • 651

                            #14
                            أهلا أخي فوزي
                            صدقني أن هذا النص جميل جدا و هو من الفلتات الإبداعية.
                            لقد اشتغلت عليه اشتغالا مهنيا كبيرا.إن لم يكن قد ثبت بعد فيجب ان يثبت
                            دام الألق ليراعك
                            تحياتي
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 08-05-2014, 13:18.

                            تعليق

                            يعمل...
                            X