بُرْعُمُ الخَالِ .. ( ! )
مَعَ حَرِّ صَيْفٍ ، وَ أَزيِزِ لاَهِثٍ مُتَّجِهًا بِالرَّكْبِ لِكُلِّ بَادِيَةٍ و بَيْتٍ ،شَوْقًا لِجُرْعَةِ مَاءٍ تُطْفِئ ُ ضَيْمَ الزَّواَلِ غَفْوَةً بَيْنَ أَهْدَابِ التِلاَلِ تَنَاسِيًا .
كَانَتْ أَحَادِيثُ الجَمْعِ تُغَازِلُ البَعْضَ بِالسَّخَطِ عَلَى قَسْوَةِ العَيْشِ مِنْ مُعَانَاةِ البَدَوِيِّ البَسِيطِ بِنَوْعٍ مِنَ المَلَلِ ، وَ شَيْءٍ مِن الإِحْبَاطِ الدَفيِنِ ..
وَ بَيْنَمَا كَانَتْ حَنَاجِرُ أُخْرَى تَلُوكُ سَذَاجَةَ غَيْرِهَا صَمْتًا ، يُفْلِتُ صَوْتٌ هَزِلُ الشَفَةِ، غَلِظُ النَبْرَةِ مُتْعَبًا ..
" الشَّعِيرُ يَا سَادَتِي حَــڤَّارٌ، كَالمَرْأَةِ بالضَبْطِ ..( ! ) "
فَتَعْلُو رَعْشَةُ المَرْكَبِ قَهْقَهَةً صَاخِبَةَ الضَوْضَاءِ ،سُرْعَانَ مَا تَنْطَفِئ إِثْرَ عَطْسَةِ مُحَرِّكٍ هَرِمٍ، وَ يَنْقَلِبُ التَنْكِيتُ لِهَلَعٍ شَدِيدٍ ..
وَ مِنْ ذَاكَ الصَمْتِ المُرِيبِ يَنْطِقُ ثَانٍ مِن سَرَادِيبِ الخَوْفِ مُخَاطِبًا ..
" ألِأَنَّ فِي ذَا العَامِ قََدْ أَحْنَى الظَهْرَ كَبُرْعُمِكَ يَا خَالُ .. ( ! ) "
وَ مَرَّة أُخْرَى يَتَلَبَّد الخَجَل غَيْمَةً رَاعِدَةً تَهُزُّ فُضُولَ العُقُولِ الناَئِمَةِ رُعْبًا..فَصَمْتٌ، و هَزْلٌ، وَ سَذَاجَةِ القَانِطِينَ جَهْلاً ..
05/05/2014 – فرناندز حكيم
تعليق