بِنَفْسِي كُلُومٌ دَوَامٍ وَ عَصْفُ الْـ ـــــ هُمُومِ بِقَلْبِي مُثِيرُ الْجِرَاحْ
إِذَا جَنَّ لَيْلِي وَ حَلَّ الظَّلَامُ ـــــ فَروحِي كَمَانٌ بِعَزْفِ النُّوَاحْ
لَقَدْ كَانَ يَوْمِي ضِيَاءً ضَحُوكًا ـــــ وَ أَمْسَى بِيَوْمِي عَويلُ الرّياحْ
لَقَدْ كَانَ رَوْضِي خَصِيبًا بِزَهْرٍ ـــــ وَ عِطْرٍ وَ دَوْحٍ وَ مَاءٍ قَراحْ
فَأَذْوَى الْقَضَاءُ زُهورِي وَ دَاسَ ـــــ وُرُودِي فَطَارَتْ طُيُورٌ مِلاحْ
عَجِبْتُ لِماذَا يُعادِي ضَعيفًا ـــــ وَ يَحْشُرُ جُنْدًا وَ يُبْدي سِلاحْ
بُكَائِي طَوِيلٌ وَ صَوْتِي كَليلٌ ـــــ بِخَفْقِ وِجَاعِي وَ هَوْلِ الصِّياحْ
فَلَا اللَّهْوُ يُسْلي هُمومي وَ يُنْسي ـــــ وَ لَوْ رَقَصَتْ عَشْتَرُوتُ بِساح
وَلا فَنُّهـــــــا مِنْ كَيانــِـــــــي يَهُزُّ ـــــ وَ لَوْ مَلَأَتْ كُلَّ كَأْسٍ بِراحْ
فَمَالِي أَراهَا الْمُروجَ صَحَارَى ـــــ وَ آمالَ تَبْدُو كَوَحْيِ سَجاحْ
وَ مَالِي أَصِيخُ لِصَوْتِ الْبَلَابِـ ـــــ لِ تَشْدُو فَأَسْمَعُ اِطْلِقْ سَراحْ
وَ غَيْرِي يَراهَا بَلابِلَ فَنٍّ ـــــ نَزِيلَةَ قَصْرٍ لِأَجْلِ الصُّداحْ
أَذابَتْ صُروفٌ بِثَغْريَ بَسْمَـ ـــــ ةَ بِشْرٍ، حَرامٌ عَليَّ الْمُزاحْ
فَكَيْفَ الْخَلاصُ وَ كَيْفَ أَطِيرُ ـــــ وَ قَلْبي كَسيرٌ بِفَرْدِ جَناحْ
فَقَلْبي كَئيبٌ عَجوزٌ عَليلٌ ـــــ يُنادِي رَحيلًا بِهِ الْمُسْتَراحْ
الشاعر السعيد محرش
ولاية الطارف ـ الجزائر
تعليق