ابتسامة ضائعة (قصة للأطفال )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    ابتسامة ضائعة (قصة للأطفال )


    قصة للأطفال(فئة 9/10 سنوات)
    (ابتسامة ضائعة)



    ذاتَ يوم عادي ..كان عُمال النَظافة يُفرغِون صناديق القمامة في الشاحنة المخصصة لذلك..يتنَقلون من شارعٍ إلى آخر ..
    إستَوقفتهم إحدى الصَناديق بقرب مَحل للورود ..
    لاح لأحدهم شيئاً ..فقال لصاحبه :" ما هذا ..أرى شيئاَ غريباً هنا"..
    قال الآخر :ما هو ؟..
    فقال "هُناك ابتسامة مُلقاة في هذه الحَاوية .انظر ها هي ..
    دَهش الآخر قائلاً : صَحيح ..لكن مِن أين أتت!! و مَن رَماها في الصُندوق؟ وَ لِمن هي ؟."
    قال الأول " لا بُد أن صَاحبها يُعاني مِن حُزنٍ ما ..مَاذا نفعلُ الآن بها ؟..لا نستَطيع رميها في الشاحنة" ..
    أخذ منديلاً نظيفاً و لَفها بحِرص وَ وضعَها في صندوقٍ كرتوني صَغير كان يَحتفظ به ِفي الشَاحنة ..
    " سنُحاول أن نَعثر على صاحبها .."
    " أتعجب لِم يُحاول الناس رَمي ابتساماتهم !!" ..
    "لِتعلم أن كُل ابتسامة مُختلفة عَن الأخرى ..حَجمها..شَكلها..عُمقها ..نغمتها..مِثلها مِثل بَصمات الأصابع لا يتشَابه اثنان عَليها"..
    "هُناك الكــَثير من البَشر يَفتقدون ابتسَاماتهم على وُجوههم وهم لا يشعرون .."
    فكَّر الرجلان بحٍل لهذِه المُشكلة ..أحدَهم أخذ آلة الَتصوير خاصته ..َو صوَّر الابِتسامة مِن جَميع الجِهات
    وقام الآخر بنَشرها على الانترنِت وكَتب تَحتها ..
    (اعلان)
    ابتِسامةٌ ضائعةٌ وُجدت في صُندوق قمامة اليَوم في الشَارع (...) الحَي (...) تبحَث عن صَاحبها ..
    نرجُو الاتصال على الرقَم(......)

    انَتظرا ..كثيراً انتظرا ..َمرت أيام و لا أحد اتَصل ..و كلما مَر يوم كانت الابتِسامة تبُهت وَتذوي ..
    لبِسهما القَلق.. قال أحدهم :" الوقتُ يَمر ..اذا ما وجَدنا صاحِبها فإنها سَتموت هُنا" ..
    وبعد فترة تَلقَّى احدِهم ُمكالمة ..ولدٌ صغيرٌ يُدعى صالِح ..قال :" اعتقِد أنني أعرف لِمن تَعود تِلك الابتِسامة ..
    هل باستِطاعتكم المجيء إلى الشارع بِقرب مَحل الورود ؟؟ "
    وهُناك اخبَرهم عن شابٍ كانت الابتسامة لا تُفارقه ..وفي يومٍ ما انقَلبَت أحواله وتحوَّل إلى كتلةٍ مِن حُزن..وافتَقدنا ابتسامته ..
    "عندما رأيتُ اعلانكم قلت ربما تَكون هي ابتسامته " ..
    وفي تِلك اللَحظة مَر شابٌ يَبحثُ عن شيءٍ ما فنَاداه صَالح واخبَره عن القِصة ..
    قال الشابُ وَالدمعُ يَكاد يَفطـُر مِن عَينيه : "شكراً لكم ..لقد ارتكبتٌ خطأً كبيراً حين ألقيتُ ابتسَامتي في لحظةِ ضَعف ..
    ها هِي الظـــُروف تتَحسن أمامي ..وَلكنني بلا ابتِسامة ..لا أستَطيعُ التَعبير عَن شُكري لله ثُم شُكري لِلناس مِن حَولي
    سَأعود أمتَنُّ للحياة ..شُكراً لكم ..شكرا ً"
    "سعداء بخِدمتك.. إلى اللِقاء "..قالا وانصَرفا .

    **

    نزولا برغبة الاستاذة فاطيمة بنشر القصة
    تحيتي


    رحمك الله يا أمي الغالية
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    #2
    لا أستَطيعُ التَعبير عَن شُكري لله ثُم شُكري لِلناس مِن حَولي
    سَأعود أمتَنُّ للحياة ..شُكراً لكم ..شكرا ً"
    "سعداء بخِدمتك.. إلى اللِقاء "..قالا وانصَرفا .

    الحمد لله و الشكر لله
    الأستاذة العزيزة مها راجح
    حملت قصتك بعدا جميلا طيبا مؤثرا يمكن أن أختصره في الفائدة التي خرجنا بها من آخر فقرة تصديقا للآية الكريمة 'إن بعد العسر يسرا'
    و لو كان لي أن أبدي ملاحظة فهي التالي عجيب هذا الزمن حيث يتحول فيه عمال النظافة (تحية طيبة لهم جميعا) إلى أناس مميّزين ليس باقتدارهم في رفع القمامة فحسب بل و إعادة رسكلة هذه الفظلات (بتعبيري الخاص) خوفهم و حرصهم على البحث و التقصي لاعادة البسمة الى اصحابها يحمل دلالات عميقة .
    هذا ما أردت ابرازه و في الختام لك أجمل التحية و التقدير

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

    تعليق

    • حاتم سعيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 02-10-2013
      • 1180

      #3
      شكرا لأختنا فاطيمة على التنبيه .....هههههه...و عذرا لأختنا ريما على اقحامها في مشاركتى ، و لكم كل التحية و الود ، و تقبل الله طاعاتكم

      من أقوال الامام علي عليه السلام

      (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
      حملت طيباً)

      محمد نجيب بلحاج حسين
      أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
      نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

      تعليق

      • فاطيمة أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 28-02-2013
        • 2281

        #4
        لا بأس أستاذ حاتم، كلنا نسهو ونحتاج للتصحيح .. الله يعيننا على الكتابة ومسؤولياتها

        العزيزة القديرة ، مها راجح
        من القلب ورود معطرة بالود
        لقلب يزهر الحكايا لعمر الربيع فلذاتنا
        أنيقة فراشات كلماتك تبخطرت على الورق
        فرأيت الابتسامة
        ملء الحروف المشرقة
        وودي لو أراها في قصة بالصور في ذات يوم

        الغالية مها شكرا لإجابتي لما طلبت
        ولي عودة لحشر رأي بما يليق
        تقديري لك



        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد ( أبو هادي) مشاهدة المشاركة
          لا أستَطيعُ التَعبير عَن شُكري لله ثُم شُكري لِلناس مِن حَولي
          سَأعود أمتَنُّ للحياة ..شُكراً لكم ..شكرا ً"
          "سعداء بخِدمتك.. إلى اللِقاء "..قالا وانصَرفا .

          الحمد لله و الشكر لله
          الأستاذة العزيزة مها راجح
          حملت قصتك بعدا جميلا طيبا مؤثرا يمكن أن أختصره في الفائدة التي خرجنا بها من آخر فقرة تصديقا للآية الكريمة 'إن بعد العسر يسرا'
          و لو كان لي أن أبدي ملاحظة فهي التالي عجيب هذا الزمن حيث يتحول فيه عمال النظافة (تحية طيبة لهم جميعا) إلى أناس مميّزين ليس باقتدارهم في رفع القمامة فحسب بل و إعادة رسكلة هذه الفظلات (بتعبيري الخاص) خوفهم و حرصهم على البحث و التقصي لاعادة البسمة الى اصحابها يحمل دلالات عميقة .
          هذا ما أردت ابرازه و في الختام لك أجمل التحية و التقدير
          اهلا استاذ حاتم
          شكرا لمرورك واهتمامك ..ورأيك الطيب
          ولمزيد من احترام للعامل البسيط وان كان عامل نظافة
          فله قيمة كبرى لو تصورنا فقدهم يوما ما ..

          تحيتي وامتناني
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
            لا بأس أستاذ حاتم، كلنا نسهو ونحتاج للتصحيح .. الله يعيننا على الكتابة ومسؤولياتها

            العزيزة القديرة ، مها راجح
            من القلب ورود معطرة بالود
            لقلب يزهر الحكايا لعمر الربيع فلذاتنا
            أنيقة فراشات كلماتك تبخطرت على الورق
            فرأيت الابتسامة
            ملء الحروف المشرقة
            وودي لو أراها في قصة بالصور في ذات يوم

            الغالية مها شكرا لإجابتي لما طلبت
            ولي عودة لحشر رأي بما يليق
            تقديري لك

            هلا وغلا استاذة فاطيمة
            شكرا لكلماتك المضيئة والراقية واهتمامك للطفولة وفئاتها
            انتظرك سيدتي الفاضلة
            كوني بخير
            وتحية
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • فاطيمة أحمد
              أديبة وكاتبة
              • 28-02-2013
              • 2281

              #7
              صباح الخير مها، إليك تعليقي .. ودي أن يروق لذائقتك.

              جميل أن الكاتبة حددت الفئة العمرية التي تكتب لها
              فئة العشر سنوات تقريبا هذه الفئة قادرة على القراءة بنفسها
              لا سيما اللغة السهلة البسيطة وقادرة على استنباط المعاني بنفسها
              وعلى الأغلب فإنها تقرأ لنفسها ولم يعد الكبار يقرأون لها

              إن تصنيف القصة في بادئة أي قصة نكتبها ،رغم صعوبتهعلى البعض ، إنه أمر أشجع عليه
              فهذا يفيد الطفل والأهل في اختيار القصة وسرعة الوصول إليها
              ويكفينا أحيانا تقريب الفترة الزمنية بأن نقول فوق سبع أو تحت سنوات لمن لم يستطع التدقيق..

              القصة..
              شعرت بأن هذه المدينة نظيفة .. عمال النظافة يقومون بواجبهم على أكمل وجه
              بقرب محل الورود .. هاتي لأشم زهرة يا مها ..

              أن تُلقى ابتسامة .. هذه فكرة جديدة أرحب بها
              وشعرت بأمانة عمال النظافة الذين بدأوا يبحثون ويتسائلون عن صاحبها

              "لِتعلم أن كُل ابتسامة مُختلفة عَن الأخرى ..حَجمها..شَكلها..عُمقها ..نغمتها..مِثلها مِثل بَصمات الأصابع لا يتشَابه اثنان عَليها"..

              يا الله.. هذه الفكرة جميلة .. الابتسامات تأتي بنكهة القلوب .. وكل ابتسامة تعبير عن وجهها الجميل
              أخذ منديلاً نظيفاً و لَفها بحِرص
              هذه الصورة الجميلة التي وضعتها مها لعمال النظافة رائقة وراقية جدًا .. كم هو رائع أن نجد ونرى عمال النظافة هكذا
              بل أن نصورهم للناشئة هكذا .. أناس على قدر من الوفاء والحرص والخدمة والصبر والبذل

              ابتِسامةٌ ضائعةٌ وُجدت في صُندوق قمامة اليَوم في الشَارع (...) الحَي (...) تبحَث عن صَاحبها ..

              نرجُو الاتصال على الرقَم(......)

              إعلان طريف ومشوق ، ليتنا لا نبحث عن ابتسامتنا الشبه ضائعة حين نقرأه!


              .و كلما مَر يوم كانت الابتِسامة تبُهت وَتذوي ..
              لبِسهما القَلق.. قال أحدهم :" الوقتُ يَمر ..اذا ما وجَدنا صاحِبها فإنها سَتموت هُنا" .


              الابتسامة دائما بحاجة لرعاية لتضحك من القلب .. إنها تذوي بالفعل إذا إهملناها.. أحببت أفكار النص الرقيقة الهادئة كالنسمة ..

              النهاية في القصة كانت مزيج من الوفاء للأمانة التي وجودها ضائعة ورد الأمل
              القصة طريفة أنيقة سلسة المعنى والكلمات في آن واحد، وأحببت روحها الرياضية التي جعلتني
              أرى ابتسامة مشرقة أمامي وحتى إني رأيت ابتسامة عمال النظافة وربما تلك المدينة

              أ. مها الراجح ، أسعدني الوقوف بما عندي بين سطورك، كتبت ما خطر على بالي بدون مراجعة الآن
              أرجو أن تروق لك وللمارة قرائتي
              وحظ أوفر أتمناه لك ككاتبة عموما وككاتبة للأطفال خصوصًا
              وحظ أوفر لطفلنا العربي من أقلامنا التي ما زلنا نبخل بمدادها عليه بدون قصد منا
              وبعدم تحفيز من الجهات المسئولة
              لعلي أطلت فعذرا الغالية مها
              كل التوفيق أرجوه لك.



              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8

                لو بيدي ان تكون حقيقية هذه الورود لما قصرت ..
                شكرا من القلب أيها القلب الرقيق
                (الأستاذة فاطيمة أحمد)


                **
                التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 10-05-2014, 13:26.
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • فاطيمة أحمد
                  أديبة وكاتبة
                  • 28-02-2013
                  • 2281

                  #9
                  أشكرك على الباقة الجميلة التي وصلني عطرها..
                  محبتي..


                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    ياالله
                    كن أعجبني نصك وفكرته العميقة
                    نعم عميق وجدا
                    فكيف تصنع الابتسامة بوجه متعب او محزون او فاقد أحبة او اي كان
                    سحر الابتسامة بالرغم من بساطة الحدث لكنه كالسحر ينزل في القلب
                    جميل نصك ورقيق وانساني وحميم
                    احسنت غاليتي
                    محبتي والورد مصحوب بابتسامة متألم
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    يعمل...
                    X