هل ينبعث طائر الرخ من رماده.....بقلمي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عاشقة الادب
    أديب وكاتب
    • 16-11-2013
    • 240

    هل ينبعث طائر الرخ من رماده.....بقلمي

    وداعا عيدي ،يا أفراحي حتى أنت أحلامي....
    تَمتمت بهذه الكلمات التي لم تتجاوز حُدود حلقها خوفا أنْ تَطْرُق طبلة أُذن مُتَطَفّلة.

    أغلقت الباب بحذر حتى لا يُحدث ضجيجا قَدْ يُوقظ أوجاعا لَمْ تََخمد بعد ، بابًا حتى الأمسالقريب كانت تهتزّ دواخله بصدى فرحها حين ترتمي بحضن أمها ؛ و قلب أب راض عنها تنحني لتقبيل يده بامتنان ، وأخ يكبرها و يشاكسها في فناء بيتهم فتنتشر ضحكاتهم أرجاءه.
    حتى الباب تعمد أن يكون وداعه لها باردا وساكنا كباقي ما خلفتهم هنا.
    جَرّت حقيبتها بتثاقل كأنها تجر خَيْبَتَها و مُصابها الصاعق الذي سحقها كبُرعم داستْه الأقدام قبل أن يغتظ عوده و يحضن السماء.
    قلوب قاسية مثل الجلمود ،أي شيطان رجيم أنزل لعنته عليها فاستباح قتل طفلة فيها .
    سلمى جميلة الحي وفرحة أهلها؛هاجمها هاجس المراهقة فأوقد لهيب الحب في قلبها الفتي فأحرق كل صفحات حياتها لتصير رمادا نثرته الرياح وسط الشوك صعب عليها لمه .
    منعها خجلها المفرط وحياءها من الجنس الاخر أن تجد حبا حقيقا في واقع مخيف ، فعرفتها صديقاتها على الحب في الشبكة العنكبوتية .
    يومها أهداها -الفايس بوك - شابا وسيما حسب ما لمحته في صورته أعلى الصفحة ،.
    هدية من السماء في عيد ميلادها الذي أطفأت شماعاته السبع عشرة فعاهدت نفسها بالوفاء فكان الحبيب الأول والحب كله .
    فتحت باب قلبها على مصراعيه وترتع ومرح الحب في أرجاءه ، أسرها لحد الجنون بوقع كلمات الغزل على مراهقة اشد من وقع النبيذ الغالي عند أول رشفة.
    سحر وشعر وسهر ألهب خيالها فأشعل مشاعرها ليوقظ فيها جنون انثى عاشقة حتى الثمالة ،حلقت بها الكلمات التي بعثها الحبيب بطقطقة الكيبورد بعيدا عن الواقع لتبني لنفسها عالما النقاء فوق سحابة بيضاء .
    أغرمت بكلمات بلاده البعيدة فتعلمتها وسعدت فحفظت أغاني لهجته لتزيدها تعلقا به. ما يعكر صفوة حبها أنه من المشرق البعيد فمتى يكتب اللقاء للأجساد.
    تجدد الأمل بوعده أن الصيف القادم سيكون فارسها وسيكون قرانهما معه ، وسيحمل صورهما التذكارية في حفلهم الاسطوري لينثرها في برزخ الحب الخالد وتدخل قفصه الذهبي ليحتفل معها بالحب الابدي. تخدر العقل وسلم القلب ليتراقص مع الحب عبر شاشة باردة وخانة دردشة في صفحة قاتمة.
    فاستسلمت لكل اهواءه ليرميها بتعاويذ شيطانيه ،تخلع عنها ثوب الطهارة و العفيف الذي يحجب تفاصيل الجسم الفتي الناصع البياض ،فارتعدت السماء لبراعة صانع نحث تضاريسه المميزة بدقة متناهية .فتكسر القيد لتترامى أطراف ستارة نافذتها لتستر عذراء طاهرة استباح الشيطان روحها وجسدها وتحجبها عن ثقب العين السحرية اللعينة .
    عل الاميرة تستفيق من غفلتها قبل أن تبلع تفاحة الحب المميتة بخفة جدد طقطقاته ليرسل اشارته لتسدل شعرها ا الاسود الطويل ليعانقا نهديها في عرس ذئب ماكر .
    -غبية ساذجة .
    كدمية متحركة بخيوط مالك زمامها كانت معه ، لم تطلب سماع صوته او ترى وجهه ..
    طعم سهل وغنيمة وافرة....
    لتصعقها الصدمة وترميها بأهوال جحيم سعير ، ذاك الصباح الكئيب بوجهها البشوش توجهت الى دراستها ،لتجد زملاءها يتهامسون في مجموعات علهم يحضون مزيدا من المشاهد لذاك المباح المحظور في حضرة الكبار .تناقلت الايادي الصغيرة تلك اللقطات عبر رسائل الفون ونشرتها على صفحات-الفايس بوك -كأنها نار اشعلت في هشيم .
    لم تستوعب ما حصل سوى أنها ضحية لمكيدة نسجتها صديقة
    طفولتها التي لعبت معها لعبة العرائس في بهو بيتهم كما لعبتها صغيرتان لكن هذه المرة مزجتها و
    تعويذة شيطان سحقتها .
    كانت عذراءها الجميلة حتى الأمس ؛ لتصبح داعرة ساقطة فاسقة عاهرة حيث ما مرت وحلت في مدينتها ، لعنتها عمت لتحل بأهلها فمسهم من الغضب واللعان اكثر ما مسها .
    تنبهت لحقيبتها التي سقطت من يدها الراجفتين ، لتنحني وتحملها من جديد ،تعلقت عيناها بلافتة على شرفة بيتهم بخط عريض _منزل للبيع -.تابعت السير وأمها تسبقها بخطوات مكسورة تحترق بين ناريين ، فلذة كبدها و رجل رفيق عمر استسلم في أول محنة ويمين طلاق بذنب لم تقترفه سوى أنها سمحت لشيطان أن يقبع في بيتها وهي أمية حتى في حروف أبجدية.
    فكيف أن تفهم لعنة هذا الجهاز .
    سحقتهما لعنة الفايس بوك، فهل تنبعث من رماد كطير الرخ الاسطوري .

  • محمود عودة
    أديب وكاتب
    • 04-12-2013
    • 398

    #2
    قصة رائعة باسلوب سردي رائع ومتمكن لحالة تتكرر كثيرا عبر الفايس بوك ويقع فيه الكثير من الشباب والشابات ربما عن جهل وربما عن رغبة جامحة بعبثية حب المغامرة فيقع أو تقع فريسة وحش متمرس على الأيقاع بفريسته دون أي مشاعر انسانية ,
    تحياتي لابداعك

    تعليق

    • محمد الشرادي
      أديب وكاتب
      • 24-04-2013
      • 651

      #3
      أهلا عاشقة الأدب
      الأسطورة تقول ان طائر الرخ ينبعث دائما من رماده أكثر شبابا ، لكن في الواقع ليس الأمر بهذه الحتمية.
      وهذه الفتاة العديمة التجربة كانت ضحية مكيدة مدبرة ، كانت لها عواقب وخيمة على حياتها الخاصة و الأسرية.
      هل تستطيع النهوض من كبوتها المفجعة. ذلك راجع إلى قدرتها على استيعاب الضربة التي تلقتها، و تحويلها إلى حافز للتسلح بوعي أكثر في مستقبلها.
      نص به موعظة. لكل من ينساق خلف عماه.
      تحياتي

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        قد تنجح في استعادة توازنها و امتصاص الصدمة إن عرفت كيف تدبر الأمر. و إلا فستنساق لمزيد ضياع.
        مودتي

        تعليق

        • عاشقة الادب
          أديب وكاتب
          • 16-11-2013
          • 240

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمود عودة مشاهدة المشاركة
          قصة رائعة باسلوب سردي رائع ومتمكن لحالة تتكرر كثيرا عبر الفايس بوك ويقع فيه الكثير من الشباب والشابات ربما عن جهل وربما عن رغبة جامحة بعبثية حب المغامرة فيقع أو تقع فريسة وحش متمرس على الأيقاع بفريسته دون أي مشاعر انسانية ,
          تحياتي لابداعك
          صراحة اسعدني مرورك
          شكرا على كلماتك المشجعة لقلم لايزال يبحث عن داته
          تحياتي ايهاالفاضل

          تعليق

          • عاشقة الادب
            أديب وكاتب
            • 16-11-2013
            • 240

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
            أهلا عاشقة الأدب
            الأسطورة تقول ان طائر الرخ ينبعث دائما من رماده أكثر شبابا ، لكن في الواقع ليس الأمر بهذه الحتمية.
            وهذه الفتاة العديمة التجربة كانت ضحية مكيدة مدبرة ، كانت لها عواقب وخيمة على حياتها الخاصة و الأسرية.
            هل تستطيع النهوض من كبوتها المفجعة. ذلك راجع إلى قدرتها على استيعاب الضربة التي تلقتها، و تحويلها إلى حافز للتسلح بوعي أكثر في مستقبلها.
            نص به موعظة. لكل من ينساق خلف عماه.
            تحياتي
            في مجتمع متخلف صعب اكيد ان تقف انثى ثانية بعد اول عثرة
            الا اذا اصيب المجتمع بمرض الزهايمر لانه مجتمع ذاكرته قوية فيما يخص الانثىاما غيرها قد ينسى
            و ضننت ان الاسطورة قد تتحقق في زمن ماتت فيه كل الاساطير .
            ايها المبدع القدير شرف ان ارى ردك في قصتي ...
            من يحمي جهلنا في عالم ضننا لن يرتاده الا الشرفاء لنجد ان سليل الشر حتى في تكنولجيا تحكم
            شكرا لك ومرورك العطر

            تعليق

            • عاشقة الادب
              أديب وكاتب
              • 16-11-2013
              • 240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
              قد تنجح في استعادة توازنها و امتصاص الصدمة إن عرفت كيف تدبر الأمر. و إلا فستنساق لمزيد ضياع.
              مودتي
              اتمنى لانها فعلا حقيقية
              لكن كيف لذاكرة الجماعية ان تنسى خصوصامحيطك واهلك الذين تقتلك عيونهم كل يوم ألف مرة لتجد ان غلطة انثى في عصرنالازالت كعصر الجاهلية لاتموت ولايسري عليها حكم التقادم
              نورت بتواجدك وردك الممتع
              لك مني كل الاحترام والتقدير

              تعليق

              • أحمدخيرى
                الكوستر
                • 24-05-2012
                • 794

                #8
                مرور اولى " على قصتك " ولها قراءة ثانية إن شاء الله
                اديبتنا المتجددة " عاشقة الادب "
                فقط ملاحظة اولية لـ العنوان " لان الرخ لا يستيقظ من رماده
                وإنما العنقاء او الفينق
                المستحيلات الاسطورية عند العرب " الرخ والعنقاء والغول ... وما علينا من الخل الوفي "
                الرخ عند العرب هو طائر عملاق " عظيم الحجم والقوة " ظهرت قصته وتصويره فى " رحلات السندباد البحري "
                العنقاء " لـ المؤنث او " الفينق " لـ المذكر " هو طائر النار الشرير " الذى كلما هرم واحترق " ينهض ثانيا من بين الرماد " فى هيئة طائر جديد "
                الغول " ابو الهول " رأس إنسان فى جسد حيوان مفترس "

                ولى عودة ثانية مع النص .
                https://www.facebook.com/TheCoster

                تعليق

                • عاشقة الادب
                  أديب وكاتب
                  • 16-11-2013
                  • 240

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى مشاهدة المشاركة
                  مرور اولى " على قصتك " ولها قراءة ثانية إن شاء الله
                  اديبتنا المتجددة " عاشقة الادب "
                  فقط ملاحظة اولية لـ العنوان " لان الرخ لا يستيقظ من رماده
                  وإنما العنقاء او الفينق
                  المستحيلات الاسطورية عند العرب " الرخ والعنقاء والغول ... وما علينا من الخل الوفي "
                  الرخ عند العرب هو طائر عملاق " عظيم الحجم والقوة " ظهرت قصته وتصويره فى " رحلات السندباد البحري "
                  العنقاء " لـ المؤنث او " الفينق " لـ المذكر " هو طائر النار الشرير " الذى كلما هرم واحترق " ينهض ثانيا من بين الرماد " فى هيئة طائر جديد "
                  الغول " ابو الهول " رأس إنسان فى جسد حيوان مفترس "

                  ولى عودة ثانية مع النص .
                  ربما معلوماتي كانت خاطئة او كما روى كل اسطورته عن الطائر فاختلطت الاسامي
                  شكرا ايها الخيري على ملاحضتك لي تصحيح للامر بعد عودتك
                  وشكرا

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    بعيدا عن الرخ والعنقاء والفينيق.. وأرى معلومات الستاذ أحمد خيري وافية وكاملة..
                    الامر بيدها هي .. والمشكلة التي لا تكسر تقوي... المهم أن تخلص
                    التوبة وتعود إلى الله... والجميل قي الناس ذاكرتهم
                    الضعيفة إن ابتعدت عنهم سينسوها...

                    شكرا لك... تحيتي.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X