بحسه "اللصي" وهو يمتطي دراجته النارية؛ اشتم رنين رائحة هاتف نقال من النوع الجيد يطلب انتشاله من ملكية مستخدمة بإحدى المحلات التي تنتج الخبز . لبى النداء بسرعة ؛ حيث أركن دراجته النارية بالمحل الذي أصدر النداء ؛ متوجها راجلا لاستقصاء الأمر. قام بمسح المخبزة والمنتجات التي تصدرها ؛ لاح له في الأفق الهاتف الذي من أجله لبى النداء.
المستخدمة تلبي طلبات الزبائن ؛ وهاتفها "الآي فون.." في وضع استقبال رنات لطلبات زبناء افتراضيين ؛ يتخذ وضعا استعراضيا بجانب صندوق الأداء؛ مما جعل لعاب من يود سلبه من صاحبته يسيل مدرارا.
ببدهية لص محترف ؛ ارتجل "سيناريوها" للوصول لهدفه. سألته المستخدمة عن المطلوب . أجابها : في الحقيقة ؛ لا أدري. هل طلبوا مني جلب مئة وخمسين خبزة أم مئتين ؟ انتظري ريثما أتصل بهم . أوهمها بالبحث عن هاتفه النقال في جيوبه. بعدها عبر لها بأسف عن نسيانه لهاتفه. طلب منها إن كان من الممكن أن تعيره هاتفها للاتصال فورا بالبيت للتأكد من كمية الطلبات. مدته المستخدمة بالهاتف وهي في نشوة فرح من كمية الطلبية . ركب أرقاما اعتباطية ؛ انسحب بهدوء وكأنه يبتعد عن ضوضاء الزبائن. ما إن وطأت قدمه خارج المحل ؛ حتى امتطى دراجته النارية بطريقة جنونية ؛ تاركا وراءه نظرات حزن مرتسم على محيا فتاة خرجت تتابع بحسرة وذهول طيف شاب يمتطي دراجة تنفث دخان؛ و زبائن يحوقلون ؛و..
تعليق