السلام عليكم
أعلم ان لدي مشكلة مع اللغة العربية خصوصا النحو -لا أعرف عنه شيء في الحقيقة- وكان طلبي الاول منكم هو مساعدتي ببعض الكتب التي تحسن من مستوى الكتابه لدي وطلبي الثاني هو تصحيح أعمالي.
-------
الأول: حلم-------
كنتُ أجلس أحدق عينيّ في شاشة جهازي، عندما أتتْ هي من خلفي وجلستْ على كرسٍ بجانبي.. بهدوء، ابتسمتُ لوجهها البشوش،
وقمتُ بتشغيل إحدى الأغاني.
وألتففتُ أليها ووضعت يدي اليسرى على كتفيها وحدقتُ قليلا في خصلات الشعر الذهبية اللونٍ، التي كانت تخبأ عينيها.
خطفتُ الخصلات بين أصبعي ومررت بهما حتى أسكنتهما خلف أذنيها.
ابتسمتْ في خجل وحمرت وجنتيها، أخذتُ أمر بيدي على وجنتيها حتى غاصتْ في راحت يدي.
برهة من الوقت وأبعدتْ يدي في خجل وضغطت على الزر فأغلقت الأغاني واستدارتْ على كرسيها واستلقتْ على ظهرها ووضعتْ رأسها على فخذي الأيسر وراحت ترمقني بعينيها الصغيرتين ذات اللونُ العسلٍ.
ابتسمتُ لها ورحتُ أنفخ الهواء ليبعد الشعيرات الصغيرة عن جبهتها، ونزلتُ برأسي ووضعتُ قبلاتي عليها.
وضعتُ الكثير من القبلات، حتى أغلقتْ عينيها ورفعتْ يديها وراحتْ تداعب الشعر الذي كان يسكن أعلى رقبتي.
وفجأة وثبتْ برأسها للأعلى قليلاً وتعلقتْ بإحدى شفتاي وراحتْ تعتصرها بشفتها، وغرقتُ أنا في رحيقها حتى أغمضتُ عيني، ولم أدري بشئ.
***
استفقتُ من هذا الحلم فجأة، وففتحتُ عيني لحظات في ظلام الغرفة أحاول استيعاب أنني كنتُ أحلمُ، قبل أن أغمضهما مرة أخرى في محاولة مني للعودة إلى هذا الحلمُ.
وللأسف لم اقدر، نهضتُ من فوق سريري وألتقطُ "لاب توبي" وجلستُ على سريري أكتبُ هذه الكلمات حتى لا أنساها.
أسف إني حلمتُ بكٍ، ولكن كان أجمل حلماً في حياتي.
----
الثاني:لا أحتاجُ الجسدُ الثقيلُ لكي أحبكِعليكِ أن تقطعي كل الأوتار، وتبترين كل الألحان، وتهربين، أهربِ من همساتي، اختبئي بعيدا
لا تجعليهم يلحقون بكِ، لا تجعليهم يلمسون وجدانكِ
اهرُبي، وأغلقي أذناكِ، وإن اشتعلتْ النارُ في قلبكِ، فرجاء لا تذرفين بالدمعِ
لا تسمحي لدموعكِ بأن تشوه وجنتيكِ الناعمتينِ
فقط إنسي، أو تناسي!
وأنهضي وتحركي..حاولي!
حاولي أن تحركي قدماكِ، إلى الأمام ومضي في طريقك بدون أسى.
ولا تنظرين إلى الخلف، فأنا لا أزالُ أقفُ أنتظرك.
أهرُبي، أهرُبي..وإن لحق بكِ قلبي، فا أقبضي عليه براحة يدكِ واطعنيه.
اطعنيه بخنجرك؛ حتى يموت، ويتوقف عن النبضُ؛ لكي لا يحبُ غيركِ.
وانبشي الأرضِ واصنعي له قبراً، وعندما تضعيه بيديكِ، فلا تنظرين إلى دماء الألم وهي تسيلُ منهُ.
وإن شكلتْ الدماءُ صورتكِ، فلا تكترثين ولا تتعجبين، فهو لا يزال يُحبكِ.
وإن كان لا ينبضُ بفعل الحياةِ، فهو ينبضُ بفعل حُبكِ.
أما أنا، الجسدُ المنتظر في بداية الطريقِ، فقد هويتُ إلى الأرضِ، فلم يعد جسدي ينبضُ بالحياةِ، فقد رحلَ عنهُ قلبهُ ولحق بكِ
حاولتُ أن أبقي عليهِ، حاولتُ أن أتشبث به، ولكنه غلبني، وذهب إليكِ.
والآن قد متُ، ولم يبقى مني شيء، غير قلبي!، الذي ينبضُ بحُبكِ في قبرهُ.
أذهبي الآن وابتعدي، ولا تحسبين نفسك قاتله، فإن كان قد مات جسدي، فلا يزال حبي حي.
وهذا معنى الحياة بالنسبة إلي، فلا أحتاجُ الجسدُ الثقيلُ لكي أُحبكِ.
لا أحتاجُ الجسدُ الثقيلُ لكي أحبكِ.
----
الثالث:ومات الحبُ عند أول قبلةومات الحبُ عند أول قبلة؛ قبلة مفتعله..كاذبة، وكسرتْ الزجاج الأبيض الشفافِ، بأناملها الخادعة، ولكن العيبُ عيبي لأني صدقتُ كذبتها وقبلتُ لعبتها ودخلتُ في معركتها، وتصارعتُ مع حياتي من أجل وهم أسميتهُ أحلامي، وهكذا انهزمت ومن لا يانهزم أمام الحياة؟.
أتذكر كلماتها لي قبل المعركة..قبل اللعبة!، همستْ في أذني..أفعالها!..أفعالها من أجلي؟
نظرتُ إلى السماء الزرقاء وتسألتُ..لماذا عليّ أن أفعل؟
رد عليّ صوتها ذا الدلال المفتعل الذي كان لازال يهمس في أذني؛ لقد فعلتها من أجلك..ولا أزالُ أفعلها؟
فأسدلتُ جفوني على عينيّ ونظرتُ للظلام الدامس ورأيتُ نفسي معها بجوار نهرٌ من الماءِ العذب النقي، وبداخلهُ يتلألأ اللؤلئي.
رفعتُ الجفون من فوق عينيّ ونظرتُ إلى الحياة وهي تقفْ بداخل الحلبة تنتظرْ، فخلعتُ عباءة الخوف ولم أدرك أنني أخلع معها عباءة الحكمة وانقضتُ على الحياة أصارعها، أخذتُ أصارع بكل قوتي، أما هي فرقدتْ بدلال على عرشها تراقبني وتبتسمُ، وعندما كدتُ أن أهزم نظرتُ لها ألتمس تشجيعها لكي أستطيعُ أن أهزم الحياة، وبدا لي أنها تفهم ما أحتاجه، فطارتْ في الهواء واقتربتْ برأسها مني والتقطتْ شفتاها شفتاي وقبلتني، وحينها علمتُ كذبتها، علمتُ خدعتها، نظرتُ لها بعين جاحظة وهي تعود إلى عرشها، لقد خدعتُ..تمنيتُ لو أنها قبلتني قبل المعركة، لكنتُ اكتشفتُ خدعتها.
حينها شعرتُ بأقدام الحياة تتسارع نحوي, ماذا!..لقد نسيتُ أنني في معركة، ألتفتُ لها ولكن كانت قد طعنتني بخنجرها قبل أن أعي صورتها فسقطتُ على الأرض.
وابتسمتْ هي..الكاذبة، وابتسمتُ أنا..المهزوم.
وأسدلتْ الستار على مسرحية بطلتها كاذبة وبطلها أحمق.
-----
الرابع: تساءلتُ أهذا يكون الحبُتساءلتُ أهذا يكون الحبُ، اقتربتْ مني وهمستْ في أذني، نعم أنه الحبُ، وتساءلتُ كيف يبقى الحب دون بقاء روحي في داخلي، همستْ لا تحتاجُ لروحك وأنت معي، أذا ماذا أحتاجُ؟، همستْ تحتاجُ ألي، أتحبني كما أحبك؟
قلتُ لها أنظري لتلك السماء ألم تتحول إلى الأزرق، بفعل حبِ لكِ.
قالتْ: أعطني قلبك.
سألتها وكيف أعيش بدونهُ، همستْ أنت لا تحتاج له، فأنا قلبك.
سلمته لها، فردت عليا بقلبها، فسألتُ قلبها هل تحبني؟
وثب من راحت يدي ودخل إلى تجويف قلبي وسكنهُ، وضعتُ راحت يدي عليه كدرع لحمايتهُ، فابتسمتْ لي ومضت تبتعدُ، رمقتها وهي ممسكه بقلبي بين راحة يديها، فأسرعتُ أليها وعندما بلغتُها أخذتُ أمشي بجانبها فاقتربنا من بحيرة صغيرة يتلألأ بها اللؤلؤ، رفعت قلبي عالي مشيره إلى الشمسُ وهي تغرب، نظرت لي وقالت والآن سأعلم أن كنت تحبني!
ووضعتْ قلبي في المياه، فلم تلبث المياه حتى شكلت صورتها، فأخذتْ ترمق صورتها في شيء من السعادة، فوضعتْ قلبي في تجويف قلبها ومن ثم احتضنتني بشده، وهي تهمس في أذني أتحبني؟
قلتُ: ألا تزالِ تسألين؟
قالتْ : بل أريد أن أسمعها منك
وضعتُ يدي على مؤخرة عنقها بينما قلتُ لها..أحبك
فتلألأت عينيها من وراء الدمع، وأسدلت جفنيها واحمرت وجنتيها وغاصتْ مره أخري في صدري وقالتها؟
أنا أيضا أحبك؟
وبغتة ضغطتْ بذراعها حولي وهوتْ بي إلى البحيرة، فغصتُ بجسدي معها للحظات
قبل أن نعود للأعلى مرة أخرى بينما أخذت هي تضحك وترشني بالمياه.
أسدل الليل سدولهُ وأخذ اللؤلؤ يتلألأ على ضوء البدرُ، بينما أخذتْ الفراشات تلتف حولنا، كانتْ تلاعب إحداهن بأناملها، بينما أخذتُ أحيطها بذراعي وأضمها إلى، وألتفُ بها مع لفة الفراشات حولنا، وأنا أحدقُ في عينيها الذهبية اللون، حتي ذابتْ أجسادنا في أعماق الحب.
------
الخامس:التصقت شفتاناالتصقت شفتانا كما التصقت قبلها أجسادنا، وغرق جسدي بين ذراعها، ومن ثم التففتُ بذراعيّ حول عنقها، وأنا أضع قبلاتي أسفل أذناها ألتمس النشوة بينما تلقي السعادة بريقها عليّ.
وبغتة، كُبلت ذراعيّ وجحظت عينيّ، وامتقع وجهي، وشعرتُ بهزع الوجود من حولي، وأشتعل فؤادي وسمعتُ أنينه، واخذ فمي يمجُ طعم السعادة الكاذبة التي تجرعتها باسم الحب.
باسم السراب.
سراب رمقته بعيدا يرسم على الجبال بحورا، فتشبثتُ به، وأمضيتُ أقترب منهُ، حتى هويتُ بإرادتي بداخله، فإذا به حجر قاسي، ينقش جروح الخداع وثقوب الكذب فوق جسدي.
هوتْ قطرات من عينيّ، قطرات ملتهبة من الألم ومفعمة بالأسى على حالي.
أهذه الحقيقة؟، أكتشف أن كل هذا مجرد سراب.
وعندما شعرتْ بحرارة قطراتي التي اخترقتْ مؤخرة عنقها، مالت برأسها للخلف قليلاً تسألني: ماذا بك؟
حدقتُ في عينيها، فكُشف ليّ عن عدسه لا ترى من الناسُ غير أجسادها.
عدسه اختزلت كل معاني الحب والعشق في نشوة جسد، ورغبة حيوان.
ماذا بك؟
أعادت سؤالها عليّ، ولكني لم أجيب من فعل الوجوم الذي خيّم على وجهي.
ضمتني إليها وأخذت تواسيني بشفتها وهي تضع قبلات حارة، ولكن قد فات الأوان فقد كشفتْ لثام الكذب عن نواياها القذرة.
عن سماجة شفتها، وفظاظة قلبها الأسود، وفحيح كذبها.
فتملصتُ من بين ذراعها، ودفعتُ جسدها عني، بينما تصلب جسدي كالجماد.
اعتدلتْ في مجلسها ترمقني في حيره، فابتعدتُ بنظري عنها، فأخذت تلتقطُ ملابسها، ومن ثم قالتْ: وداعاً.
لم تمكث إلا قليلا حتى غادرت الشقة، ودوى صوت صفق الباب.
قبل أن يخيّم الصمت مرة أخرى وأنا متصلب بعين جاحظة تتساقط منها القطرات، فتبلل أشلاء الفراش، وبغتة أجهشتُ البكاء، سنوات، قرون، مرت مليون عام على حزني في ساعات قليلة.
ومن ثم ابتسمتُ؟، وكأني لم ابتسمُ من قبل؟
وقلتُ في قرار نفسي: لقد تعلمتُ درسا للحياة.
-------
أتمنى ألا يكون طلبي ثقيل عليكم
أتمنى ألا يكون طلبي ثقيل عليكم
تعليق