ألا يَا زَمَاني أيْن لِي صِدْق صاحب
وأكثرُ مَن حَولي خـؤونٌ مُنَافِــــــقُُ؟!
لهُ وَجْــهُ بـَــرٍّ خَلْفَهُ وَجْهُ فَاجِــر
وَوَجهُ تَقِـيٍّ بيْنَمَـا القَلْـبُ فَاسِـق ُ
إذا قَــَالَ قــَوْلاً خِلْتَهُ بُلْبُلاً شَـــدَا
ومَا هُوَ إلاّ الشّرّ في الأفْقِ نَاعِقُ
ومَا كلّ منْ أَرْضَاكَ بِالْقَولِ رَافِقُ
وَلا كـــلّ مَنْ آذاكَ بِالقَـوْلِ حَانِقُ
وَكَـمْ نَالَ سَهْـمٌ غـادِرٌ منْ رَمِــيـّــة ٍ
وَكَمْ طَاشَ عَنْ نَيْلِ الرّميّة صَادِقُ
وَمَا كُلّ مَنْ أرْخَى لَكَ الحَبْلَ لَـيــّــن ٌ
وَلا كُلّ مَنْ قَدْ أَوْثَقَ الْحَبْلَ شَانِقُ
وَكَمْ مِن فَتىً تَلْقَاهُ فِي اليَمِّ عَائِمًا
وَلَـكِنّهُ في حِقْــدِهِ المـُرّ غَـارِقُ
يُرَائِيكَ دَهْرًا وَهْوَ يَزْعُمُ صِدْقَهُ
وَيُعْطِيكَ عَهْدًا وَهْوَ لِلْعَهْدِ خَارِقُ
وَكَمْ مِنْ رِفَاقٍ خِلْتُهُمْ نُورَ مُقْلَتي
وعُدّةَ دَهْرِي كُلّمَا اشْتَدّ طَـارِقُ
فَخَانُوا أَخَاهمْ بَيْنَمَا صَانَ ودّهُمْ
وَضَاعتْ بِمَا قَدْ ضَيّعُوهُ المَوَاثِقُ
فَهُمْ مِثْل أَشْجَارٍ تَوَلّتْ جُذُورُهَـا
أَطَلّتْ إلى الأنْظار مِنْها البَواسِقُ
فيُبْدُونَ مِنْهُـمْ لِلْعيُـونِ مَحَـاسِنًا
وتُخْفَى لَدَيْهِمْ بِالْخِدَاعِ الحَقَائِقُ
كَطَوْدِ جَلِيدٍ لا تَرَى السّفْنُ جذْرَهُ
فيثقب قاع السّفن والماء دافق
وَذَا حَالُهُمْ في الصّفو والموجُ نائمٌ
فَكَيْفَ بِهِمْ في الهَوْلِ والبّرْق صَاعِقُ؟!
فَإِنْ خَاصَمُوا فالحِقْدُ والفُجْرُ والأَذَى
وإنْ صَالَحُوا فالْحِنْثُ بالْعَهدِ سَابِقُ
وَأَعْدَى عِدَاكَ الغَـدرُ قَصَّرَ دُونَهُ
خَمِيسٌ تدُقّ الأرضَ مِنْهُ الفيَالِقُ
فَتَلْقَى العِدَى فِي الحَرْبِ وَالصّدْرُ وَاثِقُ
وَظَهْرُكَ مَكْشُوفٌ بِهِ السّهْمُ رَاشِقُ!
وَكَمْ دَقّ عَنْ فكرِ العِدَى مُوصَدًاغَدَا
طريقاً على جنْبَيْهِ تَعْدُو البَوَائِـقُ
يَلُوذُونَ يَوْمَ الطّعْنِ بِالْفـَرِّ مِثْلَمَا
تَفِـرُّ طيوُرٌ حَوْلَهَـا حَـامَ بَاشِـقُ
فَيَا لَوْ رَأَيْتَ الرّعْبَ فِي العين قدْ بدا
إذا ما أطَلّتْ فِي المَجَالِ البَوَارِقُ
عَرَفْتَ الذِي قَدْ كَانَ يُخْفِيهِ حائِطٌ
تَهَاوَى إذَا مَالَتْ عَلَيْهِ المَطَارِقُ
وَ تُبْلَى مَعَ الأرْزَاءِ خُلّةُ صَاحِبٍ
كَمَا تَبْتَلِي قَلْبَ السّبيك المَحَارِقُ
وَأَنّى أَرَى الخِلّ الوَفِيّ وَدُونَهُ
طَريقٌ بَعِيدٌ فِيهِ شَابَتْ مَفَارِقُ!
وَمَنْ رَامَ دُرّ البَحْرِ فَالبَحْر غائِرٌ
وَمَنْ رَامَ صَقْرَ الطّود فالطّودُ شاهِقُ
وأكثرُ مَن حَولي خـؤونٌ مُنَافِــــــقُُ؟!
لهُ وَجْــهُ بـَــرٍّ خَلْفَهُ وَجْهُ فَاجِــر
وَوَجهُ تَقِـيٍّ بيْنَمَـا القَلْـبُ فَاسِـق ُ
إذا قَــَالَ قــَوْلاً خِلْتَهُ بُلْبُلاً شَـــدَا
ومَا هُوَ إلاّ الشّرّ في الأفْقِ نَاعِقُ
ومَا كلّ منْ أَرْضَاكَ بِالْقَولِ رَافِقُ
وَلا كـــلّ مَنْ آذاكَ بِالقَـوْلِ حَانِقُ
وَكَـمْ نَالَ سَهْـمٌ غـادِرٌ منْ رَمِــيـّــة ٍ
وَكَمْ طَاشَ عَنْ نَيْلِ الرّميّة صَادِقُ
وَمَا كُلّ مَنْ أرْخَى لَكَ الحَبْلَ لَـيــّــن ٌ
وَلا كُلّ مَنْ قَدْ أَوْثَقَ الْحَبْلَ شَانِقُ
وَكَمْ مِن فَتىً تَلْقَاهُ فِي اليَمِّ عَائِمًا
وَلَـكِنّهُ في حِقْــدِهِ المـُرّ غَـارِقُ
يُرَائِيكَ دَهْرًا وَهْوَ يَزْعُمُ صِدْقَهُ
وَيُعْطِيكَ عَهْدًا وَهْوَ لِلْعَهْدِ خَارِقُ
وَكَمْ مِنْ رِفَاقٍ خِلْتُهُمْ نُورَ مُقْلَتي
وعُدّةَ دَهْرِي كُلّمَا اشْتَدّ طَـارِقُ
فَخَانُوا أَخَاهمْ بَيْنَمَا صَانَ ودّهُمْ
وَضَاعتْ بِمَا قَدْ ضَيّعُوهُ المَوَاثِقُ
فَهُمْ مِثْل أَشْجَارٍ تَوَلّتْ جُذُورُهَـا
أَطَلّتْ إلى الأنْظار مِنْها البَواسِقُ
فيُبْدُونَ مِنْهُـمْ لِلْعيُـونِ مَحَـاسِنًا
وتُخْفَى لَدَيْهِمْ بِالْخِدَاعِ الحَقَائِقُ
كَطَوْدِ جَلِيدٍ لا تَرَى السّفْنُ جذْرَهُ
فيثقب قاع السّفن والماء دافق
وَذَا حَالُهُمْ في الصّفو والموجُ نائمٌ
فَكَيْفَ بِهِمْ في الهَوْلِ والبّرْق صَاعِقُ؟!
فَإِنْ خَاصَمُوا فالحِقْدُ والفُجْرُ والأَذَى
وإنْ صَالَحُوا فالْحِنْثُ بالْعَهدِ سَابِقُ
وَأَعْدَى عِدَاكَ الغَـدرُ قَصَّرَ دُونَهُ
خَمِيسٌ تدُقّ الأرضَ مِنْهُ الفيَالِقُ
فَتَلْقَى العِدَى فِي الحَرْبِ وَالصّدْرُ وَاثِقُ
وَظَهْرُكَ مَكْشُوفٌ بِهِ السّهْمُ رَاشِقُ!
وَكَمْ دَقّ عَنْ فكرِ العِدَى مُوصَدًاغَدَا
طريقاً على جنْبَيْهِ تَعْدُو البَوَائِـقُ
يَلُوذُونَ يَوْمَ الطّعْنِ بِالْفـَرِّ مِثْلَمَا
تَفِـرُّ طيوُرٌ حَوْلَهَـا حَـامَ بَاشِـقُ
فَيَا لَوْ رَأَيْتَ الرّعْبَ فِي العين قدْ بدا
إذا ما أطَلّتْ فِي المَجَالِ البَوَارِقُ
عَرَفْتَ الذِي قَدْ كَانَ يُخْفِيهِ حائِطٌ
تَهَاوَى إذَا مَالَتْ عَلَيْهِ المَطَارِقُ
وَ تُبْلَى مَعَ الأرْزَاءِ خُلّةُ صَاحِبٍ
كَمَا تَبْتَلِي قَلْبَ السّبيك المَحَارِقُ
وَأَنّى أَرَى الخِلّ الوَفِيّ وَدُونَهُ
طَريقٌ بَعِيدٌ فِيهِ شَابَتْ مَفَارِقُ!
وَمَنْ رَامَ دُرّ البَحْرِ فَالبَحْر غائِرٌ
وَمَنْ رَامَ صَقْرَ الطّود فالطّودُ شاهِقُ
تعليق