أشهر هي؟ أيام؟ ساعات؟ لم يعد من فرق لديها وقد ملها الانتظار، وأصبحت تستثقل حساب الزمان الذي لم يعد يعني لها شيئاً.
ها هي تترك أهلها ومن في البيت، يدخنون ثرثرتهم، ويمجون أحاديثهم اليومية، لتجلس وحدها في زاوية من زوايا غرفتها ألفتها واعتادت الجلوس فيها، حتى أنِس كل منهما بالآخر، وأفضى إليه بسره. كل شيء هنا يشبهها: الوحدة... العدم... وحتى الأغراض الفوضوية المكدسة والمتناثرة بإحكام. ثوان قليلة، ويبدأ يعلو شيئاً فشيئاً صليل الأفكار والذكريات في مخيلتها الهاجعة: هنا غرغرت أولى ضحكاتك، أيها المختبئ وراء سحابة من غياب، ها هي بعود للارتسام على شفتي. لست أدري كيف تسللت من بين كل هذا الركام من الوحدة... هناك في الزاوية الأخرى من الغرفة، رذاذ كلمة "حبيبتي" لا يزال عالقاً بزجاج الشرفة. وبعض من أنفاسه يأبى الرحيل.... في السقف الذي حولت إليه نظرها بحثاً عن مسكن لصداع ذاكرتها، لمحت كان ذراعية تمتدان لتعانقاها.
ربااااه!!! ثم ماذا؟؟؟ ها هي تخشى الآن، بل وتقاوم إغماض عينيها ، وجناح ملاك النوم الذي يراودها عن أجفانها. ترى...هل سيأتيني طيفه على بساط الحلم؟ تتساءل وفي خاطرها اصطراع بين "النعم" واللا" ...تسلم في نهاية الأمر رأسها إلى إطراقة تتهادى على قطرات من دموع ضاقت عنها المحاجر، تمسحها ببعض كفها، ولكنها لا تفرط بها...كيف ذاك وفيها شلو من ذكراه؟؟؟ ها هي تمسح بها صدرها وبعض روحها لترتمي بعد ذلك في سكون هادر، وصمت صاخب، لا تلبث بعده ان تهم بإطلاق صرخة: "أحبك"...
ولكن ما أن تحرك شفتيها حتى يرتعش جسدها فتستعيد رشفة من وعي تمنت للحظات لو انه ذهب إلى غير رجعة، وتجد نفسها غارقة في دوامة من الصمت....
ها هي تترك أهلها ومن في البيت، يدخنون ثرثرتهم، ويمجون أحاديثهم اليومية، لتجلس وحدها في زاوية من زوايا غرفتها ألفتها واعتادت الجلوس فيها، حتى أنِس كل منهما بالآخر، وأفضى إليه بسره. كل شيء هنا يشبهها: الوحدة... العدم... وحتى الأغراض الفوضوية المكدسة والمتناثرة بإحكام. ثوان قليلة، ويبدأ يعلو شيئاً فشيئاً صليل الأفكار والذكريات في مخيلتها الهاجعة: هنا غرغرت أولى ضحكاتك، أيها المختبئ وراء سحابة من غياب، ها هي بعود للارتسام على شفتي. لست أدري كيف تسللت من بين كل هذا الركام من الوحدة... هناك في الزاوية الأخرى من الغرفة، رذاذ كلمة "حبيبتي" لا يزال عالقاً بزجاج الشرفة. وبعض من أنفاسه يأبى الرحيل.... في السقف الذي حولت إليه نظرها بحثاً عن مسكن لصداع ذاكرتها، لمحت كان ذراعية تمتدان لتعانقاها.
ربااااه!!! ثم ماذا؟؟؟ ها هي تخشى الآن، بل وتقاوم إغماض عينيها ، وجناح ملاك النوم الذي يراودها عن أجفانها. ترى...هل سيأتيني طيفه على بساط الحلم؟ تتساءل وفي خاطرها اصطراع بين "النعم" واللا" ...تسلم في نهاية الأمر رأسها إلى إطراقة تتهادى على قطرات من دموع ضاقت عنها المحاجر، تمسحها ببعض كفها، ولكنها لا تفرط بها...كيف ذاك وفيها شلو من ذكراه؟؟؟ ها هي تمسح بها صدرها وبعض روحها لترتمي بعد ذلك في سكون هادر، وصمت صاخب، لا تلبث بعده ان تهم بإطلاق صرخة: "أحبك"...
ولكن ما أن تحرك شفتيها حتى يرتعش جسدها فتستعيد رشفة من وعي تمنت للحظات لو انه ذهب إلى غير رجعة، وتجد نفسها غارقة في دوامة من الصمت....
تعليق