[align=center]صالح جودة والشعر الحر[/align]
صالح جودت أحد عمالقة الصحافة والأدب والشعر عرف بمجلة الهلال وعرفت به في مرحلة مهمة من التاريخ الأدبي المعاصر عندما كان رئيس تحريرها , وعرفته حناجر المغنين ومنهم أم كلثوم في الثلاثية المقدسة , وقد كان أحد رواد جماعة أبوللو , هذا الشاعر والأديب الذي ترك لنا تراثا شعريا راقيا جمع في مجلد طبعته ونشرته دار العودة ببيروت تحت عنوان الأعمال الشعرية الكاملة سنة 1986.في هذا السفر لفت انتباهي وأنا أقرأ هذا التراث بغضه الشديد للشعر الحر وتمسكه الذي بلغ حد القداسة بالشكل العمودي , ورفضه الخروج عليه قيد أنملة, تجسد هذا البغض في الكثير من القصائد بث فيها ما يكنه ، لأنه يرى في الشكل الحديث تعد على قدسية التراث واللغة والعروبة .
من ذلك قوله في قصيدة على بردى :
يقوون جاءوا بشعر جديـد يجـب القديــم الــذي نكبـــر
تفاعيله يزدريهــا الإطــار ومبنـــاه تنكـــره الأبحـــــر
وأبياـه كضميــر اليهـــود تطـول مع الزيف أوتقصـر
وليس يقيمـون وزنــا لـــه وليــس يبالــون مــا يكســر
ويقول في قصيدة الأخطل الصغير :
كالقــريض الجديـــــد منعـــدم الــوز ن عجـول الخطــى قبيــح الإثارة
همجــــي اللفظ مظطـــــرب الجــــر س غريـب الصدى مجاف إطـاره
أجــوف اللفظ فـي فــراغ المعـــــاني كافـــر النهــج قرمــزي العبـــاره
وفي قصيدة بلقيس يقول :
الشعـر لا الشعــر الجديــد المستبيـح لكل عوره
لا مــا يقــول العابثــون بكـل قافيــة وشطــــره
من كل مغمـــور يهـب بغيــر موهبــة وخبـــره
أو كــل مأجـور يـدب وفي يديـه خضاب خمره
أو كل مغمور يدير إلى عمــود الشعــر ظـهـره
وفي قصيدة ذكرى الشابي قال :
مهلهــل الجـرس لقيـط الجــنـى لـم يـنـم للعـرب ولم ينسب
فـشطـــره يخلـــص فــي كلمــة وشطـــره يمتـط كاللـولـب
وفكــــــرة صفــــراء صينيــــة وفكـرة حمــراء كالصقلب
وقال في قصيدة قرطاجية :
جحـــدوا التــراث وبــاركوا رجــزا متهتـــك الإقـــواء والكسـر
متطـــــاولا متقـــاصــــرا قـــلقــــــا مـتـرددا كــالمـــد والجــزر
سمــــــوه بالحــــر الجـــديـــــــد ألا يـا رحـمـة للشاعـــر الحــر
وفي عودة الشاعر يقول :
كثـــر العــابثون في حرم الشعر وقل الذود عن أركانه
كثـر المــزاحمـــون وعـاثــوا فــي تفـاعيــله وأوزانـه
وغدا كل شاعر ينهش البحر كنهش الذليل مـن حيتانـه
كل هذا مقابل دفاع مستميت عن الشعر العمودي , وأوزانه وقوافيه, وإيقاعه وشكله.
فماذا يقول الشاعر اليوم لو عاش ورأى ما تموج به الساحة بما يسمى (قصيدة النثر) وما أغرقتنا به من ركاكة و غثاثة وقلة ذوق
صالح جودت أحد عمالقة الصحافة والأدب والشعر عرف بمجلة الهلال وعرفت به في مرحلة مهمة من التاريخ الأدبي المعاصر عندما كان رئيس تحريرها , وعرفته حناجر المغنين ومنهم أم كلثوم في الثلاثية المقدسة , وقد كان أحد رواد جماعة أبوللو , هذا الشاعر والأديب الذي ترك لنا تراثا شعريا راقيا جمع في مجلد طبعته ونشرته دار العودة ببيروت تحت عنوان الأعمال الشعرية الكاملة سنة 1986.في هذا السفر لفت انتباهي وأنا أقرأ هذا التراث بغضه الشديد للشعر الحر وتمسكه الذي بلغ حد القداسة بالشكل العمودي , ورفضه الخروج عليه قيد أنملة, تجسد هذا البغض في الكثير من القصائد بث فيها ما يكنه ، لأنه يرى في الشكل الحديث تعد على قدسية التراث واللغة والعروبة .
من ذلك قوله في قصيدة على بردى :
يقوون جاءوا بشعر جديـد يجـب القديــم الــذي نكبـــر
تفاعيله يزدريهــا الإطــار ومبنـــاه تنكـــره الأبحـــــر
وأبياـه كضميــر اليهـــود تطـول مع الزيف أوتقصـر
وليس يقيمـون وزنــا لـــه وليــس يبالــون مــا يكســر
ويقول في قصيدة الأخطل الصغير :
كالقــريض الجديـــــد منعـــدم الــوز ن عجـول الخطــى قبيــح الإثارة
همجــــي اللفظ مظطـــــرب الجــــر س غريـب الصدى مجاف إطـاره
أجــوف اللفظ فـي فــراغ المعـــــاني كافـــر النهــج قرمــزي العبـــاره
وفي قصيدة بلقيس يقول :
الشعـر لا الشعــر الجديــد المستبيـح لكل عوره
لا مــا يقــول العابثــون بكـل قافيــة وشطــــره
من كل مغمـــور يهـب بغيــر موهبــة وخبـــره
أو كــل مأجـور يـدب وفي يديـه خضاب خمره
أو كل مغمور يدير إلى عمــود الشعــر ظـهـره
وفي قصيدة ذكرى الشابي قال :
مهلهــل الجـرس لقيـط الجــنـى لـم يـنـم للعـرب ولم ينسب
فـشطـــره يخلـــص فــي كلمــة وشطـــره يمتـط كاللـولـب
وفكــــــرة صفــــراء صينيــــة وفكـرة حمــراء كالصقلب
وقال في قصيدة قرطاجية :
جحـــدوا التــراث وبــاركوا رجــزا متهتـــك الإقـــواء والكسـر
متطـــــاولا متقـــاصــــرا قـــلقــــــا مـتـرددا كــالمـــد والجــزر
سمــــــوه بالحــــر الجـــديـــــــد ألا يـا رحـمـة للشاعـــر الحــر
وفي عودة الشاعر يقول :
كثـــر العــابثون في حرم الشعر وقل الذود عن أركانه
كثـر المــزاحمـــون وعـاثــوا فــي تفـاعيــله وأوزانـه
وغدا كل شاعر ينهش البحر كنهش الذليل مـن حيتانـه
كل هذا مقابل دفاع مستميت عن الشعر العمودي , وأوزانه وقوافيه, وإيقاعه وشكله.
فماذا يقول الشاعر اليوم لو عاش ورأى ما تموج به الساحة بما يسمى (قصيدة النثر) وما أغرقتنا به من ركاكة و غثاثة وقلة ذوق
تعليق