غرفة رقم 66 لم أجد نفسي إلا بين أربعة جدران وسقف – أخذوني دون علمي – الباب مغلق –وفي الأعلى نافذة صغيرة يدخل منها بصيص ضوء بالكاد يمكنني من رؤية الأشياء التي أمامي والتي هي فعليا لا شىء – رويدا –رويدا بدأت أسمع ضجيج موسيقى هتلرية تحوط المكان – الباب يفتح – وملثم يقول أنت الآن هنا – معتقل –مخطوف – مسجون – أسير –مهما تريد من الأسماء . كان يحمل سلاحا ولأني لا أعرف بالسلاح حاولت الإبتعاد بنظري عنه – بينما أشار به علي قائلا –لا تحاول القيل والقال – وإلا ....مشيرا بسلاحه علي . غادر المكان ذلك الملثم --- وتركني أتعلم الموت والحياة . منذ ذلك الوقت وحتى الآن مر على ستة وستون عاما . وأنا مازلت أتعلم الأشياء –لم يحضر ذلك الملثم – ومن خوفي وانشغالي لم أجرؤ على الخروج –نسيت من أين جئت – لكني أعرف أني لا أعيش في ذلك المكان لكنه يعيش بي ويعلمني أن هناك يوما للموت ويوما للحياة–وبين الموت والحياة حلم يأتي من بصيص الضوء الذي لم يساعدني على رؤية الأشياء .نشأت حداد
غرفة 66
تقليص
X
-
ياه كم توافق هذه القصة حياتنا . الأماكن هي التي تعيش فينا ولسنا من نعيش فيها .
جدلية الموت والحياة وبينهما خيط رفيع لحلم لا يتحقق لأن صفة الحلم أنه لا يمكن أن يصير شيئا من بين الأشياء المحسوسة والمرئية .
بصيص من الضوء يعطي للزمن قيمته .وبين انتظار لملثم لا يأتي وأشياء تأخذ شكلها من حولنا ويد خفية تحرك الأحداث من حولنا يضيع العمر دون يقين بأننا هنا لنكون نحن في المكان والزمان ومع الأشخاص الّذين نحدّدهم بكل إرادتنا .
أنا الآن هنا لأنّني اخترت الزمن المناسب والقصة المناسبة والكاتب الكاتب الذي أعادني بعد غياب طويل .
فأنا سعيدة بأنني هنا معه أقاسمه هم الحياة والموت وبعض ضوء يتسلل إلينا من نافذة في الأعلى .
تحايا تليق .
المكان يعيش فينا وليس بنا
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 201541. الأعضاء 4 والزوار 201537.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق