غرفة 66

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نشأت حداد
    كاتب و شاعر
    • 04-05-2009
    • 362

    غرفة 66

    غرفة رقم 66 لم أجد نفسي إلا بين أربعة جدران وسقف – أخذوني دون علمي – الباب مغلق –وفي الأعلى نافذة صغيرة يدخل منها بصيص ضوء بالكاد يمكنني من رؤية الأشياء التي أمامي والتي هي فعليا لا شىء – رويدا –رويدا بدأت أسمع ضجيج موسيقى هتلرية تحوط المكان – الباب يفتح – وملثم يقول أنت الآن هنا – معتقل –مخطوف – مسجون – أسير –مهما تريد من الأسماء . كان يحمل سلاحا ولأني لا أعرف بالسلاح حاولت الإبتعاد بنظري عنه – بينما أشار به علي قائلا –لا تحاول القيل والقال – وإلا ....مشيرا بسلاحه علي . غادر المكان ذلك الملثم --- وتركني أتعلم الموت والحياة . منذ ذلك الوقت وحتى الآن مر على ستة وستون عاما . وأنا مازلت أتعلم الأشياء –لم يحضر ذلك الملثم – ومن خوفي وانشغالي لم أجرؤ على الخروج –نسيت من أين جئت – لكني أعرف أني لا أعيش في ذلك المكان لكنه يعيش بي ويعلمني أن هناك يوما للموت ويوما للحياة–وبين الموت والحياة حلم يأتي من بصيص الضوء الذي لم يساعدني على رؤية الأشياء .نشأت حداد
    التعديل الأخير تم بواسطة نشأت حداد; الساعة 15-05-2014, 05:56.

    سقط الوجه فوق القناع

    فاستمر الخداع

    نطق الكحل فوق الخدين
    فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع
  • أم عفاف
    غرس الله
    • 08-07-2012
    • 447

    #2
    ياه كم توافق هذه القصة حياتنا . الأماكن هي التي تعيش فينا ولسنا من نعيش فيها .
    جدلية الموت والحياة وبينهما خيط رفيع لحلم لا يتحقق لأن صفة الحلم أنه لا يمكن أن يصير شيئا من بين الأشياء المحسوسة والمرئية .
    بصيص من الضوء يعطي للزمن قيمته .وبين انتظار لملثم لا يأتي وأشياء تأخذ شكلها من حولنا ويد خفية تحرك الأحداث من حولنا يضيع العمر دون يقين بأننا هنا لنكون نحن في المكان والزمان ومع الأشخاص الّذين نحدّدهم بكل إرادتنا .
    أنا الآن هنا لأنّني اخترت الزمن المناسب والقصة المناسبة والكاتب الكاتب الذي أعادني بعد غياب طويل .
    فأنا سعيدة بأنني هنا معه أقاسمه هم الحياة والموت وبعض ضوء يتسلل إلينا من نافذة في الأعلى .
    تحايا تليق .
    المكان يعيش فينا وليس بنا

    تعليق

    • فرناندز حكيم
      أديب وكاتب
      • 07-03-2014
      • 209

      #3

      ربما الملثم لم يعد ملثما (!).. لكن ..
      ـــــــــــــ أحلامنا بعد النكبة صارت تُحجب ( ! ) خلف نقاب ..


      تحيتي و تقديري يا رائع ...
      لـا تلمني يا ( أنا ) فالحرفـ على دين الحالـ
      .. كلما هبّــ الضيق ريحا بأغصاني مالـ ،،،

      تعليق

      • نشأت حداد
        كاتب و شاعر
        • 04-05-2009
        • 362

        #4
        شكرا سيدتي أم عفاف على الملاحظة

        سقط الوجه فوق القناع

        فاستمر الخداع

        نطق الكحل فوق الخدين
        فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع

        تعليق

        يعمل...
        X