لم تكن لي !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    لم تكن لي !

    لم تكن لي !


    كانت الكاميرا الفقيرة تحوم بتؤدة حول ملامحه ، بأسلوب مخرجي قناة الجزيرة، ونسق بلاغتهم، و قد حولوه إلي محض ممثل طيب ، يؤدي دورا في حقيقته .. التي يتنازعون كشفها ، بقشور يعرفونها من خلال كتبه و ورواياته و أشعاره ومقالاته ، خاضعة الرؤية لمؤثرات عدة ، منها ما يعرض عبر شاشة خلفية ، و ماتم تثبيته من تابلوهات ملونة ، و كلها تتجمل بصورته ، ما بين الغضب ، والنزوح إلي الفرح ، و الإصرار على رسم كبريائه بألوان القزح ؛ و كم تبهجني حد الانشراح ! معرفتي به ، لم تنأ بي بعيداخارج المشهد ، لم ترحمني ، من السقوط في دوائر المخيلة ، و الذكريات القاسية .. و أيضا الهزلية .
    و لولا وشيجة ما ، تتحكم في علاقتنا ، ما كنت هنا ، و لا كان أصر أن أكون هنا ؛ لأرى ، و أحتفل به ومعه .
    و لا أدري .. أهو الكيد ، أم الدونية ، أم الصدق الكامن خلف عشوائية التصرفات ، ما بين حسن و قبيح ، وصل مداه إلي التنكيل و الاغتيال !

    كانت الشاشة تعرض فيلما عن اغتصاب قطعة أرض ممنوحة لمؤسسة ثقافية ، كان هو نفسه بطله الأوحد ، الذي أتى من سفره الطويل _ رغم حضوره الدائم واقعيا _ ، ليجدالقطعة محاطة باللصوص ، وكان المخرج البليد ، يعطيه زخم الحلم بإماطة الأذى ، و الدنيا كلها تنتظره ( خارج الفيديو .. على مقاعد العرض في القاعة( ليقودها في ثورة ، تحطم تلك القلاع اللصة .

    كان بشعره القطني يصرخ مع لقطةالنهاية ، بينما الهمهمات تتلاقى ، و الدموع تتعاشق في الكراسي الخلفية ،لشخوص يحبونه كثيرا و جدا ، لكنهم تفاجأوا بقدرته الفائقة على اختزال معاناتهم ، و تعبهم و عذابات الرحيل، بين قسم البوليس ، و المبيت في القطعة المهدورة في ليالي الشتاء لحراستها ، دون أن ينبس بكلمة واحدة ،تحفظ و لو قليلا مما قدموا من أعمار، من قلق و عذاب و قهر ، و ما تشبعتبه أجسادهم من سياط البرد و التهديد بالسجن و القتل ، وما تعرض له مديرالمكان شخصيا من إهانة ، وصلت حد دهس وجهه بالأحذية .. وهاهو خلف البطل منتفخ الصدر و اليقين ، و البشر و السعادة يلونان وجهه مثل الطيبين في مدينتنا غير الطيبة !

    فجأة كان أمامي المخرج ذاته ، بعد توسلاته لي ، و إصراره على تواجدي معه ، لإعادة شريحة الفرقة المسرحية بعد حجبها من قبل إدارة المسرح ، بسبب عروضها الفاشلة .
    :
    جاءت أوامر بوقف البروفات !
    :
    أي أوامر ، و هذا النوع من العروض يحتاج لجنة تقييم ، تقرر إن كانت تستمر أم لا ؟
    :
    رفض النص الذي كتبته !
    :
    أي نص تم رفضه .. أنت تكذب !
    :
    سافر أنت بنفسك إن كنت تكذبني؛ و على كل حال لن أتوقف ، اخترت نصا بديلا ، و اتفقت معهم على العمل ..المشكلة كانت عودة الشريحة ، و قد عادت ، لا يهم إن كان نصا لك أم كان لغيرك !
    :
    تعلم أن النص أرهقني كثيرا ، و تعلم أيضا أنه كان حلمك الكبير الذي تبنيته ، و آمنت به ، و كم كابدت من مواقف لأجله
    كان يتحرك بطيئا ، حتى أصبح ما بيني و بينه يسمح بصرخة و بصقة كبيرة .

    نظرت إليهما، و إلي أعضاء الفرقة المتناثرين في حزن مبلل ، ثم انسحبت
    ضاحكا باكيا ، باكيا ضاحكا ، و قد انتهكت جسدي غيلان ، من كل اتجاه ، تنهش ، و تفتح أنهارا للدم ، و قبورا للأحلام الخضراء !

    كان أيضا عائدا من سفره الطويل ، حين طلب مني المخرج الصديق أن أهاتفه فورا ؛ ليكون معنا شاعرا للعرض الذي تتم بروفاته على قدم و ساق ، بعد أن سافر النص لإدارة المسرح بالعجوزة ، وتمت طباعته للفرقة بحسب عدد الشخصيات الرئيسية !

    غير أن صوت المغنى كسر خاطري ، صلبني على جذوع الكلمات : أحلف بسماها و بترابها ..
    أحلف ...............
    أحلف بالمدنه و بالمدفع ........................
    و رغما .. تشهر ورقة في كتيب أنيق : أليس هذا ، ما قالوا أنه رفض ، و حلفوا على تلك الكذبة الأيمان الغليظة ، مجاز و أمامه توقيعات اللجنة ؟
    و المغنى بفرح : بولادي .. في أيامي الجايه
    ما تغيب الشمس العربية
    طول ما أنا عايش فوق الدنيا !

    نال مني البكاء ، و الألم ينزف عاصرا روحي ؛ و أظنه لن يتوقف حتى الشهقة الأخيرة ، في حياة لم تكن لي !

    لم يكن كابوسا ذاك الذي زارني تلك الليلة ، حين عانقته ، ورفعته على كتفي ، برغم نحافة هيكلي ، و عظامي النخرة ، و جموع من خلفنا ، كنت أرى شخوصهم واحدا واحدا ، كضحايا .. أعداء و أصدقاء ، بل رأيته هو نفسه بينهم يردد معهم ، في هتافات مزق حروفها الضباب ، و غيبها تماما ، بيد أني صحوت مرتبكا ، و ابتسامة ضالة رأتها زوجتي بالقرب مني تبحث عني!


    sigpic
  • أم عفاف
    غرس الله
    • 08-07-2012
    • 447

    #2
    ألم أقل أننا بعد أرواح وأننا لا نموت موتة واحدة ؟
    وإن لم أقله فهاأنا أقوله الآن .
    من ألطاف الله بنا أن الموت لا ينهينا فكل ميتة يبعث منها جنين جديد في أحشاء واقع ننتمي إليه .
    بحجم ألم تشييع جنازاتنا ،بحجم النحيب الذي يتعالى بدواخلنا على إنسانية مسافرة ،بحجم الأذى الذي يسببه التلوّن الحرباوي على وجوه الأعيان وأشباه الرجال .
    سيظل ربيع ينسج الجمال من خيوط المعاناة .
    تحياتي وكثير من المودّة
    التعديل الأخير تم بواسطة أم عفاف; الساعة 15-05-2014, 18:28.

    تعليق

    • محمد الشرادي
      أديب وكاتب
      • 24-04-2013
      • 651

      #3
      أهلا أخي ربيع
      غاب الربيع و عاد ليزهر بهاء في عرصات الملتقى.
      على عكس العنوان كانت لك هذه القصة المائزة. نعم كانت لك...لقد لمحت لكثير من الأمور بحرفية عالية.
      ابق بالقرب و لا تحرمنا طلتك و حديث يراعك.
      تحياتي

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        كنت هنا أتابع حرفك باستمتاع.
        مودتي

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          بل كانت لك....... أستاذنا الكبير/ ربيع /
          وكانت لنااااااااااا
          تلك الحياة التي أثمرتْ فكراً، وعلماً، وقلماً مبدعاً، وروحاً وضّاءة، تنير لغيرك الدروب..
          هي نغمة ناي مبحوح، على جرد متصحّر، نشاز...تخاتله أزهار برية، تجيد السمع، وقراءة سكب الدمع.
          ناي...لايلتقط صداه إلا أنامل، تشبه أناملك...مبدعة، وخصيبة، ولاتكفّ عن العطاء..
          سلمتْ حروفك...التي عبرت رحلة العمر..برشاقة، وعمق..ومثابرة...ولم تتعب من الترحال..
          وآدي الربيع عاد من تاني...والبدر هلّت أنواره...
          تحيتي...واحترامي...

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
            ألم أقل أننا بعد أرواح وأننا لا نموت موتة واحدة ؟
            وإن لم أقله ف÷اأنا أقوله الآن .
            من ألطاف الله بنا أن الموت لا ينهينا فكل ميتة يبعث منها جنين جديد في أحشاء واقع ننتمي إليه .
            بحجم ألم تشييع جنازاتنا ،بحجم النحيب الذي يتعالى بدواخلنا على إنسانية مسافرة ،بحجم الأذى الذي يسببه التلوّن الحرباوي على وجوه الأعيان وأشباه الرجال .
            سيظل ربيع ينسج الجمال من خيوط المعاناة .
            تحياتي وكثير من المودّة
            كنت قريبة سيدتي
            على بؤرة الجرح تماما .. و ربما أقرب
            هو كذلك .. و ربما أطعن من ذلك و أدق
            هي حيوات نعيشها ، بين مخاضات قد تختلف أو تتشابه
            لكنها في النهاية لذات الروج السجينة في هذا الوعاء الثقيل كالتراب !

            شكرا لك .. سعدت كثيرا أستاذة
            تقديري و كامل الاحترام
            sigpic

            تعليق

            • بسباس عبدالرزاق
              أديب وكاتب
              • 01-09-2012
              • 2008

              #7
              السلام عليكم ربيعنا
              كيف حالك أستاذي ..عساك بخير

              هناك رؤية تلمستها من خلال النص
              لا أدعي أنني خضت أعماقه و خرجت بفهم و وعي يخولني أن أتحدث عن موضوعه
              كل ما هناك رؤية و فكرة تأبى أن تتوضح

              هل كانت معاناة مثقف في بيئة ترفضه
              و كنت قد قرأت اليوم مقالة في الجريدة عن المثقف و تهميشه حيث تناولت حياة رجاء غارودي

              لأواجه نصك هذا ..هل كانت من جميل الصدف أن ألاقي نصك هكذا و هو يتناول هذه الزاوية و لكنه وصل لحد اختزال كما قلت قضية هؤلاء المتعبين الذين كانوا ينتظرون أكثر مما فعله بطلهم
              نصك لم يختزل تلك المعاناة و حجم الصراخ..بل قد رايت من خلاله عديد الثقوب التي أتاحتني أن الج إليه
              أترانا ...لم تكن لنا
              ايمكن أن تكون صورت لنا مشهدنا من خلال بطلك

              سأتوقف لحين إزالة هذا الضباب عن عيني من طرف بقية الأساتذة و المبدعين الإخوة
              قد أكون أصبت بفقدان الفهم بعد أن توقفت عن الكتابة من مدة

              ما سرني انني رايت اسمك بيننا
              و رايتني من خلالك أعود للمشاكسة و متابعة كتابات اصدقائي

              محبتي استاذي ربيع و كامل تقديري
              السؤال مصباح عنيد
              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                أستاذي الفاضل ربيع
                كم سعدت بوجودك بيننا.حضورك له أهمّيته هنا فلا تحرمنا من عطائك كتابة وقراءة ففي كلتا الحالتين نحن المستفيدون.تجدّد النّشاط بظهور أسماء تعني لنا الكثير.أعاني تعبا شديدا ودوارا في رأسي من مشقة عملي اليوم لكن كنت سعيدة بمصافحة هذا العمل الذي سأعود إليه لاحقا بإذن الله تعالى
                تصبح على خير وطاعة وبركة ومغفرة

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
                  أهلا أخي ربيع
                  غاب الربيع و عاد ليزهر بهاء في عرصات الملتقى.
                  على عكس العنوان كانت لك هذه القصة المائزة. نعم كانت لك...لقد لمحت لكثير من الأمور بحرفية عالية.
                  ابق بالقرب و لا تحرمنا طلتك و حديث يراعك.
                  تحياتي
                  القاص الجميل
                  سرني مرورك من هنا
                  و ما نثرت من ذوقك و ذائقتك الرفيعة
                  تسير على غير ما نود
                  تسير وفق قوانينها .. و تمارسنا .. و ليس العكس
                  لهذا لم تكن لي !

                  محبتي
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                    كنت هنا أتابع حرفك باستمتاع.
                    مودتي
                    و كنت قريبا أعبث بالأوراق ؛ علها تعطيني ما أود من استمرار هنا !

                    محبتي عبد الرحيم الجميل
                    sigpic

                    تعليق

                    • عاشقة الادب
                      أديب وكاتب
                      • 16-11-2013
                      • 240

                      #11
                      شرف لي ان اقرا نصا لربيع هنا ..

                      هموم الكاتب ببين كوليس القص وحرفية الكتابة امتعتنا ..
                      نص مشبع بهموم الواقع وايحاءات حيرت عقولنا بين وجوه استطعنا ان نكتشف سرها واخرى بقيت مبهمة في ملامحها ليتدل الستار قبل انتتضح الصورة بالكامل
                      تحياتي

                      تعليق

                      • توفيق بن حنيش
                        أديب وكاتب
                        • 14-06-2011
                        • 490

                        #12
                        عادة ما تستقرّ الكوابيس في الأذهان والأخيلة ولكنها ,في نصك هذا , قد برّحت بالعين واستهلكت نور البصر وسارت بين الكراسي واللقطات المهشمة التي قبستها العدسات ...إنه نصّ مكتنز بالدّلالات ثريّ بالعبر ومرجع في البناء ..تقبل تحياتي ومودّتي يا صديقي

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                          بل كانت لك....... أستاذنا الكبير/ ربيع /
                          وكانت لنااااااااااا
                          تلك الحياة التي أثمرتْ فكراً، وعلماً، وقلماً مبدعاً، وروحاً وضّاءة، تنير لغيرك الدروب..
                          هي نغمة ناي مبحوح، على جرد متصحّر، نشاز...تخاتله أزهار برية، تجيد السمع، وقراءة سكب الدمع.
                          ناي...لايلتقط صداه إلا أنامل، تشبه أناملك...مبدعة، وخصيبة، ولاتكفّ عن العطاء..
                          سلمتْ حروفك...التي عبرت رحلة العمر..برشاقة، وعمق..ومثابرة...ولم تتعب من الترحال..
                          وآدي الربيع عاد من تاني...والبدر هلّت أنواره...
                          تحيتي...واحترامي...
                          ثقتك في هذا الكائن المسمى " ربيع " تبهرني
                          تهزني من النخاع إلي النخاع
                          و الرحلة رحلة كمد يا إيمان
                          مرارها كثير
                          ملحها على شقوق الجراح نزفا متواصلا
                          كل ما أطلب و أرجو من الله الرضا
                          الرضا .. غاية بعيدة .. أود لو كانت هي المنتهى
                          لتقر هذه الروح
                          إيمان .. ستظلين أنت أنت ..
                          لن ينال منك الوقت .. مهما قسا
                          لأن الصلب عصي على عوامل الوقت و الإنسان الرهابة !!

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • نادية البريني
                            أديب وكاتب
                            • 20-09-2009
                            • 2644

                            #14
                            نبحث عن ذواتنا داخل ذواتنا.نفتّش عنّا وسط هذا الكمّ الهائل من التّغيّر وقيم لم تعد لنا أو لا نجد أنفسنا فيها.همّشوه ذلك المثقّف الذي يريد أن ينأى عن نفسه من الفراغ الهائل.وجّهوا قلمه.تصرّفوا في نصّه.فلم يكن ما قدّم له لذلك افترّت عن فمه ابتسامة تبحث عنه.ماذا علينا أن نفعل نحن المثقّفون ضمن هذا الدّائرة التي تحصرنا داخلها؟كيف ننفلت من دوّامة الأوبئة التي تفتك بالفكر والقلم.
                            أستاذي ربيع أعترف أنّ قصّتك غلبتني لكنّني حاولت فهمها
                            تقبّل منّي تحيّاتي وإشادة بعمق هذا النّص وامتلاء لغته وذلك ليس غريبا عنك فأنت رائدنا هنا

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم ربيعنا
                              كيف حالك أستاذي ..عساك بخير

                              هناك رؤية تلمستها من خلال النص
                              لا أدعي أنني خضت أعماقه و خرجت بفهم و وعي يخولني أن أتحدث عن موضوعه
                              كل ما هناك رؤية و فكرة تأبى أن تتوضح

                              هل كانت معاناة مثقف في بيئة ترفضه
                              و كنت قد قرأت اليوم مقالة في الجريدة عن المثقف و تهميشه حيث تناولت حياة رجاء غارودي

                              لأواجه نصك هذا ..هل كانت من جميل الصدف أن ألاقي نصك هكذا و هو يتناول هذه الزاوية و لكنه وصل لحد اختزال كما قلت قضية هؤلاء المتعبين الذين كانوا ينتظرون أكثر مما فعله بطلهم
                              نصك لم يختزل تلك المعاناة و حجم الصراخ..بل قد رايت من خلاله عديد الثقوب التي أتاحتني أن الج إليه
                              أترانا ...لم تكن لنا
                              ايمكن أن تكون صورت لنا مشهدنا من خلال بطلك

                              سأتوقف لحين إزالة هذا الضباب عن عيني من طرف بقية الأساتذة و المبدعين الإخوة
                              قد أكون أصبت بفقدان الفهم بعد أن توقفت عن الكتابة من مدة

                              ما سرني انني رايت اسمك بيننا
                              و رايتني من خلالك أعود للمشاكسة و متابعة كتابات اصدقائي

                              محبتي استاذي ربيع و كامل تقديري
                              صديقي الجميل بسباس
                              ربما كان الفعل عائدا لتلك الصرخة ، التي نالت مني ، و أتت بي إلي هنا ، لأكون بينكم
                              و هذا الجهد المتعب الذي تحملته أستاذتنا " نادية البريني " بقلب ثابت ، و نفس تواقة
                              إلي روح تأتي من الرماد .. فشكرا لها كثيرا ، أن استطاعت تكسير هذه السدود ، ليتدفق النهر من جديد
                              شلالا هادرا بالحب و التعاون ، و الحضور الأخضر !
                              أنت لم تبتعد عزيزي .. كنت في قلب الحدث
                              ترى كما أرى ، حتى و إن خاتلتك الحروف ، و ذهبت بك بعيدا عن تكوين
                              رؤية ثابتة لهذا النص .. و هو لا يقبل الثبات ، لأنها جريمة تمارس دوما ، و تغلف بسوليفان الحب
                              و الصدق ، و هذا هو المؤلم و البشع في منظومة الكتابة ، و البحث عن أمجاد ، ولو بقهر الآخر !
                              لن أطيل ، غير أنني تمنيت لو كانت أفضل ، فهي تحمل أشياء أرفضها ككاتب ، و أعي تماما أين هي من العمل !

                              دمت محبا و مبدعا جميلا
                              محبتي
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X