من فوق تلة زاهية, نظر إلى فصل الربيع نظرة عميقة مخاطبا إياه " رغم أن أزهارك يانعة و أرضك مخضرة و مياهك عذبة ... لستَ ربيعا حقيقيا .. فالربيع الحقيقي متشرد في ذاتي .. يتيم في عقلي.. أنا آسف أيها الربيع ..سأرحل .. سأغادر رحابك و لن أعود.."
و قف على فوره و رائحة الاحتراق تنبعث منه .. حمل همومه ثانية على أكتافه بعد استراحة و جيزة .. أخذ يخطو خطوات مترهلة دون أن يدري و جهته ..
فجأة, استيقظ على طلقة نارية مدوية, لدرجة سقط منه قلبه و بدأ يرتعد كالمجنون و يعربد, فتداخلت أضلاعه فيما بينها إلى أن صار مسمارا بالكاد يُرى ظله.. التفت يمنة و يسرة لعله يرى شيئا .. العشب كثيف و الأشجار مورقة تحول دون الرؤيا ..
بعد هنيهة, سمع أنينا ينبعث من بين رجليه.. حدق صوبهما جيدا, فإذا به طائر اليمام مكسر الجناح .. حمله بسرعة و ابتسم ابتسامة خفيفة و كأنه وجد أكلة شهية بدون عناء .. وضعه بين دراعيه .. تساقطت على حضنه قطرتان من الدم الأحمر.. نظر إليهما فأجهش بالبكاء و انهمرت عيناه بالدموع الساخنة الحزينة .. لقد تذكر ذكرى و فاة زوجته و ابنته في حادث مروع و هما يفارقان الحياة بصمت والدماء تملأ حضنه المرتعش.. فبدأ يضرب رأسه و يصرخ عاليا " كيف أعيش من بعدهما .. كيف يرقد لي جفن و أنا ما زلت أتذكر ابتسامة قرة عني و هي توشوش لي في أذني " أحبك يا أبي كثيرا ..!!" فآخذها بين دراعي و أقرص على خدها بلطف و حب ... كيف يطيب لي النوم و أنا لا أنام إلا بالقرب من زوجتي التي أنهل منها الحياة و الحب و أستمد منها القوة .. رباه سأجن ..!! لقد ضاقت بي الأرض رغم اتساعها ...
و بالقرب منه طائر اليمام ينظر إليه و عيناه تدمعان..فجأة, استجمع قواه و نسي جرحه .. ثم بدأ يحرك جناحيه بين دراعيه و هو يغرد لحن الحياة ...
و قف على فوره و رائحة الاحتراق تنبعث منه .. حمل همومه ثانية على أكتافه بعد استراحة و جيزة .. أخذ يخطو خطوات مترهلة دون أن يدري و جهته ..
فجأة, استيقظ على طلقة نارية مدوية, لدرجة سقط منه قلبه و بدأ يرتعد كالمجنون و يعربد, فتداخلت أضلاعه فيما بينها إلى أن صار مسمارا بالكاد يُرى ظله.. التفت يمنة و يسرة لعله يرى شيئا .. العشب كثيف و الأشجار مورقة تحول دون الرؤيا ..
بعد هنيهة, سمع أنينا ينبعث من بين رجليه.. حدق صوبهما جيدا, فإذا به طائر اليمام مكسر الجناح .. حمله بسرعة و ابتسم ابتسامة خفيفة و كأنه وجد أكلة شهية بدون عناء .. وضعه بين دراعيه .. تساقطت على حضنه قطرتان من الدم الأحمر.. نظر إليهما فأجهش بالبكاء و انهمرت عيناه بالدموع الساخنة الحزينة .. لقد تذكر ذكرى و فاة زوجته و ابنته في حادث مروع و هما يفارقان الحياة بصمت والدماء تملأ حضنه المرتعش.. فبدأ يضرب رأسه و يصرخ عاليا " كيف أعيش من بعدهما .. كيف يرقد لي جفن و أنا ما زلت أتذكر ابتسامة قرة عني و هي توشوش لي في أذني " أحبك يا أبي كثيرا ..!!" فآخذها بين دراعي و أقرص على خدها بلطف و حب ... كيف يطيب لي النوم و أنا لا أنام إلا بالقرب من زوجتي التي أنهل منها الحياة و الحب و أستمد منها القوة .. رباه سأجن ..!! لقد ضاقت بي الأرض رغم اتساعها ...
و بالقرب منه طائر اليمام ينظر إليه و عيناه تدمعان..فجأة, استجمع قواه و نسي جرحه .. ثم بدأ يحرك جناحيه بين دراعيه و هو يغرد لحن الحياة ...
تعليق