[BIMG]http://www.pho2up.net/do.php?imgf=pho2up_1400593712811.jpg[/BIMG]
بعد غياب دام حوالي الثلاثين عاماً التقينا نحن دفعة 81 لمدارس الثغر النّموذجيّة بجدّة
ربيع الثغر 81
رَبيعُ الثَّغْـرِ نَعَّمَنا سَـوِيَّا
وَ أوْطَأنا الْحَبِيرَ السُّنْدُسِيَّا
أُتِيحَ لَنا فَلَمْ نَعْهَدْهُ إِلّا
بَشُوشَ الْوَجْهِ وَضَّاحاً نَدِيَّا
تُعانِقُنا الحَدائِقُ في مَداهُ
وَتُهْدي الْحُسْنَ وَ النَّشْرَ الزَّكِيَّا
تَدِلُّ بِهِ الزُّهورُ إِلى صِبانا
وَ تُنْهِلُنا بِهِ الْماءَ الرَّوِيَّا
هَطَلْنا كَالسَّماءِ عَلى ذُراهُ
فَأَعْقَبَنا اخْضِراراً شاعِريَّا
أَ يا شَدْوَ الْعَنادِلِ في رُباهُ
لِمَنْ تَنْسابُ رَنَّاماً حَفِيَّا ؟
يَمِيلُ الْغُصْنُ نَحْوَ الْغُصْنِ شَوْقاً
فَيُوقِظُ في الْفَتى الأملَ الْبَهيَّا
نَخِفُّ إِلَيْهِ كالنَّسَماتِ فَجْراً
لِنَلْقى الصَّحْوَ مِنْهُ الأرْيَحِيَّا
نُحَدِّثُهُ إِذا نَدْنو إِلَيْهِ
نُناجِي الْحُبَّ وَ الْقَلْبَ الرَّضِيَّا
فَما عَشِقَ الرُّبَى كَمَنِ اجْتَلاها
وَ لا حَمِدَ الظِّلالَ كَمَنْ تَفَيَّا
تَهُبُّ بنا المَلاعبُ من سُباتٍ
لِتَشْهدَ سِحْرَنا الْعَذْبَ الْبَهِيَّا
إِذا جِئْنا التُّرابَ الْعُشْبُ يَبْكِي
تَشَكَّى الْهَجْرَ مَحْزُوناً شَقِيَّا
أَلا يا مَلْعَبَ التِّنِسِ اتَّسَخْنا
كَسَتْنا التُّرْبَةُ الْحَمْراءُ زِيَّا
إِذا الأجْراسُ تُقْرَعُ ما اسْتَجَبْنا
وَ صَاحَ الشَّكْعَةُ الْبَسَّامُ هَيَّا
وَ عَهْدي بِالْمُحَسِّبِ لا يُبالي
أَذَى باكُورَةِ الدِّرباسِ فِيَّا
وَ لِلْبُقَمِيِّ في الدَّرَجِ ابْتِكارٌ
فَطُولُ عَصاهُ يَطْوِي الْبُعْدَ طَيَّا
فِداؤُكِ لَيْتَها الأيَّامَ دامَتْ
وَ ما غادَرْتُ مَعْقِلَكِ الأبِيَّا
إِلى الثَّغْرِ الْحَبيبةِ تَاقَ قلبي
فَها هِي أَحْرُفي انْبَعَثَتْ بُكِيَّا
عَرَفْتُ مَكانَتي فَمَنَعْتُ دَمْعِي
لِئَلَّا أَسْبِقَ النَّهْرَ الأَتِيَّا
مِنَ الْكُرَماءِ مَنْ هَطَلُوا غُيُوثاً
فَكُنَّا النَّخْلَ وَ الرُّطَبَ الْجَنِيَّا
مِنَ النُّجَباءِ مَنْ قَدَحُوا حِجانا
فَتمَّ خَلاقُنا فَهْماً ذَكيَّا
مِنَ الْفُضَلاءِ مَنْ هُمْ لَقَّنُونا
كِتَابَ اللهِ وَ النُّورَ السَّنِيَّا
مِنَ النُّبَلاءِ مَنْ هُمْ عَلَّمُونا
هُدَى الْمُخْتارِ مَبْعُوثاً نَبِيَّا
كِتابَ اللهِ كَمْ نَضَّرْتَ قلبي
وَ كَمْ عَذُبَ الزُّلالُ بِمِسْمَعَيَّا
وَ كَمْ قُرِئَ الْحَدِيثُ فَتَمَّ بَدْراً
أَضاءَ دُرُوبَنا طَلْقَ الْمُحَيَّا
سَلِ الطَّابورَ كَمْ شَهِدَ ائْتِـلاقاً
سَلِ الإِبداعَ مَنْ حَمَوُا الْحُمَيَّا
أَ يا صَوْتَ الإذاعةِ كُنتَ بَحْراً
يَقُولُ تَباعَدا يا شاطِئَيَّا
سَلُوا عَنَّا فُصولاً هـذَّبتْنا
و ثقَّفَتِ السِّنانَ السَّمْهَرِيَّا
فَعُذْراً طاولاتِ الْـفَصْلِ عُذْراً
فَقَدْ كنتُ الْمُتَيَّمَ وَ الشَّجِيَّا
كَتَبْتُ تَعَهُّداً بِكِ لَمْ أَصُنْهُ
و عَاقَبَنِي الْمُدِيرُ فَزِدْتُ غَيَّا
زَمانَ يُسَطِّرُ الْمَوَّالُ حُزْني
وَ مَنْ أَحْبَبْتُ تَهْجُرُنِي مَلِيَّا
سَلِ الإِسْطَبْلَ كَيْفَ النُّبْلُ يَسْمُو
وَ كَيْفَ يُرَوِّضُ الْخَيْلَ العَصِيَّا
وَسَلْ خَشَبَ الْمَسارِحِ كَيْفَ كُنَّا
نَـصُوغُ الْـفَنَّ نَنْتِهجُ الرُّقِيَّا
سَلِ الآدابَ مَنْ رَفَعَ الـصَّواري
وَ مَنْ مَخَرَ الْعُبابَ الْغَيْهَبِيَّا
وَ كَمْ لِلْعلْمِ مِنْ سُبُلٍ رَأَتْنا
نُطيلُ بِها السِّباقَ الأَلْمَعِيَّا
خَرَجْنا لِلْحَياةِ فَلَمْ تَرُعْنا
نَرُومُ الْمَجْدَ وَ الْقَدْرَ الْعَلِيَّا
أَحِبَّتَنا عَلى الْخَيْرِ الْتَقَيْنا
فَحَيَّا اللهُ أَهْلَ الثَّغْرِ حَيَّا
سَقَى الرَّحمنُ رَبُّ الْعَرْشِ عَهْدًا
هُوَ الأغْلَى هُوَ الأحْلَى لَدَيَّا
أَيا أَحْبابُ ما اسْتَدْعَيْتُ حَرْفاً
وَ لا أُلْهِمْتُ شِعْراً عَبْقَرِيَّا
وَ لا رَوَّضْتُهُ لِيُصِيبَ مَعْنىً
مِنَ الطَّائِيِّ لَفْظاً بُحْتُرِيَّا
وَ لكِنْ رَقَّتِ الذِّكْرَى إِلَيْكُمْ
فَرَقَّ وَفاؤُها مِنْكُمْ إِلَيَّا
وَ كَانَ الشَّوْقُ أَصْداءً بِسَمْعِي
وَ أَطْيافاً تَلُوحُ بِمُقْلَتَيَّا
لأَنْتُمْ صَفْوَةُ الأَحْبابِ أَنْتُمْ
يَظَلُّ النَّهْرُ مُنْبَجِساً نَقِيَّا
سَرَاةُ الثَّغْرِ وَ الأعلامُ أَنتُمْ
سِجِلُّ الثَّغْرِ يَحْفَظُكُمْ وَفِيَّا
أُولئِكَ دُفْعَتي مَنْ لَسْتُ أَنْسَى
مَحَبَّتَهُمْ ، نَعَمْ ، ما دُمْتُ حَيَّا
شعر
زياد زواوي بنجر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
الأسماء :
بسَّام الشّكعة : أحد الظرفاء من الدّفعة و ليس اسمه هكذا
المحسّب : المرشد الطلَّابي
الدّرباس : الوكيل
البقميّ : المدير
بعد غياب دام حوالي الثلاثين عاماً التقينا نحن دفعة 81 لمدارس الثغر النّموذجيّة بجدّة
ربيع الثغر 81
رَبيعُ الثَّغْـرِ نَعَّمَنا سَـوِيَّا
وَ أوْطَأنا الْحَبِيرَ السُّنْدُسِيَّا
أُتِيحَ لَنا فَلَمْ نَعْهَدْهُ إِلّا
بَشُوشَ الْوَجْهِ وَضَّاحاً نَدِيَّا
تُعانِقُنا الحَدائِقُ في مَداهُ
وَتُهْدي الْحُسْنَ وَ النَّشْرَ الزَّكِيَّا
تَدِلُّ بِهِ الزُّهورُ إِلى صِبانا
وَ تُنْهِلُنا بِهِ الْماءَ الرَّوِيَّا
هَطَلْنا كَالسَّماءِ عَلى ذُراهُ
فَأَعْقَبَنا اخْضِراراً شاعِريَّا
أَ يا شَدْوَ الْعَنادِلِ في رُباهُ
لِمَنْ تَنْسابُ رَنَّاماً حَفِيَّا ؟
يَمِيلُ الْغُصْنُ نَحْوَ الْغُصْنِ شَوْقاً
فَيُوقِظُ في الْفَتى الأملَ الْبَهيَّا
نَخِفُّ إِلَيْهِ كالنَّسَماتِ فَجْراً
لِنَلْقى الصَّحْوَ مِنْهُ الأرْيَحِيَّا
نُحَدِّثُهُ إِذا نَدْنو إِلَيْهِ
نُناجِي الْحُبَّ وَ الْقَلْبَ الرَّضِيَّا
فَما عَشِقَ الرُّبَى كَمَنِ اجْتَلاها
وَ لا حَمِدَ الظِّلالَ كَمَنْ تَفَيَّا
تَهُبُّ بنا المَلاعبُ من سُباتٍ
لِتَشْهدَ سِحْرَنا الْعَذْبَ الْبَهِيَّا
إِذا جِئْنا التُّرابَ الْعُشْبُ يَبْكِي
تَشَكَّى الْهَجْرَ مَحْزُوناً شَقِيَّا
أَلا يا مَلْعَبَ التِّنِسِ اتَّسَخْنا
كَسَتْنا التُّرْبَةُ الْحَمْراءُ زِيَّا
إِذا الأجْراسُ تُقْرَعُ ما اسْتَجَبْنا
وَ صَاحَ الشَّكْعَةُ الْبَسَّامُ هَيَّا
وَ عَهْدي بِالْمُحَسِّبِ لا يُبالي
أَذَى باكُورَةِ الدِّرباسِ فِيَّا
وَ لِلْبُقَمِيِّ في الدَّرَجِ ابْتِكارٌ
فَطُولُ عَصاهُ يَطْوِي الْبُعْدَ طَيَّا
فِداؤُكِ لَيْتَها الأيَّامَ دامَتْ
وَ ما غادَرْتُ مَعْقِلَكِ الأبِيَّا
إِلى الثَّغْرِ الْحَبيبةِ تَاقَ قلبي
فَها هِي أَحْرُفي انْبَعَثَتْ بُكِيَّا
عَرَفْتُ مَكانَتي فَمَنَعْتُ دَمْعِي
لِئَلَّا أَسْبِقَ النَّهْرَ الأَتِيَّا
مِنَ الْكُرَماءِ مَنْ هَطَلُوا غُيُوثاً
فَكُنَّا النَّخْلَ وَ الرُّطَبَ الْجَنِيَّا
مِنَ النُّجَباءِ مَنْ قَدَحُوا حِجانا
فَتمَّ خَلاقُنا فَهْماً ذَكيَّا
مِنَ الْفُضَلاءِ مَنْ هُمْ لَقَّنُونا
كِتَابَ اللهِ وَ النُّورَ السَّنِيَّا
مِنَ النُّبَلاءِ مَنْ هُمْ عَلَّمُونا
هُدَى الْمُخْتارِ مَبْعُوثاً نَبِيَّا
كِتابَ اللهِ كَمْ نَضَّرْتَ قلبي
وَ كَمْ عَذُبَ الزُّلالُ بِمِسْمَعَيَّا
وَ كَمْ قُرِئَ الْحَدِيثُ فَتَمَّ بَدْراً
أَضاءَ دُرُوبَنا طَلْقَ الْمُحَيَّا
سَلِ الطَّابورَ كَمْ شَهِدَ ائْتِـلاقاً
سَلِ الإِبداعَ مَنْ حَمَوُا الْحُمَيَّا
أَ يا صَوْتَ الإذاعةِ كُنتَ بَحْراً
يَقُولُ تَباعَدا يا شاطِئَيَّا
سَلُوا عَنَّا فُصولاً هـذَّبتْنا
و ثقَّفَتِ السِّنانَ السَّمْهَرِيَّا
فَعُذْراً طاولاتِ الْـفَصْلِ عُذْراً
فَقَدْ كنتُ الْمُتَيَّمَ وَ الشَّجِيَّا
كَتَبْتُ تَعَهُّداً بِكِ لَمْ أَصُنْهُ
و عَاقَبَنِي الْمُدِيرُ فَزِدْتُ غَيَّا
زَمانَ يُسَطِّرُ الْمَوَّالُ حُزْني
وَ مَنْ أَحْبَبْتُ تَهْجُرُنِي مَلِيَّا
سَلِ الإِسْطَبْلَ كَيْفَ النُّبْلُ يَسْمُو
وَ كَيْفَ يُرَوِّضُ الْخَيْلَ العَصِيَّا
وَسَلْ خَشَبَ الْمَسارِحِ كَيْفَ كُنَّا
نَـصُوغُ الْـفَنَّ نَنْتِهجُ الرُّقِيَّا
سَلِ الآدابَ مَنْ رَفَعَ الـصَّواري
وَ مَنْ مَخَرَ الْعُبابَ الْغَيْهَبِيَّا
وَ كَمْ لِلْعلْمِ مِنْ سُبُلٍ رَأَتْنا
نُطيلُ بِها السِّباقَ الأَلْمَعِيَّا
خَرَجْنا لِلْحَياةِ فَلَمْ تَرُعْنا
نَرُومُ الْمَجْدَ وَ الْقَدْرَ الْعَلِيَّا
أَحِبَّتَنا عَلى الْخَيْرِ الْتَقَيْنا
فَحَيَّا اللهُ أَهْلَ الثَّغْرِ حَيَّا
سَقَى الرَّحمنُ رَبُّ الْعَرْشِ عَهْدًا
هُوَ الأغْلَى هُوَ الأحْلَى لَدَيَّا
أَيا أَحْبابُ ما اسْتَدْعَيْتُ حَرْفاً
وَ لا أُلْهِمْتُ شِعْراً عَبْقَرِيَّا
وَ لا رَوَّضْتُهُ لِيُصِيبَ مَعْنىً
مِنَ الطَّائِيِّ لَفْظاً بُحْتُرِيَّا
وَ لكِنْ رَقَّتِ الذِّكْرَى إِلَيْكُمْ
فَرَقَّ وَفاؤُها مِنْكُمْ إِلَيَّا
وَ كَانَ الشَّوْقُ أَصْداءً بِسَمْعِي
وَ أَطْيافاً تَلُوحُ بِمُقْلَتَيَّا
لأَنْتُمْ صَفْوَةُ الأَحْبابِ أَنْتُمْ
يَظَلُّ النَّهْرُ مُنْبَجِساً نَقِيَّا
سَرَاةُ الثَّغْرِ وَ الأعلامُ أَنتُمْ
سِجِلُّ الثَّغْرِ يَحْفَظُكُمْ وَفِيَّا
أُولئِكَ دُفْعَتي مَنْ لَسْتُ أَنْسَى
مَحَبَّتَهُمْ ، نَعَمْ ، ما دُمْتُ حَيَّا
شعر
زياد زواوي بنجر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
الأسماء :
بسَّام الشّكعة : أحد الظرفاء من الدّفعة و ليس اسمه هكذا
المحسّب : المرشد الطلَّابي
الدّرباس : الوكيل
البقميّ : المدير
تعليق