[align=right]فيما يلي مُساهمة مُبسطة وقصيرة تهدف إلى إبراز الاعتبارات الأساسية المتحكمة في العملية الترجمية وتأثيرها الهام في الإنتاج الترجمي:
الترجمة (وأخص هنا بالذكر الشق الكتابي منها) تُعرف على أنها عملية نقل لنص ما من لغته ـ الأصل إلى اللغة ـ الهدف (أي إلى اللغة المُراد الترجمة إليها) شريطة المُحافظة على معنى ومقصد هذا النص.
إنجاز هذه العملية يتطلب مُراعاة اعتبارات عديدة، أوجز أبرزها فيما يلي:
ـ تمكن جيد من اللغة ـ الأصل واللغة ـ الهدف، وكذا دراية كافية بالإطار الثقافي لكل لغة على حدة،
ـ استعمال المصادر الترجمية ، وهي كثيرة ومتنوعة مثل القواميس والمسارد بمختلف أشكالها...
ـ استعمال الوسائل المساعدة في الترجمة واستغلالها بشكل أمثل، مثل الحاسوب وعتاده والإنترنت وغير ذلك...
ـ توفير أجواء عمل ترجمي مريحة (أو على الأقل مناسبة)،
ـ معرفة جيدة بالسياق الثقافي والدلالي المتحكم في النص المراد ترجمته،
ـ قدرة ذاتية على خلق حلول إبداعية أثناء عملية النقل، مثل القدرة على الحفاظ على أسلوب
المُميز لنص ما في اللغة الهدف (النصوص الأدبية والدينية كأبرز مثال)
قد تتفاوت أهمية هذه الاعتبارات، غير أن غياب إحدى هذه الاعتبارات أو البعض منها أو ربما معظمها، سيؤدي حتما إلى إنتاج ترجمة غير موفقة أو غير مقبولة أو حتى سيئة.
إذن طبيعة المشاكل أو الصعوبات التي قد تعترض مُمَارس الترجمة هي ـ كما نرى ـ مرتبطة بشكل وثيق بالاعتبارات أو بالشروط الدُنيا المذكورة أعلاه.
التفكير الملي في هذه الصعوبات يجعلني الآن أقسمها إلى نوعين رئيسين:
صعوبات مرتبطة بالنص ـ الأصل ذاته وبسياقه اللغوي ـ الثقافي العام، وصعوبات مرتبطة بالمُمارس للفعل الترجمي، وبقدراته الترجمية (وهي قابلة على أية حال للتطوير أو ربما حتى الانتكاس، بحسب الظروف النفسية ـ الاجتماعية التي يتواجد فيها هذا الأخير!) ويبدو لي أن الصعوبات المُرتبطة بالممارس للترجمة تطغى كماً وكيفاً على تلك المُرتبطة بالنص وأبعاده اللغوية ـ الثقافية.
التغلب على الصعوبات "الذاتية" التي تعترض الممارس للترجمة، هو في نظري ارتقاء من وضعية "مُمارس للترجمة" إلى "مترجم"، أما العجز عن تطوير الذات الترجمية، فلا يؤدي بممارس الترجمة إلا أن يصير ـ حسب تعبير أستاذنا الدكتور عبد الرحمن السليمان ـ مُمارسا "للعرجمة"، بل و "مُعرجما" من فرط "عرجمته" ! [/align]
الترجمة (وأخص هنا بالذكر الشق الكتابي منها) تُعرف على أنها عملية نقل لنص ما من لغته ـ الأصل إلى اللغة ـ الهدف (أي إلى اللغة المُراد الترجمة إليها) شريطة المُحافظة على معنى ومقصد هذا النص.
إنجاز هذه العملية يتطلب مُراعاة اعتبارات عديدة، أوجز أبرزها فيما يلي:
ـ تمكن جيد من اللغة ـ الأصل واللغة ـ الهدف، وكذا دراية كافية بالإطار الثقافي لكل لغة على حدة،
ـ استعمال المصادر الترجمية ، وهي كثيرة ومتنوعة مثل القواميس والمسارد بمختلف أشكالها...
ـ استعمال الوسائل المساعدة في الترجمة واستغلالها بشكل أمثل، مثل الحاسوب وعتاده والإنترنت وغير ذلك...
ـ توفير أجواء عمل ترجمي مريحة (أو على الأقل مناسبة)،
ـ معرفة جيدة بالسياق الثقافي والدلالي المتحكم في النص المراد ترجمته،
ـ قدرة ذاتية على خلق حلول إبداعية أثناء عملية النقل، مثل القدرة على الحفاظ على أسلوب
المُميز لنص ما في اللغة الهدف (النصوص الأدبية والدينية كأبرز مثال)
قد تتفاوت أهمية هذه الاعتبارات، غير أن غياب إحدى هذه الاعتبارات أو البعض منها أو ربما معظمها، سيؤدي حتما إلى إنتاج ترجمة غير موفقة أو غير مقبولة أو حتى سيئة.
إذن طبيعة المشاكل أو الصعوبات التي قد تعترض مُمَارس الترجمة هي ـ كما نرى ـ مرتبطة بشكل وثيق بالاعتبارات أو بالشروط الدُنيا المذكورة أعلاه.
التفكير الملي في هذه الصعوبات يجعلني الآن أقسمها إلى نوعين رئيسين:
صعوبات مرتبطة بالنص ـ الأصل ذاته وبسياقه اللغوي ـ الثقافي العام، وصعوبات مرتبطة بالمُمارس للفعل الترجمي، وبقدراته الترجمية (وهي قابلة على أية حال للتطوير أو ربما حتى الانتكاس، بحسب الظروف النفسية ـ الاجتماعية التي يتواجد فيها هذا الأخير!) ويبدو لي أن الصعوبات المُرتبطة بالممارس للترجمة تطغى كماً وكيفاً على تلك المُرتبطة بالنص وأبعاده اللغوية ـ الثقافية.
التغلب على الصعوبات "الذاتية" التي تعترض الممارس للترجمة، هو في نظري ارتقاء من وضعية "مُمارس للترجمة" إلى "مترجم"، أما العجز عن تطوير الذات الترجمية، فلا يؤدي بممارس الترجمة إلا أن يصير ـ حسب تعبير أستاذنا الدكتور عبد الرحمن السليمان ـ مُمارسا "للعرجمة"، بل و "مُعرجما" من فرط "عرجمته" ! [/align]
تعليق