.
.
.
~ سلام الله عليكم جميعًا !
أتمنى أنكم في أحسن الأحوال و خيرها !
* مجددًا منشورة في منتدى آخر من طرفي ☺
مُحَـــآوَلـــةُ غَضَــبــــ :
منذ الظهيرة كان وجه الأفق مغطسًا في الضباب ، حائرًا في الآتي حزينًا على ما أتى و ولى ... أذكر الوقفة الأخيرة و الليل الذي اشتعلت يداه و شفتي الحنين ، و باب أوصد في وجهي دون خجل ... كنت على الشرفة مخلوقًا خرافيًا ، لم أكن أكثر من ميلاد مطر أتصفح عناوين الموتى و التفاصيل الدقيقة و الحناجر الملتهبة ،و ليس ورائي من يتربص وجعي ؛ قنبلتي المؤقتة ، فيعطلها ... الفراغ الأبيض ، دونما نقاط متقطعة حتى ، و ما أعانيه ، هذا فقط ما ابتدأ الدم به ..
يعبرون أمامي و أنا على الشرفة أُراقب كل شيء ، أترقب أحد النوبات في وجل ، هذا الألم يتأصل و يتجذر ... يعبرون أمامي بالطريقة الخطأ ، ينجرفون بطيش و سفه ... " يا أنتم .. قوموا بالأمور بالوجه الصحيح ! .. المعذرة ، أنا لا احب الإعوجاج و الهفواتـ !" ... أصرخ و أريدهم أن يصغوا إلى حنجرتي ؛و لكن دون جدوى .. أشياء بداخلي تغلي و تُعْصَر ، تتأهب للإنتحار ... هكذا تقمصت دور الشجر في الإعصار ...
المرء لا يرى الحقيقة إلا عندما تلطمه في وجهه ، في غرفة الإنعاش , مصنفة من عداد المفقودين و الموتى ، مكبلة و خرساء ، ينتظرون أن يرتاح قلبي الضغيف من إجهاده في النبض ، هاته المرة الرابعة هذا الأسبوع ، و قد غطى الأمل نفسه بالصمت ، فلن يقدر على الكذب اليوم أيضًا ... و إنما , أنا أحاول أن أغضب رغم أني لا أحد .
انتهى !
أرجو أن تنال اعجابكم ♥ !
بقلم/ شعلاني سارة !
تعليق