من الأصدق!
-لم تكن تعيرني انتباها من قبل.. صادفتها وهي ترتدي فستانها الأزرق، بزنَّاره العريض المتدلي من خصرها الأيمن، والملوّح عندما تمشي، كأنه شامتا بالمعجبين.
طلبتْ منى إلقاءَ نظرة على ديوان شعرٍ، كنتُ أحمله.. فأهديته لها في اليوم التالي.. بعد أن كتبتُ عليه الأبيات التالية:
يقولون: الهـوى خـندقْ
قتـيلٌ منْ بــهِ يعـلقْ
وأخــدودٌ بـه جمــرٌ
على روّاده مغــــلق
وقــودُ لهيـبهِ بَشَرٌ..
فؤادُ.. وعقلُ منْ يعشق
*****
فأهلاً بالغــرام.. عـلا
جـمالُكِ فــوقهُ بيرق
وأهلاً بالجحيم.. فقــدْ
يلـذُّ بـناركِ المَحْـرَق
أليس الضَّوْءُ من نـارٍ..
ومنها نـورُهُ يُخْـلَق؟!
*****
حمائمُ مهجتي رقصـتْ
على فسـتانكِ الأزرقْ
وحــامتْ في ثنايـاهُ
تغنِّي الـوردَ.. والزَّنبقْ
هنا سهلٌ.. هـنا جـبلٌ
هنا بحرٌ.. هـنا زورقْ
هنا.. الحسُّونُ في عشٍ
وثيــرٍ دافئٍ زقـزقْ
هنا.. في كـُمِّهِ سـحبٌ
بعطـر أنوثـةٍ تعـبقْ
فلـو يدري بما يحـوي
لكان بشـوقهِ يُحـرقْ
جميلٌ كلُّ ما تحـوينَ-
-في فسـتانكِ الأزرقْ
*****
أنا.. يا حـبُّ في حبِّي
رقـيقٌ بعْـد لم يُعتـقْ
أجرُّ القـيدَ في قـدمي
وفي بحر الهوى أغرق
أنا.. بلحــاظ عينـيها
أسـيرٌ طـائعٌ مُـوثقْ
أنا طـيرٌ.. بإعصــارٍ
يكـاد ببـرْقه يُصـعقْ
فما في قلـبها مـأوى
ولا ألحاظـها تشـفقْ
*****
أيا زُنـَّارها.. عجـباً!
تلوِّح لي كـما الأحمقْ
فأدنو.. وهي تبعـدني
فأيُّكـما إذن أصدقْ؟!
*****
***
*
13/12/1970
نبيه محمود السعديّ
-لم تكن تعيرني انتباها من قبل.. صادفتها وهي ترتدي فستانها الأزرق، بزنَّاره العريض المتدلي من خصرها الأيمن، والملوّح عندما تمشي، كأنه شامتا بالمعجبين.
طلبتْ منى إلقاءَ نظرة على ديوان شعرٍ، كنتُ أحمله.. فأهديته لها في اليوم التالي.. بعد أن كتبتُ عليه الأبيات التالية:
يقولون: الهـوى خـندقْ
قتـيلٌ منْ بــهِ يعـلقْ
وأخــدودٌ بـه جمــرٌ
على روّاده مغــــلق
وقــودُ لهيـبهِ بَشَرٌ..
فؤادُ.. وعقلُ منْ يعشق
*****
فأهلاً بالغــرام.. عـلا
جـمالُكِ فــوقهُ بيرق
وأهلاً بالجحيم.. فقــدْ
يلـذُّ بـناركِ المَحْـرَق
أليس الضَّوْءُ من نـارٍ..
ومنها نـورُهُ يُخْـلَق؟!
*****
حمائمُ مهجتي رقصـتْ
على فسـتانكِ الأزرقْ
وحــامتْ في ثنايـاهُ
تغنِّي الـوردَ.. والزَّنبقْ
هنا سهلٌ.. هـنا جـبلٌ
هنا بحرٌ.. هـنا زورقْ
هنا.. الحسُّونُ في عشٍ
وثيــرٍ دافئٍ زقـزقْ
هنا.. في كـُمِّهِ سـحبٌ
بعطـر أنوثـةٍ تعـبقْ
فلـو يدري بما يحـوي
لكان بشـوقهِ يُحـرقْ
جميلٌ كلُّ ما تحـوينَ-
-في فسـتانكِ الأزرقْ
*****
أنا.. يا حـبُّ في حبِّي
رقـيقٌ بعْـد لم يُعتـقْ
أجرُّ القـيدَ في قـدمي
وفي بحر الهوى أغرق
أنا.. بلحــاظ عينـيها
أسـيرٌ طـائعٌ مُـوثقْ
أنا طـيرٌ.. بإعصــارٍ
يكـاد ببـرْقه يُصـعقْ
فما في قلـبها مـأوى
ولا ألحاظـها تشـفقْ
*****
أيا زُنـَّارها.. عجـباً!
تلوِّح لي كـما الأحمقْ
فأدنو.. وهي تبعـدني
فأيُّكـما إذن أصدقْ؟!
*****
***
*
13/12/1970
نبيه محمود السعديّ
تعليق