أعتذرُ عن سقوط قلمي/ لـ محمد عدنان كنعان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عدنان كنعان
    كاتب وأديب
    • 10-03-2014
    • 37

    أعتذرُ عن سقوط قلمي/ لـ محمد عدنان كنعان

    أعتذرُ عن سقوط قلمي إبّان شروعي بكتابة هذا النص ،
    فكلُّ ما يحيطُ بي يقودني إلى اللامعنى أكثر ،
    يكبِّلُني بالإحباط أكثر..
    كل ما هنا ليس هنا ،
    ضائع هو في الغياب حد الحضور ،
    ولا أخفيكم إجباره لي بالتزام القوافي ..
    أبعدني عن منطق القهوة أكثر ، و حرق ما استطاع من شجر اللوز البعيدة ..
    بعيدةٌ بعيدة ..
    حيث تمكث حرية الشعر العاهرة ..خائفة ؛
    لإنها لا تزال تغريني بما تعرّى من جسد الشعر العمودي..
    و ترتشفني كرماد النار المستعرة على جدارن جسدي ..
    ها أنا أُحاصَرُ من جديد
    بين سور المدرسة العتيقة التي خُبئت الجنّة خلفها ..
    وبين امرأة اسودّت النار في ربوعها..
    كل ما هنا ليس هنا ،
    يأخذني من مجازي هذا إلى أحضان النساء ، وبقوة
    الغائبين أقاوم ، وبغياب القوة تنتصر كبواتي ..
    ولكنني ما زلت بقوة محتلٍ حاصرته الأحجار أقاوم !
    متى أُهزَمُ ومتى أَهْزِم ؟!
    متى حروفٌ ثلاثة أولها ميمٌ اشتقت قوتها من المعلقات الثمانِ ،
    فما زالت الجدارية تحيطُ بالمكان ..
    أمّا آخرها فمقصورٌ لم يشىء القدر أن يمُدَّ شفاهي المهجورة بابتسامةٍ ولو شاردة ..../
    متى هو موعدٌ تنصَّلَ من قوميَّته اللّغوية ؛
    لكونهِ غريباً على ما اقتنيتُ من نصوص شعرية ..
    ولإنه احتمى بين الملاجىء الواهنة ،
    ولا أدري إن كان أعرابياً ذو بشرة سمراء أو بيضاء في المكان!
    فذقنه المهملة تسترُ عيوباً سلبتها الغربة منه../
    متى أعودُ ليومٍ روتيني ؟
    واحد كانت تفاصيله بنهوضٍ أحمق من السرير..
    نهوضٌ أشعثٌ جرّآء سقوط كأس البابونج الأخير على صدري ،
    والساعة لم تكن موجودة لأخبركم عنها !
    وأذكرُ أنني قمت بإعداد ما يلزم للرحيل عن سريري ..
    فتوقفي أيتها العبرات المزيفة ، فساعة الجدار لم تسقط عن الحائط بعد ،
    و لم أُقتل بعد ،
    و لكنّني لم أحيا بعد !
    هذا السرير أضحى هشاً بعد تمزيق النساء لجغرافيته الساذجة ،
    وها هي الفرصة سانحة لسرد ما تبقى من حكاية النبيذ الأخير ..
    نبيذ من شربَ نخبَ انتصار فطرتي السينورية على مبادىء حمام السلام ..
    وتبدأ الرواية من جديد ،
    تبدأ كالعادة بتجسيد شخصية المنفيّ من الذات ،
    وتنتهي بشيء من الذكريات ..
    ولا بدَّ من سجائرٍ تعطر المنفى برائحة الوطن ،
    ولا بدّ من ذم أوراقٍ ذهبت في نزهةٍ مع الأقلام بالقرب الشريد ...
    وأصوات الغائبون حاضرة في أوراقنا ،
    نجلسها في أرواحنا إن تخلت فيروز عن مكانها الصباحي..
    أصوات الغائبون تأنبني لاستئصال الشفقة من رحم خافقي ..
    والذكريات ما زالت تفتش عن درويش جديد لهذا العصر الهش...
    فمتى تعود الذكريات ؟
    متى تعود برؤوس أينعت وكان الاستطراد قاطفها؟
    والآن ما عاد بوسعي إلاّ أن أكتب عما لا يدور في مخيلتي ؛
    لإنّ عينيكِ المسافرة.. كانت أبعد من اللامكان!
    فأعتذر عن ضياع قلمي
    الشاعر " محمد كنعان"
  • زياد الشكري
    محظور
    • 03-06-2011
    • 2537

    #2
    عندما رأيت إسمك، وعنوان القصيدة..
    عرفتُ أنني سأجد مجالاً مغناطيسياً من نثرك الماتع..
    سألتقط أنفاسي.. وأعود لاحقاً إن شاء الرحمن!

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .


      حيث تمكث حرية الشعر العاهرة ..خائفة ؛
      لإنها لا تزال تغريني بما تعرّى من جسد الشعر العمودي..
      و ترتشفني كرماد النار المستعرة على جدارن جسدي ..


      لعل في العبارة بعض صدق .. ارتفع على مضمار سهوة راوغت اللاوعي
      وأحلت نفسها على مقربة من الورق العطش

      قالت احساسك
      على غفلة من منثور مازج بين الخاطر والنثر والعبث
      وتبسم محيلا اسئلتك إلى واقع لغوي

      لا شك بالعبارة الإمارة الموحية التي حفل بها النص
      وبكمية المتعة التي يشفها القارئ بين السطر والسطر
      ولكني السافر الشعري المنثور لم يتحقق أو لم أحسه

      النص أدب منثور .. حقق جمالياته بمقدرة
      ووعي أبجدي لافت


      بورك نبضك
      ومرحبا بك في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

      تعليق

      • محمد خالد النبالي
        أديب وكاتب
        • 03-06-2011
        • 2423

        #4
        الاخ محمد عدنان كنعان
        متى تعود برؤوس أينعت وكان الاستطراد قاطفها؟
        والآن ما عاد بوسعي إلاّ أن أكتب عما لا يدور في مخيلتي ؛
        لإنّ عينيكِ المسافرة.. كانت أبعد من اللامكان!
        فأعتذر عن ضياع قلمي

        الله على هذا الجمال والسفر مع القراءة
        ومتى تعود الرؤوس وقاطفها وهل ستعود الي خلقتها الاولى
        وكيف والطير تاكل من فوق الرأس
        نثرية زاخرة بلغتها الثرية ورمزيتها وصورها الشعرية
        وحققت الدهشة والوهج
        اسجل اعجابي
        تحياتي
        النبالي
        https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

        تعليق

        • محمد عدنان كنعان
          كاتب وأديب
          • 10-03-2014
          • 37

          #5
          أشكركم أساتذتي جميعاً على تلك الكلمات
          أخجلتم تواضعي والله ،،راجياً المولى أن أكون
          عند حسن ظنكم دوماً
          ودمتم بخير
          الشاعر " محمد كنعان"

          تعليق

          • محمد ثلجي
            أديب وكاتب
            • 01-04-2008
            • 1607

            #6
            أخي الغالي محمد كنعان مساء الخير

            اعتقد ان قصيدة النثر في ملتقى الادباء محظوظة جدا بوجودك مع ثلة من الشعراء المتميزين
            كيف لا وقد اغدقتم علينا نصوصا تلهمنا كشعراء وتزيد تعلقنا كقراء ومتابعين

            النص مركب في معظمه والصور غلبت على الانزياح
            بمعنى ان الافكارمقسمة كل على حدة وكان التركيز هنابالالتفاف مضمونا عليها لاضافة تلك النكهة والجاذبية التي تنشط وتحمس ذهنية المطلع للبحث والتعمق

            كل المحبة والتقدير
            ***
            إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
            يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
            كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
            أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
            وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
            قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
            يساوى قتيلاً بقابرهِ

            تعليق

            • محمد عدنان كنعان
              كاتب وأديب
              • 10-03-2014
              • 37

              #7
              أشكرك أستاذ محمد على هذا الإطراء ويشرفني أن أتابع كتاباتك إن شاء الله
              دمتَ بخير
              الشاعر " محمد كنعان"

              تعليق

              • الحكم السيد السوهاجى
                أديب وكاتب
                • 30-05-2014
                • 34

                #8
                رائع:
                أدهشتنى بحرفك
                كل التقدير لسموك

                تعليق

                يعمل...
                X