سلاما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أم عفاف
    غرس الله
    • 08-07-2012
    • 447

    سلاما

    ســــــــــــــــــــــــــــــــــــلاما...
    بلا مأوى ولا هويّة، يطّوّف بالأصقاع. عاريا إلا من بعض الظنون.أتعبه السؤال عن الموطن بلا جدوى ، فقرّر أن يصنع وطنا.
    وطنا يسع أحلامه وطموحاته، لم يبال بأحد، فاعتقاده ألاّ أحد يأبه لجراحه والنتوءات التي نبتت كالفطر على سطح آماله .
    قرّر أن يضع يده على الكون كله، ولن يتحقّق له ذلك إلا باستئصال الإنسانبّة من بين أضلعه .
    فعل دونما تردد، وتعجّب حين تمّ له ما أراد بلا نزف، اكثشف أن الدّماء التي تجري في شرايينه بلا لون. فتأكّد اليقين لديه بأنه استثناء. ومشى معلّما على كل موطئ قدم، ناشرا رائحته زارعا بذور الاستعلاء والكبر .أنّت الأرض تحت قدميه، بكت السّماء من جوره،هابته المخلوقات وأدّت طقوس الولاء خوفا ورهبة .
    كلّما فرض هيمنته على منطقة زادت أطماعه، وتنامت شراهته ،وامتد بصره إلى ما أبعد .
    صنع دستور الأنا الأوحد، وسنّ قوانين القول يطغى على الفعل، والهيمنة على كل المواقع بسلطة السيادة حيثما أكون، لا معي ولا قبلي ولابعدي .
    وسرى الجبن يقرع طبوله إيذانا بالنصر، لقد فرض نفوذه على الجميع. وآذن الحق بالرّحيل، والخوف والمداهنة حلّ موكبهما ترفرف فوقه راية الصّمت إجلالا للباطل .
    "يا معشر الرّجال ها قد صار الكون تحت سيطرتي فمن سيقضي بأننا المنبوذون بعد اليوم ؟قولوا ما شئتم فالحقيقة بلا أنياب ولا مخالب ."
    أصبح الضيف مالكا للدّيار، واستوطن باسطا نفوذه على المحلاّت والحقول والماء والسّماء وكل مصادر النّماء .
    فقأ عين اللغة، وطمس كل آثار الإبداع، ونشر أشلاء ضحاياه هنا وهناك .
    هنا أثر لجثة بلا أطراف. هناك أطراف بلا جسد ،كائنات تنتحب تبحث عن أعضاء مغتصبة
    بينما صدى الضحكات يرتفع يردّده الخواء في الأرجاء.
    "سلاما أهل قوم ميتون أنتم السابقون ونحن اللاّحقون"
    التعديل الأخير تم بواسطة أم عفاف; الساعة 27-05-2014, 14:58.
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    أبحرت معك على مركب الحروف الشامخة ،فتحسستُ تفاصيل مسخ ،يفتقد إلى جمال الروح ،بعدما فقد إنسانيته ،
    ولقد تغلَب أريج أسلوبك الدافق ،الدافئ ،على رائحته المقيتة ،وتمَ لك الإنتصار على قمَة الإبداع ، وتمَ لي الإنتعاش ،،
    .فكل الشكر لك على هذه الوليمة الفكرية الشهية ،عزيزتي أم عفاف،
    وأسمى تحاياي.

    تعليق

    • حارس الصغير
      أديب وكاتب
      • 13-01-2013
      • 681

      #3
      سلاما أهل قوم ميتون
      هل وجد نفسه وأطماعه.
      الموت لحظة لو يعلمون
      سرني ما قرأت لك
      تحيتي أختي المبدعة
      أم عفاف

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        كيف يصنع الطاغية ، كيف يسود القمع و القبح.
        كيف نقبل المسخ حاكما
        مودتي

        تعليق

        • أم عفاف
          غرس الله
          • 08-07-2012
          • 447

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
          أبحرت معك على مركب الحروف الشامخة ،فتحسستُ تفاصيل مسخ ،يفتقد إلى جمال الروح ،بعدما فقد إنسانيته ،
          ولقد تغلَب أريج أسلوبك الدافق ،الدافئ ،على رائحته المقيتة ،وتمَ لك الإنتصار على قمَة الإبداع ، وتمَ لي الإنتعاش ،،
          .فكل الشكر لك على هذه الوليمة الفكرية الشهية ،عزيزتي أم عفاف،
          وأسمى تحاياي.
          سلام الله عليك أختي مباركة .أوتدرين كلما وجدتني معك رأيتي تحت المطر أولد من جديد
          ورأيتك غير بعيد ترفعين يديك إلى السماء فيشرق نور يضيء وجهك
          جميل كونك هنا وكون الكلام رغم البشاعة التي يصورها لم يمس بذوقك
          والأكثر جمالا في روحك أنك لا تقاطعينني
          شكرا على المطر الذي غسلني إلى النخاع
          شكرا على عذوبة كلامك أينما تكونين ومع من تكونين
          تحايا تليق

          تعليق

          • أم عفاف
            غرس الله
            • 08-07-2012
            • 447

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
            سلاما أهل قوم ميتون
            هل وجد نفسه وأطماعه.
            الموت لحظة لو يعلمون
            سرني ما قرأت لك
            تحيتي أختي المبدعة
            أم عفاف
            تحيتك بردا وسلاما كانت على قلبي والله
            المشكل ليس فيهم أستاذي ،المشكل فينا فنحن من نسلم الرقاب صاغرين
            أعلم عن نقائك أستاذي
            فكن دائما كما رأيتك إكبارا وإجلالا لا أمرا
            تحية تليق بحضرتك

            تعليق

            • أم عفاف
              غرس الله
              • 08-07-2012
              • 447

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
              كيف يصنع الطاغية ، كيف يسود القمع و القبح.
              كيف نقبل المسخ حاكما
              مودتي
              على قدر إنكارك واستنكارك أعرف كم أنت سيد نفسك
              ومن كان سيدا على نفسه إطلاقا لا يرضى بالهوان وهنا نلتقي
              وحتما سيجمعنا موعد
              وإن غدا لناظره لقريب
              مودة وتحية إكبار كونك هنا

              تعليق

              • بسباس عبدالرزاق
                أديب وكاتب
                • 01-09-2012
                • 2008

                #8
                لا أعلم استاذة أم عفاف

                هل أنا السبب؟
                لأنني افتقدت أسلوبك الجميل
                و لغتك البراقة هنا و أسلوبك الفريد على حملنا على متابعة نصوصك حتى و إن طالت
                النص يشبه خاطرة أو كصورة حاولت فيها تمرير فكرة معينة

                قد أكون مخطئا و قد تكون نظرتي قاصرة

                ما اقتنصته هو الفكرة العامة من النص
                هو صناعة الآلهة، فنحن الشعوب من نصنعها بأيدينا و تكون بساطتنا هي السواعد التي تنحت تلك التماثيل
                و بعدها نرانا نتقرب لها بأرواحنا لتمدنا بالأمان
                فنصاب بتخمة العبودية

                تقديري استاذتي أم عفاف
                السؤال مصباح عنيد
                لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  حدث و يحدث في أوقات الغياب
                  مقهور قاهر
                  يسلط كل أمراضه في مواجهة الآخرين ليقهر في نفسه ما عجز عنه
                  لكن ..
                  هاهو يبيع الشارع
                  يقطعه قطعة قطعة و يبيع
                  يسلب الأحياء و يرث الأموات
                  رأيت هنا قصة فيلم سنيمائي لصلاح أبو سيف
                  اسمه البداية على ما اذكر
                  كانت فكرة مجردة و كساها لحما و عشبا ملونا
                  و هنا رأيت بعض ما يحدث في بلداننا العربية في أزمنة الثورات

                  أعرف ان الجراح عميقة
                  أعرف .. و لكننا ساهمنا في تعميقها بتساهلنا و بزيف تنازلنا
                  و حلمنا .. نعم سيدتي
                  يعلو صوت الجريمة فننكمش و ندخل في ريشنا
                  أما إن كنا له ندا ؛ ما كان ليجرؤ أن يحولنا إلي تلك المهزلة الانسانية !

                  هنا رأيت ربما أكثر من خطأ
                  وقد عاهدتك تأتين بلا اخطاء

                  تقديري و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  • أم عفاف
                    غرس الله
                    • 08-07-2012
                    • 447

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                    لا أعلم استاذة أم عفاف

                    هل أنا السبب؟
                    لأنني افتقدت أسلوبك الجميل
                    و لغتك البراقة هنا و أسلوبك الفريد على حملنا على متابعة نصوصك حتى و إن طالت
                    النص يشبه خاطرة أو كصورة حاولت فيها تمرير فكرة معينة

                    قد أكون مخطئا و قد تكون نظرتي قاصرة

                    ما اقتنصته هو الفكرة العامة من النص
                    هو صناعة الآلهة، فنحن الشعوب من نصنعها بأيدينا و تكون بساطتنا هي السواعد التي تنحت تلك التماثيل
                    و بعدها نرانا نتقرب لها بأرواحنا لتمدنا بالأمان
                    فنصاب بتخمة العبودية

                    تقديري استاذتي أم عفاف
                    هو ما قلته وخلافه
                    ما أجمل قول الحق أستاذ بسباس
                    هي ليست قصة ولا يمكن أن تكون
                    وإذا أردت ستجدني كما رأيتني في نصوص لا تطول
                    مودتي

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      من حيث التأويل رأيت نصك كما رآه الأستاذ بسبسباس..
                      حيث وصفت الديكتاتور بمواصفات الآلهة وفعلا الشعوب
                      بخنوعها تصنعهم.. وكأن هنالك رغبة غريزية لتسليم نفسها
                      كالخرفان، طواعية لمن يوهمها بقوته وسلطته... ويتولى
                      التفكير عنهم...

                      أحببت فكرة النص.. لكن أحسسته ارتجاليا .. المزيد
                      من الإشتغال على النص، سيفيده... وانت كفؤة أدبيا
                      لهذا...

                      مودتي وتقديري.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • أم عفاف
                        غرس الله
                        • 08-07-2012
                        • 447

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        حدث و يحدث في أوقات الغياب
                        مقهور قاهر
                        يسلط كل أمراضه في مواجهة الآخرين ليقهر في نفسه ما عجز عنه
                        لكن ..
                        هاهو يبيع الشارع
                        يقطعه قطعة قطعة و يبيع
                        يسلب الأحياء و يرث الأموات
                        رأيت هنا قصة فيلم سنيمائي لصلاح أبو سيف
                        اسمه البداية على ما اذكر
                        كانت فكرة مجردة و كساها لحما و عشبا ملونا
                        و هنا رأيت بعض ما يحدث في بلداننا العربية في أزمنة الثورات

                        أعرف ان الجراح عميقة
                        أعرف .. و لكننا ساهمنا في تعميقها بتساهلنا و بزيف تنازلنا
                        و حلمنا .. نعم سيدتي
                        يعلو صوت الجريمة فننكمش و ندخل في ريشنا
                        أما إن كنا له ندا ؛ ما كان ليجرؤ أن يحولنا إلي تلك المهزلة الانسانية !

                        هنا رأيت ربما أكثر من خطأ
                        وقد عاهدتك تأتين بلا اخطاء

                        تقديري و احترامي
                        أستلذ ربيع .
                        أنا لست أمام حاسوبي ,لاسامح الله صندوق الرسائل وأصحاب القلوب البيضاء الذين يرسلون لي هدايا جميلة جمال أرواحهم
                        أنا أكتب على المباشر وبلوحة لا تحمل إلا حروف الفرنسية فعذرا .
                        حفزني ذلك لأكون معكم
                        ما زلت أتلقى المزيد من الهدايا المفخخة مع كل حاسوب أجلس إليه
                        عذرا أخي آسفة

                        تعليق

                        • محمد الشرادي
                          أديب وكاتب
                          • 24-04-2013
                          • 651

                          #13
                          أهلا أختي عفاف
                          سلام عليك أختي عفاف و على هذا النص الأنيق... أناقة موجعة.
                          وضعتنا أمام ضعفنا و تخاذلنا عراة...لعلنا نرى تقاعسنا عن نصرة أنفسنا ففسحنا المجال لأصنام لا حياة فيها أن تكون جبارة تقسو علينا...و تطمع في أرواحنا و متاعنا.
                          مهما يكن خاطرة ... قصة فهو فوق كل ذلك نص ممتع.
                          تحياتي

                          تعليق

                          • أم عفاف
                            غرس الله
                            • 08-07-2012
                            • 447

                            #14
                            أهلا أستاذ محمد شرادي أضاء المتصفح بوجودك يا مرحبا
                            حقا لموكبك طلّة مميزة وحضور استثنائي
                            كنت أعتقد أن الموضوع أغلق كما أنبأني بذلك الأستاذ حسن لختام ولم أكن أدري لذلك سببا
                            كون النص أعجبك أمر إيجابي وإيجابي جدا أيضا لأنني أعرف طبيعة ذوقك الرفيع
                            رغم أن النص كان ارتجالا وليد لحظته
                            عموما شكرا لأنك هنا وشكرا على الإطراء
                            وتحايا تليق ببذاخة حضورك

                            تعليق

                            • وفاء الدوسري
                              عضو الملتقى
                              • 04-09-2008
                              • 6136

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              حدث و يحدث في أوقات الغياب
                              مقهور قاهر
                              يسلط كل أمراضه في مواجهة الآخرين ليقهر في نفسه ما عجز عنه
                              لكن ..
                              هاهو يبيع الشارع
                              يقطعه قطعة قطعة و يبيع
                              يسلب الأحياء و يرث الأموات
                              رأيت هنا قصة فيلم سنيمائي لصلاح أبو سيف
                              اسمه البداية على ما اذكر
                              كانت فكرة مجردة و كساها لحما و عشبا ملونا
                              و هنا رأيت بعض ما يحدث في بلداننا العربية في أزمنة الثورات

                              أعرف ان الجراح عميقة
                              أعرف .. و لكننا ساهمنا في تعميقها بتساهلنا و بزيف تنازلنا
                              و حلمنا .. نعم سيدتي
                              يعلو صوت الجريمة فننكمش و ندخل في ريشنا
                              أما إن كنا له ندا ؛ ما كان ليجرؤ أن يحولنا إلي تلك المهزلة الانسانية !

                              هنا رأيت ربما أكثر من خطأ
                              وقد عاهدتك تأتين بلا اخطاء

                              تقديري و احترامي
                              رائع أنت وتعليقك كبير جدا وفي الصميم وهو من جعلني ادخل للحقيقة لأني أتابع قلمك/ أنا أرى أن القصة من البداية حتى النهاية صيغت بأسلوب مباشر لا يجعل المتلقي مشاركا في قراءة وصناعة الحدث، التصوير جيد والفكرة ممتازة متداولة وغير مبتكرة.. لكن القاريء هنا سلبي ومتلقي فقط!!!
                              التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 28-05-2014, 12:33.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X