قَضِيَـتي وَطَنٌ فِي وَصْـلِـهِ الـدُّرُ
فِيْهِ النُّـزُوْحُ وَ فِيْهِ الفَقْرُ وَ القَبْرُ.
فِيْهِ الذَّخَـائِرُ وَ التِّـلَادً يُقْـضَىْ بِهِا بَيْنَ المَذَاهِـبِ وَ الأَعْـرَاقِ يُجتَرُّ.
آنَسْتُ نَفْسِي وَ أَرْضُ العُرْبِ مَائِرَةًفَأَوَّلُ الغَيْثِ يَا قَـوْمِيْ هُوَ القَطْرُ.
وُ قُلْـتُ صَبْرَاً وَ لَيْتَ الصَّدْرُ مُتَّسِعٌفَأَيْنَـهُ الصـَّبْرُ إِذْ يُفَـرَّغُ الصَّبْرُ؟!
مَا ضَاقَتِ الأَرْضُ بِالأَزْمَانِ فِي أُمَمٍ كَمَا يَضِيْقُ بِهَا مِنْ دُوْنِنَـا القُطْرُ.
هَذِيْ العِـرَاقُ وَتِلْكَ الشَّامُ دَامِيَةٌ وَ القُدْسُ مِنْ فَوْقِهَا لُبْنَانُ لَوْ تَدْرُوا.
مَا كَـانَ فِيْهِمْ مِنَ السُّودَانِ مُعْتَبِرٌ وَلَيْتَهَا اعْـتَبَرَتْ مِنْ بَعْدِهِمْ مِصْرُ.
أنَّ الدِّماءَ إذا شُقـت بواحِـدَةٍلا حَـول للخلقِ في ما شقَّهُ الغِرُّ.
فَانْحَـلَّ كُـلُّ فَتَىً فِيْهَـا لِقِبْلَتِهِ وَ ظَـنَّ فِي مَـا ادَّعَاهُ أَنَّهُ الحُرُ.
وَ بَرَّ كُـلُّ فَرِيْـقٍ شَيْـخَ قِبْلَتِهِأَنَّ المُخَـالِفَ دُوْنَنَـا بِهِ الكُفْـرُ.
فَضَلَّ عَنْهُمْ رَبِيْعُـهُمْ بِمَا جَـمَعُواوَ بَعْدَمَا جَـمَعُوا عَنْ بَعْضِهِمْ عُرُّوا.
حَتَّى إِذَا قِيْـلَ لَيْتَ اليَوْمَ مُرْجِـعُنَا دُقَّتْ عُرُوقُ الدَّمِ الهَيْجَاءِوَ الثَأْرُ.
حَتَّى إِذَا ارْتَوَتِ الأَعْـوَامُ مِنْ دَمِهِمْ عَـامٌ وَ عَـامَيْنِ حَتَّى تَمَّتِ العَشْرُ.
وَدِعْ عُرُوبَةَ مَا فِي القَوْمِ مُكْتَرِثَـاًمَا لِلْحَكِيْمِ بِهَـا إِنِ اْرْتَـوَتْ أَمْرُ.
شُرْبُ الكَرِيْهَةِ شُرْبَ الهِيْمِ مِنْ دَمِهِمْ هَيْهَاتَ إِنْ ظَمِأَتْ لمْ يَرْوِهَـا الدَّهْرُ.
حَتَّى إِذَا حَـطَّتْ الأَقْـوَامُ غَايَتَهَابَعْـدَ التَّفَانِي وَ كَانَ الأَمْرُ وَ الجَبْرُ.
إِمَّا تَـرَوْنَ ضَئِيْلَ الأَرْضِ مُقْتَسَمَاًتُدَهْـدَهُوْنَ كَمَا يُدَهْدَهُ الصَّخْرُ.
أَوْ أَنْ تَرَوْنَ وجوه السابقين بها وَجْهَاً جَدِيْدَاً بِذَاكَ النَّصْرِ يَغْتَرُ.
يُضَـاحِكُ العَرَبِيُّ الدَّهْرَ مُكْتَهِـلَاًوَ الدَّهْرُ فِي ضَحِكَاتِهِ دَنَـا الفَجْرُ.
كَرَاكِبِ البَحـر يمضي في تَقـلُّبِهِإِنْ قَادَهُ المَدُّ حِيْنَـاً عَـاقَهُ الجـَزرُ.
لَا يَأْبَهُ البَـحْرُ تَجْـذِيْفِاً لِمَـرْكِبِهْ فالعزمُ وَ الجِدُّ حَتَّى ينقضي البَّحْرُ.
و الدَّهْرُ فِي عَجَبٍ مِنْ سُؤْمِ مُبْتَهِـلٍ فَكَيْفَ يَسْأَمُ مِنْ رَحْمَـانِهَـا البَرُّ.
وَ كَيْفَ يَسْـأَمُ مَنْ كَـانَ سَيِّـدُهُمُحَـمَّدَاً ، وَ لَـهُ بِذَلِـكَ الفَخْرُ.
وَ كَيْفَ يَسْأَمُ مَنْ كَانَ نُصْرَتُهُحَقَّا ، وَ بَعْدَ اليَقِيْنِ مَا لَنَا عُذْرُ.
تعليق