قضيتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشاعر عمر البشيتي
    أديب وكاتب
    • 25-05-2014
    • 3

    شعر عمودي قضيتي

    قَضِيَـتي وَطَنٌ فِي وَصْـلِـهِ الـدُّرُ
    فِيْهِ النُّـزُوْحُ وَ فِيْهِ الفَقْرُ وَ القَبْرُ.
    فِيْهِ الذَّخَـائِرُ وَ التِّـلَادً يُقْـضَىْ بِهِا
    بَيْنَ المَذَاهِـبِ وَ الأَعْـرَاقِ يُجتَرُّ.
    آنَسْتُ نَفْسِي وَ أَرْضُ العُرْبِ مَائِرَةً
    فَأَوَّلُ الغَيْثِ يَا قَـوْمِيْ هُوَ القَطْرُ.
    وُ قُلْـتُ صَبْرَاً وَ لَيْتَ الصَّدْرُ مُتَّسِعٌ
    فَأَيْنَـهُ الصـَّبْرُ إِذْ يُفَـرَّغُ الصَّبْرُ؟!
    مَا ضَاقَتِ الأَرْضُ بِالأَزْمَانِ فِي أُمَمٍ
    كَمَا يَضِيْقُ بِهَا مِنْ دُوْنِنَـا القُطْرُ.
    هَذِيْ العِـرَاقُ وَتِلْكَ الشَّامُ دَامِيَةٌ
    وَ القُدْسُ مِنْ فَوْقِهَا لُبْنَانُ لَوْ تَدْرُوا.
    مَا كَـانَ فِيْهِمْ مِنَ السُّودَانِ مُعْتَبِرٌ
    وَلَيْتَهَا اعْـتَبَرَتْ مِنْ بَعْدِهِمْ مِصْرُ.
    أنَّ الدِّماءَ إذا شُقـت بواحِـدَةٍ
    لا حَـول للخلقِ في ما شقَّهُ الغِرُّ.
    فَانْحَـلَّ كُـلُّ فَتَىً فِيْهَـا لِقِبْلَتِهِ
    وَ ظَـنَّ فِي مَـا ادَّعَاهُ أَنَّهُ الحُرُ.
    وَ بَرَّ كُـلُّ فَرِيْـقٍ شَيْـخَ قِبْلَتِهِ
    أَنَّ المُخَـالِفَ دُوْنَنَـا بِهِ الكُفْـرُ.
    فَضَلَّ عَنْهُمْ رَبِيْعُـهُمْ بِمَا جَـمَعُوا
    وَ بَعْدَمَا جَـمَعُوا عَنْ بَعْضِهِمْ عُرُّوا.
    حَتَّى إِذَا قِيْـلَ لَيْتَ اليَوْمَ مُرْجِـعُنَا
    دُقَّتْ عُرُوقُ الدَّمِ الهَيْجَاءِوَ الثَأْرُ.
    حَتَّى إِذَا ارْتَوَتِ الأَعْـوَامُ مِنْ دَمِهِمْ
    عَـامٌ وَ عَـامَيْنِ حَتَّى تَمَّتِ العَشْرُ.
    وَدِعْ عُرُوبَةَ مَا فِي القَوْمِ مُكْتَرِثَـاً
    مَا لِلْحَكِيْمِ بِهَـا إِنِ اْرْتَـوَتْ أَمْرُ.
    شُرْبُ الكَرِيْهَةِ شُرْبَ الهِيْمِ مِنْ دَمِهِمْ
    هَيْهَاتَ إِنْ ظَمِأَتْ لمْ يَرْوِهَـا الدَّهْرُ.
    حَتَّى إِذَا حَـطَّتْ الأَقْـوَامُ غَايَتَهَا
    بَعْـدَ التَّفَانِي وَ كَانَ الأَمْرُ وَ الجَبْرُ.
    إِمَّا تَـرَوْنَ ضَئِيْلَ الأَرْضِ مُقْتَسَمَاً
    تُدَهْـدَهُوْنَ كَمَا يُدَهْدَهُ الصَّخْرُ.
    أَوْ أَنْ تَرَوْنَ وجوه السابقين بها
    وَجْهَاً جَدِيْدَاً بِذَاكَ النَّصْرِ يَغْتَرُ.
    يُضَـاحِكُ العَرَبِيُّ الدَّهْرَ مُكْتَهِـلَاً
    وَ الدَّهْرُ فِي ضَحِكَاتِهِ دَنَـا الفَجْرُ.
    كَرَاكِبِ البَحـر يمضي في تَقـلُّبِهِ
    إِنْ قَادَهُ المَدُّ حِيْنَـاً عَـاقَهُ الجـَزرُ.
    لَا يَأْبَهُ البَـحْرُ تَجْـذِيْفِاً لِمَـرْكِبِهْ
    فالعزمُ وَ الجِدُّ حَتَّى ينقضي البَّحْرُ.
    و الدَّهْرُ فِي عَجَبٍ مِنْ سُؤْمِ مُبْتَهِـلٍ
    فَكَيْفَ يَسْأَمُ مِنْ رَحْمَـانِهَـا البَرُّ.
    وَ كَيْفَ يَسْـأَمُ مَنْ كَـانَ سَيِّـدُهُ
    مُحَـمَّدَاً ، وَ لَـهُ بِذَلِـكَ الفَخْرُ.
    وَ كَيْفَ يَسْأَمُ مَنْ كَانَ نُصْرَتُهُ
    حَقَّا ، وَ بَعْدَ اليَقِيْنِ مَا لَنَا عُذْرُ.
    التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر عمر البشيتي; الساعة 26-05-2014, 12:50.
  • حيدر الوائلي
    أديب وكاتب
    • 07-02-2013
    • 180

    #2
    استاذي الفاضل .
    هنا قصيدة تنبع شعرا،
    هنا نَفَسٌ شعري يجذبنا بقوة
    وعبق من رياض الحروف .
    تحيتي وتقديري .

    تعليق

    • هيثم ملحم
      نائب رئيس ملتقى الديوان
      • 20-06-2010
      • 1589

      #3
      بداية
      أرحب بك أجمل ترحيب
      شاعرنا : عمر البشيتي
      فأهلا وسهلاً بك بين إخوتك وفي ملتقاك وأرجو لك طيب الإقامة بيننا
      فمرحباً بك
      قصيدة رائعة وقوية
      أحييك عليها شاعرنا الغالي
      ولك مني أرقى التحايا وأعطرها
      sigpic
      أنت فؤادي يا دمشق


      هيثم ملحم

      تعليق

      • ناظم الصرخي
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1351

        #4
        استمتعت وحلقت مع هذه المعزوفة الرائعة.
        فشكرا ً لهذه الذائقة المحلقة بأجنحة الإبداع
        دمت بوهج وتألق...
        مودتي وأرق التحايا
        التعديل الأخير تم بواسطة ناظم الصرخي; الساعة 29-05-2014, 20:49.

        تعليق

        • الشاعر عمر البشيتي
          أديب وكاتب
          • 25-05-2014
          • 3

          #5
          أشكرك أ. حيدر الوائلي
          أشكرك أ. هيثم ملحم
          أشكرك أ. ناظم الصرخي
          أشكركم على مروركم
          ثنائكم هذا أفتخر به

          تعليق

          يعمل...
          X