ورقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    ورقة

    أيقظني ، في منتصف الليل ، حلم ثقيل كطود ، استعذت بالله ، و جلت ببصري في أرجاء البيت ، كنت أريد التأكد من خلوه من أشباح الفزع ، ثم أشعلت المصباح ، رأيت على ضوئه فراش حفيدتي فارغا ، قد انزاح غطاؤه و بقي باردا. و إلى جانبه ورقة ، أفردتها ، فقرأت خطا كتب على عجل ، يقول :
    _أنقذني من هذا الكابوس !
    نهضت سريعا ، و بدأت أبحث في أرجاء المنزل ركنا ركنا ، لم أصادف سوى الفراغ..اهتز قلبي ، و زادت ضرباته: أين هي ؟ من أراد بها شرا ؟
    تضاعفت مخاوفي بفعل الأخبار الكثيرة عن سرقة الأطفال من طرف عصابة تتاجر بهم ، و تبيعهم لشبكة تمتهن كرامتهم ، في سوق يعرف إقبالا على دعارة الأطفال.
    رباه ، لا تجعل الحلم الذي راودني حقيقة ، لا تجعل الغم يكبس روحي و يثقل كاهلي ، رحماك ، قها شر الغاصبين ، اجعل واقعي حلما . و أنا أتابع البحث ، وجدت قطعة قماش قرب عتبة غرفة مهجورة ، دخلتها لأجدها بمفردها و قدانفلتت إلى الزاوية المظلمة من ركن الغرفة المتداعي..مرعوبة كانت ، ترتجف من شدة الخوف ، أسنانها تصطك ، هي الطفلة الصغيرة الجميلة ؛ شعرت بالوحدة و الخواء.. مددت لها يدي تريد انتشالها مما هي فيه ، كانت بيضاء لا شية فيها. لم تزدها إلا رعبا ، عيناها الطافحتان دموعا جعلتاها ترى يدي سوداوين. ازدادت انكماشا ، حتى خلتها ستصير نقطة صغيرة في حجم سمسمة . اشتد ألمي و..و ..و سيطر علي حزن شديد ؛ فما زادني ذلك إلا إصرارا على إخراجها من ورطة نفسها ، و كآبة اللحظة.أما هي ، فقد ازدادت في التضاؤل ، إلى أن غيبها المكان. لم يبق منها سوى صرخة ساخرة صكت أذني فلم أتمكن من الخلاص. كنت ، فقط ، أريد أن أقول لها :
    _تعالي ، يا حفيدتي التي لم تنجب بعد.
    ما بقي هنا سوى ورقة ، أفردتها ، فقرأت خطا كتب على عجل ، يقول :
    _ عد إلى حلمك !
  • عاشقة الادب
    أديب وكاتب
    • 16-11-2013
    • 240

    #2
    عودة بعد قراءة متانية ليتضح لي الخيط الابيض من الاسود
    وينجلي الغموض

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      أهلا رحيم ..
      قرأت هذا التخوف الذي تحول إلي كابوس
      ثم تهيأ مرضا بكامل حضوره
      تمنيت أن تستمر ، أن تعطيها بعض لمساتك
      و لا تكون النهاية هكذا بأية حال
      فأنت مصور جميل
      ماذا لو سمع صوتا يناديه
      و رأينا الابنة الحامل تتقدم بحثا عنه
      و انهينا بهذا المشهد على نظرات العيون
      و البطن المنتفخة
      دون أن نقدم تقريرا
      تستطيع المعالجة بصورة أجمل
      و أنا أعرف ذلك
      لكن .. لا أدري رحيم كأنك في صراع مع الوقت
      حتى أنك لا تقوم بمراجعة : على أي الحروف ضغطت الكيبووورد !

      أعجبني الموضوع ،و القصة ؛ إلا فيما تحدثت فيه !

      تحياتي رحيم الجميل
      sigpic

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة الادب مشاهدة المشاركة
        عودة بعد قراءة متانية ليتضح لي الخيط الابيض من الاسود
        وينجلي الغموض
        و بانتظار عودتك ، أختي البهية ، عاشقة الأدب ، لك شكري و تقديري.
        مودتي

        تعليق

        • عبدالرحيم التدلاوي
          أديب وكاتب
          • 18-09-2010
          • 8473

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          أهلا رحيم ..
          قرأت هذا التخوف الذي تحول إلي كابوس
          ثم تهيأ مرضا بكامل حضوره
          تمنيت أن تستمر ، أن تعطيها بعض لمساتك
          و لا تكون النهاية هكذا بأية حال
          فأنت مصور جميل
          ماذا لو سمع صوتا يناديه
          و رأينا الابنة الحامل تتقدم بحثا عنه
          و انهينا بهذا المشهد على نظرات العيون
          و البطن المنتفخة
          دون أن نقدم تقريرا
          تستطيع المعالجة بصورة أجمل
          و أنا أعرف ذلك
          لكن .. لا أدري رحيم كأنك في صراع مع الوقت
          حتى أنك لا تقوم بمراجعة : على أي الحروف ضغطت الكيبووورد !

          أعجبني الموضوع ،و القصة ؛ إلا فيما تحدثت فيه !

          تحياتي رحيم الجميل
          مرحبا بك ، أستاذي الراقي ، ربيع.
          راقت لي ملاحظاتك.
          أصبت ، فأنا في صراع مع الوقت ، كأني أحس بالنهاية ، مجرد إحساس. أو هي الرغبة في قول ما أريد قبل الصمت النهائي.
          طيب ، يمكن البحث عن مخرج للنص ، يقد مشهدا لا يحمل في طياته تقريرا.
          مثلا :
          سرت كالمنوم باتجاه الفراش ، استلقيت على ظهري ناظرا إلى سقف الغرفة إلى أن سرقني النوم.
          لست أدري كم قضيت من الوقت ، لكني نهضت متعرقا على صوت صك سمعي ، و أسكن في قلبي الاضطراب.
          كان الليل مازال باسطا ذراعيه ، و كانت حبات المطر تصفع زجاج نافذتي ، و كان النور في الخارج باهتا ، ظننت أني شاهدت أشباحا تحوم ، مسحت عيني جيدا لأبعد الصورة ، لكنها أصرت على البقاء و الوضوح ؛ تبينت من خلال طرق الباب أنني أرى حفيدتي.
          سارعت لفتح الباب ، بلهفة عاشق التقى حبيبته بعد طول غياب ، وجدتها مبللة ، و على وجها لاح لي طيف ابتسامة.
          لكن الذي صعقني ، رؤية بطنها و قد انتفخت. شل لساني.

          ما رأيك ، أستاذي البهي ، ربيع ؟
          محبتي و عظيم امتناني.

          تعليق

          • محمود عودة
            أديب وكاتب
            • 04-12-2013
            • 398

            #6
            راقتني فكرة النص صراع نفسي يعيشه البطل بين الواقع وعقل الباطن انتظارا لحفيدة فجاء حلمه من العقل الباطن لينتهي بحقيقة الواقع القلق انتظارا لقدوم الحفيدة
            مودتي وتحياتي

            تعليق

            • بسباس عبدالرزاق
              أديب وكاتب
              • 01-09-2012
              • 2008

              #7
              هنا فرصة لأتعلم من كليكما
              الأستاذ عبدالرحيم و الأستاذ ربيع

              تعلقت بالقصة لأنها ذات حميمية رغم ذلك الكابوس الذي انتاب البطل


              تقديري و احتراماتي
              السؤال مصباح عنيد
              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

              تعليق

              • عبير هلال
                أميرة الرومانسية
                • 23-06-2007
                • 6758

                #8
                هواجس وأوهام تلازمه حتى سيطرت عليه

                تماما حتى في أحلامه التي تحولت لكوابيس


                أديبنا المبدع

                عبد الرحيم


                كل التقدير لك

                sigpic

                تعليق

                • فايزشناني
                  عضو الملتقى
                  • 29-09-2010
                  • 4795

                  #9
                  لكنك لم تصلح املائك يا صديقي ههههه
                  تحياتي لك أخي عبد
                  الثانية أحلى
                  فرق بين الأحلام والكوابيس
                  هيا عد إلى حلمك
                  محبتي التي تعرفها
                  هيهات منا الهزيمة
                  قررنا ألا نخاف
                  تعيش وتسلم يا وطني​

                  تعليق

                  • عبدالرحيم التدلاوي
                    أديب وكاتب
                    • 18-09-2010
                    • 8473

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمود عودة مشاهدة المشاركة
                    راقتني فكرة النص صراع نفسي يعيشه البطل بين الواقع وعقل الباطن انتظارا لحفيدة فجاء حلمه من العقل الباطن لينتهي بحقيقة الواقع القلق انتظارا لقدوم الحفيدة
                    مودتي وتحياتي
                    صديقي العزيز ، محود
                    تقبلك النص سرني كثيرا.
                    شكرا لك على طيب تفاعلك.
                    مودتي

                    تعليق

                    • عبدالرحيم التدلاوي
                      أديب وكاتب
                      • 18-09-2010
                      • 8473

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                      هنا فرصة لأتعلم من كليكما
                      الأستاذ عبدالرحيم و الأستاذ ربيع

                      تعلقت بالقصة لأنها ذات حميمية رغم ذلك الكابوس الذي انتاب البطل


                      تقديري و احتراماتي
                      صديقي الرائع ، بسباس
                      أشكرك على تعليقك المزن.
                      نتعلم من بعضنا.
                      بوركت
                      مودتي

                      تعليق

                      • عبدالرحيم التدلاوي
                        أديب وكاتب
                        • 18-09-2010
                        • 8473

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                        هواجس وأوهام تلازمه حتى سيطرت عليه

                        تماما حتى في أحلامه التي تحولت لكوابيس


                        أديبنا المبدع

                        عبد الرحيم


                        كل التقدير لك

                        أختي المبدعة البهية ، عبير
                        شكرا لك على التفاعل المثري ، و الإشادة الرقيقة.
                        بوركت.
                        مودتي

                        تعليق

                        • عبدالرحيم التدلاوي
                          أديب وكاتب
                          • 18-09-2010
                          • 8473

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                          لكنك لم تصلح املائك يا صديقي ههههه
                          تحياتي لك أخي عبد
                          الثانية أحلى
                          فرق بين الأحلام والكوابيس
                          هيا عد إلى حلمك
                          محبتي التي تعرفها
                          مرحبا بك ، أخي البهي ، فائز
                          شكرا لك على تفاعلك القيم.
                          النص الثاني تكملة للنص الأول.
                          لو أرشدتني لأخطائي لكنت عرفتها فصوبتها.
                          مودتي

                          تعليق

                          يعمل...
                          X