قررت أن أفجر هذه الليلة..
لن يردعني أحد ..
سأتخطى حدود المعقول..
سأخلع قناع الإنسان وأجاهر بحقيقتي البهيمية ..
سأثمل حتى يموت عقلي وتحيا مطالب لذاتي.
بعد عزمي المُسَفّ هذا.
تأنقت،، ملأت جيبي مالا ،،
وخرجت لأطلب خمارة تليق بمذهبي الجديد.
مشيت في شوارع العاصمة أتخطى حواجز حفريات الطريق وثقوب الأرصفة..
فيبحر حذائي الجديد في أمواج الرمل تارة ,
وترادفه الحجارة تارة أخرى.
ضجيج أبواق الحافلات ..وكز حذائي المتتالي..
متاهات الحفريات التي لاطمتني رغم قصر المسافة .. لفح الهجير في العاصمة.. الأمواج البشرية العاتية ..
أقضوا مضجع عزيمتي بعض الشي..
حتى صادفت خمارة تقبع في دهليز ضيق.
كانت هادئة,, إلى حد قد يجعلك تتوب وتتراجع عن مذهبك الحديث.
زجاج الواجهة نقي كالجليد ،،ستائره مخملية حمراء..
وبأضواء حمراء شاحبة ضبطت بخط عربي
(حانة الخطايا)
دخلتها.. لأجد البار أنيقاً إلى درجة النخاع.
أثاث فكتوري ..
لوحات دافنشي,
وخمر معتق فاخر ،
ووجوه نبيلة من الطبقة البرجوازية.
أضواؤها النزرة لا تكاد تفشي ملامح النبلاء .
تنفس جسدي وفتر .
ترامى سمعي على حديث الزبائن..
أمسوا بالكاد يتحدثون لغتهم العربية .. الشخص الجاثم فوق الطاولة يلغو نصف جملة عربية ثم يعتد بنفسه , يرفع انفه ويكسر عروبته ’و يتمم حديثه بالإنجليزية.
اقتربت من البار متبرماً ..و جلست فوق كرسيه الرفيع بصعوبة،، ولم اطلب شيءً ،،
خلدت جالساً..
أترصد فخامة المكان وسحره الإنجليزي ..
كراسي من المخمل، خشب الصندل استأثر على الأرض،
وبريق النجفة الكريستال خطف نفسي قبل بصري .
زمجرة قعقعة عطر (اللور سنشوال) اطرق المكان بصولات وجولات،، هرول علي بطيبه وترجلت فارسته قربي .
اطرق سمعي همسها تحدثت لي بحرارة دافئة:
- هل هنالك فسحة لفتاة ،، تشاركك عيد الهالوين؟ ..خدعة أم حلوى.
رفعت عيناي الضراعتان نحوها .
شعر احمر.. وجه مليء بالنمش وعينان خضراوان .
جلست قربي و ابتسمت بغنج كي تجذب الرجل الخامل داخلي.
قلت لها بعصبية :
- فقط ابتعدي عني .
قطبت حاجبيها بعنف ثم قالت بإخفاق:
ما هذا؟
هل أنت ثمل؟؟
صدحت صوتي في وجهها وأنا انهض قائلاً :
بل أنتِ تشبهين شقيقتي كثيراً ..كم عمرك يا صغيرة ؟ً
ابتسمت ساخرة و لعبت مجدداً مناوبة التغنج :
- وما شأنك أنت !
نهشت شفتي بقوة ،، تقدمت وجلست قربها
أحنيت رأسي قليلاً قائلاً:
أنتِ تطلبين كأسا.. من رجل غريب في منتصف الليل في حانة،، اسمها الخطايا .. في رأيك ما قد يطلبه رجل مثلي مقابل كأس واحد.
عادت برأسها للخلف مستهجنه حديثي.. مدت يدها النحيفة , سحبت طرف ثوبها على ساقيها العاريتين.
حولت بصري عنها وهممت النهوض,, فأطرق سمعي صوتها بحماس.
-حسناً ,, حسناً لك ذلك.
أجبرت عاتقها الهزيل على الصعود ،، زاغت بعينيها للأسفل كعلامة للرضا .
تنفست صعدا ,, تقدمت إليها.. فردت لها يدي،،
قالت بتقلص وهي تتلاعب بحزام حقيبتها الصغيرة ،،
- أتممت هذه الليلة السادسة عشر .. وأنا لا أظنك ممن هم يفضلون حديثي السن و الخبرة.
نشلت يدي من الهواء وأدرت قبعتي فوق رأسي،،
ألويت فمي بغير اهتمام.
دسست يدي الأخرى داخل معطفي,, أخرجت محفظتي، لوحت لها بمائة دولار.
اعتصرت قبضتها بنعومة و التقطت حقيبتها الصغيرة من فوق البار قائلة بتمرد واضح
:دعنا نحيك الحكاية هنا .. ما هي أركانها .
رفعت طرفي وابتسمت بخبث .
جلست بقربها ،، أفرجت ساقي ثم وضعت كلتي قبضتي على ساقيها .
أدنيت فمي،،وشوشت في أذنها اليسرى .
- أريد أن افجر بقدر المستطاع.
خطفت رأسها للخلف ..ونحّت قبضتي من فوق ساقيها،،نهضت مسرعة .
راقبتها و هي تبتعد وقماش ثوبها الحرير يتراقص بنشوة فوق فخديها .
هلهلت لانتصاري عليها .
ظللت أترقب حضورها والعرق يتصبب من بدني.
أتذكرها ..أحفظ كل ذرة في بدنها .. و قد انفق كل الأموال التي في جيبي اذا مانعت اكثر .. ما يساورني الآن هو إخماد الحريق الذي أججته في قلبي.
استنشقت عطرها مجدداً..
فابتسمت بزهو،، لمست يدها الصغيرة تكبش كتفي.
- حسناً إلى أي بقعة تنتمي أنت.. أين نذهب معاً ؟
أدرت لها ظهري و قلت :
- ليس إلى مكان .
انفجرت غاضبة،، اقتربت مني وأحنت رأسها .. لوحت بسبابتها الهزيلة في وجهي بعصبية:
ما الذي تغزله بقولك هذا !.
نهضت وحاصرت كلتي يديها وراء ظهرها ..
رصعت جسدها النحيف في منضدة البار .
فلم تستطع مقاومتي ..
شعرت بجسدها الدافئ يرتجف كفرخ بين صدري و فخدي .
صاحت وهي تتلوى وجعاً
-أنت سقيم اتركني.
أدخلت يدي في معطفي ،، سحبت قيد حديد وأوثقت يديها ،،
مددت يدي بسرعة مرة أخرى داخل معطفي ، سحبت شارة شرطة ولوحتها في وجه الزبائن الملمومين حولينا .
همستُ في أذنها برخاء :
لقد تم القبض عليكِ .. بتهمة التسويق للرذائل..
آنستي الصغيرة الكبيرة،، عمرك تخطى عتبة الثلاثين..
ارهقني التفتيش عنكِ في خمارات العاصمة والمدن ..
لم أكُ ادري أنكِ تصطادين طيوركِ الجارحة في غابات النبلاء .. ولم أتوقع أن أجدكِ في الليلة التي اعزم فيها بحق أن افجر في عملي ،،
أنتِ أروع سهرة حظيت بها في سلك الشرطة .
لن يردعني أحد ..
سأتخطى حدود المعقول..
سأخلع قناع الإنسان وأجاهر بحقيقتي البهيمية ..
سأثمل حتى يموت عقلي وتحيا مطالب لذاتي.
بعد عزمي المُسَفّ هذا.
تأنقت،، ملأت جيبي مالا ،،
وخرجت لأطلب خمارة تليق بمذهبي الجديد.
مشيت في شوارع العاصمة أتخطى حواجز حفريات الطريق وثقوب الأرصفة..
فيبحر حذائي الجديد في أمواج الرمل تارة ,
وترادفه الحجارة تارة أخرى.
ضجيج أبواق الحافلات ..وكز حذائي المتتالي..
متاهات الحفريات التي لاطمتني رغم قصر المسافة .. لفح الهجير في العاصمة.. الأمواج البشرية العاتية ..
أقضوا مضجع عزيمتي بعض الشي..
حتى صادفت خمارة تقبع في دهليز ضيق.
كانت هادئة,, إلى حد قد يجعلك تتوب وتتراجع عن مذهبك الحديث.
زجاج الواجهة نقي كالجليد ،،ستائره مخملية حمراء..
وبأضواء حمراء شاحبة ضبطت بخط عربي
(حانة الخطايا)
دخلتها.. لأجد البار أنيقاً إلى درجة النخاع.
أثاث فكتوري ..
لوحات دافنشي,
وخمر معتق فاخر ،
ووجوه نبيلة من الطبقة البرجوازية.
أضواؤها النزرة لا تكاد تفشي ملامح النبلاء .
تنفس جسدي وفتر .
ترامى سمعي على حديث الزبائن..
أمسوا بالكاد يتحدثون لغتهم العربية .. الشخص الجاثم فوق الطاولة يلغو نصف جملة عربية ثم يعتد بنفسه , يرفع انفه ويكسر عروبته ’و يتمم حديثه بالإنجليزية.
اقتربت من البار متبرماً ..و جلست فوق كرسيه الرفيع بصعوبة،، ولم اطلب شيءً ،،
خلدت جالساً..
أترصد فخامة المكان وسحره الإنجليزي ..
كراسي من المخمل، خشب الصندل استأثر على الأرض،
وبريق النجفة الكريستال خطف نفسي قبل بصري .
زمجرة قعقعة عطر (اللور سنشوال) اطرق المكان بصولات وجولات،، هرول علي بطيبه وترجلت فارسته قربي .
اطرق سمعي همسها تحدثت لي بحرارة دافئة:
- هل هنالك فسحة لفتاة ،، تشاركك عيد الهالوين؟ ..خدعة أم حلوى.
رفعت عيناي الضراعتان نحوها .
شعر احمر.. وجه مليء بالنمش وعينان خضراوان .
جلست قربي و ابتسمت بغنج كي تجذب الرجل الخامل داخلي.
قلت لها بعصبية :
- فقط ابتعدي عني .
قطبت حاجبيها بعنف ثم قالت بإخفاق:
ما هذا؟
هل أنت ثمل؟؟
صدحت صوتي في وجهها وأنا انهض قائلاً :
بل أنتِ تشبهين شقيقتي كثيراً ..كم عمرك يا صغيرة ؟ً
ابتسمت ساخرة و لعبت مجدداً مناوبة التغنج :
- وما شأنك أنت !
نهشت شفتي بقوة ،، تقدمت وجلست قربها
أحنيت رأسي قليلاً قائلاً:
أنتِ تطلبين كأسا.. من رجل غريب في منتصف الليل في حانة،، اسمها الخطايا .. في رأيك ما قد يطلبه رجل مثلي مقابل كأس واحد.
عادت برأسها للخلف مستهجنه حديثي.. مدت يدها النحيفة , سحبت طرف ثوبها على ساقيها العاريتين.
حولت بصري عنها وهممت النهوض,, فأطرق سمعي صوتها بحماس.
-حسناً ,, حسناً لك ذلك.
أجبرت عاتقها الهزيل على الصعود ،، زاغت بعينيها للأسفل كعلامة للرضا .
تنفست صعدا ,, تقدمت إليها.. فردت لها يدي،،
قالت بتقلص وهي تتلاعب بحزام حقيبتها الصغيرة ،،
- أتممت هذه الليلة السادسة عشر .. وأنا لا أظنك ممن هم يفضلون حديثي السن و الخبرة.
نشلت يدي من الهواء وأدرت قبعتي فوق رأسي،،
ألويت فمي بغير اهتمام.
دسست يدي الأخرى داخل معطفي,, أخرجت محفظتي، لوحت لها بمائة دولار.
اعتصرت قبضتها بنعومة و التقطت حقيبتها الصغيرة من فوق البار قائلة بتمرد واضح
:دعنا نحيك الحكاية هنا .. ما هي أركانها .
رفعت طرفي وابتسمت بخبث .
جلست بقربها ،، أفرجت ساقي ثم وضعت كلتي قبضتي على ساقيها .
أدنيت فمي،،وشوشت في أذنها اليسرى .
- أريد أن افجر بقدر المستطاع.
خطفت رأسها للخلف ..ونحّت قبضتي من فوق ساقيها،،نهضت مسرعة .
راقبتها و هي تبتعد وقماش ثوبها الحرير يتراقص بنشوة فوق فخديها .
هلهلت لانتصاري عليها .
ظللت أترقب حضورها والعرق يتصبب من بدني.
أتذكرها ..أحفظ كل ذرة في بدنها .. و قد انفق كل الأموال التي في جيبي اذا مانعت اكثر .. ما يساورني الآن هو إخماد الحريق الذي أججته في قلبي.
استنشقت عطرها مجدداً..
فابتسمت بزهو،، لمست يدها الصغيرة تكبش كتفي.
- حسناً إلى أي بقعة تنتمي أنت.. أين نذهب معاً ؟
أدرت لها ظهري و قلت :
- ليس إلى مكان .
انفجرت غاضبة،، اقتربت مني وأحنت رأسها .. لوحت بسبابتها الهزيلة في وجهي بعصبية:
ما الذي تغزله بقولك هذا !.
نهضت وحاصرت كلتي يديها وراء ظهرها ..
رصعت جسدها النحيف في منضدة البار .
فلم تستطع مقاومتي ..
شعرت بجسدها الدافئ يرتجف كفرخ بين صدري و فخدي .
صاحت وهي تتلوى وجعاً
-أنت سقيم اتركني.
أدخلت يدي في معطفي ،، سحبت قيد حديد وأوثقت يديها ،،
مددت يدي بسرعة مرة أخرى داخل معطفي ، سحبت شارة شرطة ولوحتها في وجه الزبائن الملمومين حولينا .
همستُ في أذنها برخاء :
لقد تم القبض عليكِ .. بتهمة التسويق للرذائل..
آنستي الصغيرة الكبيرة،، عمرك تخطى عتبة الثلاثين..
ارهقني التفتيش عنكِ في خمارات العاصمة والمدن ..
لم أكُ ادري أنكِ تصطادين طيوركِ الجارحة في غابات النبلاء .. ولم أتوقع أن أجدكِ في الليلة التي اعزم فيها بحق أن افجر في عملي ،،
أنتِ أروع سهرة حظيت بها في سلك الشرطة .
تعليق