مرآة العصر لسير أهل الشعر و الأدب !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبده فايز الزبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2008
    • 198

    #16


    عيسى جرابا

    هو الشاعر السعودي المقتدر ،عيسى بن علي بن محمد جرابا .من مواليد قرية الخضراء الشمالية بـجازان عام 1389هـ .تلقى تعليمه الأول بمدرسة الخضراء الابتدائية ، ثم التحق بالمعهد العلمي في ضمد، وتخرج فيه عام 1409هـ ثم التحق بكلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وتخرج فيها عام 1413هـ .عمل مدرساً في المعهد العلمي بمحافظة صبيا ، ثم في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض ، ثم في المعهد العلمي بمحافظة صبيا مرة أخرى وما يزال …
    أحيا كثيراً من الأمسيات الشعرية داخل الوطن وخارجه.نُشر شعره في كثير من الصحف والمجلات المحلية والعربية وعلى صفحات الإنترنت.
    حصل على المركز الأول في مسابقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب على مستوى المملكة وبعض الجوائز الأخرى مثل جائزة نادي جازان الأدبي وجائزة نادي أبها الأدبي وإحدى جوائز نادي الشرقية الأدبي ونادي الباحة الأدبي ونادي الطائف الأدبي ونادي تبوك الأدبي وجمعية الثقافة والفنون بحائل...
    - شارك في مهرجان الجنادرية السابع عشر عام1422هـ بقصيدة حفل افتتاح الأنشطة الثقافية.
    ـ شارك في مهرجان المدينة المنورة الخامس عام 1423هـ وذلك في أمسية شعرية.
    ـ شارك في مهرجان الجنادرية التاسع عشر عام 1424هـ وذلك في أمسية شعرية.
    ـ شارك في مهرجان الجوف الثاني عام 1425هـ وذلك في أمسية شعرية.
    ـ مثل المملكة في فعاليات من الفكر والأدب السعودي في صنعاء في الفترة 7-9/3/1425هـ
    ـ حصل على جائزة الأمير محمد بن ناصر للتفوق في دورتها الثالثة عام
    1426_1427هـ
    ـ ألقى قصيدة استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله خلال زيارته لمنطقة جازان عام 1427هـ
    ـ شارك في مؤتمر الأدب الإسلامي الثالث في جامعة أم درمان الإسلامية في السودان عام 1428هـ
    ـ مثل المملكة في المهرجان الثقافي الخليجي الأول لدول مجلس التعاون في الشارقة عام 1428هـ
    ـ مثل المملكة في الأيام الثقافية السعودية في اليمن عام 1430هـ
    ـ شارك في مهرجان الجنادرية السابع والعشرين عام 1432هـ وذلك في أمسية شعرية.
    - حاصل على جائزة شاعر الوطن من نادي الرياض الأدبي عام 1433هـ
    ـ تُرجم له في معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين.
    ـ تُرجم له في معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين.
    ـ عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية .
    ـ له ثلاث مجموعات شعرية مطبوعة الأولى
    "لا تقولي وداعا" صدرت عن مكتبة الأديب بالرياض عام 1420هـ ، والثانية "وطني والفجر الباسم" صدرت عن نادي جازان الأدبي عام 1422هـ , والثالثة
    "ويُورق الخريف" صدرت عن مكتبة العبيكان بالرياض عام 1424هـ.
    من أعماله:
    1. قصيدةما لي و للشعر)
    مَا لِي وَلِلشِّـعْرِ؟ مَـا أَوْقَدْتُ قَـافِيَةً
    إِلاَّ وَهَـبَّ الـمَدَى رِيْحـاً فَتَنْطَفِـئُ


    أَرَاهُ لِلقَلْـبِ نِبْرَاسَـاً يُضِيءُ وَكَـمْ
    عَلَيْــهِ إِنْ شَــاخَتِ الآمَالُ أَتَّكِئُ


    وَكُنْتُ أُجْـرِي عَلَى أَمْوَاجِـهِ سُفُنِي
    وَإِنْ طَغَـتْ فَــإِلَى شَطَّيْـهِ أَلْتَجئُ


    فَكَيفَ بَعْثَـرَ مَـا خَبَّـأْتُـهُ زَمَنـاً
    مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ ؟كَيفَ الحُبُّ يَخْتَبِئُ؟


    مَـا لِي وَلِلشِّعْرِ؟شَابَتْ مِنْهُ نَاصِيَتِي
    وَكَمْ عَلَى هَدْأَةِ الأَسْحَـارِ يَجـْتَرِئُ


    إِلَيــكَ أَشْكُـو وَلَكِنْ مِنـكَ يَا وَتَراً
    عَنِ الخُلُــودِ تَسَـامَى لَيسَ يَهْتَرِئُ


    يَدُقُّ قَلْبِـي إِذَا وَافَيـتَــهُ فَـرَقـاً
    وَبِـالَّذِي فِيــهِ بَيْـنَ النَّاسِ يَنْكَفِئُ


    هَـذَا أَنَـا كَمْ رَثَيْتُ العَاشِقِيْنَ وَمِنْ
    حَيْثُ انْتَهَوْا فِي دُرُوْبِ العِشْقِ أَبْتَدِئُ



    2.قصيدة (أَنَا... مَنْ أَنَا؟)



    أَشْعَلْـتُ فِــي عَـيْـنِ الـدُّجَـى قِنْدِيْـلِـي
    وَسَـكَـبْـتُ بَـيْــنَ ضُـلُـوْعِــهِ تَـرْتِـيْـلِـي

    وَسَرَيْـتُ أَنْسُـجُ مِـنْ خُيُـوْطِ عَزِيْمَتِـي
    رَحْـلِـي وَرَاحِلَـتِـي... حُــدَاءَ دَلَـيْـلِـي

    لَمْ أَلْتَفِـتْ... كَـلاَّ... وَكَـمْ مِـنْ لاهِـثٍ
    خَلْفِي... لَهُ دَحْرَجْتُ رَجْعَ صَهِيْلِـي!

    تَغْفُو عَلَـى كَتِفِـي النُّجُـوْمُ وَمَـا غَفَـتْ
    يَـوْمـاً خُـطَـايَ وَلا أَضَـعْـتُ سَبِـيْـلِـي

    يَــرْوِي أَذَانُ الفَـجْـرِ غُـلَّــةَ مُهْـجَـتِـي
    أَمَـلاً... وَيَشْـفِـي مِــنْ شَــذَاهُ غَلِيْـلِـي

    يَمَّمْتُ شَطْرَ النُّوْرِ وَجْهِي... فَاكْتَسَى
    نُــوْراً وَأَزْهَــرَ فِـــي مَـــدَاهُ هَـدِيْـلِـي

    حَطَّـمْـتُ بِـالإِقْـدَامِ سُـــوْرَ مَـخَـاوِفِـي
    وَلَـبِـسْـتُ بِـالإِصْــرَارِ كُـــلَّ جَـمِـيْــلِ

    تَخْضـرُّ فِـي شَفَتِـي أَهَـازِيْـجُ الـهُـدَى
    وَبِـهَـا إِذَا احْـتَـلَـكَ الـدُّجَــى تَعْلِـيْـلِـي

    لُغَتِي تَـذُوْبُ الشَّمْـسُ فِيْهَـا مَـا خَبَـتْ
    تَجْـلُـو كُـهُـوْفَ الـزَّيْــفِ وَالتَّضْـلِـيْـلِ

    أَنَـا... مَـنْ أَنَـا؟ وَامْتَـدَّ يَلْتَهِـمُ المَـدَى
    طَـرْفُ الـسُّـؤَالِ وَعَــادَ غَـيْـرَ كَلِـيْـلِ

    وَسَـرَى صَـدَاهُ يَـلُـمُّ أَشْـتَـاتَ الــرُّؤَى
    وَيُـضِــيْءُ لَـيْــلَ الـيَــأْسِ وَالتَّـخْـذِيْـلِ

    أَنَـا مَـنْ أَنَـا؟ وَالكَـوْنُ يُصْـغِـي لَهْـفَـةً
    وَيَـشُــقُّ ثَـــوْبَ الـصَّـمْـتِ بِالتَّحْـلِـيْـلِ

    فَــإِذَا الـجَــوَابُ حُـرُوْفُــهُ كَـكَـوَاكِـبٍ
    شَـعَّــتْ عَـلَــى الـهَـامَـاتِ كَالإِكْـلِـيْـلِ

    مِـيْـمٌ مَعِـيْـنٌ لَـيْــسَ يَنْضُـبُ...مَـرْتَـعٌ
    خِصْـبٌ... يَطِيْـبُ عَلَـى ثَـرَاهُ مَقِيْلِـي

    سِــيْــنٌ سَــــلامٌ فَــرَّعَــتْ أَغْـصَـانُــهُ
    وَلِـفَـيْـئِــهِ يَـشْــتَــاقُ كُــــــلُّ عَــلِــيْــلِ

    لامٌ لآلِــــئُ مِــــنْ خِــصَـــالٌ كُـلَّــمَــا
    لَـمَـعَـتْ تَـسَـاقَـى الـكَــوْنُ بِالتَّبْـجِـيْـلِ

    مِيْـمٌ... وَمَـاذَا بَعْـدُ...؟ لَيْـسَ بِحَاجَـةٍ
    وَجْــهُ النَّـهَـارِ إِلَــى وَمِـيْــضِ دَلِـيْــلِ

    أَنَـا مَـنْ أَنَـا؟ أَنَـا مُسْلِـمٌ... وَتَنَـاثَـرَتْ
    عَـبَـرَاتُ دِجْـلَـةَ مِــنْ عُـيُــوْنِ الـنِّـيْـلِ

    وَإِذَا بِـمَــكَّــةَ تَـسْـتَـحِــثُّ بِـطَـاحَــهَــا
    شَــوْقـــاً إِلَـــــى لُــقْــيَــاهُ بِـالـتَّـهْـلِـيْـلِ

    نَادَتْـهُ طَيْبَـةُ... كَـمْ إِلَيْـهِ هَفَـتْ! وَكَــمْ
    غَـنَّـى لَــهُ الأَقْـصَـى غِـنَــاءَ خَـلِـيْـلِ!

    وَتَـهَـلَّـلَـتْ بِـالـبِـشْـرِ كُــــلُّ غَـمَــامَــةٍ
    وَهَــمَــتْ عَــلَــى عَـيْـنَـيْـهِ بِالتَّـقْـبِـيْـلِ

    أَنَـا مُسْلِـمٌ أَسْمُـو... إِذَا العَزَمَـاتُ لَـمْ
    تَـلْـوِ الخُـطَـى عَــنْ مُحْـكَـمِ التَّنْـزِيْـلِ

    3. قصيدة ( كِلانَا نِصْفُ حَي!)

    سَكَبَ الوَجْدُ فُؤَادِي فِي يَدَيْ
    لَمْ يَكُنْ مَيْتاً... وَلَكِنْ نِصفُ حَيْ

    عَاثَتِ الذِّكْرَى بِهِ فَانْتَثَرَتْ
    بِالأَسَى آهَاتُهُ مِنْ مُقْلَتَيْ

    غَارِقٌ فِي لُجَّةٍ هَادِرَةٍ
    مِنْ ذُهُوْلٍ... هَارِبٌ مِنِّي إِلَيْ

    كُلَّمَاَ لاحَ لَهُ طَيْفٌ بَكَى
    وَصَحَا عَهْدٌ لَهُ أَجْمَلُ فَيْ

    يَا فُؤَادِي صَبَّتِ الذِّكْرَى لَظَىً
    بَيْنَ جَنْبَيْكَ... فَمَاذَا فِي يَدَيْ؟!

    لَيْلُكَ الـجَاثِي عَلَى صَمْتٍ أَيَا
    دِيْهِ تَلْوِي عُنُقَ الـخَفْقَةِ لَيْ

    قَيْدُكَ الـمُحْكَمُ قَيْدِي فَعَـ
    ـلامَ التَّشَكِّي وَهُمَا فِي مِعْصَمَيْ؟!

    لا تَلُمْنِي... فَكِلانَا وَاجِدٌ
    وَيَدُ البَيْنِ أَرَاقَتْ كُلَّ شَيْ

    مَا لَنَا إِلاَّ بَقَايَا ذِكْرَيَـ
    ـاتٍ ذَوَتْ نَشْراً وَبَعْضُ النَّشْرِ طَيْ

    فَاذْرِفِ الدَّمْعَ سَخِيْناً... فَلَكَمْ
    رُمْتُهُ يُطْفِئُ مَا ثَارَ لَدَيْ!

    جَمْرَةُ الشَّوْقِ الَّتِي مَا خَمَدَتْ
    مُهَجٌ تُكْوَى بِهَا... وَالشَّوْقُ كَيْ!

    كَيْفَ نَشْدُو وَالأَمَانِي تَغْتَلِي
    ظَمَأً... تَصْرُخُ لَكِنْ دُوْنَ رَيْ؟!

    يَا فُؤَادِي... لُغَتِي مَجْرُوْحَةٌ
    فِي فَمِ الذِّكْرَى... كِلانَا نِصْفُ حَيْ

    لَمْ أَزَلْ أَبْكِي بِشَوْقٍ مَنْ نَأَى
    وَغَداً أَنْأَى فَمَنْ يَبْكِي عَلَيْ؟!


    و أختم سيرته بقولي : نال شاعرنا جائزة (شاعرعكاظ ) التي ترصد للشعر في سنة بالمملكة العربية السعودية لعام 1434هـ - 2013 م و تسلمها من يد الأمير خالد بن فيصل آل سعود أمير مكة سابقا و وزير التربية و التعليم حاليا .


    التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 11:48.

    تعليق

    • عبده فايز الزبيدي
      أديب وكاتب
      • 05-05-2008
      • 198

      #17




      محمد حسين زيدان

      و يعرف بـ(زوربا الحجاز) لاطلاعه الكبير على التأريخ و فهمه له،كتب عنه الصحفي علي فقندش:
      (... هو محمد حسين زيدان .. الكاتب والأديب السعودي البارز من مواليد المدينة المنورة عام 1325هـ 1905م لأب هاجر من صعيد مصر إلى المملكة في حوالى عام 1300هـ ــ 1880م التحق طفلا بالكتاب «الخلوة، الخلاوي» أولا ثم بالمدرسة «العبدلية» بالمدينة المنورة التي سميت فيما بعد بالمدرسة «الراقية» فنال شهادتها في أواسط عام 1343هـ (1924م). كما التحق بالمسجد النبوي الشريف وتعلم على أيدي مشايخه. عمل مدرسا للتاريخ والمواد الدينية في المدينة المنورة بالمدرسة «السعودية» من عام 1346هـ ــ 1927م وحتى عام 1352ــ 1933م ثم عمل سكرتيرا لرئاسة مشايخ الجاوة (مطوفي حجاج أندونيسيا) بين عامي (1398 ــ1399هـ). ورئيسا مساعدا بقسم الأوراق بوزارة المالية، وسكرتيرا للمجلس المالي، ورئيسا لقسم الحساب السيار المرافق لوزير المالية، ورئيسا للمحاسبة في الوزارة، وسكرتيرا لإدارة الحج، فمديرا عاما مساعدا، ثم رئيسا لمالية مكة المكرمة، فمفتشا عاما مساعدا فمديرا لشؤون الرياض، ثم مفتشا عاما للحج، فممثلا ماليا لوزارة المالية في وزارة الداخلية. في العام 1373هـ (1953م) أحيل إلى التقاعد قبل بلوغه السن القانونية فتفرغ للأدب والفكر والصحافة. ..وفي الصحافة السعودية شهد الزيدان بدايات تاريخها محليا وعمل فيها كاسم فاعل بدءا من محرر صغير يعمل بجريدة المدينة المنورة، ثم مديرا لتحرير جريدة البلاد ثم رئيسا لتحريرها بين عام 1380/1381هـ (1960/1961)، ثم رئيسا لتحرير جريدة الندوة، ورئيسا لتحرير مجلة (الدارة) التي صدرت عن دارة الملك عبدالعزيز بالرياض عام 1395 ــ 1975م بالإضافة إلى ذلك فقد كان محمد حسين زيدان من مؤسسي نادي الخطابة بالمدينة المنورة. وشارك بالكتابة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية وفي الصحف والمجلات المحلية.
      ساهم في تمثيل المملكة في عدد من الاجتماعات والمؤتمرات الأدبية في الخارج. وكان عضوا في اللجنة العليا لجائزة الدولة التقديرية في الأدب. وتم تكريمه في النادي الثقافي الأدبي بجدة في حفل خاص عام 1408هـ/ 1988م وهو عضو في دارة الملك عبدالعزيز. وأبرز مآثره مشاركته في تأسيس الرابطة الإسلامية التي اختير مساعدا لأمينها.
      . )(1)

      و يشغل ابنه سامي محمد زيدان عضوية في مجلس الشورى السعودي .
      له مصنفات كثيرة منها:

      • ذكريات العهود الثلاثة.
      • سيرة بطل (1967.
      • رحلات الأوروبيين إلى نجد وشبه الجزيرة العربية (1977)
      • المنهج المثالي لكتابة تاريخنا (1978)
      • المؤتمر الاسلامي هو البديل المثالي للخلافة الاسلامية (1979).
      • أحاديث وقضايا حول الشرق الأوسط - دراسات (1983)
      • عبد العزيز والكيان الكبير
      • العرب والارهاصات والمعجزة
      • فواتح الدارة
      • أشياخ
      • تمر وجمر
      • ثمرات قلم
      • المخلاة (1992).
      • سيرة بطل (1967م)؛
      • بنو هلال بين الأسطورة والحقيقة (1976م)؛
      • رحلات الأوروبيين إلى نجد وشبه الجزيرة العربية (1977م)؛
      • محاضرات عن التاريخ والثقافة العربية (1977م)؛
      • كلمة ونص (1981م)؛
      • خواطر مجنحة (1984م).

      نماذج من كتاباته:
      - و صف نفسه قائلا:
      (
      أنا عربي.. سواء كنت من ذوي الأعراق، أو من ذوي الاستعراق! أحارب الحيف، وأُكرم الضيف. يطعني السيف، أتمرد على العدالة، ويأخذني الظلم إلى الاعتدال. أصبر على الجوع، وأتستّر على الشبع. بالشظف أسُود، بالترف أُستعبد.. أيستعبدني أحد.. وأنا بالترف تستعبدني الشهوات.. وهذا حالي أصف به نفسي، كأّي نفس عربية تعيش اليوم!...)
      _________
      (1)علي فقندش ، محمـد حســيـن زيــــدان .. من الـ (كلـمة ونص إلى تمــر وجـمر)، جريدة عكاظ ، العدد: 3868، الصادرة في 25-صفر-1433 هـ، الموافق 19 - يناير 2012 م.
      التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 11:50.

      تعليق

      • عبده فايز الزبيدي
        أديب وكاتب
        • 05-05-2008
        • 198

        #18




        عبد السلام زريق


        هو صديقي الشاعر عبدالسلام بن بركات زريق الحموي السوري، من مواليد 2-يناير-1970 م في قرية الظاهرة التابعة لمدينة حماة يشتغل في التجارة ، نال شهادة الثانوية العامة عام 1988م قسم علمي، له ديوان (عصفورة المطر) الصادر في عام 2009 م،و عبدالسلام شاعر أديب ،و هذه فئة نادرة و عينة متفردة ،فله القصائد الرائعات، و المقالات النافعات التي تدل على كبير ثقافته ،و غزير معرفته ،و دائم مطالعته في خلقٍ جميل و دين متين، عرفته في منتديات منابر ثقافية في حوالي عام 2009 م ،و لي معه دائم التواصل ، من أشعاره:
        1.قصيدة (بَنَفْسَجَة)
        نُوحيْ بَنَفْسَجةً على أطلالي
        لا تعجبيْ ما زالَ نبضُ سؤالي

        ولِطلِّكِ المسكونِ في بَتلاتِها
        سرٌّ يبوحُ بسَكرةِ المَوَّالِ

        ألقيتِ ثَغركِ يا بَنفسجتي ضُحىً
        فَلَقِفْتِ من سِحرِ القَصيدِ حِبالي

        فَلَمَمْتُ أوردتي وعُدتُ بخَيبتي
        طِفلاً وشيبُ العُمْرِ خطَّ ظلالي

        منْ يومِ كنتُ ومِلءُ كفِّي أنْجُماً
        دعتِ السماءُ لكي تنوحَ حِيالي

        هذي الدُّموعُ المحرقاتُ قصائدي
        وصَدى الرُّعودِ بِبُحَّةٍ إعوالي

        * * *

        يا ثوبُ كمْ قَصَّرتَ من سَوآتِها
        لتُشيعَ بينَ العابرينَ ضَلالي

        أخفيتَ حسنَ شِياتِها وبريقَها
        وذَروْتَ في عينيْ رمادَ خَبالِ

        ما عُدتُ أدري هل أنا قلبٌ مشى ؟
        والجسمُ أطيافٌ على أسمالي

        هل كنتُ ذاكرةَ المرايا ؟ هل أنا
        قمحٌ يُساكِنُ نزوةَ الغِربالِ ؟

        هل موجةٌ كَسلى تُخالِفُ ظَنَّها
        بعُبابِ ما في البحرِ من أهوالِ ؟

        سكِّينُ أحلاميْ اخضرارٌ في دمي
        تُذكيْ أريجَ الموتِ في أوصالي

        شُدِّي شراعكِ فالرياحُ رَضِيَّةٌ
        منذُ احترفتُ مع الهَباءِ نِزالي

        فرمانيَ اللاشيءُ سهماً قاتلاً
        فوضعتُ أسيافي بغيرِ قِتالِ

        غَرّبتِ أو شَرقتِ كلُّكِ واصلٌ
        كلِّي ، دوامُ الوصلِ مَحْضُ مُحالِ

        * * *

        عودي فشمسيْ لن تُمشِّطَ شعرَها
        لأَلُمَّ ضوءَ البدرِ فيضَ لَآلِي

        عودي ليحتضنَ الضجيجُ سكونَهُ
        حتّى يُرتِّب ساكِنِيْهِ ببالي

        عودي هواكِ مواسمٌ ما شقَّها
        حرثٌ ، ولا حَلُمتْ بِوصلِ الآل

        هذا هواكِ قصائدي ومَدامعي
        وحنينُ أجوبتي لِكُلِّ سؤالِ

        2. قصيدة (سلمى)
        لا تهمسي
        الصوتُ يقتلُني فلا تتكلَّمي
        ويظلُّ طيفُكِ في ظلاميَ مؤنسي
        ما كنتُ أعلمُ .. أنتِ من ترفِ....
        ... الأناملِ ترسمينْ ؟
        للَّونِ عندكِ سحرُهُ
        والليلُ وعدُكِ بدرُه
        فبأيِّ فجرٍ تحلُمين ؟
        واللوحةُ البيضاءُ تشهقُ لانثناءِ المعصمِ
        للريشةِ الخرساءِ أعصابٌ ...
        ....ونبضُكِ لحنُ شكٍّ مُبهَمِ
        لا تُرهقيها مثلما واعَدْتِني...
        .... بالأُمنياتِ .. تَرَحَّمي
        روحي تَلوبُ إلى شذاكِ ....
        ....وكم كتمتُ تظلُّمي
        خشبيَّةَ الأعصابِ مرسومٌ...
        ..... خيالي في جدارِ المَرسمِ
        ما ترسُمينَ ؟....
        بلابلاً وجداولاً أم تهرُبينَ إلى....
        .... الوجودِ الأبكمِ ؟
        هل ترسُمينَ قصائداً ؟
        يا طفلةً في الحبِّ لن تتعلَّمي
        السِّحرُ لحنٌ في فمي
        والشِّعرُ أوتارٌ تسافرُ في دمي
        فتوسَّديهِ وأبحري في لُجَّةِ الأحلامِ...
        ... حتى تَسْلمي
        سلمى .. سؤالي أينَ أنتِ ؟
        وهل تغادرُكِ الكآبةُ ساعتينِ لتحلُمي ؟
        سلمى .. أيوماً تُزهرينَ ؟ وأذرعي ظمأى ..
        وجدْبٌ في انتظارِك موسمي
        سلمى .. وينكفِئُ السؤالُ كدمعةٍ ....
        ....هرِمتْ حياءً في جفونِ مُتيَّمِ
        سلمى .. وأسئلتي حِرابٌ مزَّقتْ...
        ... صدري وفتَّتْ أعظُمي
        وأعودُ أعثَرُ في صدايَ وصوتُ ..
        ...موَّالي الحزينْ
        والظلمةُ العمياءُ لم تجزَعْ بيومٍ ...
        ....من بكاءِ الأنجُمِ

        3. قصيدة (عارض قلق)
        أحسَّ بانْ كميونُ في عليائه بعارضِ القلقْ
        لا شيءَ يا سعادةَ الأمينْ
        فالماردُ الحبيسُ في السِّردابِ لنْ يُفيقْ
        إلا على بحرٍ من الدماءْ
        فاقْلَقْ كما تشاءْ
        أوِ ائْتنا في الشامْ
        عنديْ لكَ الدواءْ
        صبيَّةٌ وجدُّها شهيدْ
        وبيتُها رُكامْ
        وعمُّها شهيدْ
        واللهُ يا سعادةَ الأمينِ عالمٌ شهيدْ
        وثغرُها لمّا يزلْ وليدْ
        وشقَّقتْهُ في مواسمِ العراءْ
        عوارِضٌ تَفلُّ مِنْ قسوتها الحديدْ
        صيفٌ لهيبٌ جاءَ بعدَهُ شتاءْ
        وكلُّ من يعيلُها مستعْبَدٌ .. شريدْ
        لمْ يبقَ في البحورِ - غيرُ النفْطِ -...
        ..للعِطاشِ كأسُ ماءْ
        هناكَ في الشآمِ يلعبونْ
        ويحمدونَ اللهَ حينَ تُمطرُ السماءْ
        يبكونْ يضحكونْ
        الصِّبيةُ الصغارْ
        لا يعرفونَ غيرَ ربِّ بانْ كيمونْ
        ويقرؤونَ في الصباحِ والمساءْ
        فواتِحَ الأنفالْ
        يَجْرونَ في الرمالِ يلعبونْ
        عسى على أقدامهمْ تنفجرُ العيونْ
        ودونَها إذا يشاءُ اللهُ تُسمَلُ العيونْ
        ودونَها ستسقطُ العروشْ
        ويطلعُ الصباحْ
        وتُشرقُ الشموس
        لأنهمْ مع الصباحِ بالدعاءِ يجأرونْ
        وسورةَ الإخلاصِ في المِهادِ يحفظونْ
        وفي المساءِ ينفثونَ سورةَ الفلقْ
        وهذهِ يا سيِّديْ نهايةُ القلقْ



        4. قصيدة (حماة)
        لا زلتُ أسكنُ فيكِ أنتِ سكنتِني
        ..........أخذوا بعشقكِ مُهجتي ورِغابي
        عَلِموا بأنِّي لا أفارقُ فالثّرى
        ............رُوحٌ من الكافورِ والأطيابِ
        فتعمّدوا رِقِّي وكسرَ أصابعي
        .............يا ربِّ ما لتعدُّدِ الأرباب!!
        فَصَبأتُ عنهمْ ليْ إلهٌ واحدٌ
        ...........والعشقُ فردٌ..أنتِ كلُّ كتابي
        ولنهركِ العاصي عصيُّ مدامعي
        ..............في ضِفَّتيهِ نزفتُ خمرَ شبابي
        يبكيْ أنينُكِ في العُروقِ على دمي
        ................ويقيمُ مأتمَهُ على أعصابيْ
        وَلِيَاسمينِكِ في شتاءِ قصائدي
        .............نيسانُ عطرٍ مُزْهِرِ الأحقابِ
        وجَلالُ حُسنِكِ أنْ أدوسَكَ حافياً
        .............لكنْ تكلِّفُنيْ الحضارةُ ما بي
        تُخفي النضارةُ في يديَّ بداوةً
        .............وتَصعْلُكي كمْ تزدريهِ ثيابي
        هذا أنا جسمانِ جسمٌ ميتٌ
        ............وأُقيمُ في الثاني على الأعتابِ
        فتقبَّلي عِشقي ضراعةَ أحرفي
        ..............لا تتركيني دونَ ردِّ جوابِ
        قُولي بأنِّي كنتُ بَرَّاً مرةً
        ................وتَعلَّقي دهراً على أهدابي
        التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 11:53.

        تعليق

        • عبده فايز الزبيدي
          أديب وكاتب
          • 05-05-2008
          • 198

          #19




          <b> عبد الهادي السائح
          هو الشاعرو الوشَّاح و المترجم ،الأديب عبدالهادي السائح ، ولد السائح في يوم 17 ديسمبر عام 1978 بمدينة اﻷصنام في غرب الجزائر ، التي غُيّر اسمها بعد الزلزال المعروف باسمها إلى الشلف،
          من عائلة عربية أندلسية اﻷصل عرف عنها التمسك الشديد باﻷصالة و الاهتمام بالعلم و اﻷدب،
          تُيّمَ بالقراءة منذ نعومة أظفاره فغرف من روائع اﻷدب العربي و حفظ من عيون الشعر الكثير،
          نظم الشعر صبيا في مرحلة الابتدائي، عُرف بين أقرانه بالشاعر ؛حتى إنهم كانوا يطلبون منه أن ينظم لهم في كذا أو كذا على سبيل الدعابة.
          زامن بدايات نضجه الشعري مآسي الحرب اﻷهلية في الجزائر في تسعينات القرن الماضي، و كان لخضمها المؤلم تأثير كبير جدا في نفسه مما اضطره إلى الهروب الشعري أو ما أسماه باللجوء إلى ( تجربة شعرية مغلقة) حيث القصيدة عالم آخر سحري المعالم يعيشه الشاعر لحظة الكتابة ، و في شخصيته حيث آمن السائح بأسبقية الانتماء الإنساني على كل انتماء وطني، سياسي، أو مذهبي ..
          حصل على شهادة البكالوريا سنة 1996 م ، فالتحق بجامعة الجزائر لدراسة الأدب العربي لكنه عدل عن ذلك إلى تخصص اللغة الإنجليزية و آدابها لبعض الاعتبارات.
          شارك في أمسيات شعرية كثيرة في الجامعة لكنه سرعان ما اصطدم بثقافة الأضواء حيث يقدَّم الرديء على أنه مثال للإبداع الراقي باسم ألقاب تقتنى تحت أضواء الإعلام لا تسمن و لا تغني من جوع الأدب يتهافت عليها المتهافتون مقدمين فروض الطاعة لمن لا تصح ولايته الأدبية
          و لربما شاهد _الشاعر السائح _ المشهدَ على أنه مختصر لمشكلة الأدب العربي المعاصر في العصر الراهن ، فلم يشأ الانخراط في شيء من ذلك .

          له ديوان مخطوط عنوانه (على ضفاف الهمس)
          و مجموعة أخرى من أشعار الصبا أسماها ا ( مغاني الأمل)
          و هو عاكف على ترجمة مجموعة من الروائع الشعرية العالمية .
          من شواهد أشعاره:

          1. قصيدة (لو كانت الأيام تدري)، وهي من فترة الصبا:

          <div align="center">لو كانـتِ الأيـامُ تـدري مـا بنـا
          لحَـنَـت عـلـى أكبـادنـا الأيـــامُ
          أو ضمّتِ الأنسامُ حرَّ صدورنا
          لتوهّجـت مـن حرّهـا الأنسـامُ
          عجباً تقلُّبُ حالنا في غمضـة ٍ
          والــحــالُ لــلإدبــارِ والآنــــامُ

          <div align="right"> 2. قصيدة( الملاح التائه ):<blockquote> سلوها ..
          لماذا تُجّرح قلبيَ في ومضة سانحة
          لماذا ..
          تمد قلاعُ الأسى في شواطئ تيهيَ
          أطيافها السارحة
          تؤوب النوارسُ نحوي
          تعود الغيومُ إلى أفقي
          ترجعُ الموجة البائحة
          لتهمسَ ..
          ما أشبه اليومَ بالبارحة ..
          أنا العاشقُ الليلَ والبحرُ مثلي
          كسيرٌ وأطيافُهُ السابحة
          سلوها ..
          أيرجعُ أوليسُ من نفيهِ
          إلى نفيهِ في المنى الجانحة
          وعن ملكٍ ضلّ دربَ الشموسِ
          إلى جزرِ الوحدة النازحة
          أيرجعُ ؟ ..
          قد ...
          فكيفَ استحالت صقورُ الضياءِ
          سراباً شريداً
          تطارده النسمة الجارحة؟
          وقد لا يؤوبُ الأسيرُ
          ولكنْ
          تؤوب إليه النوارسُ
          والموجةُ البائحة ...
          فما أشبه اليومَ بالبارحة

          3. قصيدة (قوافل الأماني إلي فلسطين)

          فلسطينُ أيُّ مساءٍ حزين ٍ
          مساؤكِ يا بعض قلبي الكسيـرِ
          كأن النجومَ أسارى بأفـْقكِ
          والقدسُ بدرٌ بليلٍ أسير ِ
          رحلتُ إليكِ رحلتُ كئيباً
          ألملمُ جرحَ المساءِ المنير ِ
          ألملمُ بعضيَ من أرض فخ ٍ
          وبعضيَ من آش ِ أو من مسيري
          فلسطينُ يا نجمة من هيام ٍ
          على ضفةٍ من صفاءِ غديري
          قوافلُ أرسلتها حالماتٍ
          ترف إليك رفيفَ الطيور ِ
          قوافلُ شوقٍ إليكِ حيارى
          بدورا تمايلُ بين الخدور ِ
          مغانيكِ أجنحة من سراب ٍ
          تحف دروبَ المساءِ بنور ِ
          يهيم الخزامى على راحتيكِ
          ويمرحُ فيكِ عليلُ العبير ِ
          كأن ظلالَ الكروم مساءً
          جنان تألق في عين حور ِ
          ...تهيمُ أمانيكَ مثل المسيح
          وترجعُ مصلوبةً كالنذور ِ
          وترجع مفجوعة كالإخاء ِ
          المسجّى على مذبحٍ من عطور ِ

          4. موشح ب(رؤى أغرقت شراعي):



          رؤىً ... أغرقت شراعـي جوىً ... زادَ في عذابي
          منىً ... هدّمـت قلاعـي هوىً ... تاهَ في اغترابي

          *
          بكُـم زادنـي هيـامـا نـوى الراحـلِ المُقـيـمِ
          لَكَـمْ حــرّمَ المنـامـا أسـى العاشـقِ السقيـمِ
          فـلا تـقـرأوا السـلامـا علـى الـوالـهِ الملـيـمِ
          ...

          أما ... هدّنـي اِلتياعـي أمـا ... ظبيـةَ الشِّعـابِ
          فما ... زادني انصياعـي سوى ... بينَ الاِقتـرابِ


          *





          كأنْ لـم يَرعْـكِ حالـي وقـد أسبلـت دموعـي
          فــلا جـئـتِ للـسـؤالِ ولا أُوقـدت شمـوعـي
          أيـا مُـشـرعَ النـصـالِ إلـى ساكـنٍ ضلوعـي

          ...
          دنت ... لم تشأ سماعـي نأت ... أنكرت كتابـي
          رشاً ... في الهوى المطاعِ طغى ... أدمنَ استلابـي


          *
          رنـا فـاتـرَ العـيـونِ بمـا يـشـدَه العيـونـا
          رمـى مقلـةَ الحـزيـنِ بمـا يبـعـثُ الحزيـنـا
          لقـد صادنـي حنينـي وقـد صَــدّ مستهيـنـا


          ...


          لـهُ ... خيـرةُ المراعـي نضـا ... وجـدُه شبابـي
          وَ لـي ... فضلـةُ الجيـاعِ شذىً ... ضاعَ كالسرابِ


          *
          سلـوا نـاعـمَ السـفـورِ لـمَ الـصـدُّ والجـفـاءُ
          سلـوا قاسـيَ النـفـورِ إذا زانــه الـمـسـاءُ
          أما بـاحَ بـي ضميـري فبـحْ يُمْـسِـكِ العـنـاءُ
          ...


          قَسَتْ ... حينَ لانَ باعـي نفَتْ ... إذْ أتى خطابـي
          دَهتْ ... صاعَنـا بصـاعِ كذا ... منكِرُ الصـوابِ
          *
          دعت لوعتـي القوافـي وهـا أقبـلـتْ سِـراعـا
          عصى الصبـرُ كالتجافـي وقـد خِلتُـنـي مُطـاعـا
          إذا هــمَّ بانـصـرافِ بكت حرقتـي الوداعـا
          ...


          فمـن ... مبلـغٌ وداعـي إلـى ... ربـةِ الحجـابِ
          أتت ... كسّرت يراعـي مضت ... مزّقت جوابـي
          * * *

          من أعمال الترجمة عند السائح:
          نأخذ الجزء الأول من (الأرض الخراب) لـ ت.س.إليوت:
          (
          بأم عينيّ رأيتُ
          كاهنة بلدة كوماي وقد أدلت رأسها في جرة
          وعندما سألها الفتية
          ماذا تريدين يا كاهنة
          أجابتهم..
          أريد أن أموت

          *
          إلى عزرا باوند
          الصانع الأحذق

          دفن الموتى



          أبريل أقسى الشهور،
          ينبت
          الليالك من الأرض الميتة،
          يمزج
          الشوق والذكرى
          يحيي
          الجذور الخاملة بطل الربيع.
          أبقانا الشتاء دافئين،
          غطى
          الأديمَ بثلج النسيان،
          غذى
          شيئا من حياةٍ ببعض الجذوع اليابسة..
          فاجأنا الصيف قادما عبر بحيرة ستان برجرسي بوابل من المطر

          وقفنا بين الأروقة
          ثم مضينا تحت ضوء الشمس إلى حديقة هوفتجارتن الملكية

          حيث احتسينا القهوة وتحدثنا ساعة ً.
          لا لست روسية، أنا من لتوانيا، أنا ألمانية أصيلة
          عندما كنا صبيانا، ماكثين لدى الدوق،
          قريبي، أخذني على متن زلاجة
          تملكني الخوف فقال لي
          مريم، مريم.. تمسكي جيدا
          وانحدرنا بين الجبال،
          هناك تحس بالحرية.

          أنا أقرأ أكثر الليل و أرحل جنوبا في الشتاء...

          ----
          أي جذور تتشبث، أية أغصان تنمو
          في هذا الخراب الصخري يا ابن الإنسان؟
          لا تستطيع أن تجيب أو تخمن
          فأنت لا تعرف سوى
          كومةٍ من الصور المحطمة.
          فيها تلفحك الشمس ولا تمنح الشجرة الميتة ملجئا
          لا صوت الجندب راحة
          و لا الصخر اليبَسُ خريرَ ماء.
          لا يوجد غير الظل تحت هذه الصخرة الحمراء
          هلم إلى ظل هذه الصخرة الحمرء
          أرِكَ شيئا مختلفا عن ظلك
          يهرول خلفك في الصباح
          أو ظلك يتسامى ليلقاك في المساء
          سأريك الخوف في حفنة من تراب..

          تجر الريح غادية ً
          ذيولا عذبة َ النشر ِ
          هلمي غادتي الحسناءَ
          نسري حيثما تسري


          - أعطيتني الزنابق العام الماضي، كانت أول مرة،
          سموني فتاة الزنابق
          - لكن عندما رجعنا، متأخرين من حديقة الزنبق،
          ذراعاكِ مليئتان، وشعرك مُخضلّ
          لم أستطع التحدث، خذلتني عيناي
          لم أكن حيا ولا ميتا، لم أكن أعرف شيئا
          كنت أنظر إلى قلب النور، الصمتِ
          والبحر قفر موحش...

          *
          السيدة سوسوستريس، عرافة مشهورة
          أصابتها نوبة برد حادة..
          هي، على كل حال،
          أكثر نساء أوربا حكمة
          ولها حزمة أوراق شريرة

          هاكَ،قالت لي، هي ذي ورقتك
          البحار الفينيقي الغريق

          تلك اللآلئ التي كانت عينيه..انظر.

          وهذه بيلادونا سيدة الصخور
          سيدة الأحوال
          هاهو.. الرجل ذو الخشبات الثلاث..وها هو الدولاب

          وهنا التاجر الأعور

          أما هذه الورقة،
          الفارغة، فهي شيء يحمله على ظهره
          شيء غير مسموح لي أن أراه
          لا أجد الرجل المشنوق.

          فلتحذر الموت غرقا.
          أرى جموعا من الناس يطوفون في حلقة.
          شكرا لك. إذا رأيت السيدة إكويتون أخبرها
          أنني سأجلب خارطة الأبراج بنفسي
          على المرء أن يكون حريصا هذه الأيام.
          *
          مدينة الوهم،

          تحت الضباب الأغبر ذاتَ فجر في الشتاء
          تدفق حشد فوق جسر لندن، حشد غفير
          ما خلت أن الرّدى طوى كل هؤلاء
          عمّت الجمعَ
          زفرات قصيرة مضطربة.
          تدفقوا
          ،كلٌّ بعينيه مثبتتين أمام قدميه،
          أعلى التلة ثم انحدروا إلى شارع الملك وليام
          إلى حيث تحصي كنيسة القديسة ماري وولنوث الساعات
          وتعلن نواقيسها، بصوت كظيم، آخر دقات الساعة التاسعة.
          هناك رأيت أحدا أعرفه، استوقفته صارخا ’ستاتسن’
          يا من كنت معي على متن السفن في ميلاي

          تلك الجثة التي غرستها في حديقتك العام الماضي
          أأخذت في النماء
          أم أزعج الصقيع الطارئ مخدعها..
          آه..أبق الكلب بعيدا، فهو صديق الإنسان
          وإلا نبش عنها بمخالبه مرة أخرى.
          أيها القارئ المنافق، يا شبيهي، يا أخي .


          _وبالجملة فالسائح شاعر متفنن و أديب يقل له نظير في عصرنا فهو من فئة الأدباء المثقفين.
          التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 13:52.

          تعليق

          • عبده فايز الزبيدي
            أديب وكاتب
            • 05-05-2008
            • 198

            #20


            رياض المحمدي


            هوالشاعر و الوشَّاح العراقي أبو عبدالله رياض بن شلال المحمدي ، من مواليد فلوجة العراق في 13/8/ 1967 .
            أكمل الدراسة الثانوية سنة 85 – 86 .أكملت الدراسة الجامعية في معهد النفط بغداد 1987 .إلتحق بالخدمة العسكرية ،
            وبعد أشهر تعرّض لإصابة بليغة أدت إلى بترالذراع الأيمن .كانت بداياته مع الأدب منتصف ثمانينيات القرن الماضي ،
            وشارك في عدة لقاءات للشعراء الشباب في بغداد والمحافظات .و تمّ تكريمه من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين بعد
            مشاركته في عام 1999 م . حصل على عضوية الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق في عام 2000 .
            شارك في مهرجان المربد علم 2010 ومهرجان الجواهري لعامي 2010 – 2011 .
            شارك في مسابقتي قناة المستقلة : شاعر العرب ، أجمل قصيدة عن (الأم ).
            يكتب في عدة منتديات أدبية_ حيثت عرفته - منها :
            الواحة الثقافية ، الملتقى الثقافي العربي ، النيل والفرات ، مجالس غزل الروح ، أروقة الأدب ، القصيدة العربية ، شبكة صدانا ، فرسان الثقافة ، شعراء بلا حدود .
            صدرت له المجموعة الشعرية ( غيث الفؤاد ) العام 2011 .
            لديه عدة مجاميع شعرية مخطوطة بانتظار طباعتها منها :
            بيان الروح ، آخِـر الصدى ، مرابع الأنس ، ينابيع الوفاء ،
            مسْكٌ رحيق ، حبيبتي ، أقمار .
            وأخيراً حصل على المركز الثاني في مسابقة الواحة الثقافية 2013 .
            من أعماله:
            1. موشح(أشواق)؛

            ريع قلبي حينما شجوي همى
            في صباحاتي وأقصى الغلسِ
            يا أخا الحب ودادي رنّما
            وربيع العمر أضحى عُـرُسي
            ليتنا نزهو نغني بالفكَرْ
            ونداوي بالندى العذب الصدورْ
            نتــأسىّ بالهوى غِـبّ العِـبرْ
            فهما للصب يا روحي مصيرْ
            حين دالت همتي ضاع الخبرْ
            وانطوينا في فنارات الأثيرْ
            وانتظرنا يا هوانا بلسما
            فيه تشفى زفرات الأنفسِ
            ويعود الصدق فينا مغنما
            حيث نجري نحتسي بالأنُسِ
            يا أخا الروح فلا تنس الوصالْ
            فهو زاد الروح من بعد المقلْ
            هو معراجٌ على درب الكمالْ
            فيه نستغني ولو قلّ العملْ
            خـذ به قسطا وقسطا للجمالْ
            وانظم الذكرى على طول الأملْ
            ظُـنّ خيرا بالليالي كلما
            مــرَّ طيرٌ حول بيت المقدسِ
            كان دهري يا أخانا علقما
            فاذكر النعماء أو فاحترسِ
            هزني يا صبوتي ضوء النهارْ
            فازدهى الأسلوب واحلولى البيانْ
            إنني دَوحٌ وأشعاري الهزارْ
            طوّقت بالبان أسوار الجنانْ
            فتلاشى الضوء وانهار الفخار
            ونذير الوهم قد وافى الجَــنانْ
            فاحتباس القطر أفنى الأنعما
            واعتياد النوم منحى المفلسِ
            فاسكب الأشواق صبا مغرما
            قبّل الأقمار واحمل قبسي

            2.قصيدة(منازل الأنس):

            قـضـى عـمـره بـيـن الأسـنّـة سـاهـرا
            يُـقـبّـل أسـيــاف الـحـضـارة شــاعــرا


            يــــرود ريــــاض الطـيّـبـيـن مــؤيّــداً
            بعطـر التلاقـي لامـع الوصـف آسِـرا


            فـمـا راعـــه بـيــنٌ ولا لـهــو حـاســدٍ
            ولـكــن تـمــادى بـالـغـرام مُـجـاهــرا


            لعـلّ مــن استقـصـى هــواه ملجلـجـا
            يـثـوب إلــى رشـــد الـكـبـار مـبــادرا


            لـعـلّ طِــلاب البـعـض تفـقـه رسـمــه
            وبــيــدرَ عِــرفــانٍ أقـــــرّ نــواظـــرا


            تــجــول حــيــال اليـاسـمـيـن أكـفّـهــا
            تـلـوّح لللآتـيـن ، تـقــري المـحـاجـرا


            قضـى عمـره يـشـري الأراك نسيـبُـه
            يـعـانـق ألـحــاظ الـحـجـاز مُـسـامــرا


            وإن كـان فــي جــوّ الــوداد مغـامـرا
            وإن ظـلّ يستوفـي الـدمـوع مسـافـرا


            رعـــى اللهُ مـعـمـوداً تـفـانـى ربـيـعُـه
            وما زال يستقصي الظبـاء مُحـاذرا !


            لــه نَـبـرةٌ مـنـهـا اسـتـشـفّ مـصـيـره
            وكـم أسـرت غُنـجُ اللحـون مصـائـرا


            أظــلّ بـنــاتَ الـشـعـر لـطــفُ بـنـانـه
            ويـمّــم أمّــــات الـقـريــض مـفـاخــرا


            هـو الماجـد الميـمـون ، أنـطـق قلـبَـه
            مـن الفكـر غيـثٌ يلثـم الــدرّ سـاحـرا


            قضـى عمـره يزجـي المناجـاة مخبتـاً
            لــذا طـلـق الـدنـيـا يـــروم خـواطــرا


            لتزهـرّ فـي الـمـأوى عـرائـس أنـسـه
            بهـنّ يُباهـي فـي الخـلـود شـواعـرا !


            يلـذّ لـه كــأسٌ مــن الـحـوض رائــقٌ
            وهل بعد هذا ترتجي الزُّهرُ زاهرا ؟


            وهــل بـعـد نـيــل الأمـنـيـات مـثـوبـة
            سـوى أن يفـي وعـد الأسـرّة شـاكـرا


            عــطــاءً حـسـابــاً لا يُــمــل نـعـيـمــه
            ويستقـبـل الـخــلان يـبــري المـنـابـرا


            هنالـك يشـدو الـصـبّ مـسـك ختـامـه
            لـكـلّ مـحـبٍّ نـسّـق الــذوق صـابــرا


            لأن فـــــؤادي والـحـبــيــب مــــــداده
            قضـى عمـره بيـن الأسـنّـةِ شـاعـرا !


            فـهـذي ريــاض الصالحـيـن طـروبـة
            وهـذا ريـاضٌ يبـذل الحـسـنَ سـاهـرا
            التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 13:54.

            تعليق

            • هادي الخالدي
              • 19-06-2014
              • 1

              #21
              شكرًا أبا فايز على المجهود الرائع

              تعليق

              • عبده فايز الزبيدي
                أديب وكاتب
                • 05-05-2008
                • 198

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة هادي الخالدي مشاهدة المشاركة
                شكرًا أبا فايز على المجهود الرائع
                الشكر لله وحده ثم لكم على جميل متابعتكم و دعمكم.
                محبتي

                تعليق

                • عبده فايز الزبيدي
                  أديب وكاتب
                  • 05-05-2008
                  • 198

                  #23



                  محمد ذيب سليمان

                  هوالشاعر الأديب محمد ذيب أمين مصطفى سليمان، من مواليد 1952بفلسطين ببلدة بديا من أعمال نابلس‘
                  بدأت محاولاته الأولى في كتابة الشعر في سن الرابعة عشرة ومع نهاية العاممن كتابته الشعر نشرت أول قصيدة له في جريدة القدس التي تصدر في مدينة القدس .
                  وساعده في كتابة الشعر كتاب وجده عن العروض في مكتبة انشأها هو وبعض أصدقائه
                  ثم يسر الله لَهُ مدرسا هو " عبد الحليم زهد " من مدينة سلفيت الذي تبناه بالتشجيع والمتابعة حتى العام 1969 .
                  و من جميل ما أفادني به عن نفسه:
                  في الفترة بين 1967 – 1969 كنت أنا ومجموعة من أصحاب العمر،قد انشأنا مجلة ونادي " الشجرة " والتي كنَّا نكتبها بخط اليد ، ونوزعها علينا و على بعض الأصدقاء، وهذا شجعني على شراء وقراءة كل ما يقع بين يدي من روايات عربية ومترجمة أثْرت محصولي اللغوي وحسنت موضوع النسج والبناء للجملة الأدبية والشاعرية .
                  في عام 1970 انتقلت الى كلية خضوري بطولكرم ؛ لإكمال الدراسة في قسم الزراعة فالتقيت مع ما استهواني وأبعدني عن الشعر ، وهو الرسم الزيتي فواظبت على هذه الهواية ومع سنة التخرج كنت قد أقمت معرضا للرسم الزيتي في معهد خضوري الذي أخذ في نهاية الحفل كل ما رسمت وبقيت لوحاتي على جدرانه.
                  أُصبت باحباط جراء ذلك وانتقلت الى الكويت معلما ولم أمارس أيَّاً من الشعر اوالرسم وابتعدت كثيرا واخذتني الحياة حتى عام 2005 حين التقيت بالصدفة هنا مع اخ وحبيب " عدنان عصفور " حيث أثار فيَّ شهوة الكتابة الشعرية فانتفضت وبدأت من جديد
                  وأصدرت ثلاث مجموعات شعرية هي:
                  1- فواصل ما بين المد والجزر عام 2006
                  2- جداول وجدائل عام 2007
                  3- ثقوب في جدار الصمت عام 2009
                  وتوقفت عن النشر لأن لا جهة داعمة للنتاج
                  بينما لدي ما يزيد عن 250 نصا لم تتم طباعتها ورقيا ولكنها منشورة في مواقع الكترونية في ملتقيات ثقافية،ولدي مجموعة قصصية مكتملة لم انشرها أيضا ورقيا لذات السبب
                  وهي تتراوح بين القصة القصيرة جدا والمتوسطة والطويلة نسبيا.

                  من أعماله:
                  1. قصيدة(لا تبحثي حبيبتي):



                  لا تبحثي حبيبتي
                  عن آخر الأخبار
                  عن وردة جميلة
                  في دربنا
                  قتيلة

                  لا تبحثي عن حبنا
                  عن حلمنا
                  عن قبلةٍ طويلةٍ
                  مجنونة من خارج الإطار
                  عن قامة كنخلة تتيه دونما تردد
                  في عتمة القبيله
                  عن موطن في أرضه
                  مواسم الجمال
                  عن تربة تضم في أحشائها
                  قواقع الخيال
                  عن كأس حب مترع
                  بسائل المحال
                  يدوزن الآهات في أنفاسنا
                  ويُسـكر السـؤال

                  لا تبحثي حبيبتي
                  عن موقع في حينا
                  يضم في أحلامه
                  أحلامك النبيلة
                  ****
                  لا تبحثي حبيبتي
                  عن قبلة طويلة
                  في متنها الحنان
                  عن غيمة سـخية
                  بغابة أشـجارها النجوم
                  تبلل الصحراء في أعمارنا
                  وتوقظ الكيان

                  ***
                  كما تري حبيبتي
                  فهذه سماؤنا بغيمها الكثيف
                  تضج بالبروق في أرجائها
                  وتزجر الكفيف
                  ورعدها الذي قد أوجع الآذان في أعماقها
                  مشتت في دربه
                  مضيع الألوان
                  ما عاد مثل الأمس في حاراتنا
                  يرطب الجباه في هاماتنا
                  ويملأ الكيان

                  لكنه حبيبتي
                  قد جاء فينا عاقراً
                  لا يحمل المياه
                  لا يحتفي بحلمنا المشنوق في أناتنا
                  لا يوقظ المرآه

                  ****
                  لا تبحثي حبيبتي
                  عن قبلة طويلة تؤجج الحياة في أحلامنا
                  ما عدت ذلك الذي
                  قد كنت تشتهين
                  ما عدت الا كومة مهزومة
                  في موسم الحنين
                  وقد تآكلت راياته
                  في الرأس والجبين
                  واحدودبت سـيقانه كأنما
                  تشـبثت في الأرض
                  من سـنين

                  ***
                  لا تبحثي فعيشنا
                  لا زال فظا غارقا
                  في عتمة عاثت بها
                  أنشودة الجفاف
                  فاحدودب المكان
                  واستيقظت في فجره
                  جحافل القبيلة
                  وأعملت سـكينها
                  في دارنا القتيلة
                  2.قصيدة (يا هاجري):

                  ـــا هاجـــري يكفيكَ هجراً إننــي = رُمت المنون على فـــراقٍ طائـــلِ

                  أيقظت فـــي قلبي شعاعـــاً نابضـــاً = وطعنتنـــي بــالهجرِ طعنــة قاتـــلِ

                  مــا كان أَحرى أن تُكفكِفَ دمعـــةً = طالـــت بمُقلتِهـــا وليتـــكَ سائلـــي

                  أجـــريت أنواعَ العذابِ بهيكلـــي = وسألتنـــي أن لا أظُنُـــــكَ خاذلـــي

                  بِكلامــــِكَ المعسولُ صرتُ كدمية = تلهــــو وتلقيهـــا كـــزهـــر ذابــــل

                  وأنـــا سعيـــدٌ مخلــــــصٌ لدعابةٍ = قطعـتَ فيهـــا نبض قلبي الذاهـــــل

                  فَطعنتَني ووقفــتَ تشهــدُ زَفرتـــي = وبـــراءةُ الأطفـــالِ تستُـــر قاتلــــي

                  وحَرمتني حُلـــوَ الحيـــاةِ مُعذَّبـــاً = لا لســـتُ أدري كيــفَ كـانَ تجــاهلي

                  وعرفـــت فيك ســـــعادة لا تنتهي = لمــــا تراني حائـــرا أرجـــوك لـــي

                  تعليق

                  • عبده فايز الزبيدي
                    أديب وكاتب
                    • 05-05-2008
                    • 198

                    #24

                    [BIMG]https://pbs.twimg.com/profile_images/619121309549658113/dn9V580d.jpg[/BIMG]
                    بهجت الرشيد

                    هو الأديب العراقي بهجت بن عبدالغني الرشيد، من مواليد نينوى في عام 1981 للميلاد، و سكناه اليوم بالموصل
                    المؤهلات العلمية التي حصل عليها بهجت الرشيد:
                    1 ـ بكالوريوس علوم الحاسبات من جامعة الموصل 2006 .
                    2 ـ بكالوريوس علوم القرآن والتربية الإسلامية من جامعة الموصل 2011 .
                    و قال عن الخبرات العملية التي اكتسبها :
                    1 ـ عملت في مجال الإعلام في جامعة الموصل . وحصلت على شهادة تقديرية من قسم الإعلام .
                    2 ـ أعمل الآن مشرفاً لقسم الأقسام الفكرية والمعرفية ومشرفاً لقسم القصة في رابطة ملتقى الواحة الثقافية .
                    و لصديقي الرشيد نشاطات واسعة قسمها إلي ما يلي:
                    النشاطات العلمية :
                    الكتب :
                    1 ـ مدخل إلى الاجتهاد المقاصدي ـ قيد النشر .
                    2 ـ ( كلمة في التاريخ ) ـ كُتيب ـ منشور في الانترنت :
                    http://www.rabitat-lwaha.net/moltaqa...ad.php?t=63345
                    3 ـ سد الذرائع وفتحها وتطبيقاته المعاصرة برؤية مقاصدية ـ قيد المراجعة .
                    4 ـ بولس والمسيح وجهاً لوجه ـ قيد المراجعة .
                    5 ـ الأمثال في القرآن الكريم ـ مخطوطة .
                    6 ـ محمد في العهد القديم والجديد ـ مخطوطة .

                    النشاطات الأدبية والفكرية :
                    له مجموعة من الكتابات :
                    مقالات ـ قصص ـ مسرحيات ـ خواطر
                    وقد نشرتها في عدد من الجرائد ( جريدة ومضات جامعية ـ جريدة نينوى الثقافية ) ومجموعة من المواقع الالكترونية .
                    وقد صدرت لي قصة في المجموعة القصصية ( خمائل الواحة ) .
                    من أعماله التي واكبتها:
                    1.مقالة(قابيل إلي أين؟):

                    كلنا يعرف قصة ابني آدم ، هابيل وقابيل ، وكيف أن الحسد والعجز عن معالجة النفس قاد قابيل إلى أن يصرح بتلك الكلمة الخطيرة ( لأقتلنك ) ، ثم تمعن في الجريمة ( فسولت له نفسه قتل أخيه فقتله ) ..
                    2.مسرحية( ساعة ولادة جديدة):
                    ثم أصبح يهيم على وجهه لا يدري كيف يواري سوأة أخيه ، لولا أن الله تعالى علمه طريقة الدفن بواسطة الغراب ، فأعلن حينذاك عن عجزه ( أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ) ، لأنه كان دائما عاجزاً أن يكون ايجابياً في حياته ..


                    والسؤال المهم هنا :

                    هل إن هذه الجريمة انتهت بأرضها ، فأصبحت جزءاً من تاريخ ، أم أنها لا تزال تسري في بني آدم كالنار في الهشيم ؟

                    وهل إن العقل البشري ارتقى وسما بحيث يستبشع اليوم تلك الجريمة ، أم انه لا يزال يمارسها إلى اليوم ؟

                    أظن أن هذه القابيلية لا تزال حاضرة وبقوة في عالمنا ، في القرن الواحد والعشرين .

                    لا لن احكي لكم قصص القتل في الحروب ، وقصص الصواريخ والقنابل التي تفتك وتدمر وتخلف وراءها مأساة تكلف البشرية قروناً طويلة من عمرها لتجاوز أثقالها ، ولن أكلمكم عن جرائم المحتلين ..

                    بل سأحكي لكم قابيلية نمارسها كل يوم .. كل لحظة .. في حياتنا اليومية .. نمارسها ونحن نقرأ كتاب الله تعالى وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) .

                    فالطبيب الذي يترك مكانه فارغاً في المستشفى ، ويجلس في بيته ، ثم تأتيه الاتصال أن المريض الذي في ذمته قد مات .. الله يرحمه !! هذا الطبيب يمشي على خطى قابيل ، انه يرتكب جريمة القتل ، مهما برر وساق من حجج وأدلة نقلية وعقلية ، ويوم القيامة سيسأل عن إهماله هذا ..

                    ويحضرني قصة حكاها الأستاذ عمرو خالد ، إذ قال : دخل للمستشفى امرأتان احداهما شابة تزوجت منذ سنة أو سنتين ، وقد جاءت إلى المستشفى لتنظيف الرحم ، والمرأة الأخرى عجوز بلغت سن اليأس جاءت لإجراء عملية استئصال الرحم .. فماذا جرى ؟

                    لقد ( أخطأوا ) !!! فاستأصلوا رحم العروس ، ونظفوا رحم العجوز .. فتأمل !!!؟؟؟

                    والأستاذ الذي يدرس المرحلة الابتدائية أو الجامعية ، الأستاذ الذي يتكاسل ويغش ويلف ويدور ويضيع الوقت ، يمارس القابيلية في قتل أولادنا ، وذلك بقتل عقولهم ، بإعطائهم المعلومة الخطأ ، وبتقديم المادة الدراسية لهم كشيء ثقيل تنوء العصبة أولو القوة من الرجال من حمله ..

                    والأب الذي يقتل الإبداع في نفس ابنه ، بإسكاته إذا تكلم ، وتحقير أحلامه إذا حلم ، وتسخيف طموحه إذا طمح ، وقتل مواهبه وامكاناته ، هذا الأب يمشي على خطى قابيل .

                    وصاحب القلم الذي يقدم للناس الأدب الغث والقصة المبتذلة والشعر الماجن والمقالة التي تدعو إلى الكفر والفسوق والعصيان ، والكتاب الذي يهدم ولا يبني .. وبالتالي فهو يقتل الأفكار والعقول ويسممها .. صاحب القلم هذا يمشي على خطى قابيل .

                    وعندما نمارس المعصية وننغمس فيها ، ونقتل الوقت بالتفاهات ، ونصنع الكسل والعجز ، نكون حينئذ نسير على خطى قابيل .

                    والأمثلة لو بسطناها طويلة جداً ..

                    ولكن ما الذي سيحدث عندما نمارس هذه القابيلية البغيضة ؟

                    الذي سيحدث هو أننا سنبحث مثل قابيل في الأرض لنواري سوءاتنا ، ونصبح من النادمين ..

                    فالأب يشتكي من مستوى ابنه الهابط كل يوم إلى أسفل سافلين ..

                    والمجتمع يشتكي آلاف المتخرجين من الجامعات ، لكونهم لا يفهمون شيئاً مما درسوا ، ومن ثم يشكلون عبئاً ثقيلاً على المجتمع ..

                    والطب يشتكي الطبيب الذي ضيعه ، وجعل منه تجارة لن تبور ـ حسب ظن الطبيب ـ .

                    والتعليم الجامعي يشتكي الأستاذ صاحب المعلومة المتواضعة ! والبحث العلمي يشتكي من الأبحاث التي تكرر نفسها وتملأ مساحة في المكتبة ، لكنها لا تملأ من العقول شيئاً ..

                    وهكذا .. فإننا نبحث في الأرض كل يوم لنواري سوءاتنا ، وربما انتظرنا الغراب لعجزنا وتكاسلنا ليحل مشاكلنا ، الغراب الذي يعتبروه رمز الشؤم ، أصبح الآن ملاذاً وأملاً عند هؤلاء الخاملين والجامدين ..

                    فما الحل ؟

                    الحل هو أن ننضم إلى الطرف الآخر ، إلى خير ابني ادم .. هابيل .. فنتلوا آية من كتاب ربنا :

                    ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) سورة البقرة ، الآية 32 .

                    فنكون من الذين يحيون .. لا يقتلون .. يبنون .. لا يهدمون ..




                    هدوء يخيم على المكان ، والأضواء الحمراء تتضاءل تدريجياً ، ويبدو شخص في الوسط كأنه ظل .
                    ـ أين كأسي ، أوه .. لا أرى شيئاً .. أين كأسي ؟
                    بحركات مضطربة يبحث في المدى عن كأسه فيجده ، يرفعه إلى فمه محدقاً فيه .
                    ـ ها أنت ذا يا حبيبي ( يبتسم ) ، كلهم خونة يهجرونك في اشد لحظات حاجتك إليهم .. أما أنت .. أنت الوحيد الوفي هنا .. فكلما داهمتني الصعاب والتعاسة فأنت تحررني .. تنتشلني من النار إلى النعيم ..
                    يشرب .
                    ـ أين الغواني .. أين ذهبن ؟ هلا يزدن إلى متعتي متعة ( يصيح ) .
                    فلا احد يجيبه .. إلا صوتاً من المجهول يناديه ..
                    ـ أيها الثمل الضائع .. أيها الغارق في أوحال الشهوات .. أيها الساقط في المستنقع المنتن .. هلا استيقظت ؟
                    ـ أوه ( يقولها منزعجاً ) أنت ثانية .. يا من تكدر دائماً صفوي وتزعج جلساتي وتجذبني إلى الجحيم .
                    ـ أبداً .. فاني أريد لك الخلاص ..
                    ـ أنت .. أنت تريد لي الخلاص ( يقولها مستغرباً ) أنت تخاف من نفسك فكيف تنقذني .. أسألك بما تؤمن به أتستطيع أن تنظر في وجه امرأة .. أنت تخاف من نفسك .. أنت عديم الثقة ..
                    ـ تخاطبني ؟
                    ـ أخاطبك ..
                    ـ أية ثقة هذه التي تتحدث عنها وأي خوف ؟ من الذي يثق بنفسه ومن لا يثق .. ؟
                    ـ أنت دائماً تحاول تصغيري .. لكني لن أجيبك .. ولكن اذهب وسلهن ..
                    ـ الثقة .. وأية ثقة هذه ، أهي الثقة التي تجعلك تفر من واقعك ، تفر من المواجهة ، تفر من نفسك ، تفر إلى كأسك الذي يسلبك إرادتك وعقلك ، فتغدو في عالم الوجود صفراً أو أدنى من الصفر ، وتنفتح لك قيعان الجحيم فتسقط إلى اللاقرار .. فأية ثقة هذه ؟
                    ـ آه .. لماذا هذه الأضواء الحمراء تختفي ؟ إنها تأخذ روحي معها .. أنها تسرق ألواني الجميلة ..
                    ـ أنت لا ألوان لك .. انك لوحة سوداء اختفت منها معالمها .. لوحة لا تفاصيل لها ..
                    ويبدأ الصوت بالتلاشي وهو يردد : انك لوحة سوداء لا تفاصيل لها ..
                    ****************************
                    ضوء يميل إلى الخفوت تدريجياً محاولاً رسم غروب الشمس ، فينسحب الضوء من المكان ويخيم الظلام في الأرجاء ..
                    ـ انه الليل ثانية ..
                    يخفض رأسه ثم يرفعه تدريجياً ..
                    ـ كلما انتظرتك يا ليل بفارغ خفت منك .. فلا ادري كيف اجمع بين النقيضين ..
                    ـ يا من تستطيع أن ينقذني من حيرتي وتناقضاتي .. هلا أنقذتني ( يصيح فيعلو الصوت المكان ) .
                    ثم يسكت هنيهة ، ليعم الصمت ..
                    إضاءة تسلط إليه ، فيبدو شبحاً محطماً جالساً على الأرض ..
                    ـ يا ليل كم اشتاق إليك ، اطوي ساعات النهار لأجلك ، لأنك وحدك الذي تفهمني ، وحدك الذي تحتويني ، في ظلامك فقط أجد رغبتي وإرادتي .. لكن ( يقولها مستدركاً ) ما أن ترمي بعباءتك السوداء في الآفاق وعلى الوجود .. أخافك .. أخشاك .. ربما لأنك تذكرني بنهايتي .. تذكرني بالفناء الذي يأكل في جسدي .. وأنا لم اقض من حياتي ما أريده بعد .. فكم كأساً سيبقى دون أن اشربه عندما تهاجمني يا فناء .. وكم .. وكم ؟
                    ـ يا ليل ( يقولها بصوت منكسر ضعيف وكأنه يتوسل إليه ) لماذا ترعبني ؟ لماذا تعذبني ؟ لطالما أحببتك .. فهل هذا جزائي منك ؟ أتوسل إليك لا تأخذني لأني لم انتهي بعد .. لدي الكثير لأقوم به ..
                    يخفض رأسه باكياً لثوان ، ليعود الصمت سيداً للمكان ..
                    ـ إن العشاق يتبادلون هيامهم ، ويفرغون حبهم تحت سمائك المتلألأة بالنجوم الجميلة .. أما نجومك فإنها تتحول إلى نار حارقة تحطم أجزائي .. فلا تعذبني ..
                    ـ اللعنة ( يقولها وهو يضرب الكأس على الأرض بعصبية ) اللعنة .. لماذا لا أستطيع تجاوزك إلا بكأس أو غانية .. لماذا ؟
                    يعود إلى هدوئه ..
                    ـ إنني احبك ، فهلا أحببتني ؟ لماذا تعطي كل الناس وتمنعني ؟ ألانك تحبني أنت أيضاً ؟ ولكن أيعذب الحبيب الحبيب ؟
                    وفي حركات مضطربة وقلقة وسريعة يستدير يمنة ويسرة وكأنه يبحث عن شيء ..
                    ـ أخشى أن يأتيني ذلك الصوت ثانية .. فلأخفض صوتي قبل أن يسمعني .. انه يريد أن يشمت بي دائماً .. يريد أن يراني ضعيفاً قلقاً حتى يؤكد لي صحة أقواله .. ولكن لا وألف لا لن اضعف أبداً ولن أريه ضعفي أبداً ..
                    يعود إلى هدوئه وقلقه ..
                    ـ لكني أخشى انك أنت الصوت يا ليل .. أنت الصوت .. فلا ادري ..
                    ****************************
                    الضوء يزداد سطوعاً ، يجلس وسط الغرفة ، التعب والإرهاق باديان عليه ، ربما لأنه لم ينم ليلته الفائتة ، صمت عميق يطبق على الأجواء ، والضوء لا يزال يشتدّ حتى يحتضن الغرفة كلها ، فلا يبدو فيها غير النور ، يتوسطه كتلة بشرية خامدة ..
                    يرفع رأسه .. يتأمل المكان .. ويحاور صمته ..
                    ـ يا الهي .. انه الفجر .. ما أبهى هذا النور الذي يشع في المكان ..
                    ينهض من مكانه ، وكأن روحاً جديدة تدفقت في عروقه ، يقطع الغرفة متأملاً ذهاياً وإياباً ..
                    ـ هل أعيش حلماً جميلاً ؟
                    يفرك عينيه لعله يستيقظ من هذا الحلم إلى واقعه ..
                    ـ انه الواقع ما أشاهده هنا .. الواقع ..
                    يرتسم على وجهه علامات الاستغراب والتعجب .
                    ـ أهذا هو منظر الفجر الذي طالما تجاوزته بالنوم بعد ليلة ثملة ؟ وما هو هذا الكأس الذي كان يحرمني هذا الألق والسحر الجميل ؟
                    يسكت لثوان ، يبدو عليه الحزن والأسى .
                    ـ يا أيها الصوت ( يصيح ) أين أنت ؟ أهذا الذي كنت تريد أن تحدثني عنه .. هذا السحر الخارق ؟ أكنت تريدني أن أرى هذا المشهد الذي يأخذ العقول والنفوس ؟ أوه .. كم كنت غبياً حينها ، وأنا أصدك يا صوت بكل قوتي مستهزءاً ..
                    يبكي ..
                    ـ ولكن ِلمَ لم تفصح ؟ لم تقل لي يوماً أن وراء هذا الليل فجراً مبدعاً يهب للإنسان روحه وعقله ، بعد أن يسلبها الكأس المشؤومة ؟ بربك .. ِلمَ لم تفصح ؟
                    يمسح دموعه ، ويستعيد هدوءه بعض الشيء .
                    ـ إيه ( يقولها بحسرة وألم ) .. لقد ضعت أيها الثمل .. لقد قضي عليك .. لقد ضعت .. فلا ليل يؤويك بعد اليوم ولا فجر يحتضنك .. لقد انتهى كل شيء ..
                    يبدو باب الغرفة واضحاً بعد أن كان كل شيء مخفياً وراء النور الساطع ، يحدق نحو الباب ، يتحرك صوبه وهو يردد .
                    ـ لقد ضعت .. لقد انتهى كل شيء ..
                    يسمع صوتاً من الخارج يتلو :
                    ( قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
                    يعود أدراجه ، فيختفي النور الساطع ، فتظهر محتويات الغرفة كما كانت .
                    ـ لا تقنطوا من رحمة الله .. الله يغفر الذنوب جميعاً ( يرددها ) .
                    يصمت قليلاً ، وكأنه أكتشف شيئاً جديداً .
                    ـ نعم .. الله يغفر الذنوب جميعاً ..

                    ( إن الإنسان يولد أول مرة عندما تطرحه الأرحام إلى هذا العالم ، وعندما تجرفه سيل الشهوات والشبهات يموت ، فإذا ما رجع إلى الله تعالى الذي يغفر الذنوب جميعاً ، سيولد مرة ثانية .. وتكون الساعة حينها ، ساعة ولادة جديدة .. )

                    يذهب إلى أشيائه في الغرفة يرتبها ، ويلقي بأدوات المعصية خارجاً ..
                    التعديل الأخير تم بواسطة عبده فايز الزبيدي; الساعة 14-08-2015, 14:07.

                    تعليق

                    • عبده فايز الزبيدي
                      أديب وكاتب
                      • 05-05-2008
                      • 198

                      #25
                      سامر سكيك

                      هو أبو فراس سامر بن هشام سكيك ،الشاعر الفسطيني المقيم بدبي مؤسس و رئيس منتديات مجلة أقلام الأدبية ،و هي أول ما سجلتُ و نشرت فيه من الأشعار مع نخبة من كبار شعراء العرب و العرب المهاجرين و كان ذاك في عام 2007م ،فجزاه الله خيراً إزاء ما خدم الفصحى ،من مواليد غزة بفلسطين عام 1979م ،حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من الجامعة الإسلامية بغزة 2002م، حاصل على الماجستير في إدارة المشاريع بتقدير امتياز من جامعة هيرويت وات-بريطانيا 2010 م، ثم هو حاصل على شهادة مدير مشاريع محترف من الولايات المتحدة الأمريكية pmp.يعمل في وضيفة بمسمى مدير أول-المشاريع في إحدى الشركات العقارية الكبرى في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة،كما يشغل منصب أستاذ جامعي ومشرف على بحوث الماجستير المتعلقة بإدارة المشاريع الهندسية في جامعة هيريوت وات البريطانية-فرع دبي.
                      من نتاجه و نشاطه :
                      • صدر له "أجواء عابثة" عام 2006 عن دار كنعان للدراسات والنشر وهي مجموعته الشعرية الأولى.
                      • أجريت معه عدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية مباشرة من قبل محطات عربية ودولية.
                      • عمل مشرفا ومحررا ثقافيا مع أكثر من صحيفة ومجلة محلية.
                      • عمل مع موقع إسلام أون لاين في نقد الأعمال في نادي المبدعين.
                      • نشر له العديد من القصائد في صحف ومجلات عربية ومواقع متخصصة.
                      • نشر عشرات المقالات الفكرية في مجلة أقلام ومواقع إلكترونية متخصصة.
                      • استحدث بحرين جديدين في الشعر العربي هما السامر والمؤتلف نظم عليهما عدد من الشعراء العرب، وأجري عليهما العديد من الدراسات.(1)
                      • شارك في إحياء عدد من الأمسيات الشعرية في فلسطين والخارج.
                      له من الأولاد :فراس ، وهشام ، ويارا.
                      من أشعاره:
                      خربشات شاعر مغمور
                      في بلدي تختنقُ الكلماتْ
                      من فرطِ الزحامْ
                      أكوامٌ أكوامْ
                      إن أطلقَ شمعونُ قذيفة
                      كتبتْ ألفُ ألفُ قصيدة

                      في بلدي أطفالٌ
                      من ضرعِ السياسةِ قد شبعت
                      تنتقدُ العم سامْ
                      ولا تسلمُ منها قصورُ الحكامْ
                      هجرت كلَّ الالعابْ
                      وابتاعت لعبةَ ثعبانْ

                      في بلدي تصادرُ البسمة
                      إن ضُبطت عالقةً بشفاهْ
                      وإن وُرِّد شعبي من شيءٍ
                      وُرِّدْنا شحناتِ جراحْ

                      في بلدي تعيشُ أناسٌ
                      لا تحلمُ أبداً
                      لا تحلمْ
                      و إن حلمت
                      تحلمُ أنها لا تحلمْ

                      في بلدي الحجرُ عزيزٌ
                      إن وُجد يوما في الطرقة
                      يعلنُ على الفورِ (طوارئ)
                      و تُستدعى لهُ الشُّرطة.

                      في بلدي والينا للعمِّ وفيٌّ
                      كسائرِ حكامِّ العربِ
                      إن جُرح شعورُ (بنيامين)
                      شكتِ السجونُ من الزحمة

                      في بلدي الحرُّ غريبٌ
                      إن عاد يوماً حارتنا
                      يرتابُ رُوَّادُ القهوه
                      ماشٍ يتبخترْ
                      في ثوبِ الشرطه

                      في بلدي الليلُ يأتي بلا نجمٍ
                      ولا قمرٍ
                      خشيةَ تقريرِ العسسِ
                      إن ضُبط نجمٌ بالصدفه
                      تصادرُ نورَهُ السُّلطه
                      تنويرِ العوامِ هي التهمه

                      في بلدي الكلُّ نيامْ
                      عدا اثنينِ
                      الزانيةِ و كلبِ السلطان..
                      ===================

                      الله أكبرُ يا عراقْ
                      الله أكبر
                      ذا قلبي المكلوم يصرخ في الفضاء
                      تباً لنا نحن العرب
                      تباً لذلٍّ قد طوانا في كهوف الأشقياء.
                      تباً لجيشٍ قد تنادى كي يولول كالنساء
                      ضربوا عراقْ
                      هتكوا الحضارة والأصالة والمساجد والإباء.
                      الله أكبر يا عراق.
                      لا تملكين عروبتي إلا الدعاء.
                      لا تملكين سوى القصيدة والرثاء
                      هُنّا فهان الكبرياء
                      ضعنا وغاب الأتقياء
                      تباً لنا من أمة
                      رقصت على أناتِ طفلٍ في جِنينَ وفي العراق
                      يا أمتي
                      إني بريء من صفاقة أمركم
                      إني بريء من دناءة فعلكم
                      هذي الضمائرُ جيفةٌ
                      لا تستحيْ
                      لا تنتفضْ
                      إلا بأمرِ العاهراتْ
                      تباً لكم يا أشقياء
                      بلْ أنتمو كلُّ الشقاءْ
                      وصفاتكم ذلٌّ ذليلٌ مستذلٌّ بالزلل
                      تباً لكم
                      سحقا لكم
                      لكنني في لحظِ هذي الغضبةِ
                      لا أرتجي من أمتي
                      غيرَ الصلاةْ
                      صلُّوا معي
                      ولتشعلوها شمعةً
                      بدلاً من اللعنِ المطولِ للحياة.
                      ولتهتفوا
                      وتكبروا
                      الله أكبر يا عراق




                      ____
                      (1): كتب سامر سكيك هذا الوزن :
                      القدس قلعة شمخت = فخر الإباء تحتكر
                      فيها ترى بني نجبٍ = و على الجهاد قد فطروا
                      و وزنه: مستفعلن مفاعلتن = 43 3 3 1 3 و هذا ما جعل الأستاذ خشان لا يستسيغ هذا الوزن لتوالي الأوتاد.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X