التبـــــــاس...
أوّل مرّة تقاطعت فيها نظرتهما أضاءت وجهه إشراقة طفوليّة فطأطأ ساحبا ابتسامة مرتبكة إلى داخله ......ملاك رقص على صفو جبينه ....حمرة عرتْ وشي وجنتيه ....ومضى ...
قطعان من الغيوم المتلاشية تخبّ في مجرى الدّم .... سرب من التساؤلات يخيم على رصيف أخيلتها ....ما القصّة ...؟أهو القدر يستبلهها مرة أخرى وأخرى ...؟ يلقيه في طريقها ليوقفها على حقيقة الأحداث كما يرسمها التّاريخ لا كما تتراءى في عينيها ...؟ أهي عبثيّة الوجود تدحرجها من القمّة إلى السّفح لتسخر من سعيها وتستهين بقدراتها ...؟
أهي الذّات الإلهيّة توغل في التّعالي إذلالا للأنثى الّتي ستظلّ ناقصة مهما حاولت الدّنوّ من السّماء ...؟
ماذا يريد الله منها وهو الّذي خلقها من عجينة طيّعة تشكّلها نفحات الوجدان؟ وكيف يطلب منها أن تكون ملاكا نورانيا و طينها اللّزج لا يثبت على شاكلة ...؟
لماذا حين يقف أمامها تُراها فيه تتلألأ كزمرّدة أزهر ألقها على ضفاف الكوثر ...؟ ولماذا لا يحصل ذلك مع آخر؟
كان في عينيه رجاء بألاّ تسأله عن شيء وأن تستسلم لنفس المدار الذي تحمله أفلاكه إلى كون بلا عواصف ... كون يستأنس فيه بصوتها يحمله على غيمة أثيرية ،تلهيه عن ألمه وتسحبه من غصّته .....كان يعرف أنّها كلّما جنّ الليل تعجن من أوهام عزمها لعبة الفراق لتقنعه باستحالة ما بينهما ....طفلا كان تراكمت من حوله صفائح الجليد .إذا انتهت حصّة العمل اقتعد فكرة تحت جدائل الشّمس في انتظارها، وتراه من بعيد كسيحا ،يمدّ حبل الاستغاثة إليها .....غارقا في وحدة لا يطرَق بابها أحد ...وتعاند غير أنّها لا تلبث أن تكسر لعبتها، تبعثر أجزاءها قطعة قطعة في الطّريق إليه ...وإذا ألهتها اللّعبة عنه ،وخاب رجاؤه، قطع كلّ السّلاسل الّتي تثقل رجولته وهبّ إليها ....فتلين، وتطوّح به الشّكوى ...وتهيم بين أسئلتها وحضوره ... .
لم يكن يكلّم من العمّال أحدا سواها ....وكان يفتعل الأسباب ليلقي بنظرة خاطفة عليها من خلال زجاج المكتب أو من خلال الكوّة الصّغيرة التي تربطها بالعملاء ....يفعل ذلك اختلاسا فيجني ابتسامة مكبوتة، أو هزّة استنكار، فيضحك بلا صوت ويغيب ليظهر من جديد بتعلّة ثانية .....
تململت من حولهما الشّكوك واستيقظت براكين الفضول .....
بين الرّغبة والرّهبة استقرّ سلطان الفاعل يراود الأحداث .....
كلّ العيون غدت عدسات التقاط لا تغفو ......وكل المواقع مراصد على أهبة :وقفت إليه ....ابتسم لها
.....إنّهما معا ...ماذا يقولان ...؟ما الّذي بينهما ...؟
تحرّر الحديث عنهما من قيد التردّد ....تحرّقت الأرواح من أجل لحظة غور لاستجلاء الكامن ...
انتبذ همومه غير آبه .....ومضت في حربها تلفّ صمتها
أصابع الغرابة ....غريب ما بداخلها .....غريبة هي
الحقيقة ....تجلدها سياط الاستنكار ويتلقّفها اليقين بأنها شخص آخر يسكنها ...شخص يولد من جديد فيها ....بلا هويّة ....بلا ملامح ....شخص يستسلم لسيل الحياة تجرفه في مسارها إلى عالم مبهم ...عالم محفوف بالدّهشة والذّهول ....
من حولهما انتصبت شرفات للانتظار ......ونهشت
الوساوس جسد الفضيلة لتحيك روايات بوجوه عدّة ..
حكايا تعرّش على سمّاعات الهاتف ....في الزّوايا .....رسائل مشفّرة تترجمها الغمزات والهمزات وابتسامات ملوّنة ...
الكلّ يتعاطفون مع المجهول ....الكلّ ينتصرون للعفّة...
كان لغزا مستعصيا...لم تفلّ فيه نظرات الإدانة ولا حرّك ساكنه خوف .......
لو كانت رجلا لساورتها الشّكوك بأنه ابن ضالّ راودتها عنه لحظة شبق عابرة لكنها أنثى تحصي زهراتها زهرة زهرة وتعرف غلالها ثمرة ثمرة ....
المرّة الوحيدة التي مدّت فيها إليه يدها ردّها واكتفى بوضع يده على صدره متأسّفا...
لم تصافحه ....لم تلمس يدها كفّه .....لم يضع يده
في حركة عفويّة على كتفيها ....لم يردّ شعرها
المتطاير ....لم تحطّ طيور نظرته على عنقها ولا رست سفن شهوته على نهديها ...لم تباغته يختلها بالتهام خصرها ولا اغتسلت حدقتاه في نهر مآقيها .....لم يفتعل الاقتراب ليستشعر عبق أنوثتها ....على مسافة الطّيف وقفت ووقف الجميع خلف الأحداث في استنفار ....صارا غذاء للدقائق والسّاعات وتناثر الفتات يؤلّف لقصّة من ألف ليلة وليلة ...
أوقفت عجلة الزّمن بالهروب وصارت تسبقه في الخروج ..تستحثّ خطاها لتقطع عليه اللّحاق بها ...تغيّر أمكنة تواجدها ...تفجؤه بالغياب ....تتجاهل أنّها رأته ....ويتعب الجميع ....تطالهم معاناة السّؤال الّذي يستخفّ بهم ويستفزّهم في تحدّ...وتمدّ الصّحراء ألسنتها ا إلى شغاف انتظارهم فيعرفون الظّمأ .....:ماذا حصل ...؟ لماذا لا يلتقيان كالعادة ...؟ لماذا لا تسعى إليه ...؟ هل تخاصما ...؟ هل يلتقيان في مكان آخر ...؟ أما كان مجرّد وهم ...؟
كانت تشهد انكسار خطاه تحت وطأة الجفاء فتتكاثف أجنّة الرّأفة بين أضلعها، وتوشك على الارتداد ولا تفعل بل يزيد تحصّنها بالتخفّي إلى أن اقتحم عليها خلوتها يوما والدّمع يتراقص في عينيه، ينفرط متدحرجا ليفكّ عقدة لسانه :" فليذهبوا إلى الجحيم ..."قال في شبه صرخة .... كادت تقف إجلالا للحظة استثنائية يصنعها القهر .....كادت تنفلت منها يداها ..تضمّانه ...تخلّل شعره كما تفعل مع ابنها الصّغير ....كادت تفتح له صدرها ....تهدهده ...تجفّف دمعه
ولكنّها ابتلعت صمتها وهي تحاول التنفّس دون تنهّد ..عرتها حيرة ...لا بل خوف ...نقمة ....نظر في عينيها لأوّل مرّة، فرأت عمق الأسى ....
وكان ذلك آخر عهد لها برؤيته ....شرّع فسحة للرّهبة وغاب .....لم يسألها عنه أحد ولم تجد الجرأة لتسأل عنه أحدا .
مضت أشهر والغيم لا ينقشع عن سماء إطراقتها...
جاست داخلها ....كانت تسكنها رائحته .
و تجوب الشّوارع في طريق عودتها متفرّسة المارّة ثم تعود إلى البيت خائبة .
تفتعل الانخراط في دور الأمّ المرحة وسرعان ما يسري الخذلان إلى ادّعاءاتها ويركب الوجوم شفتيها .تنصرف إلى المطبخ تعدّ وجبة يحبّها الأطفال أو تجلس إلى التّلفاز تتابع شريطا لا يخترق زجاج عينيها ....
وذات أصيل تهادى صوت أمّه إليها لم تنتظر لتسمعها ...سألتها عن العنوان ....اهتدت بحدسها إلى أن مكروها أصابه .....هبّت تقطع المسافة وتقطعها الأضواء الحمراء نصفين ...
كلّما تسحّب تفكيرها يحدّثها بالعدول أشلّته ....كان بداخلها غول لأنثى تقودها حواسّها إلى حيث يجب أن تكون ....طرقت الباب،فتحت لها امرأة وسط بدت على وجهها دهشة سرقت لسانها .أشارت لها بالدّخول وهي تفترس ملامحها .
وبصعوبة قالت :" أنا عمّته، أنا ربّيته بـعـــد وفاة أمّه...
" ويظهر أنها لم تستطع إكمال كلامها وإنّما رفعت رأسها إلى صورة تتصدّر الجدار وغلالة من الدّموع تغشى عينيها .
اقتربت من الصّورة ،دقّقت النّظر ،تفرّست جيدا ...
كادت تشهق وهي ترى وجهها في امرأة أخرى تقف إلى جوار شاب وسيم ... وبينهما وقف طفل يبتسم إليها... وقبل أن تحزم كتلة الأحداث نفسها وتتكئ في زاوية من الذّاكرة وجدت خطاها تفرّ من وطأة خيبتها فتبعتها صاغرة ...
أوّل مرّة تقاطعت فيها نظرتهما أضاءت وجهه إشراقة طفوليّة فطأطأ ساحبا ابتسامة مرتبكة إلى داخله ......ملاك رقص على صفو جبينه ....حمرة عرتْ وشي وجنتيه ....ومضى ...
قطعان من الغيوم المتلاشية تخبّ في مجرى الدّم .... سرب من التساؤلات يخيم على رصيف أخيلتها ....ما القصّة ...؟أهو القدر يستبلهها مرة أخرى وأخرى ...؟ يلقيه في طريقها ليوقفها على حقيقة الأحداث كما يرسمها التّاريخ لا كما تتراءى في عينيها ...؟ أهي عبثيّة الوجود تدحرجها من القمّة إلى السّفح لتسخر من سعيها وتستهين بقدراتها ...؟
أهي الذّات الإلهيّة توغل في التّعالي إذلالا للأنثى الّتي ستظلّ ناقصة مهما حاولت الدّنوّ من السّماء ...؟
ماذا يريد الله منها وهو الّذي خلقها من عجينة طيّعة تشكّلها نفحات الوجدان؟ وكيف يطلب منها أن تكون ملاكا نورانيا و طينها اللّزج لا يثبت على شاكلة ...؟
لماذا حين يقف أمامها تُراها فيه تتلألأ كزمرّدة أزهر ألقها على ضفاف الكوثر ...؟ ولماذا لا يحصل ذلك مع آخر؟
كان في عينيه رجاء بألاّ تسأله عن شيء وأن تستسلم لنفس المدار الذي تحمله أفلاكه إلى كون بلا عواصف ... كون يستأنس فيه بصوتها يحمله على غيمة أثيرية ،تلهيه عن ألمه وتسحبه من غصّته .....كان يعرف أنّها كلّما جنّ الليل تعجن من أوهام عزمها لعبة الفراق لتقنعه باستحالة ما بينهما ....طفلا كان تراكمت من حوله صفائح الجليد .إذا انتهت حصّة العمل اقتعد فكرة تحت جدائل الشّمس في انتظارها، وتراه من بعيد كسيحا ،يمدّ حبل الاستغاثة إليها .....غارقا في وحدة لا يطرَق بابها أحد ...وتعاند غير أنّها لا تلبث أن تكسر لعبتها، تبعثر أجزاءها قطعة قطعة في الطّريق إليه ...وإذا ألهتها اللّعبة عنه ،وخاب رجاؤه، قطع كلّ السّلاسل الّتي تثقل رجولته وهبّ إليها ....فتلين، وتطوّح به الشّكوى ...وتهيم بين أسئلتها وحضوره ... .
لم يكن يكلّم من العمّال أحدا سواها ....وكان يفتعل الأسباب ليلقي بنظرة خاطفة عليها من خلال زجاج المكتب أو من خلال الكوّة الصّغيرة التي تربطها بالعملاء ....يفعل ذلك اختلاسا فيجني ابتسامة مكبوتة، أو هزّة استنكار، فيضحك بلا صوت ويغيب ليظهر من جديد بتعلّة ثانية .....
تململت من حولهما الشّكوك واستيقظت براكين الفضول .....
بين الرّغبة والرّهبة استقرّ سلطان الفاعل يراود الأحداث .....
كلّ العيون غدت عدسات التقاط لا تغفو ......وكل المواقع مراصد على أهبة :وقفت إليه ....ابتسم لها
.....إنّهما معا ...ماذا يقولان ...؟ما الّذي بينهما ...؟
تحرّر الحديث عنهما من قيد التردّد ....تحرّقت الأرواح من أجل لحظة غور لاستجلاء الكامن ...
انتبذ همومه غير آبه .....ومضت في حربها تلفّ صمتها
أصابع الغرابة ....غريب ما بداخلها .....غريبة هي
الحقيقة ....تجلدها سياط الاستنكار ويتلقّفها اليقين بأنها شخص آخر يسكنها ...شخص يولد من جديد فيها ....بلا هويّة ....بلا ملامح ....شخص يستسلم لسيل الحياة تجرفه في مسارها إلى عالم مبهم ...عالم محفوف بالدّهشة والذّهول ....
من حولهما انتصبت شرفات للانتظار ......ونهشت
الوساوس جسد الفضيلة لتحيك روايات بوجوه عدّة ..
حكايا تعرّش على سمّاعات الهاتف ....في الزّوايا .....رسائل مشفّرة تترجمها الغمزات والهمزات وابتسامات ملوّنة ...
الكلّ يتعاطفون مع المجهول ....الكلّ ينتصرون للعفّة...
كان لغزا مستعصيا...لم تفلّ فيه نظرات الإدانة ولا حرّك ساكنه خوف .......
لو كانت رجلا لساورتها الشّكوك بأنه ابن ضالّ راودتها عنه لحظة شبق عابرة لكنها أنثى تحصي زهراتها زهرة زهرة وتعرف غلالها ثمرة ثمرة ....
المرّة الوحيدة التي مدّت فيها إليه يدها ردّها واكتفى بوضع يده على صدره متأسّفا...
لم تصافحه ....لم تلمس يدها كفّه .....لم يضع يده
في حركة عفويّة على كتفيها ....لم يردّ شعرها
المتطاير ....لم تحطّ طيور نظرته على عنقها ولا رست سفن شهوته على نهديها ...لم تباغته يختلها بالتهام خصرها ولا اغتسلت حدقتاه في نهر مآقيها .....لم يفتعل الاقتراب ليستشعر عبق أنوثتها ....على مسافة الطّيف وقفت ووقف الجميع خلف الأحداث في استنفار ....صارا غذاء للدقائق والسّاعات وتناثر الفتات يؤلّف لقصّة من ألف ليلة وليلة ...
أوقفت عجلة الزّمن بالهروب وصارت تسبقه في الخروج ..تستحثّ خطاها لتقطع عليه اللّحاق بها ...تغيّر أمكنة تواجدها ...تفجؤه بالغياب ....تتجاهل أنّها رأته ....ويتعب الجميع ....تطالهم معاناة السّؤال الّذي يستخفّ بهم ويستفزّهم في تحدّ...وتمدّ الصّحراء ألسنتها ا إلى شغاف انتظارهم فيعرفون الظّمأ .....:ماذا حصل ...؟ لماذا لا يلتقيان كالعادة ...؟ لماذا لا تسعى إليه ...؟ هل تخاصما ...؟ هل يلتقيان في مكان آخر ...؟ أما كان مجرّد وهم ...؟
كانت تشهد انكسار خطاه تحت وطأة الجفاء فتتكاثف أجنّة الرّأفة بين أضلعها، وتوشك على الارتداد ولا تفعل بل يزيد تحصّنها بالتخفّي إلى أن اقتحم عليها خلوتها يوما والدّمع يتراقص في عينيه، ينفرط متدحرجا ليفكّ عقدة لسانه :" فليذهبوا إلى الجحيم ..."قال في شبه صرخة .... كادت تقف إجلالا للحظة استثنائية يصنعها القهر .....كادت تنفلت منها يداها ..تضمّانه ...تخلّل شعره كما تفعل مع ابنها الصّغير ....كادت تفتح له صدرها ....تهدهده ...تجفّف دمعه
ولكنّها ابتلعت صمتها وهي تحاول التنفّس دون تنهّد ..عرتها حيرة ...لا بل خوف ...نقمة ....نظر في عينيها لأوّل مرّة، فرأت عمق الأسى ....
وكان ذلك آخر عهد لها برؤيته ....شرّع فسحة للرّهبة وغاب .....لم يسألها عنه أحد ولم تجد الجرأة لتسأل عنه أحدا .
مضت أشهر والغيم لا ينقشع عن سماء إطراقتها...
جاست داخلها ....كانت تسكنها رائحته .
و تجوب الشّوارع في طريق عودتها متفرّسة المارّة ثم تعود إلى البيت خائبة .
تفتعل الانخراط في دور الأمّ المرحة وسرعان ما يسري الخذلان إلى ادّعاءاتها ويركب الوجوم شفتيها .تنصرف إلى المطبخ تعدّ وجبة يحبّها الأطفال أو تجلس إلى التّلفاز تتابع شريطا لا يخترق زجاج عينيها ....
وذات أصيل تهادى صوت أمّه إليها لم تنتظر لتسمعها ...سألتها عن العنوان ....اهتدت بحدسها إلى أن مكروها أصابه .....هبّت تقطع المسافة وتقطعها الأضواء الحمراء نصفين ...
كلّما تسحّب تفكيرها يحدّثها بالعدول أشلّته ....كان بداخلها غول لأنثى تقودها حواسّها إلى حيث يجب أن تكون ....طرقت الباب،فتحت لها امرأة وسط بدت على وجهها دهشة سرقت لسانها .أشارت لها بالدّخول وهي تفترس ملامحها .
وبصعوبة قالت :" أنا عمّته، أنا ربّيته بـعـــد وفاة أمّه...
" ويظهر أنها لم تستطع إكمال كلامها وإنّما رفعت رأسها إلى صورة تتصدّر الجدار وغلالة من الدّموع تغشى عينيها .
اقتربت من الصّورة ،دقّقت النّظر ،تفرّست جيدا ...
كادت تشهق وهي ترى وجهها في امرأة أخرى تقف إلى جوار شاب وسيم ... وبينهما وقف طفل يبتسم إليها... وقبل أن تحزم كتلة الأحداث نفسها وتتكئ في زاوية من الذّاكرة وجدت خطاها تفرّ من وطأة خيبتها فتبعتها صاغرة ...
تعليق