خرج من البيت غاضبا، يحمل شعلة النار في قلبه، رجلاه ينز منهما تعب شديد بعد يوم شاق من العمل المتعب .. فأغلب المنازل الفاخرة الجذابة التي تزين المدينة عمل فيها كمستخدم بسيط ؛ يحمل الأحجار .. يمزج الرمل الأصفر مع الاسمنت .. تارة يقف على رجليه حتى تتورمان. و تارة أخرى ينكب على ركبتيه و هو يجمع المسامير القديمة من أجل إعادة استعمالها من جديد .. قاموس الاستراحة، و التعويضات عن المرض و الأعطاب ... كلها في مهب الريح ..!!
رغم كل ذلك، يقاوم من أجل الحياة .. فالابتسامة لا تأتي من فراغ ، و الراحة بعد التعب مثل العسل .. لكن العسل هذه المرة لونه أصفر ، لأن الخلية أصابها خصام و مشادات كلامية حامية الوطيس ، زادها الغلاء و التهميش اشتعالا..
فالزوجة تحتاج إلى مبلغ من المال للذهاب إلى عرس جارتها، و الزوج لا يملك المال، لأن رب العمل يعاني من كساد خانق، و الأبناك تهدده بالمزاد العلني، فالقط لا يرحم الفأر عندما يكون جائعا.
و هو في الطريق ، تزداد شعلة العضب في قلبه تفاقما، يلتفت هنا و هناك و كأنه يبحث عن شيء يخلصه من ناره الحارقة، كادت سيارة فاخرة أن تخمده على قارعة الطريق لولا الحظ الذي حالفه ..
قادته رجلاه إلى شاطئ البحر ، و كأنهما تدفعانه إلى النهاية .. كان البحر حينها غاضبا جدا، و الجو شاحب اللون.. فزاداه هما فوق همومه المتراكمة، و فتحا باب مخيلته نحو معانقة الأمواج الخطيرة و السفر بعيدا .. بعيدا.. دون رجعة.
جلس على الرمل المبلل بماء البحر، و كأنه يبحث عن دواء بارد يثلج غضبه المتسعر في شرايينه .. ثم بدأ يتمرغ عليه كالطفل الصغير تاركا وراءه هموم الدنيا ....
و بالقرب منه، أمواج البحر تلبس حلة جميلة شيئا فشيئا..!!
رغم كل ذلك، يقاوم من أجل الحياة .. فالابتسامة لا تأتي من فراغ ، و الراحة بعد التعب مثل العسل .. لكن العسل هذه المرة لونه أصفر ، لأن الخلية أصابها خصام و مشادات كلامية حامية الوطيس ، زادها الغلاء و التهميش اشتعالا..
فالزوجة تحتاج إلى مبلغ من المال للذهاب إلى عرس جارتها، و الزوج لا يملك المال، لأن رب العمل يعاني من كساد خانق، و الأبناك تهدده بالمزاد العلني، فالقط لا يرحم الفأر عندما يكون جائعا.
و هو في الطريق ، تزداد شعلة العضب في قلبه تفاقما، يلتفت هنا و هناك و كأنه يبحث عن شيء يخلصه من ناره الحارقة، كادت سيارة فاخرة أن تخمده على قارعة الطريق لولا الحظ الذي حالفه ..
قادته رجلاه إلى شاطئ البحر ، و كأنهما تدفعانه إلى النهاية .. كان البحر حينها غاضبا جدا، و الجو شاحب اللون.. فزاداه هما فوق همومه المتراكمة، و فتحا باب مخيلته نحو معانقة الأمواج الخطيرة و السفر بعيدا .. بعيدا.. دون رجعة.
جلس على الرمل المبلل بماء البحر، و كأنه يبحث عن دواء بارد يثلج غضبه المتسعر في شرايينه .. ثم بدأ يتمرغ عليه كالطفل الصغير تاركا وراءه هموم الدنيا ....
و بالقرب منه، أمواج البحر تلبس حلة جميلة شيئا فشيئا..!!
تعليق