ذكريات طفولة بائسة
في صغرنا ونحن قبل العمر المسموح به لدخول المدرسة – كان لي صديق من عمري –ولا يمر يوم إلا هو في بيتنا أو أنا في بيته بحكم أننا جيران .صديقي لم يكن يهتم بما يسمع وكان كل ما يريده هو اللعب – وتمضية الوقت حتى موعد الطعام أو موعد النوم –أما أنا فكنت في الكثير من المواقف أسمع للكبار وأهتم لما يقولونه علما أن الكثير مما كان يقال لم يكن مفهوما عندي .كثيرة هي المرات التي كانوا يسألوننا بها ماذا نريد أن نصبح عندما نكبر وهذا السؤال الدارج من الكبار للصغار حتى يومنا هذا ..كان دائما يردد أنه يريد أن يصبح محاميا طبعا هو لا يعلم عن المهنة شيئا لكنه كما كان يسمع يردد . أما أنا فكنت أريد أن اصبح لصا أي حرامي . والسبب الذي كان يدفعني لذلك ما كنت أسمعه من الكبار أن الوزير الفلاني حرامي وكذلك المدير الفلاني وكان طموحي طبعا أن أكون وزيرا دون معرفة المعنى الحرفي لمعنى اللص أو الحرامي –دارت الأيام وافترقنا أنا وصديقي الطفولي واغتربنا حتى بعد أربعين عاما قرأت أن هذا الصديق سطى على بنك إلا أن العملية لم تفلح وتم القاء القبض عليه وعرفت فيما بعد أنها ليست المرة الأولى التي يسطو بها على بنك . أما أنا فقد طلبوني عدة مرات أن أكون وزيرا وفي كل مرة كنت أرفض بحجة عدم توفر الوقت لهذه المهمة الصعبة . نشأت حداد
في صغرنا ونحن قبل العمر المسموح به لدخول المدرسة – كان لي صديق من عمري –ولا يمر يوم إلا هو في بيتنا أو أنا في بيته بحكم أننا جيران .صديقي لم يكن يهتم بما يسمع وكان كل ما يريده هو اللعب – وتمضية الوقت حتى موعد الطعام أو موعد النوم –أما أنا فكنت في الكثير من المواقف أسمع للكبار وأهتم لما يقولونه علما أن الكثير مما كان يقال لم يكن مفهوما عندي .كثيرة هي المرات التي كانوا يسألوننا بها ماذا نريد أن نصبح عندما نكبر وهذا السؤال الدارج من الكبار للصغار حتى يومنا هذا ..كان دائما يردد أنه يريد أن يصبح محاميا طبعا هو لا يعلم عن المهنة شيئا لكنه كما كان يسمع يردد . أما أنا فكنت أريد أن اصبح لصا أي حرامي . والسبب الذي كان يدفعني لذلك ما كنت أسمعه من الكبار أن الوزير الفلاني حرامي وكذلك المدير الفلاني وكان طموحي طبعا أن أكون وزيرا دون معرفة المعنى الحرفي لمعنى اللص أو الحرامي –دارت الأيام وافترقنا أنا وصديقي الطفولي واغتربنا حتى بعد أربعين عاما قرأت أن هذا الصديق سطى على بنك إلا أن العملية لم تفلح وتم القاء القبض عليه وعرفت فيما بعد أنها ليست المرة الأولى التي يسطو بها على بنك . أما أنا فقد طلبوني عدة مرات أن أكون وزيرا وفي كل مرة كنت أرفض بحجة عدم توفر الوقت لهذه المهمة الصعبة . نشأت حداد
تعليق