لا أَرَى نَفْسِي بِالمَرَايَا ،
هَلْ سُلِبْتُ حَاسَّةَ الأَنَا ؟
أَكْتُبُ قَصيدةً فَأُصَابُ بِشَظَايا الشُّعورِ ..
ثُمَّ أَكْبِتُهَا فَأَغْدُو أَنَا مُؤَقَّتَاً ،
بَيْنَ قَبْرٍ أُحِيطَ بِالشُّعَراءِ اليَائِسينَ
وَوَرْدَةٍ خَذَلَتْهَا القَصَائِدُ..
لَا مَكَانَ لِي هُنَاكَ وَلَا هُنَا..
هُنَاكَ الوُجُودُ القَليلُ الكَثيرُ ..
ينثرني بَعِيدَاً قَرِيبَاً..
أَيْنَ البَعيد يَا هُنَا ؟
بِسَمَاءٍ تَجْرِي مَجْرَى الغِيَاب ..
أَمْ بِأرْضٍ تَنَامُ مُدَاعِبَةً صورَ الطُّفُولَةِ..
وَالفَاصِلَةُ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ أَنَايَ ،
وَالهَامِشُ السَّمَاوِيُّ وَحَيدٌ بَيْنَ السُّطُورِ.
يُعيدُ تَرْتيبَ فِكْرَتِي المُنَمَّقَة ،
لِيَرْتَشِفَها سَطرٌ ثَمِلٌ..
رَتَّلَ الأَقْدَارَ بِاقْتِدَارٍ..
وَالإِحْسَاسُ بِالوجودِ مَا زَالَ غَائِباً عَنِّي..
يَنْقُصُنِي وَأْنْقُصُهُ ،
وَيَفِيضُ مِنْ تِلْكَ الجِدَارِيَّةَ ..
طَالَ الرَّحيلُ..وَالقَصِيدَةُ طَالَتْ..
كُلَّمَا كَتَبْتُهَا كَتَبَتْنِي ،
وَابْتَعَدَتْ بِي عَمَّنْ يَتَّهِمُونَهَا بِالعَشْوائِيَّةِ ..
أَمَّا الحَصافَةُ
فَلا تَسْتَلِذُّ بِإِجَازَةِ عُبودِيَّةِ المَعْنَى
لِلْمَجَازِ..
تَعَالَتْ الكَلِمَاتُ الصَّامِتَةُ في ذلكَ الكَون الفَسيحِ..
لَيْتَنِي كَلِمَةٌ بِهِ .. لَيْتَني أَنَا ..
سَأَرْمِي كَلِمَاتِي بَيْنَ سُنْبُلَتَيّ قَمْحٍ ،
ثُمَّ أَهْرُبُ لِنَفْسِي المُحَاطَة بِها..
سَلامٌ لِنفسي وَللغائبِ الأَعْظَمْ -كلماتي-
كُلَّمَا مَشَيْتُ تِجَاهي مَشَتْ الأَضدادُ نَحْوي..
كَأَنَّنِي أَنَا مُنْذُ زَمَنٍ بَعيدٍ ..
أُصَّوِبُ نَفْسِي عَلَيَّ فَأَجِدُهَا مَزْرُوعَةً
فِي جُثَّةٍ مِنَ الأَمَلِ..
رُبَّمَا أَجِدُهَا مُتَأَخِّرَاً عَنّي
وَعَنْ أُمْنِياتي بِالحياةِ..
لَنْ أَبْحَثَ عَنْهَا في قَصاِئِد نَيْسَان
وَلا بِفاتِنَةٍ أَرْهَقَتْهَا ..
وُجودِي بِاللاَّمَكانِ الضَائِعِ ..
أَنَا هُنَاكَ وُهَنَاكَ أَنَا ..
أَشْحَذُ هِمَمَ الحُضُور.. فَأَغيبُ أَكْثَرْ ..
أَنَا أَنَا لا أَكْثَرْ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
محمد كنعان
هَلْ سُلِبْتُ حَاسَّةَ الأَنَا ؟
أَكْتُبُ قَصيدةً فَأُصَابُ بِشَظَايا الشُّعورِ ..
ثُمَّ أَكْبِتُهَا فَأَغْدُو أَنَا مُؤَقَّتَاً ،
بَيْنَ قَبْرٍ أُحِيطَ بِالشُّعَراءِ اليَائِسينَ
وَوَرْدَةٍ خَذَلَتْهَا القَصَائِدُ..
لَا مَكَانَ لِي هُنَاكَ وَلَا هُنَا..
هُنَاكَ الوُجُودُ القَليلُ الكَثيرُ ..
ينثرني بَعِيدَاً قَرِيبَاً..
أَيْنَ البَعيد يَا هُنَا ؟
بِسَمَاءٍ تَجْرِي مَجْرَى الغِيَاب ..
أَمْ بِأرْضٍ تَنَامُ مُدَاعِبَةً صورَ الطُّفُولَةِ..
وَالفَاصِلَةُ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ أَنَايَ ،
وَالهَامِشُ السَّمَاوِيُّ وَحَيدٌ بَيْنَ السُّطُورِ.
يُعيدُ تَرْتيبَ فِكْرَتِي المُنَمَّقَة ،
لِيَرْتَشِفَها سَطرٌ ثَمِلٌ..
رَتَّلَ الأَقْدَارَ بِاقْتِدَارٍ..
وَالإِحْسَاسُ بِالوجودِ مَا زَالَ غَائِباً عَنِّي..
يَنْقُصُنِي وَأْنْقُصُهُ ،
وَيَفِيضُ مِنْ تِلْكَ الجِدَارِيَّةَ ..
طَالَ الرَّحيلُ..وَالقَصِيدَةُ طَالَتْ..
كُلَّمَا كَتَبْتُهَا كَتَبَتْنِي ،
وَابْتَعَدَتْ بِي عَمَّنْ يَتَّهِمُونَهَا بِالعَشْوائِيَّةِ ..
أَمَّا الحَصافَةُ
فَلا تَسْتَلِذُّ بِإِجَازَةِ عُبودِيَّةِ المَعْنَى
لِلْمَجَازِ..
تَعَالَتْ الكَلِمَاتُ الصَّامِتَةُ في ذلكَ الكَون الفَسيحِ..
لَيْتَنِي كَلِمَةٌ بِهِ .. لَيْتَني أَنَا ..
سَأَرْمِي كَلِمَاتِي بَيْنَ سُنْبُلَتَيّ قَمْحٍ ،
ثُمَّ أَهْرُبُ لِنَفْسِي المُحَاطَة بِها..
سَلامٌ لِنفسي وَللغائبِ الأَعْظَمْ -كلماتي-
كُلَّمَا مَشَيْتُ تِجَاهي مَشَتْ الأَضدادُ نَحْوي..
كَأَنَّنِي أَنَا مُنْذُ زَمَنٍ بَعيدٍ ..
أُصَّوِبُ نَفْسِي عَلَيَّ فَأَجِدُهَا مَزْرُوعَةً
فِي جُثَّةٍ مِنَ الأَمَلِ..
رُبَّمَا أَجِدُهَا مُتَأَخِّرَاً عَنّي
وَعَنْ أُمْنِياتي بِالحياةِ..
لَنْ أَبْحَثَ عَنْهَا في قَصاِئِد نَيْسَان
وَلا بِفاتِنَةٍ أَرْهَقَتْهَا ..
وُجودِي بِاللاَّمَكانِ الضَائِعِ ..
أَنَا هُنَاكَ وُهَنَاكَ أَنَا ..
أَشْحَذُ هِمَمَ الحُضُور.. فَأَغيبُ أَكْثَرْ ..
أَنَا أَنَا لا أَكْثَرْ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
محمد كنعان
تعليق