كان ياما كان / (حكايات من تراثنا الشعبي)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمرعيد
    أديب وكاتب
    • 19-04-2013
    • 2036

    كان ياما كان / (حكايات من تراثنا الشعبي)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    كانت الحكايات الشعبية ،تتصدر سهرات الأهل والجيران، الأحبة والأصدقاء..
    على عتبات أمسياتهم الجميلة في ليالي الشتاء الطويلة وسهرات الصيف العليلة..
    وبما أنني كنت (ومازلت) صديقة الجدات الطيبات،أحفظ حكاياهن الشيقة، وأمثالهن الجميلة ..
    فمن واجبي أن أنقل إليكم بعض الحكايا ؛طامعة في دعائكم الصادق،بظهر الغيب
    أن يفرّج الله عن الأهل والوطن ،
    وأن تعود الفرحة إلى قلوب الأمهات،والضحكة إلى عيون الأطفال،
    بعد أن يغادرها(إلى غير رجعة ) الحزن والشجن..
    ورمضان مبارك عليكم جميعاً

    مع التحية..




  • سمرعيد
    أديب وكاتب
    • 19-04-2013
    • 2036

    #2

    كان ياما كان في قديم الزمان

    رجل كريم،يعيش مع زوجته الطيبة على أطرف المدينة..
    ومع اقتراب شهرشعبان، أخذ الرجل ينقل إلى البيت ما لذ وطاب من طعام وشراب،
    وعندما تسأله زوجته عن السبب؛يجيبها في الحال:
    -هذا من أجل رمضان يا امراة!!؛غدا يأتي شعبان ثم رمضان وعلينا أن نحسن استقبالهما!!
    وظل الرجل ينقل المونة ، من (سمن وزيت وزيتون ورز وسكر وقمح وطحين،
    وعدس وحمص وعسل وكل ما تشتهيه النفس من طعام وشراب....)

    والمرأة تنتظر كل يوم وعلى أحرّ من الجمر، قدومَ رمضان،
    لترتاح من عبء هذه الأشياء التي ملأت بيت المونة.
    وفي صبيحة أحد الأيام، مرّ فارس مقدام يقود حصانه، وخلفه آخر ،
    وقد أنهكهما التعب والعناء من شدة الحر وطول السفر،
    نادي الأول رفيقه؛ هيا رمضان لقد تأخرنا كثيرا..
    أطلت المرأة من نافذة البيت؛ وسألته المرأة في فضول:
    -هل ناديت رمضان يابن الكرام..أخبرني بالله عليك ؛من أنت ومن هو صاحبك في الحال؟
    أجابها وقد حط الرحال من التعب والظمأ،ناوليني ياسيدتي جرعة ماء، ثم أخبرك ماتشائين..!!
    ناولته الماء،وهي غارقة في خيالها الخصب..تنتظر الإجابة التي جاءت شافية لمبتغاها والطلب:
    -أنا شعبان وهذا أخي رمضان..
    وأخذت المرأة الغبطة والسرور، وصاحت في حبور..:
    -أهلاً وسهلا بـضيف الله..أهلا برمضان وشعبان..تفضلا على الرحب والسعة،
    منذ شهرين وأنا أنتظركما،لكما عندي أمانة كبيرة؛فأرجوك أرجوك يارمضان أن تأخذأمانتك ، وتريحني منها..
    لم يصدّق الأخوان ما سمعا، وأسرعا لاستغلال الفرصة التي لن تتكرر مرتين في العمر!!
    فحملا كلّ مافي بيت المونة، وغادرا مسرعيَن يرافقهما دعاء المرأة (المزيونة) ..
    عاد في المساء صاحب الدار؛لتدفع زوجته إليه بالخبر السار:
    - لك عندي بشارة طيبة يازوجي مسعود،فأنا اليوم أسعد إنسانة في الوجود!!
    -ماذا حصل ،أريحيني وأسعديني ؛ فقد تعبت من الكد والتعب طوال اليوم!!
    - ستفرح كثيرا ..أريد البشارة أولاً..
    -أخبريني فلا طاقة لي على الانتظار..
    -لقد أتى اليوم رمضان وأخوه شعبان وأخذا أشياءهما كلها ..
    -ماذا تقولين أيتها البلهاء..أعيدي الكلام..؟؟!!
    -كما أخبرتك..حضرا وأخذا الأمانة والحمد لله..
    - أي رمضان وأي شعبان يامجنونة..اذهبي فأنت طالق ؛إن لم أجد أكثر جنوناً منك من النساء!!
    خرج مسرعاً من الدار..لايعلم أين تذهب به الأقدار..
    يتبع...



    تعليق

    • سمرعيد
      أديب وكاتب
      • 19-04-2013
      • 2036

      #3
      خرج الرجل من الدار؛لايعلم أين تأخذه الأقدار..
      وإذ بعجوز تجلس على حافة الرصيف،وفي يدها صرّة ليرات ذهبية،
      تعدها وتعيد الكرّة من جديد..
      ما إن رأته يمر مسرعا حتى بادرت إلى السؤال:
      -إلى أين تمضي يابني؟؟
      أجابها والشرر يتطاير من عينيه..:
      -إلى جهنم الحمراء..
      فأجابته على الفور..
      -أرجوك يابني أن تساعدني ..
      لقد ماتت أختي، وتركت عندي هذه الأمانة، ومنذ زمن أبحث عمن يحملها إليها..
      نظر الرجل إليها في ذهول..
      يبدو أنها تضاهي زوجته المصون ،في الهبل والجنون..!!
      أسرع في العودة إلى منزله،بعد أن حظي بالليرات الذهبية البراقة..
      فالجنون فنون كما يقولون..



      التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 25-06-2014, 11:04.

      تعليق

      يعمل...
      X