كم أنت جاحد أيها الموت
إليك أمنية نعيم رحمة الله عليك إلى روحك التي سكنت قلوبنا
فنجان قهوتي وبعض الأوراق المبعثرة
وقلمي الحبيس يراوغني يراودني عن صمتي
يدغدغ رغبتي بالبكاء فوق الورق في قصيدة
تلملم تشتتنا تداوي جراحنا
وأنا أحاول أن أكسر صمتي الذي غيبني كل هذه المدة
ليس سهلا أن نستفيق على نبأ فقد
ليس سهلا أن نستفيق على وداع صامت... صامت.... من غير أثر
ليس سهلا أن نبني بيتا من زجاج حطمته صدمة الانكسار
وقلمي يراودني أن أصبح بناءً
أن أحترف النسيان السريع
كل شيء يذكرني بكِ
الأشياء جاحدة ترغب باستنطاق الذاكرة
باستجلاب الدموع والبكاء فوقها
ماذا سأقول للقمر في غيابكِ
ماذا سأقول للحقول
والنورس
والبحر
ما ذا سأقول لوحدتي
للحلم الذي ينبت بين أحشاء الشوك
ننتظر جنينه منذ الأزل ؟؟؟
ماذا سأقول
للاماني الصغيرة التي جمعتها في قلادة
و
النوافذ الأفاق السعيدة التي كنا نتطلع إليها
نعد نجومها ونرصها بمحاذاة بعضها
ماذا سأقول لتلك الأوراق
المبعثرة التي تحمل اسمك
وكأس القهوة الباردة تنتظر رشفة من شفتيكِ
كم أنتَ جاحد أيها الوداع
كم أنت مباغت أيها الموت
حين تعشق خطف الأحبة
فجأة هكذا دون إنذار
أنت هنا أمنية في هذا القلب
لك كل المساحات
لك كل جنائن الأرض
لك قهوتي
وأوراقي
وصمتي ..
تعليق