عودة القلم
في ظلِّ عينيكِ كم يشتاقني الغــزلُ
من غيرِ وعدٍ , ويُغريني فأرْتَجِـــــلُ
حكايةُ العشقِ , يا سـَـمراءُ! تنبئني
بأنّ نارَكِ في شعري سَــــتشتعلُ
جَهِدْتُ مَنعَ اتِّقادِ الحَرفِ في لُغتي
فَضجَّ كالجَمرِ في حِبري هوىً عَجِـلُ
وباتَ يقلقُ أهْـــــــــدَابي وَيتركُني
للَّيلِ يَعبثُ بالنجْــــوى ويَرتَحِـــــــلُ
أسلمتُ أمري لِربِّ الشِّعرِ أسْألهُ
مَعنىً يُخَادِعُ أشْــــــــــــواقي وَ يَهْتَبِلُ
فجاءَ سَيلاً من الإحْسَاسِ مُنعَتِقاً
مِنْ أسْــرِ ما خَطّهُ عُشّـــــــاقُنا الأُوَلُ
فلتهنئي يا فتاةَ الحَيّ ! سَـــــيِّدةً
إليكِ عَرشَكِ ! لا خَوفٌ ولا وجَـــــلُ
قَصيدتي قَصْرُك العَالي وَقافيتي
من وَهج حُسْنِكِ , والإبِداعُ يُخْـــتَزلُ
يا ليلة ًمنْ لَيالي البَوحِ أسْرِقُها
منَ الزَّمَانِ , فَيزكو عِطرُها الخَجِلُ
أَوْدعتُ فيها خُمُوري كي أعتِّقَها
فانْسابَ قَرقَفُها كالصُّــــــبحِ يَكتمِلُ
سَمْراءُ ! يا قبسَ الوُجدان يا قدراً
أنتِ الحقيقةُ مَهما يُفقدِ الأمَــــــــــلُ
كشفتُ مِن مُطلَقي سِرّاً أوَحِّــدهُ
حارَ الزَّمَـــــــانُ به والعِلمُ والأَزَلُ
غُوصِي بحبّي , فإنِّي البَحْرُ ,لُجتـُــــهُ
قلبي , وشَطآنُهُ الأجْفانُ والمُقَلُ
إنْ تَغرقي في حَنايا خَافقي دُرَراً
تَستوطِني أينَما يَزهُـــو بكِ البَللُ
تَمَتَّعي بِلذيذ النَّومِ في شَــــــفَتي
اسما أُرَدِدُ في سِرِّي وأبتَــــــــهِلُ
هَجَرتُ سِجْني , وها قدْ عادَ لي قَلمي
يا فَرحَة النَّفسِ ما أغلاكَ يا غَزَلُ!
27/6/2014 فائق موسى ااا ا
تعليق