~ أنا الأسير ~
مُتَصَلِّبٌ فَجْري يُذيبُ فؤاديا
باتَتْ لِمُقْلَتِهِ الدُّموعُ سَواقِيا
غابَتْ نُجومُ اللَّيلِ تَظْمَأُ بَدْرَها
بَدْراً تَجَفَّفَ وَمْضُهُ مُتَنائيا
الرُّوحُ يُثْكِلُها فَحِيحُ تَغَرُّبٍ
باتت كَمقْبَرَةِ الْوَغَى أنَّاتِيا
ما بالُهُ بَعْضِي يُؤَجِّجُ بَعْضِيا
والجُوفُ في بَعْضي تُؤَجُّ خَوائِيا
ألَمي تَكَتَّمَ مِن صيامِ مَدامِعي
وَلَأتَّقي دَمْعاً يُذِيبُ مَآقِيا
مُتَجافِلٌ سَوْطٌ تَوضَّأَ في دمي
صَلَّى على حَدَقِي اليَتْيِم ِمُواسيا
أوَّاهُ من ألمٍ يُدثّرُ أَضْلُعي
أوَّاهُ مَلَّتْ مِن غدٍ آهاتيا
حتى غَدا طيفُ الأحِبَّةِ يجتَبي
شَوقاً فَكَلَّا لا يُباح رِثائِيا
إنِّي لأَصْبِرُ صَبْرَ صَبْرٍ هائِمٍ
حتى يَملَّ الصبرُ من أوجاعيا
سجَّانُ يُثقِلُني صَليلُ تَظلُّمٍ
يَكْبُو على أَوْتَارِهِ مُتراميا
مُتكبّلٌ قلبٌ يذوبٌ بِغلْظِه
جِيْفاً تَراهُ على الرّصيف مُنائيا
مُتشذِّرٌ أَدنى الورى أَوَ ها أَنا
أَمْسَيْتُ قال بِسيّدً لك عَاليا
أضغاثُ أحلامٍ تَطَمَّعَ نابُها
أُقْعُدْ فَضِغْثُكِ في المدى مُتلاشيا
الذلُ عِلْقَمَهُ الفؤادُ فَداسهُ
فأذاقَهُ بأساً لِصحْوِكَ راميا
أنّى يكون العَبْدُ باتَ بِسَيِّدٍ
وأنا الذي حُرّاً تَرَانِي واليا
فالأسْرُ بَحْرِي والْقُيودُ سَواحلي
والمدُّ مدي والجِباهُ عواليا
مُتلذِّذٌ في ظُلْمِك الجاني دَمي
ولأَسقِينّكَ في غدٍ منْ كَأسيا
حتى تَرَاكَ لَفِي الْعَرِينِ مُكبلاً
أخزيتَ ذيّاك الأنا المُتعاليا
أنت الهِزبرُ لئن تَرَدَّت مُهجَتي
ولئن مددت يدي رأيتك فانيا
مِلْحٌ أُجاجُ وفي دمي مُسْتعذَبٌ
والشهد لي مُتقطرٌ من مائيا
إنّي لأَمْضِغُ عِزّةً مِنْ جَمْرتي
ولِفَصْعَلِ الظُلاّمِ قَرْحَاً خاويا
ذَبُلَ الدُجى حين ارتمت أَوْجاعُهُ
وَتَمَرَّدَ الصُّبْحُ العليلُ مُناديا
إن كان ليلي لِلكرامَةِ مَنْبَتاً
فالشَّمْسُ قَدْ عَشِقَتْ سَوادَ لَيالِيا
إنّي لأَحصِدُ من حُروفي رَايةً
ولْيَشْهَدِ التَّاريخُ صَرْحَ قَوافِيا
مُتَصَلِّبٌ فَجْري يُذيبُ فؤاديا
باتَتْ لِمُقْلَتِهِ الدُّموعُ سَواقِيا
غابَتْ نُجومُ اللَّيلِ تَظْمَأُ بَدْرَها
بَدْراً تَجَفَّفَ وَمْضُهُ مُتَنائيا
الرُّوحُ يُثْكِلُها فَحِيحُ تَغَرُّبٍ
باتت كَمقْبَرَةِ الْوَغَى أنَّاتِيا
ما بالُهُ بَعْضِي يُؤَجِّجُ بَعْضِيا
والجُوفُ في بَعْضي تُؤَجُّ خَوائِيا
ألَمي تَكَتَّمَ مِن صيامِ مَدامِعي
وَلَأتَّقي دَمْعاً يُذِيبُ مَآقِيا
مُتَجافِلٌ سَوْطٌ تَوضَّأَ في دمي
صَلَّى على حَدَقِي اليَتْيِم ِمُواسيا
أوَّاهُ من ألمٍ يُدثّرُ أَضْلُعي
أوَّاهُ مَلَّتْ مِن غدٍ آهاتيا
حتى غَدا طيفُ الأحِبَّةِ يجتَبي
شَوقاً فَكَلَّا لا يُباح رِثائِيا
إنِّي لأَصْبِرُ صَبْرَ صَبْرٍ هائِمٍ
حتى يَملَّ الصبرُ من أوجاعيا
سجَّانُ يُثقِلُني صَليلُ تَظلُّمٍ
يَكْبُو على أَوْتَارِهِ مُتراميا
مُتكبّلٌ قلبٌ يذوبٌ بِغلْظِه
جِيْفاً تَراهُ على الرّصيف مُنائيا
مُتشذِّرٌ أَدنى الورى أَوَ ها أَنا
أَمْسَيْتُ قال بِسيّدً لك عَاليا
أضغاثُ أحلامٍ تَطَمَّعَ نابُها
أُقْعُدْ فَضِغْثُكِ في المدى مُتلاشيا
الذلُ عِلْقَمَهُ الفؤادُ فَداسهُ
فأذاقَهُ بأساً لِصحْوِكَ راميا
أنّى يكون العَبْدُ باتَ بِسَيِّدٍ
وأنا الذي حُرّاً تَرَانِي واليا
فالأسْرُ بَحْرِي والْقُيودُ سَواحلي
والمدُّ مدي والجِباهُ عواليا
مُتلذِّذٌ في ظُلْمِك الجاني دَمي
ولأَسقِينّكَ في غدٍ منْ كَأسيا
حتى تَرَاكَ لَفِي الْعَرِينِ مُكبلاً
أخزيتَ ذيّاك الأنا المُتعاليا
أنت الهِزبرُ لئن تَرَدَّت مُهجَتي
ولئن مددت يدي رأيتك فانيا
مِلْحٌ أُجاجُ وفي دمي مُسْتعذَبٌ
والشهد لي مُتقطرٌ من مائيا
إنّي لأَمْضِغُ عِزّةً مِنْ جَمْرتي
ولِفَصْعَلِ الظُلاّمِ قَرْحَاً خاويا
ذَبُلَ الدُجى حين ارتمت أَوْجاعُهُ
وَتَمَرَّدَ الصُّبْحُ العليلُ مُناديا
إن كان ليلي لِلكرامَةِ مَنْبَتاً
فالشَّمْسُ قَدْ عَشِقَتْ سَوادَ لَيالِيا
إنّي لأَحصِدُ من حُروفي رَايةً
ولْيَشْهَدِ التَّاريخُ صَرْحَ قَوافِيا
تعليق