الطفولة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بوبكر الأوراس
    أديب وكاتب
    • 03-10-2007
    • 760

    الطفولة

    علي طفل صغير ولد في قرية نائية عاش رفقة إخوته في كوخ حقير لكنه كان يشعر بالسعادة بين أخضان أمه وإخوته كان يحب كلبه الأبيض وبقرته البيضاء ...كما كان يحب عنزاته ...علي لطيف وبشوش ومرح يحب اللعب كثيرا ..مرت الأيام وهو يرعى عنزاته غنيماته وبقرته التي تدرحليبا كثير ا ...وفي سنة 1964 انتقل إلى المدينة ...لا يعرف المدينة ...كان متشوقا لمعرفتها كان ينتظر في ذلك اليوم السعيد...هاهو ينتقل من القرية إلى المدينة ..نعم كان يحب قريته خبا جما ...المسكين ترك كلبه الأبيض ..أحس بالحزن والآلم ....أين يذهب هذا الكلب ؟ هاهو علي يرى الأشجار والأضواء التي لم يراها من قبل ..يؤرى خافلة تحمل ركاب....ينظر إليهم بأستحياء...هاهي السيارات تمر بسرعة .....كانت المدينة ليلا تشع أنوارا ، وكانت الحياة تبدو مختلفة عن الريف ...كان علي غارق في أفكاره ...ماذا يخبء له الزمن ؟ كيف يواجه الحياة الجديدة ؟ عالم جديد ينتظر علي ...الطرقات ليلا تعرف ضجيج السيارات والشحنات ، صراخ الأطفال وهم يجرون ويمرحون ويلعبون ، لم يشاركهم علي في لعبهم ، كان يراقبهم من بعيد ، يريد أن ينظم إليهم ، خوف ووجل ، يشعر بسعادةأحينا وحزنا طارة آخرى ، مالذي يجري حوله ، كانت الحياة في المدينة غامضة ومبهمة ، كيف يغير علي من سلوكه الريفي ..كيف يتعامل مع عالم جديد ؟ كيف يكون أصدقاء ، أسئلة ترددت بذهن علي ، كيف يسجل نفسه في المدرسة ** الشكولة** ، من يساعده ، لا يعرف علي المدرسة ولم ير اها طوال حياته ، ماذا يوجد بداخلها، ولكنه كان متحمسا للعلم ، كان يريد أن يكتشف هذا العالم الجديد ، كان حظه سعيد ...
    -ها هي العطلة الصيفية قد انتهت ، سجل علي في مدرسة بعيدة عن بيته ، كان يشعر بالفرح والسرور والخوف ، إنه عالم مجهول ، علي لم يتعود الذهاب إلى المدرسة ، لم ير في حياته مدرسة في الريف لا توجد مدارس ، يوجد كتاب يعلم القرآن ، تساءل علي في نفسه: هل المدرسة تشبه الكتاب ، هل يوجد بها طلبة ؟ هل ثيابهم وسخة ؟ هل الشيخ له عصا طويلة يوجع الطلبة ضربا كلما اقتضت الحاجة إلى ذلك ؟ أسئلة تبادرت إلى ذهن علي ، لم يجد الجواب الكافي والشافي ، كانت أم علي تحدثه وتشجعه ، وكانت تقول له : سيكون لك شأنا يا ولدي لا تحزن ، هي نم لكي تذهب في الصباح الباكر إلى المدرسة ....لم ينم علي ،بات يفكر ، وراح يتصور موقفه عندما يصير إلى المدرسة ، فكر في الأمر مليا .....وفي الصباح الباكر شعر بالتعب والأرهاق ....
    • هاهو علي ينهض باكرا لم تغمض له عين ،بات ساهرا يترقب غدا جميلا مشرقا ،ومفعما بالمسرات، وربما بالمفاجات ............................................ هاهي أشعة الشمس تعلن فجرا جديدا يحمل الخيرات ، هاهي أم علي تهيئ لابنها الفطور وهي ضاحكة مستبشرة وخائفة ، تحمل أشواقا ومخاوف ؟ هل ابنها يكون له شانا ؟ كانت أم علي تعاني م ظنك الحياة ومن متاعب زوجها،ومن جيرانها ومن مرض يلازمها ، لكنها كانت مفعمة بالحيوية ، ها هي الان تقبل ابنها بعد أن تناول فطوره وتودعه والدمعة تنزل على خدها والحرارة تشتعل وهي تحاول إخفاء ذلك عن وحيدها ، ثم توصيه وتقل له: احذر حبيبي من السيارات أن تدهسك وانت غافلا ، يجب أن تنتبه ، انظر شمالا ويمينا ، ويجيب علي وهو يبتسم : لا تخشي ولا تخافي شيئ يا امي ... هاهو علي يتوجه رفقة جيرانه غلى المدرسة ...افكار تجول بعقله ، هل المدرسة كبيرة ؟ هل تشبه الكتاب ؟ هل ؟ ويمضي الطفل متجها غلى المدرسة ، الصمت يلازمه ؟ ينظر يمينا وشمالالا كما اوصته أمه ، اقتربت الساعة السابعة ، يدخل علي المدرسة ، باب كبير ازرق ن فناء واسع، أشجار وأزهار ، كثير من الأولاد يتجمعون ، هناك رجال يقفون بجانب جنب الأولاد ، يتساءل علي : من هؤلاء الرجال ؟ يصتف الأولاد الأطفال كالأزهار ؟ لباسهم جميل يروق الناظرين ، الجميع ينتظر وينتظر ويظول الانتظار ن جاء رجل كبير يحمل أوراقا في يديه ، بدات المناداة ....الجميع يشرئب بعنقه محاولا سماع اسمه ... ها هو الرجل الكبير ينادي علي ...يدخل علي القسم قلبه يخفق خفقات متسارعة ، لا يدري ما يحدث إن الحياة جديدة في المدينة تختلف عن ريفه الصغير حيث عنزاته وغنمه وكلبه الابيض واخوته وامه ......كراسي كثيرة يجلس علي قرب طفلا صغير ، لوحة خضراء معلقة في الحائط ......................
      هاهو الطفل علي يترقب ماذا يقول له المعلم ، قلبه يخفق خفقانا شديدا ، إنه عالم جديد لم يألفه، هاهو يلتقي بأطفال صغار يما ثلونه في السن يرتدون أحسن الثياب ، المعلم يلبس بدلة جديدة وأنيقة، امرأة تلبس معطفا ولباس جميل وهي تمر بين الصفوف وتنظر إلى الجميع وهي مبتسمة ، ويدخل رجل ظخم الجثة ربما هو مسؤول كبير ، كان الأطفال صامتين ينظرون إلى بعضهم البعض ، بدأ المعلم ينادي الأطفال من جديد ، ثم طلب منهم إحظار المحفظة والأدوات المدرسية والمئزر وشدد على لبس المئزر ، ثم حذر الأطفال الصغار من حوادث المرور ، وأعطى نصائح وإرشادات ، كان علي يسمع وقلبه مازال يدق دقا قويا ، إنه يلج إلى عالم يختلف عن عالمه الريفي ، وبدأ يتساءل في نفسه قائلا: من يدرسني ، هل هؤلاء الأطفال يدرسون معي ’ هل يحسنون الكتابة والقراءة؟ وأسئلة كثيرة كانت عالقة بذهن علي لا تكاد تتركه يستريح من عبء المشاق التي حاصرته ....هاهو الجرس يدق ، قال المعلم للتلاميذ : هيا يا طفال انهضوا واصظفوا ..لم يكن الأطفال يفهمون معنى هذا الكلام ، فكان المعلم يشرح لهم ذلك ويبين ما استعصي على أفهامهم ، نهض الأطفال واصطفوا كما أراد المعلم ، ثم ساروا إلى باب كبير ، ثم كرر المعلم نصائحه إلى الأطفال أن يحذروا من مخاطر الطريق والحوادث ....كان الأطفال يسمعون كل كلمة يقولها المعلم ، وعاد علي إلى بيته صحبة أخيه الأكبر وهو يشعر بالفرح والخوف ....إنه عالم جديد ...ها قد عاد علي إلى البيت ، استقبلته أمه استقبالا حارا وقبلته وضمته إلى صدرها وقالت له : سيكون لك شأنا كبير ا يا وحيدي ...
      هاهو علي يحدث أمه عن المدرسة والمشاهد التي رأها قائلا ...لقد كان رجل يرتدي معطفا أبيضا يحدثنا بصوت فيه حنانا ، وكان يبتسم معنا ثم دخل رجلا يلبس بدلة أنيقة وجميلة نظرنا إليه بإعجاب فحيانا ثم طلب منا أن نحضر أدواتنا المدرسية وأن نلتزم بالأدب والأخلاق ، ثم أنصرف ، كانت المدرسة يا أمي نظيفة وجميلة فيها صور لطبيعة ماأجملها ... كان أصدقائي يرتدون ألبسة جميلة زاهية الألوان ، كان الشارع عامر بالسيارات ، كانت السيارات تتوقف كلما نريد أن نعبر الطريق وكان الأطفال يحبون مشاهدة هذه السيارة وأنا أيضا كنت أحب مشاهدة السارات يا أمي ...ما أجملها وأروعها ....الأم تنظر إلى ابنها ووحيدها وآمالها ...ثم تناوله الغذاء وتقول له وهي تبتسم \\ كل يا حبيبي كل ....ثم تنحدر دموعا تختلط ببتسامة ...ثم تقتطب جبينها ..ولكن سرعان ما تعود إلى ابتسامتها ...لا تدري ما يخبئ لها الزمن ؟ ربما تشعر بمرض ...كان الأب قاس وكثير ما يضربها ويعنفها لأتفه الأسباب ، وكان الجيران يعاملونها معاملة سيئة ، وكانت ترد الإساءة با لمعاملة الحسنة ، كانت تخفي في نفسها أسرار وأسرار ...ولكن صبرها وإرادتها جعلها لا تبدي شكوى ولا تريد أن تشعر ابنائها بأنها حزينة بل كانت تسعى في خدمة الجميع ، كانت تصلي في سجادتها وتعقبها بأذكار طويلة وكانت كثيرة الدعاء ، كانت تحسن للجميع ، ولكن لماذا هي حزينة ؟ لماذا تنفرد بنفسها في غرفتها وتخفي آلمها ، لم تتمتع بشبابها ، كان زوجها يمنعها في أغلب الأوقات من زيارة أهلها ، كان كثير الغياب ، كانت المسكينة تخفي آلامها وحزنها حتى لا يتأثر الأطفال ، كانت تحب أبناءها حبا جما كانت تطبخ لهم المأكولات التقليدية التي يحبونها ، كانت تريد أسعادهم ، ولكن الأطفال كانوا صغارا لم يحسوا وشعروا بآلم أمهم المسكينة ...كان علي ينام بين أحضان أمه /ن كانت المسكينة تروي له كل ليلة قصة جميلة ، وينام الطفل ، وتبقى الأم مستيقظة لا تنام ، وينام الجميع أم هي تتطلع إلى غد أفضل ...ربما يكبر وحيد ها ويعوضها ...ستفعل المستحيل من أجل أن ينجح في دراسته ، لن تدخر جهدا ، كانت الأحلام والهواجس تراودها ....ولكن لا تعلم ما يخبئ لها الزمن .....
      هاهو علي يحدث أمه عن المدرسة والمشاهد التي رأها قائلا ...لقد كان رجل يرتدي معطفا أبيضا يحدثنا بصوت فيه حنانا ، وكان يبتسم معنا ثم دخل رجلا يلبس بدلة أنيقة وجميلة نظرنا إليه بإعجاب فحيانا ثم طلب منا أن نحضر أدواتنا المدرسية وأن نلتزم بالأدب والأخلاق ، ثم أنصرف ، كانت المدرسة يا أمي نظيفة وجميلة فيها صور لطبيعة ماأجملها ... كان أصدقائي يرتدون ألبسة جميلة زاهية الألوان ، كان الشارع عامر بالسيارات ، كانت السيارات تتوقف كلما نريد أن نعبر الطريق وكان الأطفال يحبون مشاهدة هذه السيارة وأنا أيضا كنت أحب مشاهدة السارات يا أمي ...ما أجملها وأروعها ....الأم تنظر إلى ابنها ووحيدها وآمالها ...ثم تناوله الغذاء وتقول له وهي تبتسم \\ كل يا حبيبي كل ....ثم تنحدر دموعا تختلط ببتسامة ...ثم تقتطب جبينها ..ولكن سرعان ما تعود إلى ابتسامتها ...لا تدري ما يخبئ لها الزمن ؟ ربما تشعر بمرض ...كان الأب قاس وكثير ما يضربها ويعنفها لأتفه الأسباب ، وكان الجيران يعاملونها معاملة سيئة ، وكانت ترد الإساءة با لمعاملة الحسنة ، كانت تخفي في نفسها أسرار وأسرار ...ولكن صبرها وإرادتها جعلها لا تبدي شكوى ولا تريد أن تشعر ابنائها بأنها حزينة بل كانت تسعى في خدمة الجميع ، كانت تصلي في سجادتها وتعقبها بأذكار طويلة وكانت كثيرة الدعاء ، كانت تحسن للجميع ، ولكن لماذا هي حزينة ؟ لماذا تنفرد بنفسها في غرفتها وتخفي آلمها ، لم تتمتع بشبابها ، كان زوجها يمنعها في أغلب الأوقات من زيارة أهلها ، كان كثير الغياب ، كانت المسكينة تخفي آلامها وحزنها حتى لا يتأثر الأطفال ، كانت تحب أبناءها حبا جما كانت تطبخ لهم المأكولات التقليدية التي يحبونها ، كانت تريد أسعادهم ، ولكن الأطفال كانوا صغارا لم يحسوا وشعروا بآلم أمهم المسكينة ...كان علي ينام بين أحضان أمه /ن كانت المسكينة تروي له كل ليلة قصة جميلة ، وينام الطفل ، وتبقى الأم مستيقظة لا تنام ، وينام الجميع أم هي تتطلع إلى غد أفضل ...ربما يكبر وحيد ها ويعوضها ...ستفعل المستحيل من أجل أن ينجح في دراسته ، لن تدخر جهدا ، كانت الأحلام والهواجس تراودها ....ولكن لا تعلم ما يخبئ لها الزمن ؟؟

    -
    • ها هي الايام والشهور تمر ..وكان الطفل المدلل ينتقل من سنة إلى آخرى ، وكانت والدته أشد فرحا به ، كانت تشجعه وتحاول مساعدته ختى ينجح في دراسته ، إنه ولدها الوحيد الذي كان يقصد المدرسة ، وقد وفقه الله أن يكون سنه مناسبا للتسجيل في المدرسة ومزاولت دروسه بصفة عادية ، كان له إخوة منهم من تزوج ،ومنهم من لم يوفق في الدخول المدرسي لإن السن كان أكبر والمدرسة لن تقبل التسجيل إذا كان العمر أكثر من ثماني سنوات ....كان الطفل يبذل مجهودات وكان من المتفوقين في الدراسة رغم أن هناك عوائق تقف أمامه إلا أن والدته كانت له عونا في إتمام دراسته الابتدائية ...كانت أمه تشعر بالفرح والسرور يغمرها وهي ترى وحيدها يدرس ويحمل محفظة ويلبس بدلة جديدة يشبه المعلم ، وكان يحب أن ينشد لإمه أغنية جميلة تحبها كثيرا وتريد أن تسمعها دائما وأحيانا تطلب من الطفل الابن المدلل أن يرددها فكان هو الآخر يتجواب وينشد لإمه ...كانت أغنية العصفورة التي تطعم ابنائها وهم صغار في العش لا يزالون في حاجة إلى أمهم ...كانت والدته تضحك من أنشودة ابنها وتعجبها العبارات رغم أنها لا تعرف مقاعد الدراسة ....ظل الطفل يحلم أن يكون معلما أو مدرسا كبيرا ليشتري لإمه فستان جديدة وربما أخذها في رحلة وربما وربما ....لكن كانت المسكينة لا تدري ما يخبئ لها الزمان كانت كثيرة الأحلام ، كانت تجد قسوة من زوجها ومن الجيران ولكنها كانت تخفي آلمها وحزنها عن الأبناء ، كانت دائمة الابتسامة رغم كل المتاعب ، ومرت السنة والسنتين ومرض الابناء وبينهم الطفل المدلل مرضا شديدا فكانت المسكينة تتعب وترهق نفسها من أجل أن تقدم لابنائها كل مايطلبونه كانت تعالجهم مستعملة دواء تقليدي ، أم الأب فلا يبالي ، كان يغيب عن البيت طول النهار وربما يعود لينام ضاربا عرض الحائط احتياجات زوجه وأبنائه ، كانت المسكينة تسهر الليالي من أجل راحة ابنائها تتفقدهم في كل لحظة ودقيقة لتطمئن على صحتهم ، مضى أسبوعين والأطفال في الفراش يشعرون بالأم والمرض الشديد ، وشيئا فشيئا بدأ الأطفال يتماثلون للشفاء ، فرحت الأم المسكينة فرحا شديد ولكن لا تدرئ ما يخبئ لها ألزمان ؟؟؟ ها هي تلازم الفراش ، مرض شديد وحمى ساخنة سكنت عظامها ، نعم لقد لازمت الفراش ، لم تجد من يداويها ، ومن يقف إلى جانبها ، الأب لم يحرك ساكنا لمعالجتها ، كان يمنعها من الذهاب إلى الطبيت ، كان المرض يقوى والحرارة تزداد والألم جعلها غير قادرة على النهوض ، ما عسى أن يفعل الأطفال ، الإيام تمر ، الألم يتضاعف ، لا أحد يساعدها المسكينة ...
      ...إزداد المرض ...وليلة العيد وفي الصباح ينزل النبأ نزول الصاعقة ..قال العم لقد رحلت يا علي : قال الطفل المسكين دون تفكيلا : وما عساني أن أفعل ؟ امتلأت عيناه دمعا ، تمزقت أوصاله ، القلب حزين : القلب مكلوم: الفؤاد ينزف دما، أظلمت الدنيا ، رحلت التي كانت بالأمس تعطف على الطفل ، لقد أصبح وخيدا كئيبا، أصبح يتيما ، ما هو مصير الطفل بعد رحبيل أمه إلى عالم الحق والعدل : من يساعده لإتمام دراسته ، من ؟.

    • ها هي الايام والشهور تمر ..وكان الطفل المدلل ينتقل من سنة إلى آخرى ، وكانت والدته أشد فرحا به ، كانت تشجعه وتحاول مساعدته ختى ينجح في دراسته ، إنه ولدها الوحيد الذي كان يقصد المدرسة ، وقد وفقه الله أن يكون سنه مناسبا للتسجيل في المدرسة ومزاولت دروسه بصفة عادية ، كان له إخوة منهم من تزوج ،ومنهم من لم يوفق في الدخول المدرسي لإن السن كان أكبر والمدرسة لن تقبل التسجيل إذا كان العمر أكثر من ثماني سنوات ....كان الطفل يبذل مجهودات وكان من المتفوقين في الدراسة رغم أن هناك عوائق تقف أمامه إلا أن والدته كانت له عونا في إتمام دراسته الابتدائية ...كانت أمه تشعر بالفرح والسرور يغمرها وهي ترى وحيدها يدرس ويحمل محفظة ويلبس بدلة جديدة يشبه المعلم ، وكان يحب أن ينشد لإمه أغنية جميلة تحبها كثيرا وتريد أن تسمعها دائما وأحيانا تطلب من الطفل الابن المدلل أن يرددها فكان هو الآخر يتجواب وينشد لإمه ...كانت أغنية العصفورة التي تطعم ابنائها وهم صغار في العش لا يزالون في حاجة إلى أمهم ...كانت والدته تضحك من أنشودة ابنها وتعجبها العبارات رغم أنها لا تعرف مقاعد الدراسة ....ظل الطفل يحلم أن يكون معلما أو مدرسا كبيرا ليشتري لإمه فستان جديدة وربما أخذها في رحلة وربما وربما ....لكن كانت المسكينة لا تدري ما يخبئ لها الزمان كانت كثيرة الأحلام ، كانت تجد قسوة من زوجها ومن الجيران ولكنها كانت تخفي آلمها وحزنها عن الأبناء ، كانت دائمة الابتسامة رغم كل المتاعب ، ومرت السنة والسنتين ومرض الابناء وبينهم الطفل المدلل مرضا شديدا فكانت المسكينة تتعب وترهق نفسها من أجل أن تقدم لابنائها كل مايطلبونه كانت تعالجهم مستعملة دواء تقليدي ، أم الأب فلا يبالي ، كان يغيب عن البيت طول النهار وربما يعود لينام ضاربا عرض الحائط احتياجات زوجه وأبنائه ، كانت المسكينة تسهر الليالي من أجل راحة ابنائها تتفقدهم في كل لحظة ودقيقة لتطمئن على صحتهم ، مضى أسبوعين والأطفال في الفراش يشعرون بالأم والمرض الشديد ، وشيئا فشيئا بدأ الأطفال يتماثلون للشفاء ، فرحت الأم المسكينة فرحا شديد ولكن لا تدرئ ما يخبئ لها ألزمان ؟؟؟ ها هي تلازم الفراش ، مرض شديد وحمى ساخنة سكنت عظامها ، نعم لقد لازمت الفراش ، لم تجد من يداويها ، ومن يقف إلى جانبها ، الأب لم يحرك ساكنا لمعالجتها ، كان يمنعها من الذهاب إلى الطبيت ، كان المرض يقوى والحرارة تزداد والألم جعلها غير قادرة على النهوض ، ما عسى أن يفعل الأطفال ، الإيام تمر ، الألم يتضاعف ، لا أحد يساعدها المسكينة ..إزداد المرض ...وليلة العيد وفي الصباح ينزل النبأ نزول الصاعقة ..قال العم لقد رحلت يا علي : قال الطفل المسكين دون تفكير : وما عساني أن أفعل ؟ امتلأت عيناه دمعا ، تمزقت أوصاله ، القلب حزين : القلب مكلوم: الفؤاد ينزف دما، أظلمت الدنيا ، رحلت التي كانت بالأمس تعطف على الطفل ، لقد أصبح وخيدا كئيبا، أصبح يتيما ، ما هو مصير الطفل بعد رحبيل أمه إلى عالم الحق والعدل : من يساعده لإتمام دراسته ، من يأويه ؟ ...
      رحلت المسكينة إلى عالم الأخرة ، تركت أطفالا رضع وتركت علي ابنها المدلل، كانت تتمنىأن ترى علي رجلا وأستاذا لكن رحلت،وليتها ما رحلت ، كان يوم عيد وكان علي يبكي بكاء شديد ، لقد أظلمت الدنيا في نفسه، الدنيا كلها يراها ظلام ، هاهو يجد نفسه وحيدا حزينا كيئبتا يتيما ...يتبع إن شاء الله
    • ملاحظة: هذه القصة القصيرة هي قصتي وباسم بوبكر الأوراس من منتديات الإذاعة السودانية

    التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 07-07-2014, 17:04.
  • موسى الزعيم
    أديب وكاتب
    • 20-05-2011
    • 1216

    #2
    النص بحاجة الى نتسيق
    يا صديقي لايمكن التفاعل معه بهذا الشكل
    تحياتي لك

    تعليق

    • بوبكر الأوراس
      أديب وكاتب
      • 03-10-2007
      • 760

      #3
      صحيح ولكن أود أحد أن ينظم لي هذه القصة لإنني افتقد إلى تقنيات التنظيم وفاقد الشئ .....شكرا لك على الملاحظة

      تعليق

      • فاطيمة أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 28-02-2013
        • 2281

        #4
        السلام عليكم الأستاذ بوبكر الأوراس ...
        القصة يبدو لي إنها حزينة، الأسلوب سهل ومباشر يؤهلها لليافعين مع شيء من التغييرات
        ربما أسلوبك عموما الذي يصف التفاصيل يناسب الفئة الأصغر لو وجدت الموضوع المناسب الموجه لهم
        إذا تبحث عن التوجيه أنصح بالإتجاه لقصص أقصر وتكثيف وتحديد هدف فكري من قصتك قبل الكتابة لتكرس العمل له ، وليسهل على الغير عرض رأيه
        أحتاج النص لتنسيق أكثر ، نفس الخط، لا حاجة للخطوط..
        غير ذلك استاذ بوبكر فالأسلوب سلس .. جيدن به بعض الأخطاء المطبعية ، ربما أحتاج تكثيفا للاختصار على القارئ
        النهاية حزينة
        أرجو أن تتقبل مروري ورأيي، أشكرك لمجهودك سيدي.


        تعليق

        • بوبكر الأوراس
          أديب وكاتب
          • 03-10-2007
          • 760

          #5
          شكرا لك على هذه النصائح وسأحاول أن أعمل بها .....شكرا لك .....وإني شرعت في الكتابة للأطفال ولي إصدرات مستقبلية انتظرها بفارغ الصبر ربما تعطيني دفعا كبيرا لكي أكون كاتب قصص للأطفال بمتياز هذا حلمي شكرا

          تعليق

          يعمل...
          X