السلام عليكم ،،،أودّ ان أشارك في هذا الملتقى الذي يضم نخبه طيبه
من رواد الفن القصصي ،،كما ارجو ان تقبلوا النص أدناه كمشاركه أولى
على أمل ابداء تعليقاتكم النقديه المهمه كونها تسهم في تقويم الاعمال القصصية الابداعيه وتدفع بالفن القصصي الى الرقي لما له من دور في معالجة أمور الحياة بشكل عام،،،تقبلوا تحياتي
هادي المياح
اليوم الأخير لآدم
مضى عليه وقت طويل ، وهو لا يزال متكئا على جذع شجرة هرمه تلفظ انفاسها الاخيره..شيخ طاعن في السن تحكي تجاعيد وجهه عن قصة مشوشه ومعاناة طويله ،، لم يذق طعم الراحه في يوم ما حتى باتت حياته مشوبة بالسذاجة والوهم،، عاش ادم طفولته يتيما لم يتعرف على تقاطيع وجه ابيه او أمه ،، ارعبته الظلمة واشباح الليل وعصف الرياح..لم يستطع التعرف حتى على نفسه فتارة تاخذه نوبة من الخوف فيظل قابعا في صمته وأخرى تراه ينط هنا وهناك..
في ألقبة السماوية تتجمع قطع من الغيوم الشاردة امام الريح فتتخذ حال مرورها صورا وأشكالا مألوفه..تبهره لسرعة تغيرها فيظل مشدودا اليها ،، يتناطح اثنان من الثيران الهائجه ويفرّ حملٌ وديع مذعورا من بين قدميهما الغليظتين اللتين بدتا وكأنهما ترفسان بعشوائيه في الهواء..لم يكن الصراع في القبه السماويه ، يثيره بأي شكل من الاشكال..ولا حتى فرار الحمل الوديع بسرعه من شدة الخوف..ولا هذا السيل النازل من تحت اقدام الثيران بغزاره..سطا عليه لحن دخيل لاغنيه ما، فقدت روحيتها واصالتها،بفقدانه جميع عِرَبهُ الصوتية،، ولكنه واصل ترديد ما تيسر له ،وهو لم يزل متكئا على جذع الشجرة..ربما لسبب لاإرادي او للهروب من الواقع او لمحاولة ساذجه لطرد شبح الوهم الذي لا ينفك يرافقه اين ما حل،،شعر انه امام عاطفة مشاكسه ،تستحوذ عليه تماماً،وتقوده الى عالم مغلف بالضبابيه ،،اختلطت عليه الرؤيا، وغابت عنه بعض معالم الحقيقة ،ولكنه تدارك الامر وفك ذهنه من الأسر ،،وراح يتسائل :
من انا؟
ومن اين أتيت ؟
والى اين انا ذاهب؟
ولماذا اختفت الالهه؟
اسئله اخرى كثيره ومرادفه تزاحمت في رأسه حتى صار ذهنه أشبه بمدارات ذّره غير مستقره،،شعر بالتجمد يشل بعضا من اطرافه ، وتحول بعض اصابع يديه الى ما يشبه رؤوس الجزر الأحمر، مضى على خزنها فترة من الزمن .. غطّى السيل نصفه الاسفل ..لم يقوى الان على التشبث بالجذع ..ولا حتى الإمساك به..سوف يسقط بكامل جسده على الارض المغمورة ..وتخيل مجموعة من العناكب الغريبه تتحرك تحت جلده ..تلدغه فتبدو بشكل قرصات برد مشهاب العجوز..أوغل كثيراً في الخيال حتى نسي بعض أسئلته المريبه فقرر ان يعرضها على أحفاده ،وأحفاد أحفاده ، حينها سيصبح اقل تشاؤما،
لم يبقى في ذهنه غير السؤال الاخير ،الا انه لم يسمع من الآلهة المهزومة جوابا ،،فلعنها جميعاً ،،وتوجه نحو القبله ،،حيث مكان نزول قرص الشمس ،، وتمتم بكلمات بسيطه ،،وراحت عيناه الغائرتان تحدقان في حمرتها المشرقية ، وغاب عنه وعيه بعض الوقت،،بعدهاأحس بدوار ولغط،،وطافت حوله فجأة غمامه،،اقتربت منه،،حتى كادت تلاصقه تماماً ليختفي بداخلها ،،.وبكت الغيوم مطرا كثيراً،، متواصلا،،ثم غابت الشمس.
هادي المياح
من رواد الفن القصصي ،،كما ارجو ان تقبلوا النص أدناه كمشاركه أولى
على أمل ابداء تعليقاتكم النقديه المهمه كونها تسهم في تقويم الاعمال القصصية الابداعيه وتدفع بالفن القصصي الى الرقي لما له من دور في معالجة أمور الحياة بشكل عام،،،تقبلوا تحياتي
هادي المياح
اليوم الأخير لآدم
مضى عليه وقت طويل ، وهو لا يزال متكئا على جذع شجرة هرمه تلفظ انفاسها الاخيره..شيخ طاعن في السن تحكي تجاعيد وجهه عن قصة مشوشه ومعاناة طويله ،، لم يذق طعم الراحه في يوم ما حتى باتت حياته مشوبة بالسذاجة والوهم،، عاش ادم طفولته يتيما لم يتعرف على تقاطيع وجه ابيه او أمه ،، ارعبته الظلمة واشباح الليل وعصف الرياح..لم يستطع التعرف حتى على نفسه فتارة تاخذه نوبة من الخوف فيظل قابعا في صمته وأخرى تراه ينط هنا وهناك..
في ألقبة السماوية تتجمع قطع من الغيوم الشاردة امام الريح فتتخذ حال مرورها صورا وأشكالا مألوفه..تبهره لسرعة تغيرها فيظل مشدودا اليها ،، يتناطح اثنان من الثيران الهائجه ويفرّ حملٌ وديع مذعورا من بين قدميهما الغليظتين اللتين بدتا وكأنهما ترفسان بعشوائيه في الهواء..لم يكن الصراع في القبه السماويه ، يثيره بأي شكل من الاشكال..ولا حتى فرار الحمل الوديع بسرعه من شدة الخوف..ولا هذا السيل النازل من تحت اقدام الثيران بغزاره..سطا عليه لحن دخيل لاغنيه ما، فقدت روحيتها واصالتها،بفقدانه جميع عِرَبهُ الصوتية،، ولكنه واصل ترديد ما تيسر له ،وهو لم يزل متكئا على جذع الشجرة..ربما لسبب لاإرادي او للهروب من الواقع او لمحاولة ساذجه لطرد شبح الوهم الذي لا ينفك يرافقه اين ما حل،،شعر انه امام عاطفة مشاكسه ،تستحوذ عليه تماماً،وتقوده الى عالم مغلف بالضبابيه ،،اختلطت عليه الرؤيا، وغابت عنه بعض معالم الحقيقة ،ولكنه تدارك الامر وفك ذهنه من الأسر ،،وراح يتسائل :
من انا؟
ومن اين أتيت ؟
والى اين انا ذاهب؟
ولماذا اختفت الالهه؟
اسئله اخرى كثيره ومرادفه تزاحمت في رأسه حتى صار ذهنه أشبه بمدارات ذّره غير مستقره،،شعر بالتجمد يشل بعضا من اطرافه ، وتحول بعض اصابع يديه الى ما يشبه رؤوس الجزر الأحمر، مضى على خزنها فترة من الزمن .. غطّى السيل نصفه الاسفل ..لم يقوى الان على التشبث بالجذع ..ولا حتى الإمساك به..سوف يسقط بكامل جسده على الارض المغمورة ..وتخيل مجموعة من العناكب الغريبه تتحرك تحت جلده ..تلدغه فتبدو بشكل قرصات برد مشهاب العجوز..أوغل كثيراً في الخيال حتى نسي بعض أسئلته المريبه فقرر ان يعرضها على أحفاده ،وأحفاد أحفاده ، حينها سيصبح اقل تشاؤما،
لم يبقى في ذهنه غير السؤال الاخير ،الا انه لم يسمع من الآلهة المهزومة جوابا ،،فلعنها جميعاً ،،وتوجه نحو القبله ،،حيث مكان نزول قرص الشمس ،، وتمتم بكلمات بسيطه ،،وراحت عيناه الغائرتان تحدقان في حمرتها المشرقية ، وغاب عنه وعيه بعض الوقت،،بعدهاأحس بدوار ولغط،،وطافت حوله فجأة غمامه،،اقتربت منه،،حتى كادت تلاصقه تماماً ليختفي بداخلها ،،.وبكت الغيوم مطرا كثيراً،، متواصلا،،ثم غابت الشمس.
هادي المياح
تعليق