احتجاج مروحة هواء
لقد سئمتُ هذا العمل المضني ، أدور في دائره مغلقه لوحدي ،مثل رِحى بِلا طحين..اسأل نفسي لو كنتُ في سباق لانتهى من زمان ، َووِزعتْ الجوائز على الفائزين ،انا الوحيد في العالم أعيش في دوامه ،ليل نهار، لا احد يعبأ بي ، لا احد ينصفني،بدأتُ اكره نفسي يوما بعد يوم ، ومللتُ من جسدي الذي تراكم عليه غبار خدمتي الطويلة،، في غرفة متروكة في المنزل، أتمنى ان يكون ثمة من يقّدِر تعبي ، كل من حولي يخرج في نزهة يوميا ، ويعود والابتسامه تعلو وجهه ،فقد منحوه حلةً جديده،،دائماً تنتابني موجة من الحزن وأريد ان ابكي ،لكنني لا أستطيع البكاء!.. بدأتُ اشعر بالغيرة ، وقلت ربما انا من اللواتي يمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، او يجعل الله لهن سبيلا،، وبغتة سيطر عليّ دافع الانتقام بقوه ،،وقررتُ فوراً ان انتقم منهم جميعا،، جميعا.
مضى على معاناتي وقت طويل ،، وانا غارقة في الدوران و التفكير ،علّي اَجِد مخرجا وفجأةً سمعتُ طرقا خفيفاعلى الباب ، وخربشة مفتاح يحشر فيه ،وقلت في نفسي من يا ترى؟ وتمنيت ان يكون أحدهم قد عاد من سفره؟
فتحَ الباب بقوه واقترب مني ، اقتربَ اكثر، مرَّر كفيه على اطرافي ،،شعرتُ بحنانه يغمرني وتلعثمتُ كأنني نسيتُ لغة الكلام ،،وكلما رّكز نظراته عليّ أحسستُ به يطوقني بحنانه،، وقلت الان قد جعل الله لهن سبيلا،،ورحتُ احلم بالسعادة القادمة ،أكون في قصر فاره ،،واحتل مرتبة اعلى بين أقراني ،، واتزين متى شئت،،وأُصبِح محل إعجاب الجميع ،، الا انه
تركني لحظه ثم عاد ،لم اصدّق عيناي ، كان يحمل بيديه عدة أدوات متكاملة، وفجأةً راح يقطّع أوصالي شيئا بعد شيئ، غير آبه لالمي، حتى تَحوْلتُ بلحظات الى أشلاء مبعثره،تكومت على قارعة الرصيف ،في سوق الجمعه.
18/5/2014هادي المياح.
.
لقد سئمتُ هذا العمل المضني ، أدور في دائره مغلقه لوحدي ،مثل رِحى بِلا طحين..اسأل نفسي لو كنتُ في سباق لانتهى من زمان ، َووِزعتْ الجوائز على الفائزين ،انا الوحيد في العالم أعيش في دوامه ،ليل نهار، لا احد يعبأ بي ، لا احد ينصفني،بدأتُ اكره نفسي يوما بعد يوم ، ومللتُ من جسدي الذي تراكم عليه غبار خدمتي الطويلة،، في غرفة متروكة في المنزل، أتمنى ان يكون ثمة من يقّدِر تعبي ، كل من حولي يخرج في نزهة يوميا ، ويعود والابتسامه تعلو وجهه ،فقد منحوه حلةً جديده،،دائماً تنتابني موجة من الحزن وأريد ان ابكي ،لكنني لا أستطيع البكاء!.. بدأتُ اشعر بالغيرة ، وقلت ربما انا من اللواتي يمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، او يجعل الله لهن سبيلا،، وبغتة سيطر عليّ دافع الانتقام بقوه ،،وقررتُ فوراً ان انتقم منهم جميعا،، جميعا.
مضى على معاناتي وقت طويل ،، وانا غارقة في الدوران و التفكير ،علّي اَجِد مخرجا وفجأةً سمعتُ طرقا خفيفاعلى الباب ، وخربشة مفتاح يحشر فيه ،وقلت في نفسي من يا ترى؟ وتمنيت ان يكون أحدهم قد عاد من سفره؟
فتحَ الباب بقوه واقترب مني ، اقتربَ اكثر، مرَّر كفيه على اطرافي ،،شعرتُ بحنانه يغمرني وتلعثمتُ كأنني نسيتُ لغة الكلام ،،وكلما رّكز نظراته عليّ أحسستُ به يطوقني بحنانه،، وقلت الان قد جعل الله لهن سبيلا،،ورحتُ احلم بالسعادة القادمة ،أكون في قصر فاره ،،واحتل مرتبة اعلى بين أقراني ،، واتزين متى شئت،،وأُصبِح محل إعجاب الجميع ،، الا انه
تركني لحظه ثم عاد ،لم اصدّق عيناي ، كان يحمل بيديه عدة أدوات متكاملة، وفجأةً راح يقطّع أوصالي شيئا بعد شيئ، غير آبه لالمي، حتى تَحوْلتُ بلحظات الى أشلاء مبعثره،تكومت على قارعة الرصيف ،في سوق الجمعه.
18/5/2014هادي المياح.
.
تعليق