○
○
○
سلام الله عليكم .. ‼
رمضان كريم .. أرجو أنكم في خير الأحوال و أفضلها ‼
هاته مجموعة خواطر قمت بكتابتها .. لي الرجاء أن تنال إعجابكم .. أنتظر نقدكم و تعقيبكم الجميل .. فأنا أسعى للرقي بفضلكم ‼
* ملاحظة : قمت بنشرها في منتدى آخر ‼
# أللهم انصر فلسطين وداوي جراح غزة.. و أغثهم برحمتكـ يا رب ‼
~*~
○
○
سلام الله عليكم .. ‼
رمضان كريم .. أرجو أنكم في خير الأحوال و أفضلها ‼
هاته مجموعة خواطر قمت بكتابتها .. لي الرجاء أن تنال إعجابكم .. أنتظر نقدكم و تعقيبكم الجميل .. فأنا أسعى للرقي بفضلكم ‼
* ملاحظة : قمت بنشرها في منتدى آخر ‼
# أللهم انصر فلسطين وداوي جراح غزة.. و أغثهم برحمتكـ يا رب ‼
~*~
الطريق المسدود :
في زمن الدخان تدب الروامس و تتوغل في أعماقٍ تلبدت باليأس و الضياع ،
نقطع المسافة بين مدخل الجرح و الانفجار و نخفي الرصاصة حتى النهاية لنشعل في وجه الشمس الوجع و الفجيعة و نفرقع الشظايا للمرة الألف ..!
في زمن الخيبة مغروسون في الضباب مغمسة قلوبنا فيما تبقى من الألم ..
كلام ما يجوب الردهات مكسور و هائم ،
و أحلام مفقوعة العين تتخبط بين الجدران الشائكة إلى أن تسقط دون مآل للحقيقة ،
فتستتر التوقعات و الترقبات بخجل خلف العدم و لا تثبت أمامنا إلا الأوهام و وجوه صفراء أكلها الغبار ..
هذا الشعور الساطور يقطع الأحشاء أشلاء ، ليتسرب إلى النخاع حمم من الحزن و البكاء ، إنه عسر في هضم الصفعة لا تنفعه العقاقير و لا أي دواء!
سنبقى نركض عبر الخندق المظلم رغم أن لا بصيص في نهاية الممر ،
لنصل إلى الطريق المسدود فتتمزق الأشياء الصغيرة في الحنايا ، و تهوي الأماني و الآمال مع الأمطار على الصخور و في الوديان لنذبل كالزهور في الخريف و تطوى صفحتنا في الحياة .. !
ها هو الصدى المبحوح خلفنا يستمر للخلد ، يردد أسماءنا مملوءً بالعذاب !
----
مخاض عسير :
تتعالى رائحة الطعنات التي خمشت الذاكرة و الجسد عبر الأزمنة ،
فتركت آثارها المعلقة كالدليل على أعناق التائهين ،
لتذبل العيون بعد آخر دمعة و تتوارى خلف الثرى ،
كم باغتتنا الأوجاع من مرة و كم حُرِقْنا فانبثقنا من رمادنا من جديد لنتألم مرة أخرى !
دومًا ما نبتدئ حكاية جميلة سكرية تفوح عنبرًا ،
نخطو الخطوات الرقيقة و نداعب بأناملنا حواف الأشياء و الأحلام ،
نشعر بكل ما أوتينا من قوة بالثقة و الود ، نشع كالدرر ،
نسقي الأيام إكسيرًا ينبع من أرواحنا و لا نتوانى في بث الحياة عبر شاشات كبيرة تمتد على مدى البصر
، لا نتهاون أبدًا في اللمعان و الاحتراق لننير الدرب لعابري السبيل!
.. ثم بغتة تظهر الخيوط الصوفية الشعثاء الممتدة إلى أطرافنا النحيلة !
يا لمفاجأة العصر المُرَّة ، لسنا سوى غِنْيولات بائسة توجهنا النار ..
ها هي الأيادي الملتهبة بعد أن لهت بنا و دعست على رؤوسنا ترمي بنا في بحار لا ضفاف لها و لا عنوان ،
فلا يقابلنا إلا أزرق جارح يصقل أنيابه ليواجه أعناقنا ..
هكذا يدب اليأس فينا بعد أن غمرنا الأمل و تختفي كل رغبة في البقاء ..
كم كان المخاض عسيرًا على الخوافق الضعيفة الرقيقة ‼
نصرخ .. نبكي .. نتهادى كالذبيح الصاعد !
ما هذا الأفول العارم ؟!
لما كل الأشياء تنطفئ ؟!
لما هذا الانكماش !؟
ما سر أناشيد الموت و سيمفونيات الجحيم التي تدق رؤوسنا كالقدر ؟!
لما تجتاحني أنا بالذات أمنية في تهشيمي جمجمتي !؟
لما فُصِلنا عن العالم الافتراضي الجميل و قُيِدَت أجسادنا بأسلاك الواقع الكهربائية التي لا تنفك تصعقنا و تصعقنا ؟!
لما فصلونا و كبلونا و صعقونا ؟!!
لما ولد سمو الأمير "يأس" ؛ ألنسقط و نتعلم من العثرات أن التعب لنيل المبتغى أحلى من الأشياء المحبوبة التي تهطل بكل بساطة كالأمطار ، و أن تلك الوخزات ليس إلا إمدادًا لنا بطاقة ما للمحاولة من جديد و لاختبار قوة تحملنا؟!
.. أو ربما وُلدت فخامته لتحطيمنا فقط ، على حسب الأساطير و التاريخ ؛ هذا هو الأرجح !
اليأس مخلوق ظلامي، يقوم بتجاربه علينا و لكل واحد منَّا ردة فعل خاصة تحثه على التسلل للجميع، أو يقوم بتجاربه علينا ليعلمنا أمرًا ما !
هذا أو ذاك ، الأمر سيان ..
لكن على مخلوقات السماء و البحار و الوحوش الضارية و الجمادات الفارغة أن تفقه أننا غير قابلين لتعلم ، و أنَّا قادرون فقط إما على العيش في وهم ، أو مَدِّ رقابنا لمقاصل الحقيقة !
---
الهشيم في الوهاد :
قادم من الأفق عزيز أمصار الجحيم ، مشيج من المصائب هذا الذي نتخبط فيه !
أنا الهشيم في الوهاد السحيقة ، مشوشة ذاكرتي فما تركتني أتبصر الخطأ الذي رافق ولوج مدمر الثنايا ، نَزُرَ الأمل في المقاومة يا قوم ، ما هذا الذي يطفو إلا بقايا الرمق الأخير ، ها هي النظرة الأخيرة تحت الظل الأخير للأحلام الختامية لنتشرد في أزقة الأسى و الحزن !
أنا الهشيم في الوهاد القصية ، ملبدة روحي بدخان احتراقي فما أمكنني حشو حويصلات رئتي إلا بالظلام و الغبار ، ليتسرب الأمل عبر ثغرة أسفل القلب .. ما تبقت إلا الدموع و المناديل يا ناس ، مشاركتي في هذا الهراء ما هو إلا خدعة للتملص ، ها هو المساء يجر حروفه عبر الفجيعة و المآسي لنرتدي الحداد لما تبقى من العمر !
أنا الهشيم في الوهاد العميقة ، مسحوق أنا تحت الوطأة الخشنة للشجن ، مغروسة هي مخالب القادم من الظلمات في عنقي ، دمي هذا الذي يهطل بغزارة من الجرح يسقي الأرض الجرداء بعد الإجحاف و الإمساك!
أنا الهشيم المنحور المحترق المعلق بين الشطون و الدنو ، أنا الهشيم الغادي إلى القعر في رحلة ستدوم و تدوم !
إلى ماذا سنؤول هاته المرة إذ ما التقينا بالأرض بعد هذا السقوط الذي استمر لقرون !
قد أكلت وَهْدة هذا الزمن العمق حد التخمة ‼
---
الإقامة على الجذوة :
ما زال في داخلي يتأجج ، يختال و يتبختر، لتحترق الروح احتراقها الأخير و تتسعر الخيبات و الفجائع !
اكنس الرماد أيها المار على الحرج بروية، امسح بحنان بقايا الزمان، يكفي ما جابهناه من وجع !
ها هي تتلظى الحياة و تزمجر في أوجهنا ،
و ها هو القنوط يعترينا بسبب العثرات و الأماني التي تتوارى في الأفق بعيدًا كقرص الشمس الهارب وقت الغروب ، تتقاطر دماء الذاكرة على طول السبيل إلى الجحيم ، لا أمل في العودة أيها التائهون معي
، أضعنا مرشدنا أيها المارون بين الكلمات العابرة ، لم يبقَ إلا يأسنا و نحن ، أيها الغادون إلى التوابيت !
شريط العمر يمر ببطء أمام أنظارنا ، بالأسود و الأبيض ، أي مبيض هذا قد غسل أيامنا فمسح ألوانها ؟!
أي حظ عاثر !؟
أي حظ منحوسٍ هذا ؟!
أي منكودين أشقياء نكون !؟
بارعون نحن بامتياز في استقبال العذاب و الألم ، فنان هو اليأس في اختيار الضحايا و شيِّهم ، وليمة النبلاء نحن و الأرستقراطيين من القتلة و الموجعين و المجانين !
هذا صوت فرقعة الأحلام المدوية، تخيفنا في الليالي الدامسة و هي تدق السماء المتشققة لتزلزل عقولنا فترتجف صورة العالم.. إن كل شيء يتبدد !
أيها المنبه النائم ، متى سنستيقظ من الكابوس ؟!
أنت أيها الصباح ، سارع و أحضر معك كأس ماء ، يطفئ هاته الجذوة ‼
---
أوركيسترا الموت :
أيها الموت، أيها الربان المحنك، لقد آن موعد رفع المرساة.. أيها الموت، إن هذا البلد يضجرنا، دعنا نقلع لبعيد !
ها هو الوسن بعد الوصب يأخذنا للغياب بعد الغياب لصفوف تمتد للمقبرة ، تتتابع الحركات الموسيقية و تتوالى بحنق .. قائد الاوركسترا العتيق المبجل ؛ السيد خنجر المغمود في القلب ، يرفع عصاه ليشير لخطوة أخرى على سلم الموسيقى الذي لا درج له ، ليشير لكبوة أخرى !
ها نحن نرقص على إيقاع مرٍ كثيف ، و لا نتوقف ، إنما نتبع هذه النوتات الموسيقية التي تسقط من صولفيج حياتنا جافة و حزينة إلى أن تنتهي جميع النغمات و ننتهي نحن في آخر السطر .. !
كانت البداية مفتاح صول مدبب و شائكـ يقطر سمًا ، و ها هي النهاية نحن فقط ، لا تواسينا حتى نقطة الخاتمة ، لكن لا أحد يدري إن كانت السيمفونية قد توقفت هنا للأبد أو هي ترتاح فقط من الركض و ستواصل طريقها !
أيها الأفول ، قد مرَّ من هنا و لم يترك شيئًا ؛ الهجين رقم 201 ، قطع الوشائج من الوريد إلى الوريد ، شردنا على وقع موسيقى المسدس !
كل هذا الإخلاص داست عليه "لا" !
كل هذا الشرف عرته "سي" !
كل هذا الحب قتلته "مي" !
كل هاته الدماء أراقتها "ري" !
كل هاته الملامح غسلتها "فــا" !
كل هذا الأمل بددته "دو" !
كل هاته الأحلام شنقتها "صول" !
لم يؤلمونا بشكل منظم حتى !
هذا الترنيم ثقيل على أكتافنا ، يزداد صخبًا كلما حثثنا الخطى .. و لو للخلف !
أيًا كان هذا النجم الهادئ الذي سقطنا منه ، فقد كان مرتفعًا جدًا ، مرتفعًا بحيث شكلنا صدعًا مهولًا في الأرض و لبدنا السماء بالأسى و الدموع حين هوينا !
أيها الموت، لا يليق بنا هذا السواد ، تسلم القيادة و خذنا لبعيد !
خذنا لمكان أخرس !
!"
---
فوضى المسوخ :
" ها هو ذا الموت ممدد أمامك على مدَّ البصر، أيهال مصور .. قم فصور ! "
*عابر سرير لأحلام مستغانمي -ص28-
العالم بالمقلوب... ماذا لو حدث فعلاً؟! ،
ماذا لو أن الضربة الخاطفة بسرعة الضوء أو أقصى قد غيرت مسار دوران الأرض للاتجاه المعاكس ؟!..
. نحن نتجه للساعة الصفر لا محالة ‼
إننا أيها الأعزاء في صدد دخول تجربة عشوائية ، إنها كل تجربة لا يمكن توقع نتائجها رغم معرفة مجموعة النتائج الممكنة ... إنها الحادثة الأكيدة و الجزء الخالي -أحلامنا- الحادثة المستحيلة... في وجه بعض الأمور، أنا جزء منها، إذًا أنا موجودة حقًا.. رغم أنف بعض الأمور؛ أنا حادثة ، و ستقابلني حادثتي العكسية في هذا الصدد ؛ حيث أكون أنا بأتم المعنى ، و ستحوي أنا رأسًا على عقب كل عناصر مجموعة النتائج الممكنة ؛ ماعدا عناصري .. بإمكاننا جميعًا أن نكون جزءًا منها ، و إنما الخاسر دومًا نحن ،و إن كنَّا موجودين حقًا.. هذا هو عالم الاحتمالات الكبير.. !
نقول عن تجربة أنها متساوية الاحتمال عندما يكون لنا جميعًا نفس الاحتمال ، نقول عندئذٍ أن قانون الاحتمال متساوي التوزيع ، و في كون تساوي الاحتمالات نشير لهذا التعادل بعبارات عديدة كأن نقول : زهرة نرد غير مزيفة ،قطعة نقود متوازنة ، كريات لا نفرق بينها باللمس .. إلخ ، و هذا يعني حتمًا أن ظهور أي وجه عند رمي زهرة نرد غير مزيفة محتملاً بـ : 6/1 أو ما يعادل % 16.66666667 ، مما يعني أن كل وجه له نفس الحظ في الظهور ، أو من جهة أخرى عند رمي قطعة نقود متوازنة فإن احتمال ظهور "الوجه" هو النصف [2/1 أو %50] و ظهور "الظهر" هو النصف كذلك ، و هذا أيضًا بالنسبة للكريات ، فلو افترضنا أن صندوقًا يحوي على n كرية فإن احتمال ظهور أي كرية هو 1/n ... -مجرد حبر على ورق- ... أجل يحيا العدل المطلق .‼
أما في كيمياء الألم ، فتفاعل الأكسدة إرجاعية هو تفاعل تبادل الآهات ، حيث المؤكسد هو كل فرد مصلوب يكتسب تورمًا أو أكثر و التفاعل الذي يقوم به هو تفاعل اليد مع الجسد ، حيث يبرح ضربًا كلما أبدى الرفض ، والمرجع هو كل فرد توارى عن الأنظار, يفقد نفسًا أو أكثر، و التفاعل الذي يقوم به هو تفاعل اليد مع الفاه ، حيث لا يمكن له الحديث أو النطق ليبدي الرفض ...
إن المسوخ لا تطبق إلا منطقًا غير منطقي، و تفرض أمامنا سياسة المنعرجات.. إنها فوضى المسوخ ‼
تمت بعون الله ‼
تعليق