العزة لغزة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الشرادي
    أديب وكاتب
    • 24-04-2013
    • 651

    العزة لغزة

    لو كنت ابنا لتوفيق عكاشة و لأمثاله من العملاء كأحمد موسى.ماذا عساني أقول لهؤلاء الحقراء ؟ سأقول لكل واحد منهم على حدة:


    مات أبي.
    اليوم بالضبط مات والدي.
    عاد إلى البيت.يشهر بسمته المعهودة. يوزع اللمسات على الجميع.لكنه كان ميتا. ماتت ضحكته...مات بريق عينيه...ماتت شهامته...مات قلبه...ماتت فيه الإنسانية.
    صَعُب علي أن أعيش مع.أب ميت، من الداخل،و الخارج.صعب علي أن أكتشف أن كل علامات الحياة، التي تبدو عليه ما هي إلا مظاهر خداعة.
    عاد أبي إلى البيت من البرنامج التلفزي، الذي شارك فيه ميتا.حاول أن يثير الانتباه إلى وجوده، فلم يفلح. ظل غير مرئي، كشبح ذميم الخلقة،و الخلق. رفع صوته بالنداء، فأرعبني، كان صوته يصل إلى مسامعي كنعيق غراب قبيح، تفوح منه رائحة العمالة،و الحقد ،و الكراهية المفرطة.
    بات لسانه مأجورا، ينطق بالعار.بات لسانه مدفعا معاديا يقصف النساء،و الشيوخ،و الأطفال الأبرياء...يقصف كل ما يدب على سطح الأرض، و ما يختبئ في بطنها. بات لسانه مدلسا كبيرا، يزور التاريخ و الجغرافيا،يزور العواطف،و المشاعر.
    عاد أبي من برنامج تلفزي حول غزة مسربلا بالعار.تفوح من فمه رائحة الصهيونية القذرة،و في رقبته دماء زكية سفكت برصاص كلماته .القاتلة.
    - لم تقتل يا أبي أهل غزة. هيهات أن تموت العنقاء!
    بل قتلتني أنا يا أبي... ذبحتني من الوريد إلى الوريد...أعدمت هويتي، ...أزهقت ما تبقى من انتمائي إلى صلبك الملعون.
    لم أصدق أنك كنت تستعدي العدو الغاشم على أهلنا.أهان عليك لحمنا.؟ كيف استرخصت دمنا؟ ألهذا الحد بلغت بك الشماتة بعرضنا؟
    أنا بريء منك يا أبي... بريء من فحيحك...بريء من كل قطرة دم أزهقتها برماح كلامك.
    كم هي نتنة أنفاسك!
    كم هي نتنة كلماتك!
    صرت هنا، في البيت كجيفة متعفنة تلوث هواءنا.عافتك نفسي،و عافت ريحك.
    دسست يدي في شاشة التلفاز. غرفت شيئا من الدم الفلسطين الطيب ريحه،و عطرت به المكان.

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 17-07-2014, 22:45.
  • سعد هاشم الطائي
    أديب وكاتب
    • 05-08-2010
    • 241

    #2
    الأستاذ القاص محمد الشرادي
    وتبقى فلسطين قضية العرب الكبرى.
    وتبقى الكلمة أمضى من السيف.
    لقد قرأت القصة وتمتعت بها واستحسنتها كما استحسنت عمل هذا الابن الذي يتألم كثيرا على عروبته ويتالم كثيرا لانتمائه لمثل هذا الأب.
    تشرفت بأن أكون أول المتصفحين لقصتك.
    باقات من الود والحب لك.

    تعليق

    • عبدالرحيم التدلاوي
      أديب وكاتب
      • 18-09-2010
      • 8473

      #3
      نص ساخر بنقده اللاذع لمثل عرب خونة يدعون الخير و هم أبعد الناس عنه.
      قبح فعل هذا الرجل ، و يا ليت ابنه يرسل له النص ليتعظ.
      مودتي

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        أعجبتني الخاتمة
        قفلة ذكيّة ومؤثرة جدّا لدرجة الدمع.
        وحدها القفلة تشير إلى كميّة الحزن العميق في نفس القاص.
        اشارة ناجحة في سطور قليلة إلى هؤلاء الذين باعوا أرضهم ورقصوا في الفراغ.

        تحيّتي سيّدي الكريم.

        /
        /
        /
        سليمى

        ّ
        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5
          كما أنه صياد الآلي-تراه
          يلقي بنعاله لك قبيح يطفو
          بوركت أخي العربي لصدق حرفك وذكاء اختيارك
          لك الألق ونور الفلق ---ومني ودي ووردي
          ومن غزة لك تحية العزة -----سلمت سلمت.
          بوركت
          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • محمود عودة
            أديب وكاتب
            • 04-12-2013
            • 398

            #6
            أحييك على هذا النص الرائع الذي يفضح أقزام الأعلام المتصهينين الذين يحاولون الركض الى الشهرة في بحار الدم الفلسطيني الزكي الذي يرفضهم كما ترفضهم أمتهم وربما أهلهم وهذا العكشة الذي يحاول أن يجلب مشاهدين الى قناته من خلال شرذمته الحقيرة مع العلم أن من يشاهده فقط للنكتة أو للتزحلق .. تحياتي لابداعك

            تعليق

            • محمد الشرادي
              أديب وكاتب
              • 24-04-2013
              • 651

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعد هاشم الطائي مشاهدة المشاركة
              الأستاذ القاص محمد الشرادي
              وتبقى فلسطين قضية العرب الكبرى.
              وتبقى الكلمة أمضى من السيف.
              لقد قرأت القصة وتمتعت بها واستحسنتها كما استحسنت عمل هذا الابن الذي يتألم كثيرا على عروبته ويتالم كثيرا لانتمائه لمثل هذا الأب.
              تشرفت بأن أكون أول المتصفحين لقصتك.
              باقات من الود والحب لك.
              أهلا أخي سعد
              لقد تصفحت كتاب جراحنا...و قرأت كراس اتهمنا جميعا. سيسالوننا أين كنا بوم كان العدو يقل أهلنا في غزة.
              تحياتي .

              تعليق

              • محمد الشرادي
                أديب وكاتب
                • 24-04-2013
                • 651

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                نص ساخر بنقده اللاذع لمثل عرب خونة يدعون الخير و هم أبعد الناس عنه.
                قبح فعل هذا الرجل ، و يا ليت ابنه يرسل له النص ليتعظ.
                مودتي
                أهلا أخي عبد الرحيم
                صارت قلسطين أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام. شمت بدمنا أزلام الصهاينة. شمتت ينا الأقلام المأجورة.
                ما أعمق الجرح. ما أقبحنا.ما أعجزنا.تبا لنا.
                تحياتي

                تعليق

                • محمد الشرادي
                  أديب وكاتب
                  • 24-04-2013
                  • 651

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                  أعجبتني الخاتمة
                  قفلة ذكيّة ومؤثرة جدّا لدرجة الدمع.
                  وحدها القفلة تشير إلى كميّة الحزن العميق في نفس القاص.
                  اشارة ناجحة في سطور قليلة إلى هؤلاء الذين باعوا أرضهم ورقصوا في الفراغ.

                  تحيّتي سيّدي الكريم.

                  أهلا اختي سلمى/
                  /
                  /
                  سليمى

                  ّ
                  أهلا أختي سلمى.
                  ليت الدم الفلسطيني الزكي
                  يمكنه أن يغطي نتانتنا.
                  تحياتي

                  تعليق

                  • محمد الشرادي
                    أديب وكاتب
                    • 24-04-2013
                    • 651

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
                    كما أنه صياد الآلي-تراه
                    يلقي بنعاله لك قبيح يطفو
                    بوركت أخي العربي لصدق حرفك وذكاء اختيارك
                    لك الألق ونور الفلق ---ومني ودي ووردي
                    ومن غزة لك تحية العزة -----سلمت سلمت.
                    بوركت
                    أهلا أختي
                    باع الأندال عرضنا، و دمنا...شمتوا بنا...رقصوا على دمنا...ضربوا الدفوف على مأساتنا.
                    سيأتي يوم نشمت بهم لا محالة.
                    تحياتي

                    تعليق

                    • هادي المياح
                      أديب وكاتب
                      • 13-05-2014
                      • 50

                      #11
                      الاخ محمد الشرادي
                      توظيف رائع للموضوع والقضية الكبرى ،بأسلوب قصصي يشد المتلقي،،ويثير حماسته،،وقد نسيت من كثرة تعاطفي انني اقرأ قصه،،،شكرًا لك وأتمنى لك التوفيق

                      تعليق

                      • عاشقة الادب
                        أديب وكاتب
                        • 16-11-2013
                        • 240

                        #12
                        كل يركب موجة ليصعد بها ويفتخر ويصفق
                        لكن ونحن هنا فقدنا الشعور بفخر با] احد
                        لقد باعو الانسان من اجل مجد خادع
                        لم أعد ادرك لما خلق العرب عاشقين لثرثرة
                        ولغو الكلام

                        بحت الاصوات التي نادت كفانا دما وعارا لكن كل على ليلاه يبكي
                        راق لي ماكتبت
                        وتبقى الحيرة تمتلكني
                        على من نبكي اعلى دماء ارقتها ايادي عربية ام نستنكر عدوا عرفناه منذ امد انه عدو
                        اصدقك قولا ان قلت تحجرت الدموع ومات الاحساس فكل مشهد معاد يبكيني وانا اعلم ان يد المسلمة سفكت ودبحت اخوة لهم وبطشت اكثر من بطش العدو..
                        وماكنت العدة التي اعتادوها الا ليفرغوها في جوف اخوانهم
                        وما عساي اقول ...
                        ابدعت بالكتابة لكن لم اعرف لما بكينا غزة اكثر مما نبكي انفسنا .

                        تعليق

                        يعمل...
                        X