عقارب الساعه الافتراضيه
بدأت الحصه الاولى منذ عشرة دقائق،،اتخذ احمد قراره النهائي بعدم الدخول لتأخره،بعد صراع داخلي عنيف مع نفسه،انتهى بأنتصاره عليها،،الهدوء يخيم على الطابق العلوي بكامله عدا بعض الأصوات الشاردة التي تخيلهامن خلف الحيطان والأبواب الموصده ،،كان الجو باردا صقيعا،،وقد قطع مسافة طويله على دراجته الهوائية ، يلفحه الهواء البارد فتحمر أرنبة انفه وتتورم ،،وتدمع عيناه حتى يكاد لا يستوضح طريقه،،الذي ينساب متعرجا بين ساحات خربه وحافات مشاتل ألزينه ثم الجسر العائم ،،ليصل في النهايه الى بناية المدرسه.
في منتصف السلّم، تكّور حول نفسه مستعيناً بما يرتدي ،،واضعا ربطة كتبه على احدى الدرْجات تحته،بانتظار انتهاء الحصة الاولى،،الوقت يمر ببطء،،وبدأ القلق يداهمه ،ويفقده تركيزه،،
وما تزال تتناهى الى سمعيه رواسب لأصوات التلاميذ وهم يتسابقون للإجابة على سؤال ما، فتشعره بالتقصير وعدم الوفاء ،،وهو الطالب المتميز بذكائه وفطنته ،،فكر ماذا لو رآني مدير المدرسه ( القط الأسود)في هذا المكان، متخلفا عن الدرس،،هل سيطردني كعادته مع باقي التلاميذ؟ ثم لا أعود حتى يحضر ولّي أمري ؟ ماذا سيكون موقف ابي وردود أفعاله ؟ هل يقتنع بالاعذار التقليدية ام سيباشر بتأنيبي وربما ضربي؟
يا الهي،،هذه الحصه لابد وان تنتهي بسرعه ،على الأقل
لتفادي أية مشكلة إضافية ، ولكن كم الوقت الان ؟انني لا احمل حتى ساعة يد! ،،تخيل وجود ساعة دائريه كبيره على الحائط الجانبي للسلم وحدد مواقع العقربين وعقرب الثواني ،،بعد حذف ما فات من الحصه الاولى ،،
ابتدأ يواصل العد بحسب حركة عقرب الثواني ،،مختلسا النظر ما بين الاداره وغرفة الصف،،والساعة ،،وشعر بالتعب والإعياء فتدلى رأسه الصغير واستند على احد كتفيه،،انتبه ،،القى نظره وجله وخاطفه الى الساعه ،وإحساس بفقدان العد يخالجه،،وبدا له الحائط أشبه بالخرْبة المتروكة ،، وكبر حجم قرص الساعة الافتراضي ،وهرب عقرب الثواني لينزوي داخل الخربه ، ثم تبعه عقرب الدقائق ،،ولكنه لا زال يسمع دقّات خافته تطّن في أذنيه تصاعدت حدّتهاشيئا فشيئا ،،حتى تحولت الى أصوات أقدام تقترب من جهة الطابق الأرضي حيث موقع الاداره،،تجمد من الخوف،ولم يستطع الحراك ،،افزعه صوت الحارس الاجش وهو يقول :
ما الذي جاء بك ؟ اليوم عطله رسميه!
18/7/2014. هادي المياح
بدأت الحصه الاولى منذ عشرة دقائق،،اتخذ احمد قراره النهائي بعدم الدخول لتأخره،بعد صراع داخلي عنيف مع نفسه،انتهى بأنتصاره عليها،،الهدوء يخيم على الطابق العلوي بكامله عدا بعض الأصوات الشاردة التي تخيلهامن خلف الحيطان والأبواب الموصده ،،كان الجو باردا صقيعا،،وقد قطع مسافة طويله على دراجته الهوائية ، يلفحه الهواء البارد فتحمر أرنبة انفه وتتورم ،،وتدمع عيناه حتى يكاد لا يستوضح طريقه،،الذي ينساب متعرجا بين ساحات خربه وحافات مشاتل ألزينه ثم الجسر العائم ،،ليصل في النهايه الى بناية المدرسه.
في منتصف السلّم، تكّور حول نفسه مستعيناً بما يرتدي ،،واضعا ربطة كتبه على احدى الدرْجات تحته،بانتظار انتهاء الحصة الاولى،،الوقت يمر ببطء،،وبدأ القلق يداهمه ،ويفقده تركيزه،،
وما تزال تتناهى الى سمعيه رواسب لأصوات التلاميذ وهم يتسابقون للإجابة على سؤال ما، فتشعره بالتقصير وعدم الوفاء ،،وهو الطالب المتميز بذكائه وفطنته ،،فكر ماذا لو رآني مدير المدرسه ( القط الأسود)في هذا المكان، متخلفا عن الدرس،،هل سيطردني كعادته مع باقي التلاميذ؟ ثم لا أعود حتى يحضر ولّي أمري ؟ ماذا سيكون موقف ابي وردود أفعاله ؟ هل يقتنع بالاعذار التقليدية ام سيباشر بتأنيبي وربما ضربي؟
يا الهي،،هذه الحصه لابد وان تنتهي بسرعه ،على الأقل
لتفادي أية مشكلة إضافية ، ولكن كم الوقت الان ؟انني لا احمل حتى ساعة يد! ،،تخيل وجود ساعة دائريه كبيره على الحائط الجانبي للسلم وحدد مواقع العقربين وعقرب الثواني ،،بعد حذف ما فات من الحصه الاولى ،،
ابتدأ يواصل العد بحسب حركة عقرب الثواني ،،مختلسا النظر ما بين الاداره وغرفة الصف،،والساعة ،،وشعر بالتعب والإعياء فتدلى رأسه الصغير واستند على احد كتفيه،،انتبه ،،القى نظره وجله وخاطفه الى الساعه ،وإحساس بفقدان العد يخالجه،،وبدا له الحائط أشبه بالخرْبة المتروكة ،، وكبر حجم قرص الساعة الافتراضي ،وهرب عقرب الثواني لينزوي داخل الخربه ، ثم تبعه عقرب الدقائق ،،ولكنه لا زال يسمع دقّات خافته تطّن في أذنيه تصاعدت حدّتهاشيئا فشيئا ،،حتى تحولت الى أصوات أقدام تقترب من جهة الطابق الأرضي حيث موقع الاداره،،تجمد من الخوف،ولم يستطع الحراك ،،افزعه صوت الحارس الاجش وهو يقول :
ما الذي جاء بك ؟ اليوم عطله رسميه!
18/7/2014. هادي المياح
تعليق